طرائف وحكايات

طرائف وحكايات – 7

61 خادمة للحسين

إمرأة تكشف لزوجها سر دفنته 60 عاما
امرأة تكشف لزوجها سراً دفنته 60 عاماً
ستون عاماً على زواجهما، كانا خلالها يتصارحان حول كل شيء، ويسعدان بقضاء كل الوقت في الكلام او خدمة أحدهما الآخر، لكن امراً واحداً فقط بقي في سر الكتمان..
ظلا متزوجين ستين سنة، كانا خلالها يتصارحان حول كل شيء، ويسعدان بقضاء كل الوقت في الكلام او خدمة أحدهما الآخر، ولم تكن بينهما أسرار، ولكن الزوجة العجوز كانت تحتفظ بصندوق فوق أحد الرفوف، وحذرت زوجها مرارا من فتحه او سؤالها عن محتواه، ولأن الزوج كان يحترم رغبات زوجته فإنه لم يأبه بأمر الصندوق، الى ان كان يوم أنهك فيه المرض الزوجة، وقال الطبيب ان أيامها باتت معدودة، وبدأ الزوج الحزين يتأهب لمرحلة الترمل، ويضع حاجيات زوجته في حقائب ليحتفظ بها كذكريات.
ثم وقعت عينه على الصندوق، فحمله وتوجه به الى السرير حيث ترقد زوجته المريضة، التي ما أن رأت الصندوق حتى ابتسمت في حزن وقالت له : لا بأس.. بإمكانك فتح الصندوق.. فتح الرجل الصندوق، ووجد بداخله دميتين من القماش، وإبر النسج المعروفة بالكروشيه، وتحت كل ذلك مبلغ 25 ألف دولار، فسألها عن تلك الأشياء.
فقالت العجوز هامسة : عندما تزوجتك أبلغتني جدتي ان سر الزواج الناجح يكمن في تفادي الجدل والناقر والنقير.. ونصحتني بأنه كلما غضبت منك، أكتم غضبي وأقوم بصنع دمية من القماش مستخدمة الإبر.. هنا كاد الرجل ان يشرق بدموعه : دميتان فقط؟ يعني لم تغضب مني طوال ستين سنة سوى مرتين؟
ورغم حزنه على كون زوجته في فراش الموت، فقد أحس بالسعادة لأنه فهم انه لم يغضبها سوى مرتين.
ثم سألها : حسنا، عرفنا سر الدميتين، ولكن ماذا عن الخمسة والعشرين ألف دولار؟ أجابته زوجته : هذا هو المبلغ الذي جمعته من بيع الدمى!

62 خادمة للحسين

يقول خيرا
يُحكى أن أحد الصالحين كان كلما يصاب بشيء أو يبتُليَ بأمر، يقول خيراً.
وذات ليلة جاء ذئب فأكل ديكاً له, فقيل له، فقال : خيراً!..
ثم ضُربَ في هذه الليلة كلبه المُكلف بالحراسة فمات، فقيل له, فقال : خيراً!..
ثم نهق حماره فمات, فقال : خيراً إن شاء الله!..
فضاق أهله بكلامه ذرعاً، ونزل بهم في تلك الليلة عرب أغاروا عليهم، فقتلوا كُلَ من بالمنطقة، ولم ينجُ إلا هو وأهل بيته. لأن الذين أغاروا استدلوا على الناس الذين قتلوهم بصياح الديكة ونباح الكلاب ونهيق الحمير, وهو قد مات له كل ذلك، فكان هلاك هذه الأشياء خيراً وسبباً لنجاته من القتل، فسبحان المدبر الحكيم!..

63 خادمة للحسين

غاندي
يُحكى أن غاندي كان يجري للحاق بقطار، وقد بدأ القطار بالسير، وعند صعوده القطار سقطت إحدى فردتي حذائه، فما كان منه إلا خلع الفردة الثانية ورماها بجوار الفردة الاولى على سكة القطار.
فتعجب اصدقاؤه وسألوه : ما حملك على ما فعلت؟!.. لماذا رميت فردة الحذاء الأخرى؟..
فقال غاندي بكل حكمة : أحببت للفقير الذي يجد الحذاء أن يجد فردتين، فيستطيع الانتفاع بهما، فلو وجد فردة واحدة فلن تفيده، وان ظلت هذه الفردة معى فلن تفيدني.
——-
موقف لغاندي يرسم صورة انسانية بعيدة المدى : لا انانية تحدها، ولا حبا للتملك يصدها، ولا حتى المحن توقفها.. إذا فاتك شيء فقد يذهب إلى غيرك، ويحمل له السعادة، فلتفرح لفرحه، ولا تحزن على ما فاتك، فهل يعيد الحزن ما فقدت؟.. كم هو جميل أن نحول المحن التي تعترض حياتنا إلى منح وعطاء، وننظر إلى القسم المملوء من الكأس لا الفارغ منه!

64 خادمة للحسين

شيخ التلال
شيخ التلال
القصة أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال، ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه، ففر جواده وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر، فأجابهم بلا حزن : وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟..
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد، مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة، فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد، فأجابهم بلا تهلل : وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟..
ولم تمض أيام حتى كان ابنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية، فسقط من فوقه، وكسرت ساقه، وجاؤوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء، فأجابهم بلا هلع : وما أدراكم أنه حظ سيء؟..
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب، وجند شباب القرية، وأعفت ابن الشيخ من القتال لكسر ساقه، فمات في الحرب شبابٌ كثر.
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد، والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة، وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد.
فأهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم، لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شرا خالص، أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر، ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب، ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم، ويفرحون باعتدال، ويحزنون على ما فاتهم بصبر وتجمل.
وهؤلاء هم السعداء!.. فإن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم (الرضى بالقضاء والقدر)، ويتقبل الاقدار بمرونة وإيمان، فلا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد، فقد تكون السعادة طريقا للشقاء، والعكس بالعكس.

65 خادمة للحسين

البطة والثور
كانت البطة تتحدث مع الثور، فقالت له : ليتني أستطيع بلوغ أعلى هذه الصخرة!.. فأجابها الثور : ولم لا؟!.. يمكنني أن أضع لكِ بعض الروث، حتى تساعدك على الصعود!..
وهكذا في اليوم الأول، سكب الثور روثه بجوار الصخرة، فتمكنت البطة من بلوغ ثلثها. وفي اليوم الثاني كذلك، حثا الثور روثه في نفس المكان، فاستطاعت البطة الوصول لثلثي الصخرة. وفي اليوم الثالث كانت كومة الروث قد حاذت قمة الصخرة، وسارعت البطة للصعود، وما إن وضعت قدمها على قمة الصخرة، حتى شاهدها صيادٌ فأرداها.

** مغزى القصة :
يمكن للقذارة أن تصعد بك إلى الأعلى، ولكنها لن تبقيك طويلاً هناك.

66 جمال الروح

إذا أردت أن يطيعك الآخرون
إذا أردت أن يطيعك الآخرون ففكر بعقولهم
أصدر أحد ملوك فرنسا قرارا يمنع فيه النساء من لبس الذهب والحلي والزينة، فكان لهذا القرار ردة فعل كبيرة، وامتنعت النساء فيها عن الطاعة، وبدأ التذمر والتسخط على هذا القرار، وضجت المدينة وتعالت أصوات الاحتجاجات، وبالغت النساء في لبس الزينة والذهب وأنواع الحلي..
فاضطرب الملك واحتار ماذا سيفعل، فأمر بعمل اجتماع طارئ لمستشاريه، فحضر المستشارون وبدأ النقاش.
فقال أحدهم : أقترح التراجع عن القرار للمصلحة العامة.
ثم قال آخر : كلا إن التراجع مؤشر ضعف، ودليل خوف، ويجب أن نظهر لهم قوتنا.
وانقسم المستشارون إلى مؤيد ومعارض..
فقال الملك : مهلاً مهلاً.. احضروا لي حكيم المدينة.
فلما حضر الحكيم وطرح عليه المشكلة، قال له : أيها الملك لن يطيعك الناس إذا كنت تفكر فيما تريد أنت، لا فيما يريدون هم.
فقال له الملك : وما العمل؟.. أأتراجع إذن؟..
قال : لا، ولكن أصدر قرارا بمنع لبس الذهب والحلي والزينة، لأن الجميلات لا حاجة لهن إلى التجمل. ثم أصدر استثناء يسمح للنساء القبيحات وكبيرات السن بلبس الزينة والذهب، لحاجتهن إلى ستر قبحهن ودمامة وجوههن.
فأصدر الملك القرار..
وما هي إلا سويعات، حتى خلعت النساء الزينة، وأخذت كل واحدة منهن تنظر لنفسها على أنها جميلة، لا تحتاج إلى الزينة والحلي.
فقال الحكيم للملك : الآن فقط يطيعك الناس، عندما تفكر بعقولهم، وتدرك اهتماماتهم، وتطل من نوافذ شعورهم.
إن صياغة الكلمات فن، نحتاج إلى إتقانه، وعلم نحتاج إلى تعلمه في خطابنا الدعوي والتربوي والتعليمي.
لندعو إلى ما نريد، من خلال : ربط المطلوب منهم بالمرغوب لهم، ومراعاة المرفوض عندهم قبل طرح المفروض عليهم، وأن نشعر المتلقي بمدى الفائدة الشخصية التي سيجنيها، من خلال إتباع كلامنا أو الامتناع عنه، ولا شيء يخترق القلوب : كلطف العبارة، وبذل الابتسامة، ولين الخطاب، وسلامة القصد.

67 خادمة للحسين

مِكْيَالُك يُكَالُ لك بِه !
رجل فقير زوجته تصنع الزبدة، وهو يبيعها في المدينة لإحدى البقالات. وكانت الزوجة تعمل الزبدة على شكل كرة وزنها كيلو، وهو يبيعها على صاحب البقالة ويشتري بثمنها حاجات البيت.
وفي أحد الأيام شك صاحب المحل بالوزن، فقام بوزن كل كرة من كرات الزبدة، فوجدها (900) جرام، فغضب من الفقير.
وعندما حضر الفقير في اليوم التالي، قابله بغضب وقال له : لن أشتري منك ؛ لأنك تبيعني الزبدة على أنها كيلو، ولكنها أقل من الكيلو بمئة جرام!..
وحينها حزن الفقير ونكس رأسه، ثم قال : نحن يا سيدي لا نملك ميزاناً، ولكني اشتريت منك كيلو من السكر، وجَعلتُه لي مثقالا ؛ كي أزن به الزبدة!..
—-
تيقن : أن مِكْيَالُك يُكَالُ لك بِه!

68 خادمة للحسين

دائما هناك شيء نجهله
يحكى أن رجلاً عجوزاً كان جالسا مع ابن له، يبلغ من العمر 25 سنة في القطار.. وبدا على وجه الشاب الكثير من البهجة والفضول، وكان يجلس بجانب النافذة، فأخرج يديه من النافذة، وشعر بمرور الهواء وصرخ : أبي انظر جميع الأشجار تسير وراء نا!.. فتبسم الرجل العجوز متماشياً مع فرحة ابنه..
وكان يجلس بجانبهم زوجان، ويستمعون إلى ما يدور من حديث بين الأب وابنه، وشعروا بقليل من الإحراج، فكيف يتصرف شاب في عمر 25 سنة كالطفل؟!..
فجأة صرخ الشاب مرة أخرى : أبي، انظر إلى البركة، وما فيها من حيوانات!.. انظر الغيوم تسير مع القطار!.. واستمر تعجب الزوجين من حديث الشاب مرة أخرى!..
ثم بدأ هطول الامطار، وقطرات الماء تتساقط على يد الشاب الذي امتلأ وجهه بالسعادة، وصرخ مرة أخرى : أبي إنها تمطر، والماء لمس يدي، انظر يا أبي!.. ـ
وفي هذه اللحظة لم يستطع الزوجان السكوت، وسألوا الرجل العجوز : لماذا لا تقوم بزيارة الطبيب، والحصول على علاج لابنك؟
هنا قال الرجل العجوز : إننا قادمون من المستشفى، حيث أن ابني قد أصبح بصيراً لأول مرة في حياته.
——-
لا تحكم على الآخرين من وجهة نظرك المجردة!.. دائما هناك شيء نجهله!..

69 خادمة للحسين قصه فيها عبره
رجل استيقظ مبكرا ليصلى صلاة الفجر في المسجد، فلبس وتوضأ وذهب
إلى المسجد، وفي منتصف الطريق تعثر ووقع وتوسخت ملابسه، فقام ورجع إلى بيته وغير ملابسه، وتوضأ وذهب ليصلي، ولكنه مرة أخرى في نفس المكان تعثر ووقع وتوسخت ملابسه، فرجع إلى بيته وغير ملابسه وتوضأ وخرج من البيت.
فلقي شخص معه مصباح فسأله : من أنت؟..
فقال : أنا رأيتك وقعت مرتين، فقلت أنور لك الطريق إلى المسجد..
ونور له الطريق، وعند المسجد قال له : ادخل لنصلى، لكنه رفض الدخول للصلاة..
فسأله : لماذا لا تحب أن تصلى؟!..
قال له : أنا الشيطان، لقد اوقعتك المرة الأولى، لكي ترجع البيت ولا تصلى بالمسجد، ولكنك رجعت ولما رجعت إلى البيت غفر الله لك ذنوبك ؛ ولما أوقعتك المرة الثانية ورجعت إلى البيت غفر الله لأهل بيتك ؛ وفي المرة الثالثه خفت إن أوقعك فيغفر الله لأهل قريتك!..
فلا تجعلوا للشيطان عليكم سبيلا!..

70 خادمة للحسين

سر في غرفة النوم
ســر في غرفة النوم
قبل حوالي ثلاث سنوات زرت صديقة من أعز صديقاتي بعد زواجها بفترة في منزلها المتواضع، وكانت شقة صغيرة قريبة من بيت أهل زوجها، وانقطعت الزيارات بيني وبينها، وظل التواصل الهاتفي أحدثها عن إخباري وهي كذلك..
وكنت أعرف أن أمورهم في تحسن، وأن زوجها بدأ في بعض الأعمال التجارية، حتى سنحت لي الفرصة لزيارتها مرة أخرى، لكن هذه المرة في منزلها الجديد بأحد أرقى أحياء العاصمة!.. وحقيقة منذ وطأت قدمي بيتها وأنا أقول : ما شاء الله تبارك الله!.. بصراحة تفاجأت بمنزل راقي جداً وأثاث فخم لا يشتريه إلا ذوي القدرات المالية العالية!.. وأنا لا أقول هذا الكلام تنقيص من قدر صديقتي وزوجها، ولكن لعلمي السابق بإمكانياتهما المادية!..
وبعد جلوسي عندها وتجاذب أطراف الحديث، دفعني الفضول بعد أن دعيت لها بالبركة لسؤالي لها عن سر هذا التحول المادي الكبير!.. فقالت لي : سبحان الله، والله إني كنت أنوي أفتح هذا الموضوع معك!.. أنا وزوجي قررنا من أكثر من سنتين أننا نضع حصالة فلوس في غرفة النوم، على التسريحة، وكل يوم نقوم من النوم أول شيء نعمله نضع أي مبلغ في الحصالة، كي نكون مثل الذين ذكرهم الرسول (ص): (ما من يوم تطلع فيه الشمس إلا وملكان يناديان : اللهم أعطي منفقا خلفا، وأعطي ممسكا تلفا).. ويقوم زوجي أسبوعيا بفتح الحصالة، ووضع ما بها في جيبه الأيمن دون معرفة المبلغ، ثم يتصدق بها بعد صلاة الجمعة من كل أسبوع.
وهذه النصيحة نقلها زوجي من الانترنت قبل أن يطبقها، والله إننا من يوم بدأنا نطبقها ونحن بخير، وتفتحت لزوجي أبواب الرزق من كل مكان!.. وصدق الله العلي العظيم حيث قال في كتابه الكريم : (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَة ًوَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ).. وهذا الذي ترينه والله إني ما كنت أحلم به ولا أتخيله!.. لكن الله اذا أعطى أدهش، فلا حدود لعطائه والحمد لله والشكر، (ما نقص مال من صدقة).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى