الخطب

الخطبة ٢١: وهي كلمة جامعة للعظة والحكمة

ومن خطبة له (عليه السلام)

[وهي كلمة جامعة للعظة والحكمة]

فإِنَّ الغَايَةَ أَمَامَكُمْ، وَإِنَّ وَرَاءَكُمُ السَّاعَةَ[١] تَحْدُوكُمْ[٢]، تَخَفَّفُوا[٣] تَلْحَقوا، فَإنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ.
وأقول: إنّ هذا الكلام لو وزن بعد كلام الله سبحانه وكلام رسوله(صلى الله عليه وآله) بكل كلام لمال به راجحاً، وبرّز عليه سابقاً.
فأما قوله (عليه السلام): «تخففوا تلحقوا»، فما سمع كلام أقل منه مسموعاً ولا أكثر منه محصولاً، وما أبعد غورها من كلمة! وأنقع[٤] نطفتها[٥] من حكمة! وقد نبهنا في كتاب «الخصائص» على عظم قدرها وشرف جوهرها.

——————————————
[١] . الساعة: يوم القيامة.
[٢] . تحدوكم: تَسُوقكم إلى ما تسيرون عليه.
[٣] . تَخَفّفَوا: المراد هنا التخففُ من أوزار الشهوات.
[٤] . أنْقَع: من قولهم: «الماء ناقع ونقيع» أي ناجع، أي إطفاء العطش.
[٥] . النُّطْفة: الماء الصافي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى