ابيات أو اشعار

ابيات أو اشعار – 16

151 سميره الموسوي

شعر
لو كنت تعلم كل ما علم الـورى *** طـرا لكنت صديق كل العالم
لكن جهلت فصرت تحسب كل من *** يهوى بغير هواك ليس بعالم
*******
احفظ لسانك أيها الإنســــان *** لا يلدغنــــك إنه ثعبان

152 علي

رائية ابن العرندس
قصيدة الشيخ صالح بن العرندس، التي اشتهر بين الأصحاب أنها ما قرأت في محفل، إلا وحضر المولى عجل الله فرجه.. قصيدة جدا رائعة بكل ما تحملة الكلمة، وهذا نص القصيدة كاملة :
طوايا نظامي في الزمان لها نشر * يعطرها من طيب ذكراكم نشر
قصائد ما خابت لهن مقاصد * بواطنها حمد ظواهرها شكر
مطالعها تحكي النجوم طوالعا * فأخلاقها زهر وأنوارها زهر
عرائس تجلي حين تجلي قلوبنا * أكاليلها در وتيجانها تبر
حسان لها حسان بالفضل شاهد * على وجهها تبر يزان بها التبر
أنظمها نظم اللئالي وأسهر الليالي * ليحيى لي بها وبكم ذكر
فيا ساكني أرض الطفوف عليكم * سلام محب ما له عنكم صبر
نشرت دواوين الثنا بعد طيها * وفي كل طرس من مديحي لكم سطر
فطابق شعري فيكم دمع ناظري * فمبيض ذا نظم ومحمر ذا نثر
فلا تتهموني بالسلو فإنما * مواعيد سلواني وحقكم الحشر
فذلي بكم عز وفقري بكم غنى * وعسري بكم يسر وكسري بكم جبر
ترق بروق السحب لي من دياركم * فينهل من دمعي لبارقها القطر
فعيناي كالخنساء تجري دموعها * وقلبي شديد في محبتكم صخر
وقفت على الدار التي كنتم بها * فمغناكم من بعد معناكم فقر
وقد درست منها الدروس وطالما * بها درس العلم الآلهي والذكر
وسالت عليها من دموعي سحائب * إلى أن تروى البان بالدمع والسدر
فراق فراق الروح لي بعد بعدكم * ودار برسم الدار في خاطري الفكر
وقد أقلعت عنها السحاب ولم يجد * ولا در من بعد الحسين لها در
إمام الهدى سبط النبوة والد الأئمة * رب النهي مولى له الأمر
إمام أبوه المرتضى علم الهدى * وصي رسول الله والصنو والصهر
إمام بكته الإنس والجن والسما * ووحش الفلا والطير والبر والبحر
له القبة البيضاء بالطف لم تزل * تطوف بها طوعا ملائكة غر
وفيه رسول الله قال وقوله * صحيح صريح ليس في ذلكم نكر
حبي بثلاث ما أحاط بمثلها * ولي فمن زيد هناك ومن عمرو
له تربة فيها الشفاء وقبة * يجاب بها الداعي إذا مسه الضر
وذرية ذرية منه تسعة * أئمة حق لا ثمان ولا عشر
أيقتل ظمآنا حسين بكربلا * وفي كل عضو من أنامله بحر
ووالده الساقي على الحوض في غد * وفاطمة ماء الفرات لها مهر
فوالهف نفسي للحسين وما جنى * عليه غداة الطف في حربه الشمر
رماه بجيش كالظلام قسيه الأهلة * والخرصان أنجمه الزهر
لراياتهم نصب وأسيافهم جزم * وللنقع رفع والرماح لها جر
تجمع فيها من طغاة أمية * عصابة غدر لا يقوم لها عذر
وأرسلها الطاغي يزيد ليملك ال * – عراق وما أغنته شام ولا مصر
وشد لهم أزرا سليل زيادها * فحل به من شد أزرهم الوزر
وأمر فيهم نجل سعد لنحسه * فما طال في الري اللعين له عمر
فلما التقى الجمعان في أرض كربلا * تباعد فعل الخير واقترب الشر
فحاطوا به في عشر شهر محرم * وبيض المواضي في الأكف لها شمر
فقام الفتى لما تشاجرت القنا * وصال وقد أودى بمهجته الحر
وجال بطرف في المجال كأنه * دجى الليل في لألآء غرته الفجر
له أربع للريح فيهن أربع * لقد زانه كرو ما شأنه الفر
ففرق جمع القوم حتى كأنهم * طيور بغاث شت شملهم الصقر
فأذكرهم ليل الهرير فاجمع الكلاب * على الليث الهزبر وقد هروا
هناك فدته الصالحون بأنفس * يضاعف في يوم الحساب لها الأجر
وحادوا عن الكفار طوعا لنصره * وجاد له بالنفس من سعده الحر
ومدوا إليه ذبلا سمهرية * لطول حياة السبط في مدها جزر
فغادره في مارق الحرب مارق * بسهم لنحر السبط من وقعه نحر
فمال عن الطرف الجواد أخو الندى * الجواد قتيلا حوله يصهل المهر
سنان سنان خارق منه في الحشا * وصارم شمر في الوريد له شمر
تجر عليه العاصفات ذيولها * ومن نسج أيدي الصافنات له طمر
فرجت له السبع الطباق وزلزلت * رواسي جبال الأرض والتطم البحر
فيا لك مقتولا بكته السما دما * فمغبر وجه الأرض بالدم محمر
ملابسه في الحرب حمر من الدما * وهن غداة الحشر من سندس خضر
ولهفي لزين العابدين وقد سرى * أسيرا عليلا لا يفك له أسر
وآل رسول الله تسبى نسائهم * ومن حولهن الستر يهتك والخدر
سبايا بأكوار المطايا حواسرا * يلاحظهن العبد في الناس والحر
ورملة في ظل القصور مصونة * يناط على أقراطها الدر والتبر
فويل يزيد من عذاب جهنم * إذا أقبلت في الحشر فاطمة الطهر
ملابسها ثوب من السم أسود * وآخر قان من دم السبط محمر
تنادي وأبصار الأنام شواخص * وفي كل قلب من مهابتها ذعر
وتشكو إلى الله العلي وصوتها * علي ومولانا علي لها ظهر
فلا ينطق الطاغي يزيد بما جنى * وأنى له عذر ومن شأنه الغدر
فيؤخذ منه بالقصاص فيحرم النعيم * ويخلى في الجحيم له قصر
ويشدو له الشادي فيطر به الغنا * ويسكب في الكاس النضار له خمر
فذاك الغنا في البعث تصحيفه العنا * وتصحيف ذاك الخمر في قلبه الجمر
أيقرع جهلا ثغر سبط محمد * وصاحب ذاك الثغر يحمى به الثغر
فليس لأخذ الثار إلا خليفة * يكون لكسر الدين من عدله جبر
تحف به الأملاك من كل جانب * ويقدمه الاقبال والعز والنصر
عوامله في الدار عين شوارع * وحاجبه عيسى وناظره الخضر
تظلله حقا عمامة جده * إذا ما ملوك الصيد ظللها الجبر
محيط على علم النبوة صدره * فطوبى لعلم ضمه ذلك الصدر
هو ابن الإمام العسكري محمد التقي * النقي الطاهر العلم الحبر
سليل علي الهادي ونجل محمد الجواد ومن في أرض طوس له قبر
علي الرضا وهو ابن موسى الذي قضى * ففاح على بغداد من نشره عطر
وصادق وعد إنه نجل صادق * إمام به في العلم يفتخر الفخر
وبهجة مولانا الإمام محمد * إمام لعلم الأنبياء له بقر
سلالة زين العابدين الذي بكى * فمن دمعه يبس الأعاشيب مخضر
سليل حسين الفاطمي وحيدر الوصي * فمن طهر نمى ذلك الطهر
له الحسن المسموم عم فحبذا الإمام * الذي عم الورى جوده الغمر
سمي رسول الله وارث علمه * إمام على آبائه نزل الذكر
هم النور نور الله جل جلاله * هم التين والزيتون والشفع والوتر
مهابط وحي الله خزان علمه * ميامين في أبياتهم نزل الذكر
وأسمائهم مكتوبة فوق عرشه * ومكنونة من قبل أن يخلق الذر
ولولاهم لم يخلق الله آدما * ولا كان زيد في الأنام ولا عمرو
ولا سطحت أرض ولا رفعت سما * ولا طلعت شمس ولا أشرق البدر
ونوح به في الفلك لما دعا نجا * وغيض به طوفانه وقضى الأمر
ولولاهم نار الخليل لما غدت * سلاما وبردا وانطفى ذلك الجمر
ولولاهم يعقوب ما زال حزنه * ولا كان عن أيوب ينكشف الضر
ولان لداود الحديد بسرهم * فقدر في سرد يحير به الفكر
ولما سليمان البساط به سرى * أسيلت له عين يفيض له القطر
وسخرت الريح الرخاء بأمره * فغدوتها شهر وروحتها شهر
وهم سر موسى والعصا عندما عصى * أوامره فرعون والتقف السحر
ولولاهم ما كان عيسى بن مريم * لعازر من طي اللحود له نشر
سرى سرهم في الكائنات وفضلهم * وكل نبي فيه من سرهم سر
علا بهم قدري وفخري بهم غلا * ولولاهم ما كان في الناس لي ذكر
مصابكم يا آل طه! مصيبة * ورزء على الاسلام أحدثه الكفر
سأندبكم يا عدتي عند شدتي * وأبكيكم حزنا إذا أقبل العشر
عرائس فكر الصالح بن عرندس * قبولكم يا آل طه لها مهر
وكيف يحيط الواصفون بمدحكم * وفي مدح آيات الكتاب لكم ذكر
ومولدكم بطحاء مكة والصفا * وزمزم والبيت المحرم والحجر
جعلتكم يوم المعاد وسيلتي * فطوبى لمن أمسى وأنتم له ذخر
سيبلي الجديدان الجديد وحبكم * جديد بقلبي ليس يخلقه الدهر
عليكم سلام الله ما لاح بارق * وحلت عقود المزن وانتشر القطر

153 فتاة

مجرد.. نزف مشاعر
وحيدة صرت، وزهرتي نائمة.. أعانق بعض أقلامي، وشعري تنظمه!..
وبترب رجواي جبيني معفر، فحروفك يامهدي شوقا مفعمة!..
جنت عقول العاشقين فمتى؟.. ينشج بها طفل وشيخ وأمة!..
بغيابك الذل توسع دربه، والعدل في أشجاره المتيتمة!..
أين المحامي والمعين شيعة؟.. أين الذي يظهر فيزهو معجمه؟..
فغيابك أبتاه أكبر فجعة بعد الحسين ناصر الدين دمه!..
حتى بدا الإسلام يرثي قصة وغدت مجالس ذكرك متلثمة!..
تخشى انتهاك المعتدون حرمتك هيهات حرمتك بصدرنا أوسمة!..
فمتى زهور يومك تستيقظ؟.. ومتى كتاب الحق أنت تختمه؟..

154 أبو عبد الله الأحسائي

قصيدة رثاء في الإمام الكاظم (ع)
للدكتور الوائلي رحمه الله :
لقدسك يا باب الحـوائج باب *** جثت حوله للطالبين رغـاب
على جانبيته من رؤاك جلالة *** وكل فناء للمهاب مهــاب
ومن حوله للظامئين موارده *** تروى وباب الأكـرمين عباب
إذا رد في باب لغيرك مطـلب *** ففي باب موسى لا يرد طـلاب
يرحب إن ضاقت رحاب لغيره *** فتوسع منـه الوافدين رحـاب
وان طاف فيه الذنب يغفر عنده *** ويمحى ســؤال حوله وعتاب
منابع رياً عند بـــاب ابن جعفر *** تفيض عطاء للذيـن أنابوا

لتهنك عقبي الصابرين أبا الرضا *** وإن طال حبس واستطال عـذاب
وعربد سوط في أكف لئيمـــة *** وجن به للظالمين عقـــــاب
تمرس منك الضر في كل مفصـل *** فما ناء عظم واهــن واهــاب
صبور وعقبى الصبر عند ذوي النهى *** جلال وعند الله منـه ثـواب
فكوخ به عشت استطال الــى السمـا *** وقصر بـه عاش الرشيد خــراب
ومن خربة فيها أقمت تــــــلألأت *** تموج في أزهى النضار قبـــاب
ومظلم سجن عشـــت في جنباتـه *** أنيساك محراب بـــه وكتـــاب
تحول صرحا قد تكامل عنـــــده *** لأروع آيـــات الفنون ونصــاب
تخضبه الأضواء من كل مــــوجة *** ففي كل موج من سناه خضـــاب
سبوح بمطول الطيوب صباحـــه *** كأن فناه للطيــــوب وطــــاب
ومتشح بالنــــور عند مســائه *** كأن له كـل الشمـوس ثيـــــاب
أباب ضريح ضم راهب هاشــــم *** وغطى الجواد الغمـــر منه تــراب
تغطيه من شيب ابن جعفـر هيبــة *** ويزهيه من غصن الجـــواد شباب
شهيدين من سم أصيب بـــه الهدى *** وقلب رسول اللـه منه مصـــاب
ستبقى الثريا دون أرضــــك رفعة *** ويفدى لكل من حصــاك شهــاب
فانــك بيت كرم اللـه أهلــــه *** وخط ذهـاب الرجـس عنه كتــاب
وأخدمه الأملاك فهي ببـــــابه *** لها كل آن جيئة وذهــــــــاب
ويا بيت آل الله آل محمــــــد *** سقـاك من الغيـــث الملث سحـاب
تخذتك زادا في المعاد وفي الدنــا *** غرامي لا وادي الغضـا وربــــاب

155 الطائي2009

مات التصبر في انتظارك
مات التصبر في انتظــا *** رك أيّها المحيي الشريعة
فانهض فما أبقى التحمل *** غير أحشـاء جزوعــة
قد مزقت ثوب الأســى *** وشكت لواصـلها القطيعة
فالسيف إن به شــفاء *** قلوب شـيعتك الوجيـعة
فسواه منهم ليس ينعش *** هذه النفس الصـريـعة
طالت حبال عواتـــق *** فمتى تكون بـه قطيـعة
كم ذا القعود ودينكــم *** هدمت قواعـده الرفيـعة
تنعى الفـروع أصـوله *** وأصوله تنعى فــروعه
فيه تحكم من أبـــاح *** اليـوم حوزتـه المنيعة
فاشحذ شبا عضب لــه *** الأرواح مذعنـة مطيعة
إن يدعها خفت لــدعو *** ته وإن ثقلت سريـعة
واطلب به بدم القتيــل *** بكربلا في خير شـيعه
ماذا يهيجك إن صـبرت *** لوقعـة الطـف الفظيعة
أترى تجئ فجيــــعة *** بأمض من تلك الفجيعة
حيث الحسين على الثرى *** خيل العدى طحنت ضلوعه
قتلته آل أميــــــة *** ظام إلى جنـب الشــريعة
ورضيعه بدم الوريــد *** مخضب فاطلــب رضيـعة
يا غيرة الله اهتفـــى *** بحمية الديـن المنيـــعة
وضبا انتقامك جـردي *** لطــلا ذوي البغي التليـعه
ودعي جنود الله تمـلا *** هـذه الأرض الوســـيعة

156 الطائي2009

ايا صاحب القبة البيضاء في النجفِ
ابن الحجاج البغدادي
المتوفى 391
أيا صاحب القبة البيضاء في النجف *** من زار قبرك واستشفى لديك شفي
زوروا أبا الحسن الهادي لعلكمُ *** تحظون بالأجر والاقبال والزلفِ
زوروا لمن ُتسمع النجوى لديه فمن *** يزره بالقبــر ملهوفا لديه كفي
إذا وصلت فأحرم قبل تدخــــله *** ملبياً واسع ســـعياً حوله وطفِ
ِ طفت سبعا حول قبتــه *** تأمـــل الباب تلقا وجهه فقف
وقل : سلام من الله السـلام على *** أهل السلام وأهل العلم والشرفِ
إني أتيتك يا مــولاي من بلدي *** مستمسكا من حبال الحق بالطرف
راجٍ بأنك يا مولاي تشــفع لي *** وتسقني من رحيـق شاني اللهفِ
لأنك العJروة الوثقى فمن علقت *** بهـــا يداه فلن يشقى ولم يخفِ
ِ أسماء ك الحسـنى إذا تليت *** على مريض شفي من سقمه الدنف
لأن شأنك شأن غيـــر منتقصٍ *** وإن نورك نـــور غير منكسفِ
وإنك الآية الكبرى التي ظهرت *** للعارفين بأنـــــواع من الطرفِ
هذي ملائكة الرحمن دائمــة *** يهبطن نحوك بالألطاف والتحفِ
كالسطل والجام والمنديل جاء به *** جبريل لا أحــــد فيه بمختلفِ
كان النبي إذا استكفاك معضـلة *** من الأمـــور وقد أعيت لديه كفي
وقصة الطائر المشوي عن أنس *** تخبر بما نصه المختار من شرفِ
والحب والقضب والزيتون حين أتوا *** تكرما من إله العرش ذي اللطفِ

157 الطائي2009

القصيدة الهائية الأزرية
قصيدة الشيخ كاظم الازري المتوفى سنة 1201 و هذه القصيدة تبلغ ألف بيت أكلت الأرضة منها اكثر من اربعمائة بيت بعد ان احتفظ بها صاحبها في طومار و لم يبق منها الا 578 بيتا نأخذ منها ما يلي :
أســـد الله ما رأت مقلتاه *** نار حرب تشب إلا اصطلاها
فارس المؤمنين في كل حرب *** قطب محرابها امام وغاها
لم يخض في الهياج إلا وأبدى *** عـزمة يتقي الردى إياها
ذاك رأس الموحدين وحامي *** بيضة الدين من اكف عداها
جمع الله فيه جامعة الرسـل وآتاه فوق ما آتـاها
وإذا ما انتمت قبائل حي الموت كانت أسيافه آباها
من ترى مثله إذا صرت الحر *** ب ودارت على الكماة رحاها
ذاك قمقامها الذي لا يروي *** غير صمصامه اوام صــداها
وبه استفتح الهدى يوم (بدر) *** من طغاة أبت سوى طغواها
صب صوب الردى عليهم همام *** ليس يخشى عقبى التى سواها
يوم جاء ت وفي القلوب غليل *** فسقاها حســــامه ما سقاها
كيف يخشى الذي له ملكوت الأمن والنصر كله عقبـــاها
فأقامت ما بين طيش ورعب *** وكفاها ذاك المقام كفاها
ظهرت منه في الوغى سطوات *** ما أتى القوم كلهم ما اتاها
يوم غصت بجيش (عمرو بن ود) *** لهوات الفلا وضاق فضاها
وتخطى إلى المدينة فردا *** بسرايا عزائم ساراها
فدعاهم وهم الــوف ولكن *** ينظرون الذي يشـب لظاها
أين أنتم عن قسور عامري *** تتقي الاسد بأسـه في شراها
فابتدى المصطفى يحدث عما *** تؤجر الصابرون في اخراها
قائلا ان للجليل جنــــانا *** ليس غير المجاهـدين يراها
أين من نفسه تتوق إلى الجنات أو يورد الجحيم عداها
من لعمو وقد ضمنت على الله له من جنانه أعــلاها
فالتووا عن جوابه كسوام *** لا تراها مجيبــة من دعاها
وإذا هم بفــارس قرشي *** ترجف الارض خيفة إذ يطاها
قائلا مالها ســواي كفيل *** هـــــذه ذمة علي وفاها
ومشى يطلب الصفوف كما تمشي خماص الحشا إلى مرعاها
فانتضى مشــرفيه فتلقى *** ساق عمـرو بضربة فبراها
والى الحشر رنة السيف منه *** يملا الخافقين رجع صداها
يالها ضربة حوت مكرمات *** لم يزن ثقل أجرها ثقــلاها
هذه من علاه احدى المعالي *** وعلى هذه فقس ما سواها
و (بأحد) كم فل آحاد شوس *** كلما أوقدوا الوغى أطفاها
يوم دارت بــلا ثوابت إلا *** أسـد الله كان قطب رحاها
كيف للارض بالتمكن لولا *** انـــه قابض على أرجاها
رب سمر القنا وبيض المواضي *** سبحت باسم بأسه هيجاها
يوم خانت نبالة القوم عهدا *** لنبي الهــدى فخاب رجاها
وتراء ت لها غنائــم شتى *** فاقتفي الاكثـرون اثر ثراها
وجدت أنجم السعود عليه *** دائرات وما درت عقبـــاها
فئة مالوت من الرعب جيدا *** إذ دعاها الرسول في اخراها
وأحاطت به مذاكي الاعادي *** بعدما أشرفت على استيلاها
فترى ذلك النفير كما تخبط *** في ظلمــة الدجى عشواها
يتمنى الفتى ورود المنايا *** والمنايا لو تشترى لا شتراها
كلما لاح في المهامه برق *** حســبته قنا العدى وظباها
لم تخلها إلا أضالع عجف *** قد براها السـرى فحل براها
لاتلما لحيرة وارتيــاع *** فقــــدت عزها فعز عزاها
ان يفتها ذاك الجميل فعذرا *** انما حلية الرجــال حجاها
لدغتها افعالــها أي لدغ *** رب نفس أفعـــالها أفعاها
قد أراها في ذلك اليوم ضربا *** لو رأته الشبان شابت لحاها
وكساها العار الذميم بطعـن *** من حلى الكبرياء قد أعراها
يوم سالت سيل الرمال ولكن *** هب فيــها نسيمه فذراها
ذاك يوم جبريل أنشــد فيه *** مدحـا ذو العلى له أنشاها
لا فتى في الوجود إلا علي *** ذاك شخص بمثــله الله باهى
لا ترم وصفه ففيه معـان *** لم يصفـــها الا الذي سواها
من رآه رأى تماثيل قدس *** عن ثنــــاء الاله لا تتلاهى
وسمت في ضميره حضرة القد *** س فانى يفوتــه ذكراها
ما حوى الخافقان إنـس وجن *** قصبات السبق التي قد حواها
الفته بكر العلى فهي تهــوى *** حسـن اخلاقـه كما يهواها
شق من ذكره العلي له اسـما *** فهــو ذات العلياء جل ثناها
ملا الارض بالـــزلازل حتى *** زاد من أرؤس الكماة رباها
لا تخل سيفه سوى نفخة الصو *** ريسـل الارواح من أشلاها
فكأن الانفاس قد عاهدتـــه *** بجفاء النفوس مهما جفاها
كم شرى أنفس الملوك الغوالي *** بالعوالي فأرخصت مشتراها
واستحالت من الصوارم حمـرا *** كفتــاة توردت وجنتاها
فأبان الاعناق عن مركز الابدان حتى كأن ناف نفاها
وأعاد الاجسام قفرا من الار *** واح يبكي على الانيس صداها
كم عقول أطاشها وهي لو تر *** مى نجوم الدجى لحطت سهاها
وعيون لم يقذها صرف دهر *** مــــذ رماها ببأسه أقذاها
قاد تلك الملوك قود المواشي *** وعلى صفحـة القلوب كواها
وله يوم (خيبر) فتــكات *** كبرت منظرا على من رآهــا
يوم قال النبي اني لاعطـي *** رايتي ليثــها وحامي حماها
فاستطالت أعناق كل فريـق *** ليــــروا أي ماجد يعطاها
فدعا أين وارث العلم والحلم مجير الايام من بأساها
أين ذو النجدة الذي لودعته *** في الثريا مروعة لباها
فأتاه الوصي أرمــد عين *** فسقاه من ريقه فشفاها
ومضى يطلب الصفوف فولت *** عنه علما بأنه أمضاها
وبرى (مرحبا) بكف اقتدار *** أقوياء الاقدار من ضعفاها
ودحا بابها بقــوة بأس *** لو حمتها الافلاك منه دحاها
عائد للمــؤملين مجيب *** سـامع ما تسر من مجواها
إنما المصطفى مدينة علم *** وهو البــاب من أتاه أتاها
وهما مقلتا العوالم يسـرا *** ها علي، وأحمد يمنــاها
من غدا منجدا له في حصار الشعب إذ جد من قريش جفاها
يوم لم يرع للنبي ذمام *** وتواصت بقطعة قربــاها
فئة أحدثت أحاديث بغي *** عجل الله في حدوث بلاها
ففدى نفس أحمد منه بالنفس ومن هول كل بؤس وقاها
كيف تنفك بالملمات عنه *** عصمة كان في القديم أخاها
عزمة قصرة اولو العزم عنها *** أين اولى الجياد من اخراها
عزمة عرضها السموات والار *** ض أحاطت بصبحها ومساها
وإذا لم تحط بمعناه علما *** فاسأل العرب من أطل دماها وغزاها
في كل دو ببأس لو تعاصت غول الفلا لعصاها وسقاها
صم الانابيبت حتى شرقت شــــوسها بكأس رداها
لم ترد موردا من الماء إلا *** ورأت ظل شخصه تلقــــاها
كيف لا تتقي مضارب قوم *** يصعق الموت من سماع صداها
كما حلت العقود أصـابت *** ناظما ينظـــم القنا في كلاها
ومن اقتاد بالحبال قريشا *** بعــــد ما طاول الجبال إباها
وأراها اليوم الذي ما رأته *** فلهــــذا ألقت إليه عصاها
ملات منهم الثرى ظلمات *** وبنـــــورية الحسام جلاها
عسعسوا كالدجى ولكن أصابوا *** نيرات يجلو الظلام ضحاها
أحكم الله صنعة الدين منـه *** بفتى ألحمت يداه سداها
لا تقس بأسه ببأس سـواه *** إنما أفضل الظبى أمضاها
جس نبض الطلى فلم ير إلا *** مرهف الحد برأها فبراها
كلما ضلت المنيـــة عنه *** جعلته دليلـــها فهداها
كم لكفيه في صدور صدور *** طعنة يسبق القضاء قضاها
لست أنسى للدهر رمد أماق *** ما جلا غير ذي الفقار جلاها
كم عتاة أذلها بعد عـــز *** وعفـــاة بعد العفا أغناها
لو ترى المرهفات تشكو إليه *** حالها وهو راحـم شكواها
لرأيت الدماء يسبح فيــها *** من أعالي الجبال شم ذراها
فاض منها ما لم يفض من سحاب *** لو رآها السحاب لاستجداها
كل يوم يجـــرد الطعــن منه *** همــة تمسح الكماة يداها
أعلم الناس بالوغى كم معــان *** من طعان علي يديه ابتداها
كيف تخفى صناعة الحرب عنه *** وجميع الذرات قد أحصاها
عزمات تحفـــــها عزمات *** كل يمنى تنحط عن يسراها
عزمات مؤيـــــدات بروح *** لا ترى الخلق ذرة من هباها
رايد لا يرود إلا العـــوالي *** طاب من زهرة القنا مجتناها
جاء بالسيف هاديا للبرايــا *** حيث لم يثنها الهدى فثناها
من تلقى يد (الوليد) بضرب *** حيدري بري اليراع براها
وسقى منه (عتبة) كأس بؤس *** كان صرفا الى المعاد احتساها
ورأى تيه ” ذي الخمار ” فردا *** ه من الذل بردة مــا ارتداها
لست أنسى له شياطين حـرب *** بالهي بأســـــه أخزاها
ذاك من ليس تنكر الحرب منه *** بارقات يجلو الظلام ضحاها
كم رمى راحة فشـلت وكانت *** قلـــة ليس يلتوي عطفاها
وله من أشعة الفضل شمس *** ودت الشمس أن تكون سماها
أعد الفكر في معانيه تنظر *** كيف يحيي الاجسام بعد فناها
واسأل الانبياء تنبئك عنه *** أنه سرها الذي نباها
وكذا فاسأل السموات عنه *** من أطاعت لوحيه يوحاها
ومن استل للحوادث رأيا *** كسنا المبرقات يفري دجاها
وامتطى الكاهل الذي قد أمرت *** قدرة الله فوقه يمناها
ذاك يحيي الموت وإن كان يردى *** كل نفس أخنى عليها خناها
كم نفوس تصحها علل الفقر *** ولو نالها الغنى أطغاها
حسب أهل الضلال منه نبال *** هي مرمى وبالها وبلاها
قائم في زكاة كل المعالي *** دائم دأبه على إيتاها
لو سرت في الثرى بقية طل *** من نداه لروضت حصباها
كم أدارت يداه أفلاك مجد *** مستمر على الزمان بقاها
ذاك من جنة المعالي كطوبى *** كل شئ تظله أفياها
ذاك ذو الطلعة التي تتجلى *** خفرات الجمال دون اجتلاها
اي وعينيه لاأكاليل فضل *** لملوك الملوك إلا احتذاها
لذ إلى جودة تجد كيف يهدي *** حلل المكرمات من صنعاها
كم له من روائح وغواد *** مدد الفيض كان من مبداها
كم له شمس حكمة تتمنى *** غرة الشمس أن تكون سماها
لم تزل عنده مفاتيح كشف *** قد أماطت عن الغيوب غطاها
رب حالى أوامر ونواه *** ليس يرضى القضاء دون رضاها
بأبى ذويد عن الله ترمي *** أي سهم لله في مرماها
هي طورا مديرة فلك *** الاخرى وطورا مديرة أولاها
ومن المهتدي بيوم ” حنين ” *** حين غاوي الفرار قد أغواها
حيث بعض الرجال تهرب من بيض *** المواضي والبعض من قتلاها
حيث لا يلتوى إلى الالف إلف *** كل نفس أطاشها مادها ها
من سقاها في ذلك اليوم كأسا *** فائضا بالمنون حتى رواها
أعجب القوم كثرة العد منها *** ثم ولت والرعب حشو حشاها
وقفوا وقفة الذليل وفروا *** من أسود الشرى فرار مهاها
وعلي يلقي الالوف بقلب *** صور الله فيه شكل فناها
إنما تفضل النفوس بجد *** وعلى قدره مقام علاها
لودعت كفه بغير حراب *** أجل الخلق لاستجاب دعاها
لو تراه وجوده مستباح *** قبل كشف العفاة سر عفاها
خلت من أعظم السحائب سحبا *** سقت الروض قبل ما استسقاها
وهو للدائرات دائرة السعد إلا ساء حظ من ناواها
همم لا ترى بها فلك الافلاك *** إلا كحبة في فلاها
لم يدع ذلك الطبيب كلوما *** قد أساء ت بالدهر إلا أساها
وأياديه لم تقس بالايادي *** أين ماء العيون من أصداها
صادق الفعل والمقالة يحوي *** غرة، مثل حسنه حسناها
كم رمى بهمة بلحظة طرف *** كان ميقات حتفه مرماها
خاط للعنكبوت نسج الردي *** ني وأبيات عزمه أوهاها
وأقام الجهول بالسيف رغما *** هل تقوم الدنيا بغير ظباها
باسط عن يد الاله يمينا *** يرسل الرزق للعباد عطاها
قابض عن جلاله بجلاد *** لو بدت صورة الردى أرداها
رب صعب من جامحات العوادي *** قاده من يمينه إيماها
قد أعاد الهدى وغير عجيب *** أن يعيد الاشياء من أبداها
بأبي منشئ الحوادث كم صو *** رة حتف بزجره أنشاها
كانت العرب قبل قوة يمنا *** ه عروفا لا تلتوي فلواها
وأراها طعنا يفل عرى الصبر *** وضربا يحل عقد عراها
فاستعاذت من ذاك بالهرب *** الاقصى لتنجو به فما أنجاها
لا تخل مهرب الجبان ينجيه إذا مدت المنايا خطاها
جر طغواهم الوبال عليهم *** رب قوم أذلها طغواها
كان ملء الثرى ضلال وبغي *** لكن السيف منهما أخلاها
لم تفه ملة من الشرك إلا *** فض بالصارم الالهي فاها
وطواها طي السجل همام *** نشر الحرب علمه وطواها
لم يدع سيفه حشا قط إلا *** وبفوارة الغليل حشاها
سل كماة الابطال من كل حي *** غير ذاك الكمي من أفناها
كم عرامشكل فحل عراه *** ليس للمشكلات إلا فتاها
هل أتت (هل أتى) بمدح سواه *** لا ومولى بذكره حلاها
فتأمل (بعم) تنبئك عنه *** نبأ كل فرقة أعياها
وبمعنى (أحب خلقك) فانظر *** تجد الشمس قد أزاحت دجاها
واسأل الاعصر القديمة عنه *** كيف كانت يداه روح غذاها
وهو علامة الملائك فاسأل *** روح جبريل عنه كيف هداها
بل هو الروح لم يزل مستمدا *** كل دهر حياته من قواها
أي نفس لا تهتدي بهداه *** وهو من كل صورة مقلتاها
وتفكر (بأنت مني) تجدها *** حكمة تورث الرقود انتباها
أو ما كان بعد (موسى) أخوه *** خير أصحابه وأكرم جاها
ليس تخلو إلا النبوة منه *** ولهذا خير الورى استثناها
وهو في آية (التباهل) نفس *** المصطفى ليس غيره إياها
ثم سل (إنما وليكم الله) *** تر الاعتبار في معناها
آية خصت الولاية لله *** وللطهر حيدر بعد طه
آية جاء ت الولاية فيها *** لثلاث يعدو الهدى من عداها
وبسد الابواب أي افتتاح *** لكنوز الهدى ففز بغناها
من تولى تغسيل (سلمان) إلا *** ذات قدس تقدست أسماها
ليلة قد طوى بها الارض طيا *** إذ نأت داره وشط مداها
و (ابن عفان) حوله لم يجهز *** ه ولا كف عنه كف أذاها
لست أدري أكان ذلك مقتا *** من علي أم عفة ونزاها
فلك لم يزل يدور به الحق *** وهل للنجوم إلا سماها؟
و ” بخم ” ما ذا جرى يوم خم *** تلك اكرومة أبت أن تضاهي
ذاك يوم من الزمان أبانت *** ملة الحق فيه عن مقتداها
كم حوى ذلك ” الغدير ” نجوما *** ما جرت أنجم الدجى مجراها
إذ رقى منبر الحدائج هاد *** طاول السبعة العلى برقاها
موقفا للانام في فلوات *** وعرات بالقيظ يشوي شواها
خاطبا فيهم خطابة وحي *** يرث الدين كله من وعاها
أيها الناس لا بقاء لحي *** آن من مدتي أوان انقضاها
إن رب الورى دعاني لحال *** قبل أن يخلق الورى أقضاها
أن اولي عليكم خير مولى *** كلما اعتلت الامور شفاها
سيدا من رجالكم هاشميا *** صاحته العلى فطاب شذاها
صالح المؤمنين سر هداها *** عظم الذكر نفسه فكناها
صاحب الهمة التي لو أرادت *** وطأت عاتق السهى قدماها
فتفكرت في ضمائر قوم *** وهي مطوية على شحناها
وتطيرت من مقالة قوم *** قد غلا بابن عمه وتباهي
فأتتني عزيمة من إلهي *** أوعدتني إن لم أبلغ سطاها
فهداني الى التي هي أهدى *** وحبانى بعصمة من أذاها
أيها الناس حدثوا اليوم عني *** وليبلغ أدنى الورى أقصاها
كل نفس كانت تراني مولى *** فلتر اليوم حيدرا مولاها
رب هذي أمانة لك عندي *** وإليك الامين قد أداها
وال من لا يرى الولاية إلا *** لعلي وعاد من عاداها
فأجابوا : بخ بخ، وقلوب الق *** – وم تغلي على مغالي قلاها
لم تسعهم إلا الاجابة بالقول *** وإن كان قصدهم ما عداها
ثم لما مضى القضاء بروحا *** نية الكون وانقضى رياها
وجدوا فرصة من الدهر لاحت *** فأصابت قلوبهم مشتهاها
قل لمن أول الحديث سفاها *** وهو إذ ذاك ليس يأبى السفاها :
أترى أرجح الخلائق رأيا *** يمسك الناس عن مجاري سراها؟
راكبا ذروة الحدائج ينبي *** عن امور كالشمس رأد ضحاها
أيها الراكب المجد رويدا *** بقلوب تقلبت في جواها
إن تراء ت أرض الغريين فاخضع *** واخلع النعل دون وادي طواها
وإذا شمت قبة العالم *** الاعلى وأنوار ربها تغشاها
فتواضع فثم دارة قدس *** تتمنى الافلاك لثم ثراها
قل له والدموع سفح عقيق *** والجوى تصطلي بنار غضاها
يابن عم النبي أنت يد الله *** التي عم كل شئ نداها
أنت قرآنه القديم وأوصا *** فك آياته التي أوحاها
خصبك الله في مآثر شتى *** هي مثل الاعداد لا تتناهى
ليت عينا بغير روضك ترعى *** قذيت واستمر فيها قذاها
أنت بعد النبي خير البرايا *** والمسا خير ما بها قمراها
لك ذات كذاته حيث لولا *** أنها مثلها لما آخاها
قد تراضعتما بثدي وصال *** كان من جوهر التجلي غذاها
يا علي المقدار حسبك لا هو *** تية لا يحاط في علياها
أي قدس إليه طبعك ينمى *** والمراقي المقدسات ارتقاها
لك نفس من جوهر اللطف صيغت *** جعل الله كل نفس فداها
هي قطب المكونات ولولا *** ها لما دارت الرحى لولاها
لك كف من أبحر الله تجري *** أنهر الانبياء من جدواها
حزت ملكا من المعالي محيطا *** بأقاليم يستحيل انتهاها
ليس يحكي دري فخرك ذر *** أين من كدرة المياه صفاها
كل ما في القضاء من كائنات *** أنت مولى بقائها وفناها
يا أبا النيرين، أنت سماء *** قد محا كل ظلمة قمراها
لك بأس يذيب جامدة *** الكونين رعبا ويجمد الامواها
زان شكل الوغى حسامك والرمح كما زان غادة قرطاها
ما تتبعت معشرا قط إلا *** وأناخ الفنا بعقر فناها
كلما أحفت الوغى لك خيلا *** أنعلتها من الملوك طلاها
قد تها قود قادر لم ترعه *** امم غير ممكن احصاها
لك ذات من الجلالة تحوي *** عرش علم عليه كان استواها
لم يزل بانتظارك الدين حتى *** جردت كف عزمتيك ظباها
فجعلت الرشاد فوق الثريا *** ومقام الضلال تحت ثراها
فاستمرت معالم الدين تدعو *** لك طول الزمان فاغتم دعاها
إنما البأس والتقى والعطايا * حلبات بلغت أقصى مداها

158 جبارة

أنصتوا لهذا الحب الحسيني
قدمت وعفوك عن مقــدمي *** أسيرا حسيرا كسيرا ظمي
قدمت لأحرم في رحبتيـــك *** سـلاما لمثواك من محرم
فمذ كنت طفلا رأيت الحسين *** منــارا إلى ضوئه أنتمي
ومذ كنت طفلا وجدت الحسين *** مــلاذا بأسواره أحتمي
ومذ كنت طفلا عرفت الحسين *** رضــاعا وللآن لم أفطم

159 عماد خلف

العين تبكي على الدنياوقد علمت
النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت *** أن السـعادة فيها تـرك ما فيها
لا دارٌ للمرء ِ بعد الموت يسكُنهـا *** إلا التي كانَ قبل الموتِ بـانيها
فإن بناها بخير طاب مســكنُـه *** وإن بناها بشر خــاب بـانيها
أموالنا لذوي الميراث نجمعُــها *** ودورنا لخــراب الدهر نبنيها
أين الملوك التي كانت مسلطـنة ً *** حتى سقاها بكأس الموت ساقيها

160 الطائي2009

علائم الصديق :
لا تخــدعن فللمحب دلائل *** ولديه من تحف الحبيب وسائل
منها تنعمه بمر بلائـــه *** وسـروره في كل ما هـو فاعل
فالمنع منه عطية مقبولـة *** والفقر اكــــرام وبر عاجـل
ومن الدلائل أن ترى من عزمه *** طوع الحبيب وإن ألح العـاذل
ومن الدلائل أن يرى متبسما *** والقلب فيــه من الحبيب بلابل
ومن الدلائل أن يرى متفهما *** لكـــلام من يحظى لديه سائل
ومن الدلائل أن يرى متقشفا *** متحفظـــا عن كل ما هو قائل
ومن الدلائل أن تراه مشمراً *** في خرقتين على شطوط الساحل
ومن الدلائل خزنـه ونحيبه *** خوف الظـلام فما له من عاذل
ومن الدلائل أن تراه باكيـا *** أن قد رآه على قبيح فاعـــل
ومن الدلائل أن تراه راضياً *** بمليكــــه في كل حكم نازل
ومن الدلائل زهده فيما ترى *** من دار ذل والنعيــــم الزائل
ومن الدلائل ان تراه مسلما *** كل الأمور إلى المليك العــادل
ومن الدلائل ضحكه بين الورى *** والقلـب محزون كقلب الثاكل
ومن الدلائل أن تراه مسافرا *** نحــو الجهاد وكل فعل فاضل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى