حكم ووصايا

حكم ووصايا – 38

371 فاطمه محمد حسن

علم الناس كله في اربع
عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السَّلام ) يَقُولُ : ” وَجَدْتُ عِلْمَ النَّاسِ كُلَّهُ فِي أَرْبَعٍ : أَوَّلُهَا أَنْ تَعْرِفَ رَبَّكَ ، وَالثَّانِي أَنْ تَعْرِفَ مَا صَنَعَ بِكَ ، وَالثَّالِثُ أَنْ تَعْرِفَ مَا أَرَادَ مِنْكَ ، وَالرَّابِعُ أَنْ تَعْرِفَ مَا يُخْرِجُكَ مِنْ دِينِكَ “.

372 فاطمه محمد حسن

حاجة الانسان الى المعرفة
عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السَّلام ) أَنَّهُ قَالَ فِي وَصِيَّتِهِ إِلَيْهِ : “… ياكُمَيْلُ ، مَا مِنْ حَرَكَة ٍ إِلَّا وَأَنْتَ مُحْتَاجٌ فِيهَا إِلَى مَعْرِفَة ٍ “.

373 فاطمه محمد حسن

كيف تترك العادات القبيحة
قال أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام): ” غالبوا أنفسكم على ترك العادات، تغلبوها.. وجاهدوا أهواء كم، تملكوها “.

374 فاطمه محمد حسن

جاهد شهوتك
قال أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام): ” جاهد شهوتك، وغالب غضبك، وخالف سوء عادتك.. تزكُ نفسك، ويكمل عقلك، وتستكمل ثواب ربك “.

375 يا صاحب الزمان

قسوة القلب وعلاجها.. من نور أهل البيت ع
قسوة القلب :
قال الإمام الصادق عليه السلام : أقرب ما يكون العبد من الله، إذا خف بطنه.. وأبغض ما يكون العبد إلى الله، إذا امتلأ بطنه.
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب، فإن القلوب تموت كالزرع إذا كثير عليه الماء.
عن رسول الله صلى الله عليه وآله، عن الله – عز وجل – أنه قال له ليلة الإسراء : (يا أحمد!.. أبغض الدنيا وأهل الدنيا، وأحب الآخرة وأهلها.. قال : يا رب!.. ومن أهل الدنيا، ومن أهل الآخرة؟.. قال : أهل الدنيا من كثر أكله وضحكه ونومه وغضبه…).
وعنه صلى الله عليه وآله وسلم : من تعود كثيرة الطعام والشراب، قسى قلبه.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : إياكم والبطنة!.. فإنها مقساة للقلب، مكسلة عن الصلاة، مفسدة للجسد.. ويجب العلم بأن كثيرة الأكل، وإدخال الطعام على الطعام – أي الأكل على الشبع.. والشرب رغم الارتواء – إذا كان مضراً بالبدن، فهو حرام.. وإن لم يكن مضراً، فهو مكروه.
وفي وسائل الشيعة، كتاب الأطعمة، باب كراهم الشبع : أن أمير المؤمنين – عليه السلام – قال لابنه الحسن عليه السلام : ألا أعلمك أربع خصال، تستغني بها عن الطب؟.. قال : بلى!.. قال : لا تجلس على الطعام، إلا وأنت جائع.. ولا تقم من الطعام، إلا وأنت تشتهيه.. وجود المضغ.. وإذا نمت، فأعرض نفسك على الخلاء.. وإذا استعملت هذا، استغنيت عن الطب.
قال الإمام الصادق عليه السلام : كان المسيح – عليه السلام – يقول : لا تكثر الكلام في غير ذكر، فإن الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله، قاسية قلوبهم، ولكن لا يعلمون.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يستقيم إيمان عبد، حتى يستقيم قلبه.. ولا يستقيم قلبه، حتى يستقيم لسانه.
روي عن الإمام الصادق عليه السلام : كثرة النوم تتولد من كثرة الشرب، وكثرة الشرب تتولد من كثرة الشبع.. وهما يثقلان النفس عن الطاعة، ويقسيان القلب عن الفكر.
وقال عليه السلام : كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا.
وعنه عليه السلام : إن الله – تعالى – يبغض كثرة النوم، وكثرة الفراغ.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : كثرة الأكل والنوم، يفسدان النفس، ويجلبان المضرة.
قال الإمام الباقر عليه السلام لجابر الجعفي : إياك والغفلة!.. ففيها تكون قساوة القلب.
عن أهل البيت عليهم السلام، والتي مضمونها : (إذا وجدت قساوة في قلبك، وحريمة في رزقك، وسقماً في بدنك.. فانظر لعلك تكلمت فيما لا يعنيك).
عن النبي صلى الله عليه وآله : خمس تقسي القلب.. قيل : وما هي يا رسول الله!.. قال : ترادف الذنب على الذنب، ومجاراة الأحمق، وكثرة مناقشة النساء، وطول ملازمة المنزل على سبيل الانفراد والوحدة، والجلوس مع الموتى.. قيل : وما الموتى؟.. قال : كل عبد مترف، فهو ميت.. وكل من لا يعمل لآخرته، فهو ميت.
وفي وصية النبي – صلى الله عليه وآله – لعلي عليه السلام : ثلاثة يقسين القلب : استماع اللهو، وطلب الصيد، وإتيان باب السلطان.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ثلاث تورث القسوة : حب النوم، وحب الراحة، وحب الأكل.
قال أمير المؤمنين عليه السلام : النظر إلى البخيل، يقسي القلب.
قال الإمام الصادق عليه السلام : إن الجزار تسلب منه الرحمة.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أبناء الأربعين زرع قد دنى حصاده.. وروي : إذا بلغ الرجل الأربعين سنة ولم يتب، مسح إبليس وجهه وقال : بأبي وجه لا يفلح.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى سأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه، وشبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وعن حبنا أهل البيت.
علاج القسوة :
سئل رسول الله (ص): أي المؤمنين أكيس؟.. فقال : أكثرهم ذكراً للموت، وأشدهم له استعداداً.
أمير المؤمنين عليه السلام :
احذروا يا عباد الله الموت وسكرته، وأعدوا له عدته.. فإنه يفجأكم بأمر عظيم، بخير لا يكون معه شر أبدا، وشر لا يكون معه خير أبدا، إلى أن يقول : فأكثروا ذكر الموت، عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات، وكفى بالموت واعظاً.
وقال الإمام الصادق عليه السلام : (ذكر الموت يميت الشهوات، ويقطع منابت الغفلة، ويقوي القلب بمواعد الله، ويرق الطبع…).
عن أبي بصير عن أبي عبد الله (الصادق) عليه السلام، قال : قلت له : يا بن رسول الله!.. خوفني فإن قلبي قسى.. فقال : با أبا محمد!.. استعد للحياة الطويلة، فإن جبرئيل جاء إلى النبي – صلى الله عليه وآله – وهو قاطب (أي عابس) وقد كان قبل ذلك يجيء وهو مبتسم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا جبرئيل!.. جئتني اليوم قاطباً، فقال : يا محمد، قد وضعت منافخ النار، فقال وما منافخ النار يا جبرئيل؟.. فقال : يا محمد، إن الله – عز وجل – أمر بالنار فنفخ عليها ألف عام حتى ابيضت، ثم نفخ عليها ألف عام حتى احمرت، ثم نفخ عليها ألف عام حتى اسودت.. فهي سوداء مظلمة، لو أن قطرة من الضريع قطرت في شراب أهل الدنيا، لمات أهلها من نتنها.. ولو أن حلقة واحدة من السلسلة التي طولها سبعون ذراعاً، وضعت على الدنيا، لذابت الدنيا من حرها.. ولو أن سربالاً من سرابيل أهل النار علق بين السماء والأرض، لمات أهل الدنيا من ريحه.. قال : فبكى رسول الله – صلى الله عليه وآله – وبكى جبرئيل، فبعث الله إليهما ملكاً فقال لهما : إن ربكما يقرئكما السلام ويقول : قد أمنتكما أن تذنبا ذنباً أعذبكما عليه.. فقال أبو عبدالله عليه السلام : فما رأى رسول الله – صلى الله عليه وآله – جبرئيل مبتسماً بعد ذلك، ثم قال : إن أهل النار يعظمون النار، وإن أهل الجنة يعظمون الجنة والنعيم.. وإن جهنم إذا دخلوها، هووا فيها مسيرة سبعين عاماً، فإذا بلغوا أعلاها قمعوا بمقامع الحديد، وأعيدوا في دركها.. فهذه حالهم، وهو قول الله عز وجل : {كلما ارادوا ان يخرجوا منها من غم اعيدوا فيها وذوقوا عذاب الحريق}.. ثم نبدل جلودهم غير الجلود التي كانت عليهم.
قال أبو عبد الله عليه السلام : حسبك؟.. قلت : حسبي، حسبي!..
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أنكر منكم قساوة في قلبه، فليدن يتيماً فيلاطفه، وليمسح رأسه ؛ يلين قلبه بإذن الله – عز وجل – لأن لليتيم حقاً.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : (من أحب أن يرق قلبه، فليدمن من أكل البلس يعني التين).
عن الإمام الباقر عليه السلام : (وتعرض لرقة القلب، بكثرة الذكر في الخلوات).
قال النبي (ص): كثرة الضحك، يقسي القلب.
وقال صلى الله عليه وآله : إياك وكثرة الضحك ؛ فإنه يميت القلب.
وقال الصادق عليه السلام : كثرة الضحك، يمحو الإيمان.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا أتى على المؤمن أربعون صباحاً، ولم يجالس العلماء ؛ قسى قلبه، وجرؤ على الكبائر.

376 لا قطع الله رجائي فيه

من أذكار الحبيب المصطفى (ص)
كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم :
إذا أفاق من نومه قال :
الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور!..
إذا قام من فراشه قال :
ربِّ اغفر وارحم واهدِ للسبيل الأقوم!..
إذا رأى نور الفجر قال :
أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، والخلق والأمر لله، والليل والنهار لله!..
إذا نظر في المرآة قال :
الحمد لله الذي خلقني فسواني.. اللهم!.. كما أحسنتَ خَلقي فحسِّنْ خُلقي!..
إذا لبس ثوبا قال :
الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي!..
إذا خرج من البيت قال :
بسم الله، توكلت على الله.. اللهم!.. إني أعوذ بك من أن أضل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يجهل علي!..
إذا دخل المسجد قال :
بسم الله، اللهم!.. افتح لي أبواب رحمتك، وانشر علي خزائن علمك!..
إذا دخل البيت قال :
بسم الله دخلنا، وبسم الله خرجنا، وعلى الله توكلنا!..
إذا دخل الخلاء قال :
بسم الله، اللهم!.. إني أعوذ بك من الخبث والخبائث!..
إذا خرج من الخلاء قال :
غفرانك الحمد لله، الذي أذهب عني الأذى وعفاني!..
إذا غضب لله قال :
اللهم!.. اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من الشيطان!..
إذا ركب مركوباً قال :
الحمد لله، سبحان الذي سخَّر لنا هذا، وما كنا له مقرنين!..
إذا قصد فِعل شيء ٍ قال :
اللهم!.. خِرْ لي واخترْ لي، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين!..
إذا أصابه مرض قال :
اللهم!.. ربّ الناس أذهب البأس. اشفِ أنتَ الشافي لا شفاء إلا شفاؤك!..
إذا أتته مصيبة قال :
إنا لله وإنا إليه راجعون، حسبنا الله ونِعم الوكيل!..
إذا صعب عليه أمرٌ قال :
اللهم!.. لا سهل إلا ماجعلتَه سهلاً، وأنت تجعل الحَزنَ إنْ شئتَ سهلاً!..
إذا أمسى ليلاً قال :
أمسينا وأمسى المُلك لله، والحمد لله وحدهُ لا شريك له!..

377 لا قطع الله رجائي فيه

كيف ننزل البركة في منازلنا؟؟؟؟
نقص البركة في النفس والمال والولد، مدار حديث شبه يومي بين أفراد العائلة.
فلنبحث عن البركة من جديد من خلال 18 وسيلة مضمونة لنعيد البركة إلى حياتنا.
أسباب البركة :
1 – قراء ة القرآن :
كما يقول الله تبارك وتعالى : {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ} [الأنعام : 92]، فالقرآن جعله الله بركة من خلال اتباع تعاليمه وقراء ته وتحكيمه والتداوي به.. ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (البيت الذي يذكر فيه القرآن تسكنه الملائكة، وتهجره الشياطين، ويتسع بأهله ويكثر خيرًا).
2 – التقوى والإيمان بالله :
يقول تعالى : {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاء ِ وَالأرْضِ} [الأعراف : 96]، ويتضح لنا من قول الله – تعالى – أن الإنسان المؤمن التقي سوف يشعر بالبركة في حياته وفي زوجته وفي أولاده.
3 – البسملة :
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله – تعالى – عند دخوله، وعند طعامه، قال الشيطان لأصحابه : لا مبيت لكم ولا عشاء).. إذًا فذكر الله والبسملة لا بد أن يبدأ بهما الإنسان في كل شيء حتى عند الاقتراب من الزوجة يقول : (اللهم!.. جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا).. فإذا رزق بمولود في تلك الليلة بارك الله له فيه، لأن أي عمل لا يبدأ باسم الله فهو أبتر أي مقطوع البركة.
4 – الاجتماع على الطعام وبعض الأطعمة :
كما أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (كلوا جميعًا ولا تفرقوا، فإن البركة في الجماعة.. فطعام الواحد يكفي لاثنين، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة والأربعة).. وكذلك هناك بعض أنواع الطعام فيها بركة، مثل اللبن والعسل والزيت والتمر.
5 – السحور :
كما قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : (تسحروا، فإن في السحور بركة).. والمراد في البركة الأجر والثواب، ولكي يكون الإنسان مرتاحًا في الصوم.
6 – ماء زمزم :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (إن ماء زمزم مباركة، إنها طعام طعم وشفاء سقم).
8 – ليلة القدر :
يقول الله تعالى : {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَة ٍ مُبَارَكَة ٍ} [الدخان : 3] ويعني ليلة القدر، فهي خير من ألف شهر.
9 – العيدان :
تقول أم عطية : كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد حتى تخرج البكر من خدرها، ويخرج الحيض فيكن خلف الرجال، (يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته).
10 – المال الحلال :
فالله – تعالى – طيب لا يقبل إلا طيبًا، يقول سهل رحمه الله في آكل الحرام : عصت جوارحه شاء أم أبى، ومن أكل الحلال أطاعت جوارحه ووفقت للخيرات.
11 – كثرة الشكر والحمد :
قال تعالى : {لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم : 7].
12 – الصدقة :
كما أخبرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (صدقة السر تطفئ غضب الرب).
13 – البر وصلة الرحم :
يقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (صلة الرحم وحسن الخلق وحسن الجوار، يعمرن الديار ويزدن في الأعمار).
14 – التبكير في طلب الرزق :
فقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : (بورك لأمتي في بكورها).. ولذلك فإن كثيرًا من الأشخاص الأغنياء عندما سئلوا عن سر غناهم.
15 – الزواج :
يعتبر الزواج من الوسائل الجالبة للبركة على الزوج والزوجة، كما يقول الله تعالى : {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاء َ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} [النور : 32] ويقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (التمسوا الرزق في الزواج).
16 – إقامة الصلاة :
يقول الله تعالى : {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاة ِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَة ُ لِلتَّقْوَى} [طـه : 132].
17 – التوكل على الله :
يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا).
18 – الاستغفار :
يعتبر الاستغفار مصدرًا للبركة، كما يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل ضيق مخرجًا، ومن كل هم فرجًا ورزقه من حيث لا يحتسب).

378 فاطمه محمد حسن

يوم سرور سليمان
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا (عليه السَّلام)، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليهم السلام)، قَالَ : ” إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ (عليه السَّلام) قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَصْحَابِهِ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ وَهَبَ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، سَخَّرَ لِيَ الرِّيحَ وَالْإِنْسَ وَالْجِنَّ وَالطَّيْرَ وَالْوُحُوشَ، وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَآتَانِي مِنْ كُلِّ شَيْء ٍ، وَمَعَ جَمِيعِ مَا أُوتِيتُ مِنَ الْمُلْكِ مَا تَمَّ لِي سُرُورُ يَوْمٍ إِلَى اللَّيْلِ!..
وقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَدْخُلَ قَصْرِي فِي غَدٍ فَأَصْعَدَ أَعْلَاهُ وَأَنْظُرَ إِلَى مَمَالِكِي، فَلَا تَأْذَنُوا لِأَحَدٍ عَلَيَّ، لِئَلَّا يَرِدَ عَلَيَّ مَا يُنَغِّصُ عَلَيَّ يَوْمِي.
قَالُوا : نَعَمْ.
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، أَخَذَ عَصَاهُ بِيَدِهِ، وَصَعِدَ إِلَى أَعْلَى مَوْضِعٍ مِنْ قَصْرِهِ، وَوَقَفَ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ، يَنْظُرُ إِلَى مَمَالِكِهِ مَسْرُوراً بِمَا أُوتِيَ، فَرِحاً بِمَا أُعْطِيَ، إِذْ نَظَرَ إِلَى شَابٍّ حَسَنِ الْوَجْهِ وَاللِّبَاسِ قَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ مِنْ بَعْضِ زَوَايَا قَصْرِهِ.
فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ سُلَيْمَانُ (عليه السَّلام) قَالَ لَهُ : مَنْ أَدْخَلَكَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ، وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْلُوَ فِيهِ الْيَوْمَ، فَبِإِذْنِ مَنْ دَخَلْتَ؟!..
فَقَالَ الشَّابُّ : أَدْخَلَنِي هَذَا الْقَصْرَ رَبُّهُ، وَبِإِذْنِهِ دَخَلْتُ.
فَقَالَ : رَبُّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي، فَمَنْ أَنْتَ؟!..
قَالَ : أَنَا مَلَكُ الْمَوْت.
قَالَ : وَفِيمَا جِئْتَ؟..
قَالَ : جِئْتُ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ.
قَالَ : امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، فَهَذَا يَوْمُ سُرُورِي، وَأَبَى اللَّهُ – عَزَّ وَجَلَّ – أَنْ يَكُونَ لِي سُرُورٌ دُونَ لِقَائِه.
فَقَبَضَ مَلَكُ الْمَوْتِ رُوحَهُ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ.
فَبَقِيَ سُلَيْمَانُ (عليه السَّلام) مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ وَهُوَ مَيِّتٌ مَا شَاء َ اللَّهُ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَهُمْ يُقَدِّرُونَ أَنَّهُ حَيٌّ، فَافْتَتَنُوا فِيهِ وَاخْتَلَفُوا.
فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : إِنَّ سُلَيْمَانَ (عليه السَّلام) قَدْ بَقِيَ مُتَّكِئاً عَلَى عَصَاهُ هَذِهِ الْأَيَّامَ الْكَثِيرَة، وَلَمْ يَتْعَبْ، وَلَمْ يَنَمْ، وَلَمْ يَأْكُلْ، وَلَمْ يَشْرَبْ، إِنَّهُ لَرَبُّنَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا أَنْ نَعْبُدَهُ!..
وقَالَ قَوْمٌ : إِنَّ سُلَيْمَانَ (عليه السَّلام) سَاحِرٌ، وَإِنَّهُ يُرِينَا أَنَّهُ وَاقِفٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصَاهُ يَسْحَرُ أَعْيُنَنَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
فَقَالَ الْمُؤْمِنُونَ : إِنَّ سُلَيْمَانَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَنَبِيُّهُ، يُدَبِّرُ اللَّهُ أَمْرَهُ بِمَا شَاء.
فَلَمَّا اخْتَلَفُوا، بَعَثَ اللَّهُ – عَزَّ وَجَلَّ – الْأَرَضَة َ فَدَبَّتْ فِي عَصَاهُ، فَلَمَّا أَكَلَتْ جَوْفَهَا انْكَسَرَتِ الْعَصَا، وَخَرَّ سُلَيْمَانُ (عليه السَّلام) مِنْ قَصْرِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَشَكَرَتِ الْجِنُّ لِلْأَرَضَة ِ صَنِيعَهَا، فَلِأَجْلِ ذَلِكَ لَا تُوجَدُ الْأَرَضَة ُ فِي مَكَانٍ إِلَّا وَعِنْدَهَا مَاء ٌ وَطِينٌ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : {فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّة ُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ – يَعْنِي عَصَاهُ – فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِين}.

379 ابا تراب

قصص وعبر : الشاب التائب
القصة الأولى : الشاب التائب
هذه القصة تبعث الأمل في نفوس العاصين من الشباب والشابات.
عرفته محاريب العبادة، سنيناً طويلة، رجلاً طاعناً في السن يقضى ليله متبتلاً قائماً بين يدي ربه الكريم، فارشاً نطعه في ظلامٍ دامسٍ، زاهداً في دنياه بكسيرات من الخبز، يقوي بها بدنه الذي أصبح نحيفاً من وقوفه.
وبينما هو سائر في أحد الأيام، صادف في طريقه شاباً يافعاً، بدت على عينه هالة ٌ سوداء كأن أمواج البحر تتلاطم فوق وجنتيه، نحيفاً هزيلا وكأن جبال الدنيا فوق منكبيه، شاحباً مصفراً وكأن السهر قد أنحل ووجه وأعمش عينيه.
ترافقا في طريقهم، وكانت الشمس تلسعهم بحرارتها اللاهبة في وقت الظهيرة.. فالتفت الراهب للشاب وقال : أدعو الله أن يظللنا بسحابة، تُذهب عنا حرارة الشمس الصالية.
فخفق قلبه وجرت دموعه على خديه وقال : لا أعلم أن لدي عند الله حسنة، فأتجاسر عليه بطلب.. فقال الراهب : أنا أدعي وأنت تأمم (بقول آمين).
فدعا الراهب وأمم الشاب.. فسرعان ما أظلتهم سحابة في مسيرهم، وحينما حان وقت الابتعاد، سلك الراهب طريقاً وسلك الشاب طريقاً، وإذا بالسحابة تنسحب خلف ذاك الشاب النحيف الهزيل.
فتعجب الراهب، كيف أن هذه السنين من العبادة والتعبد، والالتجاء لله، ويحدث هذا الأمر.. فسأل الشاب : ما علاقتك بالله، ماذا فعلت ليرضى الله عنك؟.. إن هذه الغمامة لم تأت من دعائي، وإنما من قولك آمين. أخبرني بقصتك، إني أخالهُ أمراً عظيماً!..
أطرق الشاب والحزن يعتصر قبله، وقال : لقد كنت إنساناً عاصياً لله، لم أتناه عن فعل منكر وقبيح.. زين لي الشيطان هذه المعاصي، فكنت كمن دخل في مستنقع من الوحل والقاذورات يوماً بعد يوم.
بينما أن في حالتي تلك، مررت بشاطئ من الشواطئ، وإذا بامرأة بدت عليها ملامح التعب والعناء، ملقية على لوح سفينة كانت غارقة في البحر، كأنها القمر في ليلة كماله، قلت لها : أنسية أم جنية، فقالت : أنسية.. فلم أكلمها، فهممت بها.. فرأيت فرائصها ترتعد، فقلت لها : لم تفرقين؟.. فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت : أخاف من هذا (أي الله عز وجل).
فقلت لها : وهل ولجتي هذا الباب من قبل، قالت : معاذ الله!.. لم أفعل هذا الأمر طيلة حياتي.
فكانت الصاعقة التي أيقظتني من سباتي بعد سنينٍ طوال.
فقلت : أنت لم تلجي باب هذا الطريق وهذا خوفك، فكيف بي وأنا أسلك هذا الطريق منذ سنين، فأنا أحق منك بالخوف.. فتركتها ومضيت، وعدتُ إلى الله تائباً منادياً مستغيثا، ليغفر لي ما كنت فيه، وهذا ما رأيت من أمر الله.
فقال الراهب : قد غُفر لك، فأنظر ماذا تفعل.
الحكمة من هذه القصة :
1. رحمة الله : إن لله أبواباً واسعة من الرحمة والمغفرة، فهو القائل : {ولو أنهم إذ ظلموا انفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجودوا الله تواباً رحيماً}.. فما الداعي لليأس والقنوط؟..
2. نظرة العباد : ليكن الهم الأكبر هو رضى الله، فإن التائب من الذنوب قد تشغله نظرة الناس إليه، وقد يكون هذا الأمر من مصائد الشيطان، ليلقينا في ذنوبنا.. فما الفائدة من التوبة والناس أخذت عني فكرة سيئة؟.. في حين أن رضى الله لا يساويه رضى عبد، هو مفتتن مثلك في كثير من المواضع.
3. قياس العباد : أن لا نقيس العباد بكثرة العبادة والصلاة، فكم من قائم ليس له من قيامه إلا التعب، وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع!.. فالله أخفى أولياء ه في عباده، فلا تستحقرن أحد من أوليائه لعله ذاك الولي.
4. محبة الله للتائبين : فأنين التائبين أحب لله من تسبيح المسبحين، والله يحب العبد المفتن التواب، بل يطوي مسافات السير لله في أسرع ما يكون.
5. الخجل من الله : فالإنسان التائب، وإن أصبح من المتقين الورعين.. إلا أن الخجل مما قد بدى منه في السابق، يكون عصمة له من العجب والغرور، وخير معين له لاستدرار الدموع والتحسر على ما فرط في جنب الله.
6. خواتيم الأعمال : وأخيراً أن نبعث الأمل في قلوب العباد، ونأخذ بيدهم للطريق الجاد، ولا نأيسهم من رحمته.. فعن علي (ع) : كم من عاكفٍ على ذنبه ختم له بخير، وكم من مقبل على عمله مفسد له في آخر عمره، صائر إلى النار!..
إنها قصة تبعث الأمل في نفوس الشباب والشابات، في زمنٍ أصبح الحرام في متناول اليد.

380 الزهره

آداب طلب العلم
قال عنوان البصري : كنت أختلف إلى مالك بن أنس سنين، فلما قدم جعفر الصادق (ع) المدينة اختلفت إليه، وأحببت أن آخذ عنه كما أخذت عن مالك.. فقال لي يوما : إني رجلٌ مطلوبٌ، ومع ذلك لي أورادٌ في كلّ ساعة ٍمن آناء الليل والنهار.. فلا تشغلني عن وردي، وخذ عن مالك، واختلفْ إليه كما كنت تختلف إليه!.. فاغتممت من ذلك، وخرجت من عنده وقلت في نفسي : لو تفرّس فيّ خيراً ما زجرني عن الاختلاف إليه، والأخذ عنه.
فدخلت مسجد الرسول (ص) وسلّمت عليه، ثم رجعت من الغد إلى الروضة وصلّيت فيها ركعتين، وقلت : أسألك يا الله يا الله!.. أن تعطف عليّ قلب جعفر، وترزقني من علمه ما أهتدي به إلى صراطك المستقيم.. ورجعت إلى داري مغتمّاً، ولم أختلف إلى مالك بن أنس، لما أُشرب قلبي من حبّ جعفر.. فما خرجت من داري، إلا إلى الصلاة المكتوبة، حتى عيل صبري.. فلمّا ضاق صدري، تنعّلت وتردّيت وقصدت جعفرا، وكان بعد ما صلّيت العصر.
فلما حضرت باب داره، استأذنت عليه، فخرج خادمٌ له فقال : ما حاجتك؟.. فقلت : السلام على الشريف، فقال : هو قائمٌ في مصلاّه، فجلست بحذاء بابه ما لبثت إلا يسيرا، إذ خرج خادمٌ فقال : ادخل على بركة الله!..
فدخلت وسلّمت عليه، فردّ السلام وقال : اجلس غفر الله لك!.. فجلست، فأطرق ملياً ثم رفع رأسه وقال : أبو مَن؟.. قلت : أبو عبد الله، قال : ثبّت الله كنيتك ووفّقك، يا أبا عبد الله، ما مسألتك؟!.. فقلت في نفسي : لو لم يكن لي من زيارته والتسليم غير هذا الدعاء، لكان كثيراً، ثم رفع رأسه ثم قال : ما مسألتك؟.. فقلت : سألت الله أن يعطف قلبك عليّ، ويرزقني من علمك.. وأرجو أنّ الله – تعالى – أجابني في الشريف ما سألته، فقال : يا أبا عبد الله!.. ليس العلم بالتعلّم، إنما هو نورٌ يقع في قلب مَن يريد الله – تبارك وتعالى – أن يهديه، فإن أردت العلم، فاطلب أولا في نفسك حقيقة العبودية، واطلب العلم باستعماله، واستفهم الله يفهمك.
قلت : يا شريف!.. فقال : قل : يا أبا عبد الله، قلت : يا أبا عبد الله!.. ما حقيقة العبودية؟.. قال : ثلاثة أشياء : أن لا يرى العبد لنفسه فيما خوّله الله مِلكاً، لأنّ العبيد لا يكون لهم مِلكٌ، يرون المال مال الله يضعونه حيث أمرهم الله به.. ولا يدبّر العبد لنفسه تدبيرا.. وجملة اشتغاله فيما أمره – تعالى – به ونهاه عنه.
فإذا لم يرَ العبد لنفسه فيما خوّله الله – تعالى – مُلكاً، هان عليه الإنفاق فيما أمره الله – تعالى – أن ينفق فيه.. وإذا فوّض العبد تدبير نفسه على مدبّره، هان عليه مصائب الدنيا.. وإذا اشتغل العبد بما أمره الله – تعالى – ونهاه، لا يتفرّغ منهما إلى المراء والمباهاة مع الناس.. فإذا أكرم الله العبد بهذه الثلاثة، هانت عليه الدنيا، وإبليس والخلق.. ولا يطلب الدنيا تكاثراً وتفاخراً، ولا يطلب ما عند الناس عزّاً وعلوّاً، ولا يدع أيامه باطلاً.. فهذا أول درجة التقى، قال الله تبارك وتعالى : {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين}.
قلت : يا أبا عبد الله!.. أوصني، قال : أوصيك بتسعة أشياء، فإنها وصيتي لمريدي الطريق إلى الله تعالى، والله أسأل أن يوفّقك لاستعماله.. ثلاثة ٌ منها في رياضة النفس، وثلاثة ٌ منها في الحلم، وثلاثة ٌ منها في العلم.. فاحفظها، وإياك والتهاون بها!.. ففرّغت قلبي له، فقال : أما اللواتي في الرياضة : فإياك أن تأكل ما لا تشتهيه ؛ فإنه يورث الحماقة والبله!.. ولا تأكل، إلا عند الجوع!.. وإذا أكلت، فكل حلالا، وسمّ الله، واذكر حديث الرسول (ص): ما ملأ آدميٌّ وعاء ً شرّاً من بطنه.. فإن كان ولا بدّ، فثلثٌ لطعامه، وثلثٌ لشرابه، وثلثٌ لنَفَسه.
وأما اللواتي في الحلم : فمَن قال لك : إن قلت واحدة ً سمعت عشراً، فقل : إن قلت عشراً لم تسمع واحدة.. ومَن شتمك، فقل له : إن كنت صادقا فيما تقول، فأسأل الله أن يغفر لي، وإن كنت كاذبا فيما تقول، فالله أسأل أن يغفر لك.. ومَن وعدك بالخنى (أي الفحش) فعده بالنصيحة والرعاء.
وأما اللواتي في العلم : فاسأل العلماء ما جهلت، وإياك أن تسألهم تعنّتاً وتجربة!.. وإياك أن تعمل برأيك شيئا، وخذ بالاحتياط في جميع ما تجد إليه سبيلا!.. واهرب من الفتيا هربك من الأسد، ولا تجعل رقبتك للناس جسرا!..
قم عني يا أبا عبد الله!.. فقد نصحت لك، ولا تفسد عليّ وردي، فإني امرؤٌ ضنينٌ بنفسي، والسلام على مَن اتبع الهدى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى