ابيات أو اشعار

ابيات أو اشعار – 3

21 سهام حسين الخليفة

وقفتُ وفي حلقي شجى ً
وقفـتُ علـى قبـر النبـي وأعيُـنـي * تكـاد بـأن تأتـي عليهــا دموعُـهـا
وارخيـتُ أجفـانـي لتسكُـبَ عبــرة ً * تفجَّـر مـن أرض العـراق نقـيعــها
بكيــتُ بهــا حــزنـاً لآل محمّـدٍ * وقـد راعني فـي كلّ أرض مضيـعُهـا
لمـاذا عفـت منهـم قبـور وغيرهــم * تـلألأُ نــوراً بالنـعيــم شموُعهــا
لماذا خَبَـتْ منهــم شمـوس وغُيّـبتْ * بـدورٌ مـع القـرآن كــان طلوعهـا
وقفـتُ وفـي حلقــي شجى ً يستفزّني * وقـد هُدَّ مـن تلك العمــاد رفيعـهـا
اُسائلهــا الزهـراء كيـف تهشّـمـتْ * عشية خلـف البـاب عمـداً ضلوعهـا
اُسائـل عـن نــارٍ ببابـك لـم تـزَل * تُحـرّق أكبــاداً تضـرّى صديعـهـا
اُسائل عن أرضٍ وقـد ضـمَّ تُرابُــها * طهـارة اجـداثٍ عبيــراً تضـوعهـا
فمـا راعنــي إلاّ صدى ً جاوبَ الصدى * وقـد صُـمَّ مـن تلك القلـوب سميعهـا
هـي الآن قاعـاً صفصـفـاً غيـر أنّها * تُحشّـدُ أمـلاك السمــاء ربـوعهــا
ســلاماً أبـا الزهــراء إنّ عصابـة * توالـت علـى إيـذاك ســاء صنيعـها
وأنّ يـداً اعـفـتْ قبــوراً بطيـبَـة ٍ * وباسمــك بعــد الله زال خنـوعهـا
لهـا مـن اكـفّ سالفــات وراثــة * غداة أحاطـت بالحسيــن جمـوعهــا
وأنَّ اَكُـفّــاً اضرمـت بـاب حيـدرٍ * بنــارٍ وللــزهراء راحـت تروعهـا
هي الآن تمري الضرع سُمـَّاً تدوفــه * فتقـطـر مـن حقـد علينــا ضروعها
تبادلنــا كأسـاً بكــأسٍ نقيـعـــة ٍ * فنسكــرها حُبّــاً ويطغـى نقيـعهـا
لقـد رويـت منّـا دمــاء ً ولـم يـزل * يُطــارد أشــلاء الملاييـن جوعهـا
وقـد قطعـت منّـا رؤوسـاً كريمــة ً * وقــد اضرمـت نـاراً ترامـى وسيعها
فمنّــا بكوفــان اُبيـحـت حرائــرٌ * وبغـدادُ ما زالـت تسيـل صدوعـهـا
وفي كربــلا حيث الزمان تفـصّمـتْ * عـراه وقـد جلّـى السمـاء صديـعهـا
وفـي أرض فــخًّ لا تـزال جماجـم * معـلّقــة مالـت عليـهـا جَـذوعهـا
وقد حسبَتْ انّــا إذا السيـف حُكّـمَتْ * قواعــده فينـا تطــول قطوعهـــا
وقـد حسبَـتْ انّــا غـاب بعضـنـا * واخلى لها دربــاً يســود جميعهـــا
وما علِمَـتْ انّــا بقـيّـة صرخــة * تـردّد فـي صُـمِّ الزمــان رجيعـهـا
وانّــا غــراس ثابتـات بأصلهــا * وقـد ناطحـت هــام السمـاء فروعها
عـزاء ً أبــا الزهـراء لسـتُ معـزّياً * ســواك بمَـن يـوم الحسـاب شفيعهـا
بامّــة ظلـم اجمـعـتْ فيـك رأيهـا * وعنــك تخلّـى جلفهــا وقطـيعهــا
وطـال بوجـه الله عمْــداً وقوفهــا * وفـي حضـرة الشيطـان دام ركوعهـا
غــداة أزاحـت عـن علاهـا عليّهـا * ورُفِّـع من جهـلٍ عليهــا وضيعهــا
وراحـت تكافيـك الصنيــع فتــارة * بنــار واُخــرى سُـمُّها ونقـيعهــا
وفـي كــربلا لـم تُبـق منـك بقيّـة ً * ليفـنـى عليهــا شيخنــا ورضيعهـا
واخــرى وقــد لاحـت لآلك قبَّــة ٌ * يُلامِــس أبـراج المســاء سطوعهـا
عفَتهـــا لتعفــي نـورها وسمـوَّها * وقـد خـاب ، إلاّ تطــولَ ، صنيعهـا
عـزاء ً أبا الزهــراء في كـل بقعـة ٍ * تســاوى عليهــا طفُّهــا وبقـيعـها
——-
للشاعر السيد مدين الموسوي

22 سهام حسين الخليفة(عاشقة محمد و

الغفلة وطول الأمل
يا مَن بدنياه اشتغـلْ
قـد غـرّه طـول الأمـلْ
الـمـوت يأتـي بـغـتـة ً
والقبر صندوق العملْ
ولم تـزل فـي غـفلـة ٍ
حتّى دنا منك الأجلْ

23 طيف المحبة

كن حيث أنت
كن حيث أنت
– للشاعر معتوق المعتوق
في مدح امير المؤمنين علي عليه السلام

طــأطـــئ لـصــــاعــــــدة ِ النجومِ سمـاكا
وثـــــــراكَ لــــم تـــنــــلِ السماء ُ ثـراكـا

يــــــا شـــــاخـــصــــاً بـين الإلهِ وخلقِـهِ
ســــــبــــحــــانَ ربٍّ للكمــــــــالِ براكا

كـــــن حـــــيثُ أنـــتَ فلن ينالكَ صاعدٌ
فـــــأرِحْ علــــى مـمشى الصعودِ خُطاكا

يـــــا تــــالـــيــــاً سِــــوَرَ الخلودِ لدهرهِ
هــــذا الخــــلــــــودُ لســـــــــائليهِ تلاكا

أيـــن ابتداؤكَ؟ ما انـتـهاؤكَ؟ ما المدى؟
أغـــــرقـــــتَ فــــي لُجَجِ السؤالِ مَداكا

ســـــارٍ ولـــيـــــلُكَ لا يتــــــوقُ لفجرهِ
مـــــا الفجــــــرُ إن ملأ الفضاء َ ضياكَا

عـــجــــبـــــاً لذكــــرِكَ لا انحسارَ لمدِّهِ
مـــاخــــلــــــتُ شطّاً في الوجودِ دراكَا

مــــالُـــجّـــــــة ٌ إلا وأنـــــــــتَ سفينُها
والبــحــــرُ أوشـــــــكَ أن يغورَ هلاكا

ويــــــداهُ تـــــــرمـــــقُ راحتيكَ لربما
تـــجــــري علــى غرقى البحورِ يداكا

كـــن حـــــيثُ أنتَ فلا المتيمُ والهوى
أدراهما لَحْـــــــــــــبَ الـطريقِ هَواكا

ما الوصفُ؟ ماحيلُ الخيالِ؟ وماالرؤى؟
وقـــد استطــــــــالت في السديمِ رؤاكا

مـــــولايَ أقســـــــمُ بـــــالجليلِ وأحمدٍ
لســـــواكَ مــــــــا شرعَ الخلودَ سواكَا

***

لســـواكَ مـــــانســــــــجَ البيانُ فضيلة ً
إلا عــلـــى عُقَـــــــدِ النســـــــيجِ رآكَا

مـــاذا يـــقــــــولُ المــــادحون وهاهمُ
يســــــري بهـــــــــم لكَ يا عليُّ عُلاكَا

يســــــري بهـــــــــم لحكـــــاية ٍ قُدُسِية ٍ
فــــيـــهــــا المهــــــيمنُ للوجودِ حكاكا

والأنـبــيـــــاء ُ تـــرنّـــمــــــوا بفصولِها
وتـلَـــــوا علـــــــى كِسَفِ البلاء ِ رَجاكَا

إن ضــــمـــهُـــــم مـــــوجُ البلاء لنازلٍ
فـــلَـــقَـــــتْ لهـــــم سُبلَ النجاة ِ عصاكَا

وإذا الضـــــــلالُ رمــــــاهــــمُ لجحيمهِ
مــــا كـــــان يُـــخـــمِــــــــدُ نارَهم إلاّكَا

وإذا الجـــــــــلامـــــــــد ُ لم تقم لغريقِهمْ
رفــــعــــــــوا على دُسُرِ الخلاصِ ثناكا

وإذا اســـتـــــــووا للصــلبِ بين عِداهُمُ
رفـــعتــــــهمُ نحـــــــــــــو السماء ِ يداكَا

ولهــــــم ببـــطـــــنِ الهــــمِّ ألفُ شِكاية ٍ
ذو النــــــونِ أوَّبـــهـــــــــا بلحنِ هواكَا

وبـــــــبِــــــئـــرِ ذاتِ الخــوفِ بُحَّ نِداهُمُ
حـــــتـــــى تــــدلّــــــــــى بالنجاة ِ رَشاكَا

فـــــلأنـــــت يــــاوَتـَـــــــرَ الهُداة ِ قصيدة ٌ
أبـــيـــاتُـــهــــــا شِـــــــــيدَتْ بمجدِ بِناكَا

كــــــلُّ الـــنــبـــــــيـينَ ارتموا نحو البَلا
لمّــــــــا رأوا خـــلــــــــفَ البلاء ِ حِماكا

لا غــــــــروَ يــــا مولاي إن فُـتـِنوا وقد
قــــرأوا عـــلـــــــى عرشِ الجليلِ ثناكَا

يــــكـــفـــيـــكَ مــــايــــدرونَ أنَّ محمداً
مـــــازالَ مُــــذ بُـــــــــرِء َ الوجودُ أخاكَا

***
أأخــــا المــظـــلّـــلِ بـــالغمــامِ أظلّكَ الـ
ـــمـــجــــدُ التـــليــــــــدُ فهبْ بهاهُ بهاكَا

فــــي كـــــلِ نــــازلـــــــــة ٍ رفعتَ لأحمدٍ
عَـــلَــــمــــــاً يـــــــرِفُّ على ذُراهُ لِواكَا

كـــنــــت النصـــــــيرَ لمــفـــردٍ يا مُفرداً
أفـــنـــيــــــتَ فـــي وجعِ السنينِ صِباكا

لــــم تـــــرضَ يــوماً أن يُصابَ بشوكة ٍ
حـــتـــــى تســــــــــــيلَ على ثراهُ دِماكَا

وحـــمـــــلتَ أنفـــــــــاسَ الشبابِ هديَّة ً
لـــمـــحــمـــدٍ مصـــقـــــولــــــــة ً بظُباكَا

فـــــأدرت فـــــي الدنـــيــــــا ثناء َ محمدٍ
لـــمــــا أدرتَ عـــلــــــــــى عِداهُ رَحاكَا

فــــأرَعـــتــــهــم، وصرعتهم، وأبَدْتـَهمْ
وغـــدا يــــزمجــــــــرُ في الأثيرِ صداكَا

أيــــن الكمـــــاة ُ، وأيـــــن عنيَّ عزمُهمْ
فـــتـــفـــــاخــــروا ألا يُجــــــــــابَ نِداكا

يـــدرونَ لـــــو أن البطـــــولــــة َ فارسٌ
مــــاكـــــان يجــــسُــــــرُ أن يقومَ إزاكَا

مــــن مـــثـــــــلُ حيدرِ في النـزالِ وكفُّهُ
لــــم تــــرضَ عـــــن كفِّ الحِمامِ فَكاكَا

فـــــإذا رمــــى طعنَ الفضاء َ فأعولَ الـ
أفُـــــقُ المــــذَعَّـــــــــرُ يا فضاء ُ رَماكَا

وإذا رنـــــا قـــــال الكمِــــــــــــــيُّ لخِلِّهِ
إنـِّــــي وصِّــــيُــــــكَ فالوصــــــيُّ رَناكا

وإذا اعتـــلـــــى قـــــدَّ السماء َ فجلجلت
قــــد جــــاء َ يــــا ديـــــــــــنَ الإلهِ فتاكَا

لا ســــــيـــــــــــف إلا ذو الفقارِ ولافتى ً
إلاّكَ يــــامـــــن عــــاشـــقــــــوكَ فداكَا

***

يفــــديـــــكَ كـــــلُّ العــــاشــقينَ فخذهُمُ
نحـــــو الغــــــريِّ فعــــــــاشقوكَ هناكا

شخـــــــــصت بهم أرواحُهم لحماكَ فالـ
أيتـــــامُ حــــولــــــكَ يـــاعــــليُ تشاكى

إنــِّـــــي العـــلـــيــــلُ وعلَّتي لك تمتمت
قـــل يـــــا عـــلـــــيُّ لقــــد وُهبتَ دواكا

وأنـــــا المغــــــرَّبُ عــــــن ديارِ أحبَّتي
قـــــل يـــــا عـــلـــــيُّ أتـــاك وعدُ لقاكا

وأنـــــا الـــــذي الحـرمانُ قطَّع مهجتي
قــــل يــــا عـــلــــــــــيُّ لقد كُفيتَ عناكا

وأنـــــا المــــــروَّعُ بــــين كاسرة ِ العِدا
قــــل يــــا عـــلــــــــــيُّ لقد بلغتَ حماكا

قــــــل يــــا عــــلــــــيُّ لعــاشقيكَ فإنهم
تعــــبوا بـــوجــــهِ النــــــــازلاتِ عِراكا

لـــكـــنَّـــهــــــم واللهِ ما كـــلُّــــــوا النِدا
حــــتّـــــى التـــــزفرُ في الصدورِ عناكا

***

اللهَ يــــا مــــــولايَ صــــــرنــــــا طُعمة ً
للــحــــاقـــــدينَ كـــمــــــا عهدتَ عِداكا

إن كــــفَّـــــرونــــــــا، ماالجديدُ؟ فإنـَّهمْ
قــــد كَـــفَّــــروا مـــــــــن قبلِ ذاكَ أباكا

نـــحـــنُ الذيــــــنَ على الثَباتِ عهِدْتـَهم
ووَلاكَ لاكنـــــــــا بــغــــــــــــــــيرِ وَلاكا

فـــلـيــسمعوا، وليعلموا، شاء وا… أبَوا
صـــــوتُ الحـــقـــيـــقـــــة ِ يا عليُّ أتاكا

خـــســـــرَ المصـــــلِّي أجرَهُ إن لمْ يكن
فــــي كُـــــلِّ أجـــــــزاء ِ الصـــلاة ِ نواكا

24 وسن

قولوا له
قولوا له إن الفراق عسير
وأنا لحضرة نوره لفقير
تشتاق روحي ان تفيض بحبه
يشتاق قلبي في هواه يطير
أرض الغري جنة الروح التي
زُرعت بقلبي جنة وحبور
من زارها زار النبي وفاطم
وصار في دنيا العلى منصور
ياسيدي كل الكلام بقدرنا
فمقامكم عند الأله مخبأُ مستور

25 وسن

تغريدة العاشق في سرب المآسي
غرد القلب افتتانا بهوى المولى علي
وعلا روحي وقار
فأنا في حضرة النور الجلي
وأنا حيث القوافي
لها فخر ان تكون لعلي
وانا حيث انتظار من يتامى
ضمها حب علي
مسحة من نور كفٍ
قبَل الكون هواها
حين مرت بالنسيم
عانق الافق سناها
وانا يا قوم نذر لهوى خير البشر
هل ألام في هواه؟؟!
– ربما, فهو سر مستتر
ما علمنا غير طيب
منه فاح فانتشر
فعلا النفس حنين
للقا المولى علي
انه نفس لطه
نال اول منزل
عندما ختم الكتاب
كان اخر ماتُلي
خاتما قال الرسول :
إنه بعدي علي
بخبخ القوم وقالوا :
أنت فزت يا علي
عندما غادر طه
خالف القوم علي
ماعنى امر السماء
ماعناهم ان كونا
صافح الطهر علي
ما عناهم أن شمسا
هالها شوق علي
فأستُردت من مغيب
بنداء من علي
وأباحت لضياها
أخذُ نو من علي
كيف لايهدي النفوس
من به إهتدت الشموس؟؟!!

26 طيف المحبة

يا صابر القلب..
يا صابر القلب العظيم متى الظهور ** تالله اعددنا لمقدمك النحور

اولم يحن وقتُ المجيئ ِ أيا حبيب ** أو َ لا ترى الدُنيا وقد مُلئت فُجور

اوَ لا ترى اهلُ الضلال ِ وقد بنوا ** من ظُلمِهم وفُحشِهم فيها قُصور

متى الظهورُ أيا حبيبُ وانني ** قد ضاق صدري من غيابكَ يا صبور

المؤمنونَ دعوكَ بعدَ صلاتهم ** اولم يحُن لصيامكم فينا فُطور

واللهِ يا ابنَ الأطهرينَ دعوتُكم ** والقلبُ يَشكوا يَرتجي مَعكَ النفور

واللهِ يا ابن الأكرمينَ قلوبُنا ** تبكيك كيفَ الزَهرُ يبكي للعطور

يا ابن البتولِ وسِرُها وسُعادُها ** أقدِم وخُذ بالثار ِ كي تلقى السرور

وانشُر بدُنيانا شرائعَ جدِكم ** واقضي بعدلِك َ يا حبيبُ على الشرور

يا ابن النبي ِ ومن بشرعة جده ِ ** تتجمع الاحرارُ حولك َ كالبدور

اقدم وربي هذه الدُنيا طغت ** مُلِئت بها ظُلماً وفيها كُل جور

اقدم أيا نور الحقيقة والسماء ** وانشر بعدلك ِ يا شذى الاطهار ِ نور

نادتك روحي يا حبيبُ بكُلِها ** وعدُ السماء ِ بكتك عيني للظهور

27 طيف المحبة

يا علـــــــــــي
أبـــا حســـنٍ إليـــكَ أبــثُ رجوى
ومـــا عهدي بشـيء ٍ عنكَ يـُخفى

ملايين النُفـــوس تَذوب شَوقـــاً
إلى وادي الغـــري تئن لهفـــى

ملايين القُلـــوب إليك تَهفـُــو
و ترجو أنْ تحلّ عليـكَ ضيْفـــا

مـلايين العُيــون تَحّــن دومـــاً
لتكْحل من تــُراب ثَراك طرفـــا

إذا كـــانَ الحنيـــن إليـــكَ داء ً
حبيبـــي اجعلهُ داء ً ليسَ يُشفى

28 طيف المحبة

يا اللـــــــــه ..
إن كنت تغدو في الذنوب جليــــدا
و تخاف في يوم المعاد وعيدا

فلقد أتاك من المهيمن عفـــــــــوه
وأفاض من نعم عليك مزيـــدا

لا تيأس من لطف ربك في الحشا
في بطن أمك مضغة ووليــدا

لو شاء أن تصلـــــــى جهنم خالدا
ما كان ألهم قلبك التوحيــــدا

29 طيف المحبة

في رحاب الإمام علي (ع)
يا سيدي ضاقت بي الدنيا وقد
هزمت بها نفسي وزاد أنيني

وبقيت في ريح الضياع كريشة
لا حول لي أو قوة تحميني

فصرخت أدرك عثرتي يا سيدي
يا حيدر الكرار كي تنجيني

زادي قليل والطريق طويلة
والموت حق والفنا تدعوني

كيف الهروب الى سواحل ربها
ها قد علا موج الردى بسفيني

الله يشهد أن كل جوارحي
تهتز خوفا من ورود منوني

كن لي شفيعا يا إمامي في غد
إذ كيف أنجو من عذاب سجوني

يارب اعتقني بحق المصطفى
وعلي والزهراء والسبطين

30 خديجة بنت محمد

شباب الاسلام
ملكناهذه الدنيا بأجمعها وأخضعها جدود خالدونا
وسطرناصحائف من ضياء فمانسي الزمان ولانسينا
حملناها سيوفا لامعات غدات الروع تأبى أن تلينا
إذاخرجت من الأغماديوما رأيت الهول والفتح المبينا
وكناحين يرمينا أناس نأدبهم أباة قادرينا
وكناحين يأخذنا ولي بطغيان ندوس له الجبينا
ومافتئ الزمان يدور حتى مضى بالمجد قوم آخرونا
وآلمني وآلم كل حر سؤال الدهر أين المسلمونا
بنيناحقبا في الأرض ملكا يدعمه شباب طامحونا
شباب ذللواسبل المعالي وماعرفوا سوى الإسلام دينا
تعهدهم فأنبتهم نباتا كريما طاب في الدنيا غصونا
هم وردواالحياض مباركات فسالت عندهم ماء معينا
إذاشهدوا الوغى كانوا كماة يدكون المعاقل والحصونا
وإن جن المساء فلا تراهم من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليالي ولم يسلم إلى الخصم العرينا
ولم تشهدهم الأقداح يوما وقد ملأوا نواديهم مجونا
وماعرفواالأغاني مائعات ولاكن العلى صيغت لحونا
فماعرفوا الخلاعة في بنات ولا عرفوا التخنث في بنينا
ولم يتشدقوا بقشور علم ولم يتغيبوا في الملحدينا
ولم يتبجحوا في كل أمر خطيركي يقال مثقفونا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى