ولائيات اهل البيت (ع)

ولائيات اهل البيت (ع) – 6

51 فواز

معرفة الإمام
يروى عن الصادق (ع) أنه قال : (نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا).
يقول الكاشاني فيه : وذلك لأنهم (ع) وسائل معرفة ذاته، ووسائط ظهور صفاته، وأرباب أنواع مخلوقاته.
المصدر : علم اليقين، للفيض الكاشاني ص 217

52 سامر المولى

حوار بيننا وبين المهدي ع
نعيش في هذا العالم المليء بالظلم والظلمات, نعيش مع المعصية يومياً، ولا ندري من أين نتكلم وماذا نفعل, في زمن تحول فيه المعروف إلى منكر، والمنكر إلى معروف!.. ودائماً ننتظر مخلص البشرية، من أجل تحريرنا من كل هذا.. دائماً نلقي كل ذلك على إمام زماننا، ونقول له : عجل يا بن الحسن، لكي تخلصنا من كل هذا الظلم الواقع علينا!.. هذا الأمل لا بدّ ان نعيشه، لكي نبقى نستعد لظهوره (عليه السلام)، ولا يجب علينا أن نيأس أو نقنت من رحمة الله تعالى, لأن هذا الأمل هو الذي يدفعنا إلى الصبر، ويجعلنا ننتظره عليه السلام.. ولكن مقابل ذلك، لا بد أن نستفيد منه (عليه السلام)، ونسأله ماذا نفعل في كل هذه الأهوال التي تمر علينا..

دعنا نسأله السؤال الأول : إمامي، كيف نستفيد من حضرتكم؟..
شيعتي!.. (وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي، فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحاب, وإني لأمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء).
فعلينا أن نكون على خطاك سيدي!.. علينا أن نطهر الأرض من المفاسد والمنكرات، ونمهد لك الأرضية لكي نرى طلعتك البهية.

شيعتي!.. (لو أنّ أشياعَنا – وفَّقهم الله لطاعته – على اجتماعٍ من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخّر عنهم اليُمنُ بلقائِنا، ولتعَجّلَت لهمُ السعادة بمشاهدتنا).
إذن، ً التي تقع علينا في غيابك؟.. كيف نعرف الصحيح من الخطأ؟.. كيف نعلم رضاك عن الأمور التي نفعلها؟.. وكيف نستطيع أن نتعامل مع كل المشاكل؟
شيعتي : (وأمّا الحوادث الواقعة : فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حُجّتي عليكم، وأنا حُجّة الله عليهم)..
إذن، أن نرجع إلى الذين عينتهم علينا, إلى علمائنا الأعلام الذين يعرفون الحلال والحرام، ويستطيعون أن يعطونا الطريق الذي نمهد فيه لظهورك.

وكيف نعمل سيدي!.. ما هو الضابط لكل أعمالنا؟.. كيف ترضى عنى أنت سيدي؟..
شيعتي!.. (فليعمل كل امرئ منكم بما يقرب به من محبتنا، ويتجنب ما يُدنيه من كراهيتنا وسخطنا).

سؤالنا دائماً تعرفه سيدي ويحيرنا جميعاً متى اللقاء؟.. متى الظهور سيدي؟..
شيعتي!.. قُلُوبُنا أوعية ٌ الله، فإذا شاء شئنا, ولكن : أكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فإن ذلك فرَجُكم.

سيدي!.. انصحنا نصيحة تقربنا إليك، وتجعل فرجك قريب، وتفرح قلبك الشريف؟..
شيعتي!.. (ومن أخلص العبادة لله أربعين صباحاً، ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه).

سيدي!.. ماذا تقول لنا في النهاية؟..
شيعتي!.. (أنا خاتم الأوصياء، وبي يدفع الله البلاء عن أهلي وشيعتي)..
إذن، سيدي!.. بانتظارك جميعاً.. اللهم!.. اجعلنا من الممهدين لظهوره الشريف.. والحمد لله رب العالمين.

53 غارقة في هوى آل محمد

أبيات شعر في حب أمير المؤمنين علي
حين يكون الوصي (ع) ملهما، ترفع مآذن الجمال بأكف الأبجدية، فنبقى نتلو صلاة الدهشة خاشعين..
يمموا قلوبكم شطر النجف، لتستشعروا حلاوة الذي غرق في هوى علي :

هكذا كنا وما زلنا، ومن مات لنا مات على حب علي..
شيعة خافقنا ذاب من الوجد، ولا يبعثه غير علي..
نحنُ كنا في مطاوي الغيب أشباحا، يناغينا ويرعانا علي..
وخلقنا من تراب الطف والماء من الكوثر، من كف علي..
نحن كنا نقرأ التوراة والإنجيل والقرآن، من وحي علي..
ونظرنا في السماوات، وكانت كعبة الأملاك في بيت علي..
ما سمعنا ليلة المعراج والعالم في صمت، سوى صوت علي..
ما قرأنا ما كتبنا ما تلفظنا بلفظ هو أحلى، من علي..

54 ابو زينب

البكاء على الحسين عليه السلام
قال الإمام السجاد (عليه السلام) : (أيمّا مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي دمعة حتى تسيل على خدّه، بوّأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا).

55 علي ياسين الحسيني

فلنبك الامام االحسين ع
قصة واقعية مؤثرة.. فلنبك الإمام الحسين

تخيل أنك في الصف الأول من المعركة، وصوت الحسين العظيم ينادي : ألا هل من ناصر ينصرنا؟.. وإنك كفرد مطلوب منك أن تجيب أو تستجيب لهذ النداء قبل ان تدبك سنابك الخيول على صدر الحسين العظيم، وعندما تصحو من هذه المخيلة، ومعركة الحسين قد انتهت مكانيا وزمانيا.. ستكتشف أن الامتحان لم ينته، وأن نداء الحسين مازال حتى اللحظة يصرخ بالأجيال ويستحثها، ويشعل جذوتها ؛ لكي يبقى طريق الحق مفترقا عن طريق الباطل، ولكي لا يبقى طريق الحق موحشا لقلة سالكيه.. عندئذ ستكون نفسك هي من تطلب منك بصوتها الخفي، أن تتخذ القرار.

ولكي أسهل لك مهمة اتخاذ القرار، اسمع هذه القصة التي لا يعرفها إلا القليل القليل، وقد حكاها لنا من عاش تفاصيلها وهو رجل كبير السن.. يقول :

في العام 1991 وبعد دخول قوات الحرس الجمهوري إلى مدينة كربلاء، وقمعها الانتفاضة الشعبانية، وضرب القبة الحسينية.. والدمار منتشر في كل مكان، والجثث منتشرة بين أنقاض البنايات، وآلة الموت الصدامية تسحق بجنازير الدبابات كل شيء يتحرك، والقوات المختصة وأجهزتها الرهيبة تسوق الآلاف من الشباب إلى المذابح.. يقول صاحبنا الرجل الكبير السن :
كنا حوالى ثلاث سيارات، والأجهزة تأخذنا لا نعرف إلى أين؟!.. ولكن باتجاه الصحراء خارج كربلاء.. يقول : وفي الطريق وجدنا قوات أخرى، فحوّلوا مسارنا باتجاه طريق فرعي.. وهناك أنزلونا في أرض مستوية، تحيط بها التلال.. وبركلات الجنود، والضرب بأخمص البنادق، والشتائم القذرة.. وجدنا أنفسنا وجها لوجه مع المجرم حسين كامل.. فقلنا مع أنفسنا : هذه هي نهايتنا.. كان متغطرسا مشمئزا، وكنا نتقصد التحديق في التراب ؛ لكي لانرى بشاعة وجهه، ولكن بشاعة ألفاظه وعصبيته تجبرنا للنظر إليه، وفي كل لحظة نقول : سيصدر أمره بإطلاق النار علينا، ونعيد التشهد في كل لحظة.. ثم قال ما خلاصته : من منكم مع صدام حسين، ومن منكم مع الحسين؟..
يقول الرجل : ارتعدنا لهذه المقارنة، وعشرات من فوّهات البنادق مصوبة إلينا، ولم يطل تفكيرنا وخيارنا، حتى نهض شاب في حوالي السادسة عشرة من عمره، وقال بصوت جريء وثابت :
– أنا مع الحسين.
فقال له المجرم حسين كامل :
– اذهب وقف هناك!..
ثم ساد صمت رهيب وكان المجرم يتخطى فوق رقابنا، ويتبختر ثم رفع يده فاندفع أحد كلابه وناوله بندقية، وهيأها للرمي، فسددها باتجاه الشاب وافرغ فيه طلقات البندقية كاملة.. فسقط الشاب مضرجا بدمائه، ثم عاد والتفت إلينا وأعاد سؤاله ثانية :
– من منكم مع صدام حسين، ومن منكم مع الحسين؟..
فنهض شاب آخر بعمر الأول تقريبا وقال
– أنا مع الحسين.
فقال له المجرم :
– اذهب وقف هناك بجانب تلك الجيفة!.. (وطبعا كان يقصد الشهيد الذي أطلق النار عليه).
فذهب الشاب بخطوات ثابتة، ولكن قبل أن يصل أطلق عليه النار، وسقط هو الآخر مضرّجا بدمه.
يقول الرجل : كان حسين كامل مرعوبا، رغم أنه هو الآمر الناهي، ولم يكرر السؤال ؛ كيلا يتفاجأ بأن الجميع يمكن أن يكونوا مع الحسين.
يقول الرجل : ثم انهال علينا بأقذع الشتائم والسباب في أعراضنا، وشرفنا، ونسائنا.. ثم قال لنا : يله وللو!.. أي اذهبوا!..
يقول الرجل : لم نصدق كلماته الأخيرة إلا حين انهالت علينا الركلات ثانية، فنهضنا بأسرع ما يمكن، وهرولنا على غير هدى، ونحن نتلفت مذعورين، ونتفرّس في وجهي الشهيدين ؛ لكي نحفظ ملامحهما جيدا، ولكي نعرف على الاقل من هما؟..
يقول الرجل ساخرا من نفسه : ذهبنا نحن جماعة صدام حسين إلى بيوتنا، وفي الليل في عالم الرؤيا رأيت الحسين العظيم قادما، ومن خلفه الشهداء بكل مهابة على خيولهم البيضاء.. فتوقف الإمام الحسين عند الشهيد الثاني، فترجل وقبل الشهيد وحمله ووضعه على فرسه، ثم قال للشهداء :
– هذا الرجل يدفن معي في الضريح.
ثم خطى باتجاه الشهيد الذي قتل أولا، وقبله أيضا وحمله على فرس أحد الشهداء وقال :
أاما هذا فيدفن مع الشهداء في ضريحهم.
فسأله أحد الشهداء.
– لماذا ياسيدي والاثنان استشهدا في سبيل الله.
فأجاب الإمام :
نعم، الاثنان استشهدا في سبيل الله، ولكن الثاني رأى الموت بعينيه، وقال : أنا مع الحسين.

56 حسين العراقي

بعض الأحاديث الواردة في الإمام علي (ع)
1 – قال الرسول محمد (ص) : (أنا مدينة العلم وعلي بابها).
المصدر :
* مستدرك الحاكم ج 3 ص 127
* تاريخ ابن كثير ج 7 ص 358
* احمد بن حنبل في المناقب.

2 – قال أبو بكر الصديق : (لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن).
قال عمر بن الخطاب (لولا علي لهلك عمر)
المصدر :
* الاستيعاب ج 3 ص 39
* مناقب الخوارزمي ص 48
* الرياض النضرة ج 2 ص 194

3 – قال الأمام علي (ع): (سلوني قبل أن تفقدوني.. والله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة، إلا أخبرتكم به.. وسلوني عن كتاب الله، فو الله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار، أفي سهل أم في جبل).
المصدر :
* المحب الطبري في الرياض النضرة ج 2 ص 198
* تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 124
* الاتقان ج 2 ص 319
* فتح الباري ج 8 ص 485
* تهذيب التهذيب ج 7 ص 338.

4 – قال الرسول محمد (ص): (علي مني وأنا من علي).
المصدر :
* سنن ابن ماجة ج 1 ص 44
* خصائص النسائي ص 20
* صحيح الترمذي ج 5 ص 300
* جامع الأصول لابن كثير ج 9 ص 471
* الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 56
* الرياض النضرة ج 2 ص 229.

5 – قال الرسول محمد (ص): (أنت يا علي تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي).
المصدر :
* تاريخ دمشق لابن عساكر ج 2 ص 488
* كنوز الحقائق للمناوي ص 203
* كنز العمال ج 5 ص 33.

6 – قال الرسول محمد (ص) مشيراً إلى الإمام علي (عليه السلام): (إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا).
المصدر :
* تاريخ الطبري ج 2 ص 319
* تاريخ ابن الأثير ج 2 ص 62
* السيرة الحلبية ج 1 ص 311
* شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 ص 371
* كنز العمال ج 15 ص 15
* تاريخ ابن عساكر ج 1 ص 85
* تفسير الخازن لعلاء الدين الشافعي ج 3 ص 371
* حياة محمد لـ (محمد حسين هيكل) ص 104 سنة 1354 هـ

7 – قال الرسول محمد (ص): (من سره أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال علياً من بعدي، وليوال وليه، وليقتد بأهل بيتي من بعدي.. فإنهم عترتي من طينتي،

ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي).
المصدر :
* المستدرك للحاكم ج 3 ص 128
* كنز العمال ج 6 ص 155
* المناقب للخوارزمي ص 34
* ينابيع المودة ص 149
* حلية الأولياء ج 1 ص 86
* تاريخ ابن عساكر ج 2 ص 95

8 – قال الأمام علي (ع): (سلوني عن كل شيء فقد علمني رسول الله ألف باب من العلم يفتح لكل باب ألف باب).
المصدر :
* تاريخ دمشق لا بن عساكر ج 2 ص 484
* مقتل الأمام الحسين (عليه السلام) للخوارزمي ج 1 ص 38
* الغدير للاميني ج 3 ص 120

9 – قال الرسول محمد (ص): (أنت أخي في الدنيا والآخرة).
المصدر :
* تذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي ص 23
* تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ص 107
* المناقب للخوارزمي ص 7
* الفصول المهمة لابن الصياغ المالكي ص 21.

10 – قال القاضي إسماعيل والنسائي وأبو علي النيسابوري : لم يرد في حق أحد من الصحابة بالأسانيد الحسان ما جاء في علي.
المصدر :
* الرياض النضرة للطبري ج 2 ص 282
* الصواعق المحرقة لابن حجر ص 72 و ص 118

11 – قال الرسول محمد (ص): (علي مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن من بعدي).
المصدر :
* صحيح الترمذي ج 5 ص 296
* خصائص النسائي ص 87
* المستدرك للحاكم ج 3 ص 110

12 – قال الرسول محمد (ص): (إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق).
المصدر :
* المستدرك للحاكم ج 3 ص 151 تلخيص الذهبي
* ينابيع المودة ص 30 و ص 370
* الصواعق المحرقة لابن حجر ص 184 و ص 234
* تاريخ الخلفاء للسيوطي والجامع الصغير له, إسعاف الراغبين
وفي رواية أخرى :-
قال الرسول محمد (صلى الله على محمد وال محمد): (إنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل، من دخله غفر له).
المصدر :- مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 168

13 – قال الرسول محمد (ص): (يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي).
المصدر :-
* صحيح مسلم باب فضائل علي ج 5 ص 122
* صحيح الترمذي ج 5 ص 328
* مستدرك الحاكم ج 3 ص 148
* مسند الأمام احمد بن حنبل ج 3 ص 17

57 سراجي

بعض الفوائد من الدعاء لصاحب الأمر (عج)
من كتاب وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام (ع)، تأليف الحاج ميرزا محمّد تقي الموسوي الاصفهاني

بعض الفوائد الحاصلة عند الدعاء لصاحب الأمر (عج):
ونورد هنا بعض الفوائد الحاصلة عند الدعاء لحضرة بقية الله (ع) بتعجيل ظهوره من الله جل شأنه والتي جمعتها من الآيات والأخبار وهي كثيرة، وسأكتفي هنا بذكر (أربعة عشر) منها وهي :

1 _ يكون سبباً لطول العمر.

2 _ أنه نوع من أداء حقّه سلام الله عليه.
وقد ورد عن أمير المؤمنين (ع) قوله : (قضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتّقين).

أقول : ولأنّ الإمام عجل الله تعالى فرجه رئيس وأفضل جميع المؤمنين، فيكون أداء حقه من أهمّ أعمال الخير وأفضلها.

3 _ أنّه سبب للحصول على شفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله.
كما ورد عنه صلى الله عليه وآله، ويستفاد من بعض الأحاديث أنّه موجب لشفاعة حضرة صاحب الأمر (ع).

4 _ أنّه يساعد الله الداعي له (ع).
لأنّ الدعاء له نوع من أنواع المساعدة والنصرة، ونصرته نصرة الله تعالى وقول الله عز وجل : (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ).

5 _ إدخال السرور عليه بذلك.
وقد ورد في (الكافي) عن الإمام محمد الباقر (ع) أنّه قال : (ما عبد الله بشيء أحبّ إلى الله من إدخال السرور على المؤمن).

6 _ أنّه موجب لدعاء صاحب الأمر (ع) للداعي.
وهذا يستفاد من جملة من الروايات.

7 _ أنّه تحصيل ثواب الدعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات.
وذلك لأنّ نفع ظهوره (ع) يعود لهم جميعاً، بل لجميع الخلائق من أهل السماوات والأرضين.

8 _ أنّه إظهار للمحبة والولاء له (ع).
فهو أقرب ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله إليه، فاظهار المحبة له أداء لأجر الرسالة (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّة َ فِي الْقُرْبى).

9 _ أنّه موجب لدفع البلاء عن الداعي في زمان غيبته.

10 _ أنّ الدعاء بتعجيل ظهوره (ع) تعظيم لله، وتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وآله، وتعظيم لكتاب الله حيث أنَّه سيعمل به في ظهوره، وتعظيم لدين الله جل شأنه حيث أنَّه سيظهر ويغلب على الدين كلّه، وتعظيم المسلمين بنجاتهم من الكفار، وهذا موجب لدخول الجنة كما ورد ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله في (الخصال).

11 _ أنّ الدعاء بتعجيل الفرج له (ع) موجب لتحصيل ثواب إعانة المظلوم.
وهذا موجب لعبور الصراط المستقيم يوم القيامة بسلام كما ورد ذلك عن الإمام زين العابدين (ع).

12 _ فيه ثواب الجهاد بين يدي الرسول صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين (ع).

13 _ الحصول على أجر لا يعلمه إلاّ الله جل شأنه، وهو الفوز بثواب طلب ثأر سيد الشهداء. (ع) وذلك لأنّ صاحب الأمر عجل الله تعالى فرجه سيأخذ بثأره، فكلّما تدعو بتعجيل فرجه (ع) ستشرك في أجر عمله (ع).

58 سراجي

وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام 6
الحادي والخمسون : الاهتمام في اكتساب الصفات الحميدة والأخلاق الكريمة، وأداء الطاعات والعبادات الشرعية، واجتناب المعاصي والذنوب التي نهي عنها في الشرع المقدّس.. لأنّ مراعاة هذه الأمور في زمان غيبة الإمام، أعسر من مراعاتها في زمان ظهوره (ع)، بلحاظ ازدياد الفتن، ولكثرة الملحدين والمشكّكين والمتصدّين لإضلال المؤمنين.
ولهذا ورد في الحديث النبوي الشريف أنّه قال لأمير المؤمنين (ع):
(يا علي، واعلم أن أعجب الناس إيماناً وأعظمهم يقيناً قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي وحجب عنهم، فآمنوا بسواد على بياض)

وروي في (البحار) عن الصادق (ع) أنّه قال :
(من سرّه أن يكون من أصحاب القائم فلينتظر، وليعمل بالورع ومحاسن الأخلاق وهو منتظر، فإن مات وقام القائم (ع) بعده كان له من الأجر مثل أجر من أدركه).

الثاني والخمسون : قراء ة دعاء الندبة المتعلّق به (ع) في يوم الجمعة، وعيد الغدير، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، بتوجّه وخشوع.

الثالث والخمسون : اعتبار أنفسنا ضيوفاً عنده (ع) في أيام الجمعة المخصّصة له (ع)، فنـزوره بالزيارة المخصصة ليوم الجمعة.

الرابع والخمسون : المداومة على دعاء زمان الغيبة.

59 سراجي

وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام5
الحادي والأربعون : تكذيب من يدّعي النيابة الخاصة عنه (ع) في الغيبة الكبرى، كما ورد ذلك في التوقيع الشريف المذكور في (كمال الدين) و (الاحتجاج).

الثاني والأربعون : عدم تعيين وقت لظهوره (ع)، وتكذيب من يعيّن ذلك وتسميته كذّاباً.
وقد ورد في الحديث الصحيح عن الصادق (ع) أنّه قال لمحمد بن مسلم : (من وقّت لك من الناس شيئاً، فلا تهابنّ أن تكذّبه، فلسنا نوقّت لأحد وقتاً).

الثالث والأربعون : التقيَّة من الأعداء.
وأما معنى التقية الواجبة فهو أن يتوقَّف المؤمن عن إظهار الحقّ إذا وجد خوفاً عقلائياً من الضرر في نفسه أو ماله أو كرامته فلا يظهر الحقّ، بل إذا اضطرّ لحفظ نفسه أو ماله أو كرامته أَن يوافق المخالفين بلسانه فليفعل، إلاّ أنّ قلبه يجب أن يكون مخالفاً للسانه، فقد ورد في (كمال الدين) عن الإمام الرضا (ع) أنّه قال :
(لا دين لمن لا ورع له، ولا إيمان لمن لا تقيّة له، إنَّ أكرمكم عند الله أعملكم بالتقيّة) فقيل له : يا ابن رسول الله، إلى متى؟ قال : (إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم خروج قائمنا أهل البيت، فمن ترك التقيّة قبل خروج قائمنا فليس منّا).

الرابع والأربعون : التوبة الحقيقية من الذنوب.
وإن كانت التوبة من الأعمال المحرمة واجبة في كل زمان، إلا أن أهميتها في هذا الزمان من جهة أن أحد أسباب غيبة صاحب الأمر – عجل الله تعالى فرجه – وطولها هو ذنوبنا العظيمة والكثيرة, فأصبحت سبباً لامتناعه عن الظهور, كما ورد ذلك في (البحار) عن أمير المؤمنين (ع)، وكذلك في التوقيع الشريف المروي في (الاحتجاج) حيث يقول : (فما يحبسنا عنهم إلاّ ما يتّصل بنا ممّا نكرهه ولا نؤثره منهم).

ومعنى التوبة هو الندم على الذنوب السابقة، والعزم على تركها في المستقبل.. وعلامة ذلك إبراء الذمّة من الواجبات التي تركت، وأداء حقوق الناس الباقية في ذمّته، وإذابة اللحم الذي نشأ في بدنك من المعاصي، وتحمّل مشاق العبادة بما ينسيك ما اكتسبته من لذّة المعصية.
وبهذه الأمور الستّة تتحقّق التوبة كاملاً، وتكون كما ورد عن أمير المؤمنين (ع) في كتب متعددة.
فانتبه إلى نفسك، ولا تقول : وعلى فرض أنّي أتوب ولكن الناس لا يتوبون فيستمر الإمام (ع) في غيبته، فذنوب الجميع تؤدي إلى غيبته وتأخّر ظهوره!

فأقول : إن كان جميع الخلق سبباً لتأخير ظهوره (ع)، فالتفت إلى نفسك فلا تكون شريكاً معهم في ذلك، فأخشى أن يصبح حالك تدريجاً كحال هارون الرشيد في حبسه للإمام موسى الكاظم (ع)، وحبس المأمون للرضا (ع) في (سرخس)، أو حبس المتوكّل للإمام علي النقي (ع) في (سامراء)!

الخامس والأربعون : ما روي في (روضة الكافي) عن الصادق (ع) أنه قال :
(إذا تمنّى أحدكم القائم فليتمنّه في عافية، فإنّ الله بعث محمداً صلى الله عليه وآله رحمة ويبعث القائم نقمة).
أقول : يعني اسألوا الله تعالى أن تلاقوه (ع) وأنتم مؤمنون ومعافون من ضلالات آخر الزمان كي لا تكونوا محلاَّ لإنتقامه.

السادس والأربعون : أن يدعو المؤمن الناس إلى محبته (ع)، ببيان إحسانه (ع) إليهم، وبركات ومنافع وجوده المقدّس لهم وحبّه (ع) لهم، وأمثالها، ويتحبب إليه بما يكسب به حبّه (ع) له.

السابع والأربعون : أن لا يقسو قلبك بسبب طول زمان الغيبة، بل يبقى طريّاً بذكر مولاه (ع)، وقد قال ربّ العالمين جلّ شأنه في القرآن المجيد في سورة الحديد : (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَْمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ).

وقد روي في (البرهان) عن الصادق (ع) أنه قال :
(نزلت هذه الآية _ (وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَْمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ) _ من أهل زمان الغيبة، ثم قال : (اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الأَْرْضَ بَعْدَ مَوْتِها))
وعن الإمام الباقر (ع) أنه قال في معنى موت الأرض :
(كفر أهلها والكافر ميت، يحييها الله بالقائم (ع) فيعدل فيها، فيحيي الأرض ويحيي أهلها بعد موتهم).

وفي (كمال الدين) بسند صحيح عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال : (للقائم منّا غيبة أمدها طويل، كأنّي بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته، يطلبون المرعى فلا يجدونه، ألا فمن ثبت منهم على دينه ولم يقس قلبه لطول أمد غيبة إمامه فهو معي في درجتي يوم القيامة).

أقول : أيها المؤمنون المنتظرون إمام زمانكم، لتسرّ قلوبكم وتقرّ عيونكم بهذه البشارة العظمى التي هي أعظم البشارات، واسعوا أن تكون قلوبكم رقيقة غير قاسية في زمان غيبة إمام زمانكم.

فإن قلتم : إنّ رقّة القلب وقساوته خارجان عن اختيارنا، أقول : صحيح ما تقولون ولكن مقدمات ومسببات ذلك باختياركم، أي تستطيعون القيام بأعمال تجعلون بها قلوبكم نقية، وتستطيعون القيام بأعمال تُقسي قلوبكم، فإن كنتم تخشون قساوة القلب فاتركوا ما يسبب ذلك، وواظبوا على الأعمال التي تنقي وترقّق القلب، كما ورد في (مجمع البيان) في تفسير الآية المذكورة، حيث قال : فغلظت قلوبهم وزال خشوعها ومرنوا على المعاصي.

الثامن والأربعون : الاتّفاق والاجتماع على نصرة صاحب الزمان (ع):
أي تتّفق قلوب المؤمنين مع بعضها وتتعاهد لنصرته (ع) والوفاء بعهده.
وقد ورد في التوقيع الشريف عن الناحية المقدسة إلى الشيخ المفيد (رحمه الله تعالى): (ولو أنّ أشياعنا – وفّقهم الله لطاعته – على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخّر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجّلت لهم السعادة بمشاهدتنا).

التاسع والأربعون : الاهتمام في أداء الحقوق المالية المتعلّقة بذمتهم من قبيل الزكاة والخمس وسهم الإمام (ع).
وهذا الأمر واجب في كل زمان، إلاّ أنّ له أثراً خاصاً في زمان غيبة الإمام (ع) فاهتم به وجاء ت التوصية والأمر به، فيقول الإمام (ع) في نفس ذلك التوقيع :
(ونحن نعهد إليك… إنّه من اتّقى ربّه من إخوانك في الدين، وأخرج ممّا عليه إلى مستحقّيه كان آمناً من الفتنة المبطلة، ومحنها المظلمة المضلّة، ومن بخل منهم بما أعاره الله من نعمته على من أمره بصلته فإنّه يكون خاسراً بذلك لأولاه وآخرته).

تنبيه : واعلم أن من جملة الحقوق المالية المترتّبة على الشخص أن يوصل في كل سنة مبلغاً من المال إلى إمام زمانه (ع)، وهذا غير سهم الإمام الواجب، لأنّ سهم الإمام مفروض في أشياء خاصة في ظروف خاصة ورد ذكرها في الكتب الفقهية، وهذا الأمر أي إهداء مبلغ من المال سنوياً للإمام (ع) ليس له شرط خاص، بل هو تكليف على الجميع سواء كان الشخص فقيراً أو غنياً، ففي كل الأحوال يجب أن يخرج مقداراً من ماله سنوياً ويقدّمه هدية لإمام زمانه (ع).

ورد في حديث عن أبي عبد الله (ع) أنه قال :
(لا تدعوا صلة آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين من أموالكم، من كان غنياً فعلى قدر غناه، ومن كان فقيراً فعلى قدر فقره، ومن أراد أن يقضي الله الحوائج إليه فليصل آل محمد صلوات الله عليهم أجمعين وشيعتهم بأحوج ما يكون إليه من ماله).

وفي (الفقيه) عن الإمام الصادق (ع) أيضاً أنه قال :
(درهم يوصل به الإمام أفضل من ألف ألف درهم في غيره في سبيل الله).

أقول : ومن الرؤيا الصادقة أني رأيت في ليلة في عالم الرؤيا شخصاً جليلاً قال : المؤمن الذي يخرج شيئاً من ماله صلة لإمامه في زمان غيبته ثوابه ألف مرة ومرة مقابل الذي يقدم ذلك إلى إمامه في زمان ظهوره وحضوره.

ولا يخفى أن في هذا الزمان الّذي كان إمامنا (ع) غائباً يجب أن يصرف ذلك المال الذي يقدّمه المؤمن هدية له (ع) في ما يرضاه، كأن يصرف في طبع الكتب المتعلّقة به (ع)، أو في المجالس التي تذكر فيها فضائله وأخلاقه، أو يعطى إلى أحبائه بعنوان هدية عنه (ع)، وهكذا مع تقديم الأهمّ فالأهمّ، والله العالم.

ومن جملة الحقوق المالية صلة الرحم، ومساعدة الجار حتى في إعارتهم لوازم المنزل مثلاً كالأواني والمصابيح وغيرها، وإن احتاجوا إلى أمور زهيدة الثمن كالملح والتوابل ونحوها فتهدى إليهم.

الخمسون : المرابطة.
المرابطة بأن يُعِدّ المؤمن فرسه وسيفه تهيؤاً واستعداداً لظهور الإمام (ع) لنصرته، وهذا القسم من المرابطة ليس له زمان أو مكان معين، وقد ورد في (روضة الكافي) عن أبي عبد الله الجعفي أنّه قال :
قال لي أبو جعفر بن علي (ع): كم الرباط عندكم؟ قلت : أربعون، قال (ع): لكن رباطنا رباط الدهر، ومن ارتبط فينا دابّة كان له وزنها ووزن وزنها ما كانت عنده، ومن ارتبط فينا سلاحاً كان له وزنه ما كان عنده، لا تجزعوا من مرّة ولا من مرّتين ولا من ثلاث ولا من أربع، فانّما مثلنا ومثلكم مثل نبي كان في بني إسرائيل، فأوحى الله عز وجل إليه أن ادع قومك للقتال فانّي سأنصرك، فجمعهم من رؤوس الجبال، ومن غير ذلك، ثم توجّه بهم فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى انهزموا، ثم أوحى الله إليه أن ادع قومك إلى القتال فاني سأنصرك، فدعاهم فقالوا : وعدتنا النصر فما نصرنا، فأوحى الله تعالى إليه : إما أن يختاروا القتال أو النار، فقال : يا ربّ، القتال أحبّ إليّ من النار.
فدعاهم، فأجابه منهم ثلاثمائة وثلاثة عشر عدّة أهل بدر، فتوجه بهم، فما ضربوا بسيف ولا طعنوا برمح حتى فتح الله لهم عز وجل لهم.

وقال المجلسي رحمه الله في شرح قوله : رباطنا رباط الدهر : أي يجب على الشيعة أن يربطوا أنفسهم على طاعة إمام الحقّ وانتظار فرجه ويتهيّؤوا لنصرته.

وقال رحمه الله في شرح قوله (ع): كان له وزنها… الخ، أي : كان له ثواب التصدّق بضعفي وزنها ذهباً وفضّة كلّ يوم… أو من الثواب مثلي وزن الدابّة،(50) (والله تعالى هو العالم).

60 سراجي

وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام 4
الواحد والثلاثون : لعن أعدائه (ع).
كما هو ظاهر من أخبار كثيرة ومن الدعاء الوارد عنه (ع).

الثاني والثلاثون : التوسّل بالله تعالى أن يجعلنا من أنصاره.
كما ورد ذلك في دعاء العهد وغيره.

الثالث والثلاثون : رفع الصوت في الدعاء له (ع) وخصوصاً في المجالس والمحافل العامة.
فهو إضافة إلى انّه تعظيم لشعائر الله تعالى، فقد ظهر استحباب ذلك في بعض فقرات دعاء الندبة المروي عن الصادق (ع).

الرابع والثلاثون : الصلاة على أنصاره وأعوانه (ع).
وهو نوع من الدعاء لهم، وقد ورد ذلك في دعاء عرفة من الصحيفة السجادية المباركة وبعض الأدعية الأخرى.

الخامس والثلاثون : الطواف حول الكعبة المشرفة نيابة عنه (ع)، وقد أوردت الدليل على ذلك في كتاب (مكيال المكارم)، وأعرضت عن ذكره هنا طلباً للاختصار.

السادس والثلاثون : الحجّ نيابة عنه (ع).

السابع والثلاثون : إرسال النائب عنه للحجّ.

الثامن والثلاثون : تجديد العهد والبيعة له (ع) في كل يوم أو في كل وقت ممكن.
واعلم أن معنى البيعة على قول أهل اللغة : العهد والاتّفاق على أمر، والمراد من البيعة والعهد معه (ع) هو أن يقر المؤمن بلسانه ويعزم بقلبه أن يطيعه كل الطاعة، وينصره في أي وقت ظهر فيه، وهذا الأمر يحصل بقراء ة دعاء العهد الصغير أو الكبير.

التاسع والثلاثون : ذكر بعض الفقهاء، مثل المحدّث الحر العاملي رحمه الله في الوسائل، حيث قال : يستحب زيارة قبور الأئمّة الأطهار عليهم السلام نيابة عن الإمام عجل الله تعالى فرجه.

الأربعون : روي في (أصول الكافي) عن المفضل أنّه قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول :

لصاحب هذا الأمر غيبتان، إحداهما يرجع منها إلى أهله، والأُخرى يقال : هلك، في أيّ واد سلك؟! قلت : كيف نصنع إذا كان كذلك؟! قال : إذا ادّعاها مدّع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله.

أقول : يعني اسألوه عن أمور لا يصل إليها علم الناس، مثل الإخبار عن الجنين في رحم أُمّه، أذكر هو أم أُنثى؟ وفي أيّ وقت يولد؟ ومثل الإخبار عمّا أضمرتموه في قلوبكم ممّا لا يعلم به إلاّ الله تعالى، والتكلّم مع الحيوانات، والجمادات، وشهادتهما على صدقه وحقِّه في هذا الأمر كما حصل أمثالها مع الأئمّة الطاهرين عليهم السلام مكرراً، وقد ذكرت مفصّلة في الكتب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى