طرائف علمية

طرائف علمية – 5

41 سراجي

فوائد بعض الفواكه
فوائد بعض الفواكه :
برتقال : ملين طبيعي، مقاوم للإمساك، مفيد للصدر والسعال، فاتح للشهية.
تفاح ” خل التفاح “: خذ تفاحة في كل يوم، تبعد المرض عنك دوم.
ليمون : مطهر ومضاد للروماتزم، ومقشع، أي طارد للبلغم.
موز ” الطلح “: يقي من القرحة، ومن ارتفاع ضغط الدم.
رمان : لطرد الديـدان من الأمعاء خاصة الدودة الشريطية، ويستخدم القشر كمادة قابضة للبطن.
عنب، زبيب : يؤخر سن اليأس، ويخفض الضغط ويعالج الإمساك.
مشمش : علاج الإسهال والطمث، وسوء الهضم، وكذلك زيادة حموضة الدم والضعف العام.
جزر : الجزر يحمي من سرطان الجلد.
التين : ملين، مسمن.
الأترج : الأترج مضاد للبرد والأنفلونزا والحمى، ويحافظ على ضغط الدم.
الكرز : منظفاً قوياً للدم، ومضاداً للسموم، ومريحاً للخلايا المتعبة، ومنشطاً للعضلات والأعصاب.

42 سراجي

نصائح غذائية
نصائح غذائية
قل وداعا لإجهاد المعدة مع هذه النصائح :
أصبحت مشاكل المعدة إحدى أكثر شكوى صحة شيوعا في وقتنا الحالي، خصوصا بين النساء. ورغم ابتلاع أقراص تخفيف الحموضة المعوية، وعسر الهضم، والغازات والجزر الحامضي إلا أن المشكلة تعود دائما. ولكن ليست كل الحالات بهذه السوء، فهناك حلول طبيعية مفيدة ومريحة. سوراي ستيوارت، دكتوراه، ومؤلفة كتاب ‘ التغذية لجسمك وعقلك وروحك.
تقول الدّكتورة ستيوارت، ” بعض الأطعمة، عندما تختلط سوية، تخلق مشاكل هضمية يمكن أن تؤدّي إلى مشاكل صحية، لكن إذا عرفت كيف تدمج أطعمتك، فسوف تتمكن من التخلص من القرحة، وعسر الهضم، والحموضة المعوية، والغثيان و بالإضافة إلى مجموعة من الأمراض الأخرى “.

هذا وقد وضعت الدّكتور ستيوارت خمسة قواعد لتناول الطعام، التي ستجعلك تشعر بالتحسن فورا :

– لا للحم مع البطاطا
تجنّب خلط البروتين الحيواني مع الحبوب أو النشا. يستعمل الجسم إنزيمات مختلفة لتحطيم البروتين وكذلك يستعملها للحبوب والنشا، لذا عندما تخلط البروتين مع النشويات تشعر بالضيق. بدلا من لحم البقر مع البطاطا الحلوة، حاول تناول اللحم مع الخضار، واستغني عن النشويات.
تقول آيلين سيلفا، دكتوراه، ومؤلفة مشاركة في كتاب ‘ A Hea lthier You ‘ إن جعل العملية الهضمية في جسمك أكثر بساطة أمر فعّال جدا، أكثر الناس الذين يعانون من مشكلة الوزن عندهم مشكلة في حركة الأمعاء. بينما تبسيط طريقة تناول الطعام يساعد في حل هذه المشكلة.

– تناول الفاكهة لوحدها
الفاكهة غذاء سريع الهضم.. تقول ستيوارت : بعض المرضى الذين يعانون من الحساسيات، اتجاه بعض أنواع الفاكهة، لا يدركون أن السبب قد يكون في موعد تناول الفاكهة. فعندما أسألهم متى يتناولون الفاكهة، عادة ما تكون تفاحة أو موزة، يجيبون بأنهم يتناولونها بعد وجبة طعام.. الأمر الذي يعني بأنّها تختلط مع كل الأطعمة الأخرى في المعدة، وبالتالي يصبح هضمها بطيئا، مما يسبب الضيق.
توصي ستيوارت بأكل الفاكهة على الأقل قبل نصف سّاعة من وجبة الطعام، أو كوجبة خفيفة بين وجبات الطعام.
من جهة أخرى، تعتقد مدربة الصحة جينيفر توما، مبتكرة الحمية التفاعلية، بأن تناول الفاكهة المحلية قد يساعد أيضا. فأجسامنا اعتادت على هضم الغذاء المحلي المتوفر حولنا، لذا لا نجد مشاكل هضمية عند تناوله مقارنة مع الفاكهة المستوردة. وتؤكد توما على أن الفاكهة بين الوجبات ممتازة للحفاظ على مستوى السكر في الدم.

– لا تغرق غذائك
إن تناول قدح من الماء قبل نصف سّاعة من وجبة الطعام، يعتبر مشكلة شائعة في منع الشهية، لأنك عندها لن تكون جائعا جدا.. تقول الدّكتور ستيوارت : بأنّه فكرة عظيمة لتخسيس الوزن.. ولكن تناول الماء والمشروبات، خلال الوجبة يسبب مشاكل هضمية، لأن المضغ يرسل إشارة للمعدة بأن الطعام في الطريق، فتستعد العصارات الهضمية.. ولكن عندما تتبع اللقمة بالماء، فإن الجسم يتشوّش، مما يسبّب الشعور بالضيق.
وتوصي سيلفا بتناول الماء قبل 20 إلى 30 دقيقة من موعد تناول الطعام. أما الشرب أثناء الوجبة فيمكن أن يسبب تدفّق الإنزيمات الهضمية بعيدا.

– ضع جانبا الخبز والزبد
تقول الدّكتورة ستيوارت أكثر الناس يبالغون في تناول الحبوب والألبان. ونتيجة لذلك، لا تستطيع أجسامنا استعمال كلّ ما نستهلكه. وتنصح ستيوارت مرضاها بالتخلي عن الألبان والحبوب لمدة 10 إلى 14 يوما، ومراقبة شعورهم. حيث يبدء ون بالشعور بالنشوة خلال بضعة أيام، فألم المعدة والضيق سيزولان، وتزيد الطاقة أكثر، ويصبح النوم أسرع ويزول الصداع. وتضيف ستيوارت، يجب أن نتناول الخضار، أكثر من أي مادة غذائية أخرى.
بينما تحذر توما من ظهور أعراض جانبية، لتغير النمط الغذائي، مثل الشعور بالتعب والإجهاد، وتأرجح المزاج. لذا يفضل القيام بعملية تطهير كاملة للجسم، قبل الانتقال إلى حمية غذائية مختلفة.

– لا للفقاعات
تسبب المشروبات الغازية بلا شك الغازات والنفاخ.. فهي تضيف عناصر غازية إلى جسمك، وتسبب تأثيرات سيئة على قلبك وكبدك ومرارتك، دون الحاجة لذكر المشاكل الأخرى المتعلقة بالمنطقة البطنية. لكن ماذا نشرب : تنصح ستيوارت كل شخص يشكو من سوء الهضم، بتناول العصير النباتي الطازج، والماء، وعصائر الفاكهة والشاي العشبي.

43 سراجي

طرق تحسين أداء المخ..
تحسين أداء المخ..
المخ هو الآمر والمُتحكم في مجرى حياتك، وهو المسئول كليا عن كل شيء يفعله الإنسان.
الجانب الأيسر منه يُمثل العلم، والجانب الأيمن يُمثل الحكمة.
مخك يحدد كيف تفكر, كيف تشعر، كيف تتصرف, وكيف ستتواصل مع من حولك من الناس.
مخك يقرر ما هي شخصيتك, فهو يقرر كيف تكون مفكر متأمل، كيف تكون مؤدب، أو كيف تكون وقح.
هو يقرر كيف تفكر في خطواتك، وهو مسئول عن سلوكك في العمل ومع عائلتك.
مخك أيضا يؤثر في عواطفك، وكيفية تعاملك مع الجنس الآخر.
مخك أكثر تعقيد من أي كمبيوتر ممكن تصوره.
هل تعلم أن المخ البشرى يحتوى على مئة بليون من الخلايا العصبية، وكل خلية عصبية تحتوى على كثير من الاتصالات مع الخلايا العصبية الأخرى؟..
مهم جدا تحسين عمل المخ، لتكون أحسن ما تستطيع أن تكون، سواء في العمل, في وقت الفراغ, أو في علاقاتك.
ببساطة, مخك مركز كل شيء أنت تفعله, كل ما تشعر وتفكر به وعلاقاتك مع الناس.
وممارسة التمارين العقلية، لها دور إيجابي وفعال، على أداء وعمل المخ.

لذلك يوجد 22 طريقة لزيادة طاقة مخك :
1 – نمى خلايا مخك
أثبتت الدراسات أن الإنسان الذي يحصل على مقدار وافر من التمارين البدنية، ينتج عقل أفضل.
لذلك مارس الرياضة, الجري الخفيف, أو اعمل مع زميل لكي تحصل على التشويق.

2 – دَرِّب عقلك
ليس فقط التمرين البدني هو الذي يجعل خلايا المخ نشطة.. تستطيع أن تنمى مناطق كثيرة ومتعددة في مخك، بوضع هذه المناطق على أهبة الاستعداد العمل.
د / كاتز من جامعة دوك – دكتور في علم التشريح والوظائف والأمراض للنظام العصبي -، ذكر في كتابة (حافظ على مخك نشيط): ” بأن إيجاد طرق بسيطة، لاستغلال الأجزاء المغلقة، والغير مستخدمة في مخك، قد يساعد على المحافظة على كل من الخلايا العصبية، وتفرعاتها بالمخ “.

تدريب رفع الأثقال الجديد، يُنمى العضلات المستخدمة في عملية الرفع، والتي هي مختلفة عن تلك الأخرى المستخدمة في التمرين القديم الذي تعودت عليه.

قال د. كاتز : إيجاد الطرق الجديدة والغريبة في التفكير، ورؤية العالم، ممكن أن تُحسن من وظائف الأجزاء الغير نشطة، والغير مستخدمة في المخ.
مثل اكتشاف طرق جديدة في العمل, السفر إلى أماكن جديدة, مزاولة نشاط فني جديد…
والخلاصة من ذلك، أن تفعل أي شيء جديد، لإجبار نفسك على الخروج من الحالة الروتينية.

3 – اسأل لماذا؟
عندما نصبح راشدين وناضجين، كثير منا يكبت أو ينكر ويرفض الفضول الطبيعي.
اجعل نفسك فضولي!.. اسأل نفسك لماذا حدثت هذه الأشياء؟.. أفضل طريقة لتدريب الفضول، هي بواسطة السؤال لماذا؟.. اجعلها عادة جديدة، السؤال لماذا، على الأقل عشرة مرات في اليوم، فمخك سيكون أكثر سعادة، وسوف تُذهلك كم الفرص والحلول، التي ستظهر لك في حياتك وعملك.

4 – اضحك!
أبلغنا العلماء أن الضحك جيد لصحتنا، فهو يحررنا من الداخل، ويدعم الطاقة الكيميائية داخل الجهاز العصبى.
إن الضحك إحساس جيد يساعد في تخفيض الضغوط، ويكسر الأنماط القديمة أيضا.. ولذلك الضحك مثله مثل الشاحن السريع لبطارية مُخنا.. اضحك أكثر وأكثر.. ولكن ليس أكثر من ذلك، لأن كثره الضحك تميت القلب.. لا تنس!.. أي يجب أن تروحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة، فإنها تمل كما تمل الأبدان.

5 – تناول زيوت أوميجا 3
تتواجد زيوت أوميجا 3 في شجر الجوز, بذر الكتان, وخاصة السمك.
مؤخرا اكتشف الباحثون مدى أهميته للمخ البشرى، ليس فقط لأنه يساعد نظام الدورة الدموية في ضخ الأوكسجين في منطقة الرأس، لكنه أيضا يُحسن من وظائف الأغشية المحيطة بالخلايا المخية.
ولهذا الأشخاص الذين يستهلكون كثير من السمك، هم أقل تعرضا للإصابة بالاكتئاب, الجنون, حتى حالة اضطرابات نقص الانتباه.
العلماء سجلوا أن الأحماض الدهنية مهمة لنمو مُخ سليم عند الأطفال، ويُعَزَز الذكاء باستهلاك كمية كافية من هذه الزيوت.

6 – تَذَّكر
أخرج ألبومات الصور القديمة واسترجع ذكرياتك، اجعل عقلك يفكر فيهم، وعقلك سوف يَرُد عليك بعواطف إيجابية، وعلاقات جديدة من هذه الذكريات.. وسيساعدك هذا مع مهماتك وتحدياتك الحالية.

7 – أوقف الدهون
هل الدهون السيئة تجعلك غبي؟
الباحثون في جامعة تورينتو وضعوا نظام حِمية، قاموا بتجارب على الفئران لإعطائهم حِمية غذائية تحتوى على 40 % من الدهون، هذه النسبة أثرت على كثير من مناطق عمل المخ منها الذاكرة, حيز الإدراك, وقاعدة التعليم.
زادت المشاكل وأصبحت أسوء مع نظام حِمية يحتوي على دهون مشبعة. هذه الدهون التي تتواجد بوفرة، في اللحوم، ومنتجات الألبان والأجبان.
فالدهون تعمل على تخفيض تدفق الأوكسجين بالدم إلى مخك, وأيضا تبطئ عملية الأيض في الجلوكوز.
ولكن من الممكن تناول الدهون الموجودة بالأسماك، وأيضا زيت الزيتون, المكسرات والبذور.
المهم أن تبقى بعيدا عن الدهون الحمضية، والزيوت المهدرجة المتوفرة في المخبوزات القاسية (البسكويت) والوجبات السريعة.

8 – اشغل وقتك في حَل الألغاز
مثل الكلمات المتقاطعة، أو ترتيب الصور المعروفة بالبازل، وهى قطع يتعين على المرء أن يرتبها بحيث تشكل صورة ما.
حل الألغاز في وقت فراغك، طريقة عظيمة لتنشيط مخك، ولتجعله يعمل بحالة جيدة.. قم بحل الألغاز للمتعة.. ولكن في نفس الوقت، اعرف أنك تُدَرِب مُخك.

9 – تأثير الاستماع للقرآن الكريم
نحن كمسلمين يمكننا سماع آيات الذكر الحكيم، من قراء أجلاء، من خلال المذياع، أو التلفاز، أو أي من الوسائل المسموعة أو المرئية.. فالاستماع يُحفز النشاط في جينات مسئولة عن إشارة الخلية العصبية في المخ.. وتؤدى إلى رفع القدرات الذهنية، وتُعزز من طاقة المخ، لأنها تجعل المستمع يشعر بالاسترخاء..
وإحدى الدراسات اكتشفت أن الاستماع إلى قصة أيضا، يُعطى نفس النتيجة في تحفيز المخ.

10 – حَسِّن مهاراتك في الأشياء التي تقوم بعملها
اعمل على توسيع وتحسين مهاراتك، أثناء قيامك بالأعمال اليومية مثل القراء ة, الرسم, العمل على الكمبيوتر, الخياطة… أي اقرأ كتب في مجالات جديدة, تعلم تقنية جديدة في الرسم, اعمل على برامج جديدة على الكمبيوتر, التدريب على باترونات الخياطة الأكثر تعقيدا… وهكذا.. أي ادفع مُخك إلى أفاق جديدة، تساعدك أن يكون مخك سليم متمتع بالصحة.

11 – كُن مفكرا.. وليس مدمنا
فكرة أن المشروبات الكحولية تقتل وتدمر خلايا المخ هي فكرة قديمة، ولكن الواقع أكثر من ذلك!..
ذاكرة المدمن تميل إلى الانخفاض، ويحدث هذا التدمير، ويتوقف نمو خلايا جديدة بالمخ في منطقة ” قرين الدماغ “.. وهذا يوضح مدي التأثير الضار للكحول، والذي يمنع المدمنين من إعادة بناء أنفسهم بعد ذلك.

12 – العب
حدد وقتا لكي تلعب فيه كرة, ألعاب فيديو,… اللعب جيد لروحك وعقلك، وهذا يمنح عقلك فرصة للتفكير بطريقة منطقية ويجعله يستمر في العمل بصورة أفضل.

13 – فَكِر في شيء ونام عليه
وُجِد أن مشاهدة بعض المعلومات قبل النوم مباشرة، يزيد من قوة الذاكرة من 20 إلى 30 %.
تستطيع أن تترك هذه المعلومات بالقرب من سريرك، لسهولة الإطلاع عليها.. هذا إذا لم تكن هذه المعلومات، بالأهمية التي تجعلك مستيقظ.
لذلك عندما تجعلك أفكارك مستيقظا، يجب عليك أن تسجلها على ورقة.. اجعلها تخرج من عقلك لتسمح لك بالنوم.. ولذلك احرص على وجود قلم وورقة بجوارك دائما.

14 – التركيز
من الممكن زيادة طاقة وأداء المُخ، عن طريق التركيز.
ربما يكون هذا واضحا, ولكن هناك أشياء تسرق منك هذا التركيز.. فيجب ملاحظة عندما تكون شاردا، وغالبا ما يكون السبب في اللاوعي.
فمثلا قد تظل منزعجا طوال النهار بخصوص إجراء مكالمة تليفونية ما، وبالتالى هذا يُضعف قدرتك على التفكير بوضوح, حتى ولو أدركت ما الذي يزعجك.
توقف عن تعودك على سؤال نفسك : (ما الذي يدور بخلدي في هذه اللحظة؟).. ولكن حدد هدفك وتعامل معه.
كما في المثال السابق، تستطيع أن تقوم بالمكالمة التليفونية، أو تأجيلها لإجرائها في الغد… وهكذا يستريح عقلك.. فهذا يجعلك أكثر استرخاء، وتستطيع أن تُفكر بوضوح.
استعمل هذه التقنية، لتزيد من قدرة مخك الآن.

15 – أَحب عقلك وألهو مع عواطفك
لا يمكن أن تعمل عمل عظيم أو ضخم، بدون إنجاز شخصي.
ينمو الناس من خلال التعليم والإبداع.. عندها يُصبح أداؤهم أكثر، ويكون تقييم عملهم أكثر من 127 %.
فَرِّح نفسك بإنجازاتك.
تذَّكر ماذا كنت تُحب أن تفعل وأنت طفل، واجلب أساس هذه الأنشطة إلى عملك وحياتك الآن.
وهذا مفتاح الحل لعبقريتك : المِنح الفطرية ومواهبك.
ولقد أحب كل من هؤلاء دافينشى, أديسون, أينشتاين وبيكاسو : اللهو والاستكشاف.

16 – مدار الوعي
يتعاظم وعيك ويتناقص طوال اليوم.. يبدو أن معظمه يمر في مدار 90 دقيقة مع 30 دقيقة، من الوعي المتدني.. راقب نفسك لتتعرف على هذه الحلقة.. إذا قدرت على أن تتعرف وتدرب حالتك العقلية، ستستطيع القيام بالمهمات والواجبات، التي تتطلب تركيز من العقل، عندما يكون عقلك في أقصى درجات وعيه وتركيزه.

17 – تعلَّم شيء جديد
تستطيع أن نستفيد من الجهد الرائع للمخ، عندما تجعله يتعلم أشياء جديدة.
من الممكن أن يكون لديك موضوعا معينا، خاصا بالعمل أو بوقت الفراغ، وتريد أن تعلم عنه أكثر.. هذا عظيم، اذهب وتعلمه.. إذا لم يكن لديك موضوعا في ذهنك الآن, حاول أن تتعلم كلمات جديدة كل يوم.
يوجد رابط قوى بين العمل على مفردات اللغة والذكاء.. عندما يكون لدينا كلمات جديدة في معجمنا, عقلنا سيكون لديه طرق جديدة، لفهم معظم الفروق الدقيقة بين الأفكار.
هيئ عقلك لغرض التعلم، وسيكون هذا واحد من أحسن الطرق، لإعادة الطاقة للمخ.

18 – اكتب لتكون مقروء ا
يوجد قيمة عظيمة تحديداً للكتابة لنفسك.. الفائدة العظيمة من الكتابة، هي كيفية توسيع استيعاب مخك.
ابحث عن طرق لتكتب.. بواسطة كتابة أشياء لأصدقائك لقرائتها, استعادة بعض قصص الطفولة، وتبدأ في إعادة صياغتها، أو أكتب أي شيء… فقط اكتب لتكون مقروء ا.

19 – نشط مخك بالزيوت العطرية
عندما تشعر بالنعاس أثناء استماعك إلى محاضرات متصلة في مؤتمر ما، يمكنك أن تُنشط مخك عندما تشم رائحة عطر الليمون، فجاء ة ستشعر أنك مُتيقظ ومنتبه، وأكثر تركيزا مع المحاضر.
إن المعالجة العطرية حقا مفيدة للمخ.. استعملها سواء لتجديد النشاط أو للاسترخاء.
لتجديد الطاقة استعمل : النعناع أو الليمون.
وللاسترخاء استعمل : الورد.
ضع بعض النقط من الزيوت العطرية في حمامك، أو في أنحاء المنزل، سوف تعمل عمل سحري.
توضيح : في أماكن العمل، تأكد أولا أنه لا يوجد أحد عنده حساسية للزيوت قبل استعمالها.

20 – المنبهات لزيادة طاقة المخ
الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى، التي تحتوى على كافيين، تساعد الطلبة على التماسك للحصول على أعلى النقاط في الاختبارات.. ولكن الكافيين له تأثيرات سيئة، تظهر على طاقة المخ على المدى البعيد.. ولذلك عوضا عن تناولك القهوة والشاي، تناول قهوة الحبوب أو الزنجبيل أو ملح السمسم، الذي يساعد على زيادة تدفق الدم للمخ، ويُحسن التركيز والذاكرة.

21 – حافظ على بناء مخك
اجعل المحيطين بك أشخاصا من العاملين في مختلف المجالات، يشجعونك ويحفزوا القوة الإبداعية بداخلك.
ابدأ بقراء ة مجلات متنوعة، في شتى الموضوعات.
لابد أن تتذكر أنه لا يهم عمرك أو ماذا تعمل.. فإن العقل يحتاج إلى تحد وتحفيز دائم، حتى يصل إلى أعلى مستوياته من الأداء.

22 – تجنب العادات التي تتلف المخ :
1) عدم تناول وجبة الإفطار في الصباح
الذين لا يتناولون وجبة الإفطار في الصباح، سيصابون بانخفاض مستوى السكر في الدم.. وهذا يؤدي إلى عدم إمداد الغذاء الكافي للمخ، مما يؤدى إلى انحلال المخ.

2) الإفراط في الأكل
هو من الأسباب التي تؤدى إلى تصلب شرايين المخ، مما يؤدي إلى انخفاض في القدرة العقلية.

3) التدخين
يسبب ضمور متعدد للمخ، ويمكن أن يؤدي إلى داء الزهايمر.

4) الإسراف في استهلاك السكر
استهلاك الكثير من السكر، يعرقل امتصاص البروتينات والمغذيات، مُسبباً سوء التغذية، ويمكن أن يعرقل ذلك نمو المخ.

5) تلوث الهواء
المخ هو أكبر مستهلك للأوكسجين في جسمنا.
استنشاق الهواء الملوث، يُخفض إمدادات الأوكسجين للمخ، مما يسبب انخفاضا في فاعلية وأداء المخ.

6) عدم النوم
النوم يساعد المخ على أن يرتاح.. عدم النوم لفترات طويلة، تُسَرِع على المدى الطويل من موت خلايا المخ.

7) تغطية الرأس خلال النوم
تغطية الرأس أثناء النوم، تزيد من تركز ثاني أكسيد الكربون، وتُخفض من تركز الأوكسجين، مما يمكن أن يؤدي إلى آثار متلفة للمخ.

8) تشغيل المخ أثناء المرض
يمكن أن يؤدي العمل بجهد أو المذاكرة وأنت مريض، إلى انخفاض فعالية المخ.. إضافة إلى إمكانية إتلافه.

9) نقص الأفكار المحفزة
التفكير هو الوسيلة الفضلى لتدريب دماغنا.. ونقص الأفكار المحفزة للمخ، يمكن إن يسبب ضمور المخ.

10) عدم التحدث مع الأخريين
المحادثات الفكرية، ترفع من كفاء ة المخ.

44 سراجي

التفاح وفوائده الصحية
التفاح وفوائده الصحية
التفاح يحمي من سرطان الرئة، وغيرها من الأمراض الخبيثة وأمراض القلب.

تناوَل تفاحة كاملة بين أوقات الطعام, وهي تحتوي على 81 وحدة حرارية فقط، وأكثر من 3غرامات من الألياف، تحميك ضد أكسدة الكولستيرول (أي العملية التي تسبب تسديد الشرايين).. تحتوي التفاحة أيضا على مادة تدعى (quercetin)، التي يعتقد أنها تحمي من الإصابة بسرطان الرئة.

هكذا أشارت مجموعة من العلماء اليابانيين، في إحدى دراساتهم التي توصلت إلى أن الأشخاص الذين تحتوي أجسادهم على كمية عالية من الـ (quercetin)، يعانون من أمراض القلب بنسبة أقل بكثير، من أولئك الذين تحتوي أجسادهم على كمية قليلة من المادة ذاتها.

التفاح هو فاكهه جميلة الشكل، طيبة الرائحة، وبديعة اللون، ولذيذة الطعم.. ولكن هناك صفات أخرى غير الشكل الخارجي لها، فللتفاح فوائد طبية وجمالية :

– فوائد التفاح
1 – يقوي الدماغ والقلب والمعدة ويسهل الهضم ويفيد في علاج أمراض المفاصل ويسكن.
2 – يدخل في تركيب بعض العقاقير الطبية، ويذهب عسر التنفس.
3 – ينشط الأمعاء، ويكافح الإمساك المزمن، ويكافح الإسهال عند الأطفال.
4 – يفيد في حصى الكلى والحالبين والمثانة كمذيب للحصيات.

– نقع التفاح وشربه
1 – يخفف الآم الحمى، وينشط الكبد، ويهدئ السعال.
2 – ويخرج البلغم، ويخلص الجسم من الأحماض والدهون.
3 – يسهل إفراز غدة اللعاب والأمعاء، وينشط القلب.
4 – ويزيل الشعور بالتعب، ويحفظ الأسنان من النخر، ويخفف آلام التهاب الأعصاب.

– التفاح صيدلية كاملة
التفاح مفيد جدا للنساء الخائفات على جمالهن فهو :
1 – يحافظ على بشرتهن.
2 – ويجدد نشاطهن.
3 – ولا يسمن أجسامهن.

45 خادمة العترة الطاهرة

في التعقيب وسجود الشكر
وهو الاشتغال بعد الفراغ من الصلاة بالذكر والدعاء وقراء ة القرآن الكريم وهو من المستحبات المؤكدة ذات الفوائد المتعددة، كسعة الرزق، وكفاية الهم، وبه يكون العبد ضيفاً على الله تعالى، وحقيقاً بكرامته، وقد ورد أن من صلى فريضة فله دعوة مستجابة.. إلى غير ذلك.

(مسألة 283): من التعقيب أن يكبر ثلاثاً بعد التسليم رافعاً يديه، على نحو ما سبق في تكبيرات الصلاة، وأن يقول بعدها : (لا إله إلا الله وحده وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وغلب الأحزاب وحده، فله الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير).

(مسألة 284): من التعقيب تسبيح الزهراء (عليها السلام)، وهو (الله أكبر) أربعاً وثلاثين، ثم (الحمد لله) ثلاثاً وثلاثين، ثم (سبحان الله) ثلاثاً وثلاثين، ويستحب أن يقول في ختامه : (لا إله إلا الله) وأن يأتي به قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة.

(مسألة 285): يستحب ملازمة تسبيح الزهراء (عليها السلام) حتى في غير الصلاة وأمر الصبيان به. كما يستحب عند النوم.

(مسألة 286): يستحب أن يكون التسبيح بسبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام)، وفي بعض الأخبار أنها تسبح في يد من يديرها ويكتب ثواب تسبيحها له وإن غفل عن التسبيح.

(مسألة 287): من التعقيب قراء ة سورة الفاتحة، وقراء ة سورة الإخلاص، وقراء ة آية (شهد الله….) وهي الآية الثامنة عشرة من سورة آل عمران، والأولى أن يضيف إليها الآية التاسعة عشرة منها، وآية الكرسي، وآية (قل اللهم مالك الملك…) وهي الآية السادسة والعشرون والسابعة والعشرون من سورة آل عمران.

ومن التعقيب أن يستعيذ بالله تعالى من النار ويسأله الجنة، وأن يزوجه من الحور العين. وغير ذلك مما هو كثير ومذكور في الكتب المعدة لذلك.

(مسألة 288): يستحب سجدة الشكر بعد كل صلاة فريضة أو نافلة، وفي الخبر الصحيح عن الصادق (عليه السلام) أنه قال : سجدة الشكر واجبة على كل مسلم، تتم بها صلاتك، وترضي بها ربك، وتعجب الملائكة منك…، والأفضل سجدتان يفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدماً الأيمن على الأيسر.

(مسألة 289): يستحب في سجدة الشكر افتراش الذراعين وإلصاق الصدر والبطن بالأرض. وأن يقول فيها ثلاث مرات : (شكراً لله)، أو مائة مرة (شكراً) أو (عفواً) أو يقول مائة مرة (الحمد لله شكراً) وكلما قال عشر مرات قال (شكراً للمجيب) ثم يقول : (يا ذا المن الذي لا ينقطع أبداً، ولا يحصيه غيره عدداً، ويا ذا المعروف الذي لا ينفذ أبداً، يا كريم يا كريم يا كريم) ثم يدعو ويتضرع ويذكر حاجته دنيوية كانت أو أخروية. وقد ورد في بعض الأخبار أدعية اُخرى، ومنها أدعية طويلة لا مجال لاستقصائها.

(مسألة 290): الأحوط وجوباً في سجود الشكر السجود على ما يصح السجود عليه والسجود على المساجد السبعة.

(مسألة 291): يستحب بعد رفع الرأس من سجود الشكر أن يمسح موضع سجوده بيده ثم يمرها على وجهه ومقاديم بدنه وما نالته يده منها.

(مسألة 292): يستحب سجود الشكر أيضاً عند تجدد كل نعمة ودفع كل نقمة وعند التوفيق للخير والبر. بل يستحب السجود بقصد التذلل لله تعالى تعبّداً له ولو لم يكن لأجل الشكر، بل هو من أعظم العبادات وأفضل القربات، وقد ورد أنه أقرب ما يكون العبد إلى الله تعالى وهو ساجد. ويستحب إطالته، ويجزئ فيه ما تقدم وغيره مما هو مذكور في المطولات.

(مسألة 293): يحرم السجود لغير الله تعالى، من دون فرق بين المعصومين (عليهم السلام) والأولياء المقربين لله تعالى. وسجود الملائكة ليس لآدم (عليه السلام) بل لله عز وجل تكريماً لآدم، وكذا سجود إخوة يوسف (عليه السلام) ليس له بل لله عز وجل.

(مسألة 294): لا بأس بالسجود لله تعالى في المشاهد المشرفة شكراً على التوفيق لزيارتها والتشرف بالحضور فيها. والدعاء فيه بقضاء الحوائج ببركتها وبركة من حل فيها، والاستشفاع به إلى الله تعالى في ذلك، نسأله سبحانه وتعالى مزيد التوفيق لمراضيه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

المصدر : http :// www. alkadhim. net / other / hawza / doros / fqh / mnhag01 / 069. htm

46 العاملي

عادات الإنسان و أنماطه السيئة
عادات الإنسان و أنماطه السيئة : ألوقوع في الهاوية!…”
الدكتور حسن يوسف حطيط

برزت في عصرنا الحاضر إشكالية المخاطر الحالية والمستقبلية التي تحيط بحياة الإنسان من جميع جوانبها الاجتماعية و الصحية و البيئية, وتبين أن الكثير من هذه المخاطر الداهمة تزداد وضوحا و بروزا في المجتمعات و الجماعات التي تتعرض لآثار الإفساد والتلوث البيئي من جهة, أو لظهور أنماط و عادات اجتماعية و غذائية و استهلاكية سيئة اتخذت الإسراف و الإفراط والبغي سمات دائمة.

الإسراف و الإفراط في العادات و الأنماط الفردية و الجماعية :
تتكاثر يوما بعد يوم العادات و الأنماط الإستهلاكية و الغذائية و الإجتماعية السيئة التي يتعرض لها الفرد و يدمن عليها دون إدراك أضرارها المتعددة عليه و على محيطه, و دون معرفة مخاطرها القاتلة على المدى القريب و المدى البعيد. و تأخذ هذه العادات و الأنماط السيئة في معظم الأحيان طابعا جماعيا تفرض به نفسها على المجتمعات و تحجب عن العيان آثارها الخبيثة القاتلة إلى أن يفوت الأوان.

تتنوع العوامل الخطرة و الأنماط السيئة و المؤثرات السلبية المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بهذه الأمراض القاتلة, كما تتعدد و تختلف كيفية ظهورها و نوعية آثارها من حالة إلى أخرى, و يصعب حصر نتائجها على كافة الصعد والميادين.

ظوا هر الإسراف و العادات الإستهلاكية و الأنماط الغذائية و الإجتماعية السيئة :
تشمل كل العادات و الأنماط المضرة بصحة الإنسان و المؤدية إلى الإصابة بأمراض خطيرة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة عبر ألإدمان عليها أو الإسراف و الإفراط فيها, و أهمها :

_ الإفراط الغذائي و الإستهلاكي و السلوكي : يشمل الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالدهون و البروتيينات و النشويات, و بالمقابل الإقلال من تناول الأطعمة الغنية بالألياف و الفيتامينات و المعادن (كأحد أهم الأسباب الرئيسية لسرطان الجهاز الهضمي و ارتفاع نسبة الدهون في الدم و البدانة المفرطة و غيرها من الإشكالات الخطيرة).
كما يشمل ظواهر الإفراط من تناول السكاكر و الحلويات (و خاصة عند الأطفال) و الأطعمة المجففة و المدخنة و المقددة (كأحد أسباب سرطان المعدة), و بعض العادات الإجتماعية التقليدية و الموروثة السيئة كتناول المشروبات الساخنة جدا (كأحد أسباب سرطان المرى ء), أو كمضغ بعض المركبات الكيميائية المخلوطة (كأحد أسباب التقرحات المزمنة و سرطان الفم), أو كظاهرة الأفراط من التعرض لأشعة الشمس لأسباب ترفيهية و تجميلية (كسبب رئيسي في ظهور سرطان الجلد).

_ التدخين بأنواعه المختلفة : الدخان هو خليط مركب من أكثر من 4 آلاف مادة كيميائية, صنفت أكثر من 50 منها على أنها مسببة للسرطان. و تمكث هذه المواد الضارة في الهواء و تسبب ما يسمى بالدخان الثانوي الذي يعتبر أهم ملوثات الهواء في الأماكن المغلقة و الذي هو مسؤول, على سبيل المثال لا الحصر, عن 3000 حالة وفاة سنويا في الولايات المتحدة الأميركية نتيجة الإصابة بسرطان الرئة فقط.
كما أكدت الدراسات العلمية أنه بالإضافة إلى علاقة التدخين المباشرة بأمراض و اضطرابات خطيرة كأمراض القلب و الصدر و الأوعية الدموية و الإجهاض المفاجى ء, ثبتت علاقة التدخين بأنواع مختلفة و متنوعة من السرطان الخبيث كسرطان الفم و الحنجرة و البلعوم و المرى ء و الرئة و البنكرياس و المثانة و الكلى و عنق الرحم و غيرها.

_ ألمشروبات الكحولية بأنواعها : ثبتت علاقة المشروبات الكحولية بأنواعها المختلفة بظهور أمراض متعددة و آفات عصبية و نفسية و اجتماعية خطيرة, هذا بالإضافة إلى أنواع كثيرة من السرطان كسرطان الكبد و المرى ء و المعدة و الأمعاء الغليظة و المستقيم و الفم و الحنجرة و البلعوم. كما لا يسعنا إلا أن نذكر دور الكحول في ظهور إشكالات خطيرة يصعب التعامل معها كالنزف الهضمي و الإجهاض المفاجى ء و هشاشة العظام و الكسور و العجز الجنسي.

_ آفة المخدرات بأنواعها : تتكاثر المخدرات بأنواعها المختلفة في عصرنا الحاضر, بسرعة هائلة, و تجتاح بآفاتها و أخطارها المتعددة الدول الفقيرة و الغنية على السواء.
تتنوع المواد المخدرة من دولة إلى دولة و تختلف من طبقة إجتماعية إلى أخرى, فمنها ما هو مصنع و مستحضر من مركبات كيميائية و منها ما هو طبيعي و مستخرج من النباتات و الأشجار و منها ما هو يجمع بين النوعين. كما تتنوع آثار المخدرات و تتوزع على مجالات و صعد عديدة منها ما هو صحي بدني أو عقلي أو نفسي و منها ما هو إجتماعي أو تربوي أو إقتصادي.
تنقسم المخدرات إلى مجموعات عدة تتألف بدورها من أنواع مختلفة يتغير شكل الإدمان عليها من حالة إلى أخرى, نذكر منها : عقاقير الهلوسة (كعقار الأل – اس – دي), و المنومات (كالفينوباربيتال), و مثبطات الجهاز العصبي (كالأفيون و الهيرويين), و المنشطات (كالكوكايين و القات و الأمفيتامينات), و المهدئات (كالفاليوم), و الحشيش, و المستنشقات التي تعتبر, حاليا, أهم أنواع المخدرات على الإطلاق و أكثرها فتكا بالإنسان لما تسببه من اضطرابات خطيرة و أضرار بالغة في الجهاز العصبي و القلب و الكبد و الكلى, هذا بالإضافة إلى حالات الغيبوبة و الموت المفاحى ء. ولقد بلغ الإنسان, في هذاالمجال حدا لا يصدق و لا يوصف من البغي و الإفراط و الإنهيار إذ صار يتعاطى, في حال عدم وجود مبتغاه, إستنشاق مواد غريبة كالبنزين و مزيل طلاء الأظافر وسائل وقود الولاعات و مخفف الطلاء و روث البقر و لاصق الغراء و عوادم أشكمانات السيارات.

_ الإنحرافات والعادات الجنسية السيئة : ترتبط الإنحرافات الجنسية بشكل عام و العلاقات الجنسية المتعددة خارج الزواج و الممارسات الجنسية المحرمة باضطرابات اجتماعية و نفسية و عصبية و جسدية سيئة الأبعاد و النتائج. و أهم هذه الإضطرابات على الإطلاق هي الأمراض الجرثومية و ما يترتب عليها من أعراض و إشكالات, وخاصة ما ينتج عن بعضها من تغيرات سرطانية في الخلايا و نشوء أورام خبيثة, كالتي تصاحب التهابات فيروس الثألول البشري في عنق الرحم و الشرج و المهبل. هذا بالإضافة إلى ما يعرف إلى الآن و ما يكتشف حاليا من إشكالات خطرة على حياة الإنسان تنتج عن داء نقص المناعة المكتسبة و فيروس الإيدز الذي يفتك, بشكل خاص, بجماعات المنحرفين و الشاذين جنسيا.

_ ظاهرة الخمول البدني : تعتبر ظاهرة الخمول البدني مع ما تشمله من مظاهر مختلفة كانعدام الرياضة وحياة ” القعدة ” و الجلوس ساعات طويلة أمام التلفاز و الحاسوب و وراء المكتب و الإستعمال الدائم للسيارات و الحافلات و قلة الحركة و النشاط البدني, أهم أسباب الأمراض المعروفة حاليا بأمراض العصر الفتاكة كالسكري و البدانة المفرطة و أمراض القلب و الأوعية الدموية.
و لقد بينت الإحصاء ات أن ستة من كل عشر وفيات ناتجة عن السكري, و أمراض القلب و الشرايين, و الأورام الخبيثة ترتبط بانعدام الرياضة, خاصة في الدول المتقدمة و الغنية. كما أصبح من الواضح حاليا أن أهم تحد يواجه البشرية جمعاء, لتسببه بأكثر الأمراض نسبا في الوفيات في عصرنا الحاضر, هو نمط الحياة الجلوسية المفرطة ومع ما يصاحبها من بدانة و خمول و انعدام النشاط و الحركة.

_ ظاهرة الإكتئاب المفرط : تصف منظمة الصحة العالمية الإكتئاب بأنه اضطراب عقلي يصيب حوالي 340 مليون شخص في العالم. تشمل أعراض الإكتئاب فقدان الإهتمام بالأشياء و الإحساس بعدم الأهمية و بعدم السعادة و ضعف المزاج و عدم القدرة على التركيز و إحساس عام بالخمول.
يعد الإكتئاب المفرط من الأمراض القاتلة حيث إن 15 % من المصابين ينتهي بهم الأمر إلى الإنتحار, كما أن الإحصائيات أظهرت أن 50 % من المنتحرين يمرون بفترة من الإكتئاب في وقت من الأوقات. هذا عدا عن وجود علاقة مباشرة بين الإكتئاب و ازدياد نسب الوفيات نتيجة الإصابة بأمراض أخرى كالسرطان و أمراض القلب و الشرايين.
لهذا كله, يعتقد أن الإكتئاب سيشكل السبب الرئيسي للإعاقة في العالم و من أهم الأعباء التي ستواجهها البشرية عند حلول سنة 2020 م.

في المقابل, نجد أن الإنسان نسي نفسه و تناسى ماضيه و حاضره و مستقبله, بعدما نسي معالم الحياة المثلى و أساليب العيش الكريم وأنماط العلاقات المتوازنة التي حددها له خالقه الكريم, جل و علا, و ضبطها ضمن موازين وأسس و منظومات واضحة منسقة مترابطة, لا إفراط فيها و لا تفريط, و لا طغيان فيها و لا نقصان, مبنية على العدل و القسط و التوازن.

ظاهرة الإفساد البيئي :
يعاني عالمنا الحاضر, في عصرنا الحالي, و بشكل متزايد من وجود هواء ملوث بجميع أنواع الإشعاعات النووية و الغازات المنبعثة السامة و الملوثات الكيميائية و الصناعية و العضوية, هذا عدا عن نشوء ظاهرتي ” الإحتباس الحراري ” و ” تآكل طبقة الأوزون ” الشديدتي الخطورة على الحياة بجميع أشكالها على كرتنا الأرضية.

و لقد أفادت الدراسات الحديثة أن هواء المدن الملوث يزيد من مخاطر الإصابة بالسرطان, هذا بالإضافة إلى أمراض القلب و الرئتين. كما برهنت الدراسات وجود علاقة مباشرة بين التعرض المتزايد للهواء الملوث بجسيمات دقيقة شديدة الصغر صادرة عن الإنبعاثات الصناعية و وقود الحافلات و المبيدات الزراعية و غيرها من الملوثات, و زيادات ملحوظة في نسب وفيات السرطان خاصة في حالة سرطان الرئة.

و في نفس الوقت, ثبت للباحثين المختصين و بعد تتبع و دراسة آثار التجارب النووية على الإنسان و الحيوان أن الإشعاعات المؤينة تخترق الأنسجة و الخلايا و تشوه محتويات نواتها من الكروموزومات و الأحماض الأمينية لتتسبب في ظهور أورام خبيثة و متنوعة.
كما أظهرت دراسات أخرى نتائج متشابهة بعد تتبع و إحصاء ودراسة الآثار الناتجة عن استهلاك أطعمة ملوثة إشعاعيا أو معالجة نوويا بطريقة خاطئة بهدف حفظها و تعليبها.
كما يجب أن لا ننسى, أخيرا, الآثار المدمرة و القاتلة للأسلحة النووية التي استخدمت قديما و حديثا في حروب عالمية و إقليمية و تسببت في ازدياد هائل في نسب وفيات السرطان.

و في هذا المجال, أقر خبراء من منظمة الصحة العالمية, منذ مدة قريبة, أن التلوث البيئي يؤدي لمقتل 3 ملايين طفل سنويا دون سن الخامسة في الدول النامية و الفقيرة, خصوصا في قارة آسيا. و كان من أبرز المخاطر البيئية التي يتعرض لها هؤلاء الأطفال قيام بعض الدول برمي نفاياتها السامة في السهول و الأنهار حيث يستحم و يشرب الأطفال في الأرياف, و انبعاثات الرصاص في المدن و الأماكن القريبة من مكبات النفايات, و التلوث الجوي الناتج عن الاستخدام الكثيف للطاقة و التوسع الصناعي.

في نهاية المطاف, لا يسعنا إلا أن نؤكد على أن الإنسان هو الذي أوقع نفسه في هذا المأزق المريع و هو الذي ألقى بنفسه و جعلها بين مطرقة هذا الوحش الذي ركبه من إسرافه الفردي وبغيه النمطي و إفراطه الإستهلاكي و خسرانه النفسي, و بين سندان الرمضاء الموحشة التي جعلها مرتعا له بعد إفساده بيئته, و تدميره العبثي للنعم التي اؤتمن عليها, و نسيانه لمهمة إعمار الكون التي كلف به و جعل على أساسها خليفة الخالق على الأرض. لذلك كله, لا سبيل للإنسان في هذا الليل المظلم و لاخلاص له من هذه الكارثة المحتمة إلا بالرجوع إلى خالقه و العودة إلى التمسك بالأمانة التي قبلها في مهمته و تحمل المسؤولية في إعادة إعمار ما خربت يداه, حتى لا يفوت الأوان.

47 العاملي

” دور الإيمان في مقاومة و علاج الأمراض
” دور الإيمان في مقاومة و علاج الأمراض “

د. حسن يوسف حطيط *

لم ينتبه القيّمون على السياسات العلاجية في المؤسسات و الأجهزة الصحية لدور الإيمان في مقاومة الأمراض و تسريع الشفاء منها أو التخفيف من أعراضها إلا في عصرنا الحاضر. و تقوم الدوائر العالمية المهتمة بشؤو ن المرضى و طرق معالجتهم عضوياً و نفسياً, في وقتنا الحالي, بالتنافس على كيفية استكشاف و معرفة و حصر الأثار الإيجابية التي يتركها الإيمان في نفس المريض عند مواجهته للمرض و أعراضه و نتائجه. كما تسعى الكثير من المجموعات و المجمعّات العلاجية للأمراض المزمنة أو الخطيرة إلى ضمّ الفوائد الناتجة عن الحالة الإيمانية في مقاومة آثار المرض و تبعاته المترتبة على كيانات المريض الجسدية و المعنوية و النفسية و العاطفية إلى النظم و الدراسات و الأبحاث و الإحصائيات الصادرة عنها.

تتنوع الدراسات التي تصدر حالياً و تربط بين الإيمان و الصحة و تشتهر على هذا الصعيد الأبحاث التي أجرتها و تجريها المراكز الصحية الأمريكية كجامعة جون هوبكينز و مايو و هارفارد حيث بدأت تتصدر نشراتها و مواقعها الإلكترونية نتائج هذه المحاولات الجديدة و غير المعهودة في عالم الطب الحديث.

تتوزع هذه الدراسات و الأبحاث على عدة محاور تدور حول هدف مركزي واحد ألا و هو معرفة النتائج الإيجابية للإيمان في التصدي للأمراض و آثارها المتعددة و كيفية الإستفادة منها في السياسات العلاجية. و تبرز هنا الدراسات التي تتناول موضوع الدور الإيجابي للإيمان في تحسين نتائج العلاج و في تحسين التصدي لآثار الأمراض المزمنة و في تحسين قدرة المريض النفسية و الجسدية على تحمل الألم و في تحسين نتائج علاجات تخفيف الألم. كما تتناول بعض الدراسات دور الإيمان الواضح و الحاسم و المميّز في خفض النفقات الصحية الناتجة عن المؤشرات الإستشفائية, إذ أظهرت الدراسات التي أجرتها بعض المراكز و المؤسسات الصحية العالمية أثراً إيجابياً مباشراً للإيمان في خفض عدد الأسرة المشغولة و عدد الزيارات و عدد الإعاقات و عدد أيام المطلوبة للتغيب عن العمل و عدد الشكاوي و عدد الأعراض و درجتها و حجمها. أما الأمراض التي شملتها الدراسات و الأبحاث فهي التي تميّزت بصعوبة و طول مدة علاجها و أثرها البالغ على صحة الإنسان و معنوياته و خطورتها الجدّية على حياته على المدى القصير و البعيد كالسرطان و أمراض القلب و الشرايين و الأمراض التنفسية المزمنة و تليف الكبد و أمراض الشيخوخة.

و الجدير بالذكر أن الدراسات و الأبحاث التي تناولت هذا الموضوع لاحظت أن أهم الظواهر الإيمانية التي ساعدت و تساعد على مقاومة الأمراض و التخفيف من آثارها و نتائجها المادية و المعنوية هي ما اصطلح على تسميته من قبل الباحثين بالمواظبة على الواجبات أو التمارين الإيمانية أو الدينية كالمواظبة على الصلاة و الدعاء و المواظبة على الذهاب إلى الأماكن العبادية الدينية كما لاحظت علاقة مباشرة و تصاعدية بين هذه النشاطات الدينية و نسبة التحسن في حالة المرضى الجسدية و المعنوية, إذ كلما زاد عدد هذه النشاطات يومياً ارتفع مستوى تحسن الأعراض و درجة الإستجابة للعلاج.
و قد اشتهرت على هذا الصعيد مجموعة من الأطباء و الباحثين الذين عرضوا نتائجهم و تجاربهم الطويلة في هذا المجال في كتب و نشرات و مؤتمرات عالمية, و منهم : الدكتور جيفري ليفين و الدكتور ديفيد لارسون و الدكتور هارولد كونيغ و الدكتور ديل ماثيو و الدكتور ألفونس ويليامز.

لم يكتف الباحثون في هذا المجال بمعالجة المؤشرات الإيمانية التقليدية و المتعارف عليها كالصلاة و الدعاء و زيارة الأماكن العبادية التي يزاولها المرضى أنفسهم, بل راحوا يتطرقون في دراساتهم إلى أمور غير متوقعة و غير معهودة كتناول بعضهم لأثر الدعاء و الصلاة من قبل أشخاص متطوعين لتسريع الشفاء و العافية لمرضى آخرين و مقارنة النتائج مع مرضى لم يتم الدعاء لهم بالصحة و العافية!. و ذهب البعض إلى حدّ تتبع آثار المواظبة على الممارسات و المراسيم الدينية على مجموعات كبيرة من الناس و قياس مستويات الصحة و المرض عندهم بالمقارنة مع الذين لا يقومون بذلك. و قد حفلت نتائج هذه الدراسات و الأبحاث بالكثير من ” المفاجآت ” التي لو كانت قد صدرت عن دراسات غير علمية أو تجريبية لكانت قد لاقت الكثير من الإستغراب أو الإستنكار!.
فمن كان يتوقع مثلاً أن تصدر دراسة طبية أمريكية عن قسم أمراض القلب في معهد طبي أمريكي مرموق (المستشفى الطبي العام في سان فرانسيسكو) تتحدث عن أثر الصلاة و الدعاء التي قام بها متطوعون في تسريع الشفاء أو التسبب بشفاء مرضى لم يفعلوا ذلك أو لم يطلبوا ذلك لأنفسهم!. و من كان يتصور أنه سيقرأ يوماً ما كتاباً لطبيب أمريكي مشهور ذو خبرة طويلة في معالجة المرضى و من أرقى المستشفيات الأمريكية (الدكتور دبفيد لارسون من مستشفى جامعة ديوك الأمريكية) عن دور الإيمان والوازع الديني في الوقاية و الشفاء من الأمراض!. ومن كان سيصدق أن منحاً مالية (قدرها عشرة آلاف دولار) ستقدم يوماً ما لباحثين أكادميين من في مجال الطب من جامعتي جون هوبكينز و جورج واشنطن, من قبل معهد جامعي أمريكي (المعهد القومي لأبحاث العناية بالصحة) لدراسة العوامل الإيمانية في شفاء الأمراض!. هذا بالإضافة إلى ما بات صار مألوفاً في العديد من كليات و معاهد الطب في أمريكا الشمالية من تنظيم لندوات و مؤتمرات حول الموضوع و تنظيم حلقات دراسية حول مفاعيله الصحية الحالية و المستقبلية.

بات من المستحيل, حاليا, على العاملين في المجالات الصحية في منطقتنا العربية تجاهل هذا الموضوع المهم وإهمال نتائجه الشديدة الأهمية, و خاصة لوجودنا في منطقة عرفت بأنها مصدر الأديان و مرتعها و ملتقاها و صار من الصعب التباطؤ في الإقدام على إجراء الدراسات و الأبحاث العلمية حول أهمية الإيمان في الوقاية من الأمراض و التخفيف من أعراضها و الشفاء منها في مجتمعاتنا التي عرفت منذ سالف العصور بأنها مجتمعات مؤمنة تعتمد على العوامل و الظواهر و المؤشرات الدينية في نشاطاتها و حركتها الإجتماعية. و ليس من الغريب على الإطلاق أن يأتي يوم نتحدث فيه عن دور الشعائر الإيمانية الخاصة بمنطقتنا كالصوم و الحج و العمرة و الوضوء و الغسل بأنواعه المختلفة و مستحبات الدعاء و الصلاة و قيام الليل و النوافل اليومية و غيرها……. في الوقاية من الأمراض و الشفاء منها, على أسس علمية تجريبية بحتة!.

* إستشاري أمراض الأنسجة و الخلايا و رئيس شعبة في هيئة الصحة, حكومة دبي.

48 حسن حطيط

” إكسير الحياة : بين الحقيقة و الخيال!”
” إكسير الحياة : بين الحقيقة و الخيال!”

د. حسن يوسف حطيط *

لم يعرف الإنسان همّاً قطّ كهمّ الموت و لم يعرف أملاً قطّ كطول العمر و لم ينشغل منذ أول وعيه إلى حين وفاته بشيء مثل البقاء و لم تخطر بباله فكرة مثل فكرة الخلود و لم ينبهر بشيء مثل انبهاره بأسطورة إكسير الحياة!. إنه الإنسان, بكل آماله و أمانيه و أحلامه و أوهامه و خيالاته يسعى لإيجاد مايجعله دائم الشباب و النشاط, خالياً من الأمراض و العاهات, سالماً من كل آفة, قوياً, صلباً, لا يهدده ضعف و لا سقم و لا زوال!. إنه الإنسان, لا يتورع عن فعل أي شيء, و لا يقف عند أي حدّ, و لا يرتضي بأي ثمن, حتى يجد ما يشبع رغباته و نزواته و يحقق أمانيه و أحلامه و يزيل همومه آلامه و يلاقي ضالته القديمة المتجددة دوماً : ألبقاء خالداً إلى ما لا نهاية!.
ظنّ الإنسان, في البدء, أن هناك سرّاً ما أو أن هناك وسيلة ما أو أن هناك شراباً أو طعاماً او نباتاً أو خلطة سحرية ً تفعل فعلها فيطول العمر و يعود الشباب و يتجدد النشاط و يبتعد الموت!. و صار يبحث عن أي شيء في غذائه أو في تجاربه الشخصية أو في ذاكرة آبائه و أجداده أو في تراثه و ثقافتع عما يلبي طموحه هذا و يحقق رغبته الملحة و يتخلص من همّ الضعف و الشيخوخة و الفناء!
و جاء الأنبياء و الرسل أرسوا مفاهيم الحياة الدنيا و الحياة الأخرى و العبور من الضفة الأولى إلى الضفة الأخرى عبر الموت و رسموا للإنسان سبيلاً مستقيماً لا يمر إلى الخلود و السعادة إلا من خلال الموت و الرحيل عن هذه الدنيا و وضعوا له الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك من دون تعب و شقاء و من دون تضييع أو تأخير!. لكن الإنسان ظلت تراوده الفكرة القديمة و راح يصنع لها حللاً جديدة من قبيل البحث عن أساليب الحياة المثلى و طرق إطالة العمر و تحسين نوعية النسل البشري و التخلص من آثار الشيخوخة و غيرها من الأهداف التي سخّر لها كل طاقاته المادية و الفكرية و العلمية.
لم يصل الإنسان إلى ما يشتهيه و لم يحقق ما يصبو إليه و صار ينتقل من تجربة إلى تجربة و من محاولة إلى محاولة إلى أن ظهرت خلال متابعته و ملاحقته للمستجدات و التطورات العلمية بعض الملاحظات التي أوحت إليه و أبرزت لديه بعض الدلائل على وجود نوعيات نموذجية من الأنظمة الغذائية و الرياضية و النفسية و البيئية يمكن أن تساعد على إطالة العمر أو تأخير الوفاة, عبر تفادي بعض الأمراض القاتلة أو الوقاية منها و من آثارها, كتصلب الشرايين و السرطان و أمراض القلب و الدماغ و الكبد و غيرها. و هكذا أخذ يشحذ الهمم و يضاعف الجهود و الآمال لوضع مخطط أولي لما يمكن أن يمثل الطريق الأسرع لإيجاد ” إكسير ” الحياة, عبر جمع الغذاء الأمثل بالنشاط البدني الأمثل و الراحة النفسية المثلى و الهوية الجينية المثلى و البيئة الطبيعية المثلى. و ساعده على ذلك إكتشافه, شيئاً فشيئاً و يوماً بعد يوم, لبعض الإرتباطات و العلائق و النظم كالخريطة الجينية للإنسان و بيولوجيا الأمراض الجزيئية و منظومات جهاز المناعة و علاقة بعض الأمراض و العاهات و العلل و الإضطرابات ببعض أنواع الخلل الجيني. كما راح الإنسان يكتشف خواص بعض النباتات و الحبوب و الفاكهة و الخضار في محاربة و مقاومة الأمراض أو الوقاية منها و صار يعتمد على تناولها بشكل دائم أو دوري ليستفيد من خصائصها و معادنها و فيتاميناتها, كالتوت البري و ملفوف البروكولي و الشوفان و فاكهة الكيوي و سمك السلمون و غيرها.
و حصل ما لم يكن في الحسبان إذ توقفت الأنفاس, فجأة, عند مفاجأة كبرى (ُسّميت ب ” موت الخلايا المبرمج “) أفرزتها الأبحاث المتعلقة بحياة الخلايا و عمرها و عملها و بّينت أن هناك ” برامج ” موضوعة في الخلايا تعطيها الأمر أو الإذن أو الإشارة بإنهاء حياتها حسب ما تقتضيه الظروف و المصالح و الأقدار!. و ظهرت في الأفق مفاهيم جديدة مدعومة بالبراهين العلمية و التجارب و الدراسات تقدّم الحياة البشرية, كمثيلتيها في الخلق أي الحياة الحيوانية والحياة النباتية, على أنها ” مؤقتة ” و ” مبرمجة ” و ” مقدّرة ” مما يعني أنها مرتبطة ب ” أجلٍ ” ما أو أنها ” مقدّر ” لها أن تنتهي في زمن ” مبرمج ” أو ” محدد ” أو ” معين “, منذ البداية و حتى النهاية!.
و هكذا و من دون مقدمات صار من المعروف علميا و المثبت تجريبياً, في وقتنا الحالي, أن الخلايا تموت بعد تعرضها لعاملين محددين :
أولا : تلقي ضربات خارجية أو عوامل ضارة تقتل الخلية.
ثانيا : تلقي أوامر داخلية مطالبة بالموت الذاتي أو الموت المبرمج.
تواجه الخلية الموت في هاتين الحالتين بشكل مختلف تماما و بطريقة مغايرة جدا, ففي الحالة الأولى تمر الخلية بتغيرات تتضخم فيها شيئا فشيئا حتى تنفجر و يتسبب انفجارها بجر خلايا المناعة الآكلة إلى مكان تواجدها و القضاء عليها و على بقاياها. أما في الحالة الثانية و هي الأكثر غرابة و دقة و إعجازًا, فإن حجم الخلية يصغر بشكل بارز و تتراكم مكونات النواة على بعضها البعض, ثم تظهر فيها شقوق تتحول إلى أجسام صغيرة ميتة مبعثرة لا تجذب إليها خلايا المناعة لتتولى القضاء عليها – كما في الحالة الأولى – بل تقوم هي بإماتة نفسها أو بالتعرض لما يصفه الباحثون بالإنتحار المبرمج للخلايا.
تحدث ظاهرة الموت الخلوي المبرمج في كثير من الحالات و الأوضاع الحساسة التي يحتاج فيها الجسم إلى تغيرات كبيرة و حاسمة في النمو العضوي أو في عمل الأنسجة و عمليات الأجهزة الدقيقة, إما لإحداث تسريع أو تكثيف في عملها أو لإحداث تراجع أو ضمور فيها حسب ما تستدعيه الظروف و الأوضاع. و تتجلى ظاهرة الموت الخلوي المبرمج بكل مظاهرها المتعددة في مشاهد متنوعة و مختلفة, تتعدد فيها الأسباب من حالة إلى حالة و من ظرف إلى ظرف على امتداد السنين و المراحل من عمر الإنسان حتى تتحقق الأهداف الكامنة من وراء ذلك بشكل دقيق و متوازن و متناسق من دون زيادة أو نقصان. و تبرز أهمية هذه الظاهرة في بعض الأمور الفسيولوجية المصيرية و العوامل التكوينية الأساسية و التغيرات الظرفية التالية :
– إزالة الأنسجة و الخلايا الزائدة في أطراف و أعضاء الجنين لإعطائها الشكل النهائي المعروف, كاندثار الأنسجة و الخلايا الزائدة بين أصابع اليدين و الرجلين عند الجنين قبل ظهور شكلها المعروف و أعدادها الخماسية النهائية.
– إزالة الأنسجة التابعة لغشاء بطانة الرحم الداخلية عند وصول المرأة البالغة إلى مرحلة الطمث من الدورة الشهرية.
– إزالة الحواجز الناشئة عن وجود خلايا زائدة بين الخلايا العصبية في الدماغ لتسهيل عمليات الإتصال فيما بينها.
– تحفيز ضمور الغدد الثديية عند الأم المرضع بعد بلوغ مرحلة الفطام و الحاجة لعودة الأنسجة لحالتها الأولى و حجمها الطبيعي.
– تحفيز الإنتحار الخلوي عند خلايا بعض الأورام السرطانية في بعض الحالات و الظروف.
– إصدار الأوامر الداخلية بالإنتحار أو الموت المبرمج لخلايا المناعة بعد تأدية مهماتها الوظيفية أو لمنعها من مهاجمة أجهزة و أنسجة الجسم الداخلية.
– ألإسهام في ضبط عمليات تسريع تكاثر الخلايا في الأنسجة حسب الظروف و الحاجيات و حسب تطلبات الجسم, خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الهرمونات.
– تحفيز إنتحارالخلايا المصابة ببعض أنواع التلوث ألفيروسي و ذلك للحد من انتشار المرض.
– تحفيز موت الخلايا المصابة بآثار رفض الأنسجة المزروعة و ذلك لمنع التلف الناتج عن انتشارها.
– تحفيز موت بعض أنواع الخلايا المصابة بتأثيرات مرضية معينة كالتأثيرات السرطانية و ذلك بعد تعرضها لبعض الإشعاعات أو ألأدوية الخاصة أو بعض درجات الحرارة.
– تحفيز موت الخلايا المصابة بأعطال أو أضرار في أحماضها النووية لتفادي حصول تشوهات خلقية أو تكاثر سرطاني.

بدأ الإنسان, حالياً, بإعادة الحسابات مع أبحاثه و دراساته و اكتشافاته العلمية و التجريبية و أخذ يبادر إلى إجراء التعديلات على مفاهيمه و معتقداته العلمية حول الحياة و الموت و فكرة الخلود في هذه الدنيا و أصبح يقرّ بعجزه عن تغيير المسار الذي ُرسم له منذ البداية و حتى النهاية بتقدير محكم و بحكمة بالغة و بقوة خارقة لا تنفك رموزها إلا لكي تظهر براعة و جمال و إبداع ولطف خالقها!.

* إستشاري أمراض الأنسجة و الخلايا و رئيس شعبة في هيئة الصحة, حكومة دبي.

49 حسن

مفاهيم وحقائق فيزيائية في القرآن الكريم
مفاهيم وحقائق فيزيائية في القرآن الكريم

الحمد لله الذي من خشيته ترعد السماء وسكانها وترجف الأرض وعمارها وتموج البحار ومن يسبح في غمراتها. الحمد لله مالك الملك، مجري الفلك، مسخر الرياح، فالق الإصباح، ديان الدين رب العالمين. والصلاة والسلام على نبي الرحمة وإمام الهدى الصادق الأمين الذي ما ضل وما غوى (وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى *) (النجم 3 – 4). البشير النذير الذي دنا فتدلى (فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى)(النجم 9)… الذي أرسله الله للعالمين هاديا ومبشرا ونذيرا.. (وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُنِيراً)(الأحزاب 46).

وأنزل عليه كتابا لا ريب فيه هدى للمتقين.. كتابا يهدي للتي هي أقوم أنزلته يا رب بلسان عربي مبين (قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (الزمر28). (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود1).
اللهم اجعل القران لنا في ظلم الليالي مؤنسا ومن نزغات الشيطان وخطرات الوساوس حارسا. ولأقدامنا عن نقلها إلى المعاصي حابسا.. ولألسنتنا عن الخوض في الباطل مخرسا.. ولجوارحنا عن اقتراف الآثام زاجرا.. حتى توصل إلى قلوبنا فهم عجائبه وزواجر أمثاله.. التي ضعفت الجبال الرواسي على صلابتها عن احتماله.
ولكون إن القران هو كلام الله عجز البشر عن الإتيان بمثله (قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) (الإسراء 88)
وكما نعلم أن كل نبي وكل رسول من رسل الله قد أوتي عددا من المعجزات الحسية في الأمور التي برع فيها قومه لتشهد له بصدق نبوته أو رسالته. فنبي الله موسى (عليه السلام) بعث في زمن كان السحر قد بلغ مبلغا عظيما فاتاه الله المعجزات ما أبطل به سحر السحرة، ونبي الله عيسى (عليه السلام) بعث في زمن كان الطب قد بلغ مبلغا عظيما فاتاه الله تعالى من المعجزات ما تفوق به على أطباء عصره فأحيى الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله. وان القران قد انزل على خاتم الأنبياء والمرسلين في زمن كان العرب في قمة الفصاحة وحسن البيان.. والبلاغة في التعبير شعرا ونثرا.

وقد اعترف العرب بروعته وبلاغة معانيه فذاك الوليد بن المغيرة يقول في القران الكريم.. رغم كفره (إن له حلاوة وان عليه لطلاوة وان أسفله لمغدق وان أعلاه لمثمر وانه ليعلو ولا يعلى عليه).

ما المعجزة؟
المعجزة في لسان الشرع أمر خارق للعادة يعجز البشر عن الإتيان بمثلها والمعجزة إما أن تكون حسية تجابه الحواس وتتحدى المقاييس المعروفة واغلب المعجزات التي سبقت معجزة القران كانت من هذا النوع.
وإما أن تكون المعجزة عقلية تواجه العقل وتتحداه بكل ما فيه من قوى الإدراك والاستبصار ولان القران الكريم منزل من رب العالمين فيه علم الأولين والآخرين فقد احتوى على إعجاز في جميع المجالات في اللغة والبلاغة والبيان في الفكر والقصص والأمثال لا بل نجده يتضمن الكثير من الحقائق العلمية والمفاهيم والظواهر الكونية.. دفع الكثير من العلماء إلى البحث عن تفسير آياته والبحث في معانية وكيفية الاستفادة من هذا المنهج الفكري العظيم الذي هو بحق شريعة المجتمع والمصدر الأول للتشريع.
هناك شرطين أساسيين عند الإبحار في موضوع الإعجاز العلمي، الشرط الأول أن الحقائق العلمية التي توصلنا إليها من خلال التجربة لا تتعارض مع الحقائق العلمية المذكورة في القران لان مصدر الحقيقتين هو الله الواحد احد، ولأنه جل وعلا هو من وضع تلك القوانين الطبيعية والفيزيائية لهذا الكون.
وأما الشرط الثاني فلا يجوز توظيف القران وآياته والتلاعب بتأويله لخدمة أهداف أو إثبات حقائق معينة وإنما ما جاء في القران هو تصحيح للكثير من المعتقدات الخاطئة حيث احتوى على حقائق كثيرة قد لم يتوصل الإنسان إلى إثباتها وليس بالضرورة إن جميع ما توصل إليه الإنسان من حقائق ونظريات قد جاء ذكرها في القران الكريم لان الكثير من تلك الحقائق والنظريات والقوانين قد يثبت بطلانها بعد حين إلا أن القوانين والحقائق القران ثابتة لا تتغير.

ما هي المفاهيم و الحقائق الفيزيائية المذكورة في القران الكريم؟

هناك دلالات أو إشارات على مفاهيم فيزيائية أو ظواهر طبيعية مثل البرق، الرعد، السحاب، النور، ضياء الشمس، نور القمر، والكواكب… الوزن، المثقال، و الذرة وكذلك دلالات أو إشارات على حقائق فيزيائية قد ورد ذكرها في آيات من القرآن الكريم والله أعلم وهي كما يلي :-

1 – حقيقة اتساع أو تمدد الكون ونظرية الانفجار العظيم (وَالسَّمَاء َ بِأَيْد وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)(الذاريات47)
2 – ابتداء خلق الكون من جرم سماوي واحد (مرحلة الرتق)
3 – انفجار الجرم السماوي حسب النظرية (مرحلة الفتق) (أَوَلَمْ يَرَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنْ الْمَاء ِ شَيْء ٍ أَفَلا يُؤْمِنُونَ) (الأنبياء 30)
4 – نشأة السماء من الدخان الذي نتج على أثر الانفجار العظيم والأرض على شكل كتلة ملتهبة (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء ِ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ)(فصلت 11)
5 – نشأة المجرات والنجوم والكواكب بما فيها الأرض
6 – خضوع جميع من في الكون إلى قانون الجاذبية ونشوء الأنظمة الشمسية ومسارات الكواكب والنجوم) (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ السَّمَاء ُ * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا * وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا) (النازعات27 – 29)
7 – سبع سموات والنجوم والكواكب في السماء الدنيا (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاء َ بِزِينَة ٍ)(الصافات6) (.. فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء ٍ وَزَيَّنَّا السَّمَاء َ بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (فصلت 12)
8 – تصلب قشرة الأرض و تكور الأرض أثر حركتها بعد ملايين السنين (وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا) (النازعات30)
9 – ضياء الشمس ونور القمر (وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً) (نوح16)، (هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء ً نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (5) إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ)(يونس6)
10 – في المستقبل يحدث تكور للشمس (انكماش) قد ينشأ عنها ثقب أسود يبتلع جميع الكواكب والنجوم هذه مرحلة العودة من جديد إلى الخلق الأول على شكل جرم واحد (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاء َ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) (الأنبياء 104) (إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ * وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ * (التكوير)
11 – إذا انفجر هذا الجرم من جديد سوف ينشا عن ذلك مجرات جديدة وتخلق أرض غير أرضنا وحياة غير حياتنا) يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّار)(إبراهيم 48)
12 – الموقع الحقيقي والظاهري للنجوم ومبدأ انحناء الضوء بالجاذبية (فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ) (الواقعة 75 – 76)
13 – خسوف القمر وكسوف الشمس وإمكانية تصحيح الحسابات وتحديد بداية الشهر العربي (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَة َ وَجَعَلْنَا آيَة َ مُبْصِرَة ً فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْء ٍ تَفْصِيلاً) (الإسراء 12)، (أَلَمْ تَرَى إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاء َ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً) (الفرقان 45)
14 – الثقوب السوداء التي تكنس ما موجود من أجرام سماوية بالقرب منها عند حركتها (فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِي الْكُنَّسِ (التكوير16)
15 – انعكاس الأشعة الكونية عند طبقة الأوزون ضمن طبقة الستراتوسفير من الغلاف الجوي (وَالسَّمَاء ِ الرَّجْعِ) (الطارق11)
16 – جاذبية الاجرام السماوية (أقمار وكواكب ونجوم وشهب ومذنبات..) للأرض، وجاذبية الأرض لتلك الأجرام (وَيُمْسِكُ السَّمَاء َ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَء ُوفٌ رَحِيمٌ) (الحج65)، (إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً)(فاطر41)
17 – علاقة الجاذبية بعمود الهواء النازل من أي نقطة في السماء إلى الأرض. هذه الأعمدة يبقى طولها ثابت طالما إن الأجرام السماوية تجري في مسارات محددة (اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاء ِ تُوقِنُونَ (الرعد2)
18 – للكواكب والنجوم مسارات ثابتة وسرعة محددة يتحرك فيه، مثله مثل جريان ماء النهر بين ضفتين لا يحيد عنهما مما يبقي المسافات بين الأجرام ثابتة لا يمكن أن يدرك أحدهما الآخر (لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (يس40)
19 – العلاقة العكسية بين الضغط الجوي و الارتفاع عن سطح الأرض وظاهرة ضيق التنفس (.. وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء ِ)
20 – الحديد منزل من السماء والوزن الذري والعدد الذري له مذكور في القرآن (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمْ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (الحديد25).
21 – النسبية في القرآن الكريم (.. وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَة ٍ تَعُدُّونَ) (الحج47)
(يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاء ِ الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَة ٍ تَعُدُّونَ) (السجدة 5)
22 – معراج الملائكة والروح والسرعة في المنظور الإلهي
(تَعْرُجُ الْمَلائِكَة ُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَة ٍ وتعاظم الكتلة – للأحجار المرمية على أصحاب الفيل
(وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْراً أَبَابِيلَ * تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَة ٍ سِجِّيلٍ * فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ) (الفيل5)
23 – المادة وقرين المادة (وَمِنْ كُلِّ شَيْء ٍ زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) (الذاريات49)
(سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ * وَآيَة ٌ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ * وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ * وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ *

المصادر
1 – القرآن الكريم
2 – الصحيفة السجادية الكاملة الإمام زين العابدين (1999)
3 – الإعجاز العلمي في الإسلام – محمد كامل عبد الصمد – (1997)
4 – إعجاز القرآن في آفاق الزمان والمكان منصور حسب النبي (1996)
5 – من آيات الأعجاز العلمي في القرآن الكريم زغلول النجار الجزء الأول (2002)
6 – من آيات الأعجاز العلمي في القرآن الكريم زغلول النجار الجزء الثاني (2002)
7 – من آيات الأعجاز العلمي في القرآن الكريم زغلول النجار الجزء الثالث (2002)
8 – الإعجاز العلمي في القران الكريم www. google. com eajaz موقع إعجاز – زغلول النجار – إعداد عماد نجيب

50 عيناء

سبحان الله
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
وجد ما يجعل أي إنسان ملحد (إن لم يكن مكابراً) يؤمن فوراً بوجود الله، ويؤمن بأن معجزة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم : ” القرآن ” بأنه حق، وأنه من عند الله.
تعالوا معي نتأمل مضمون :

الطارق
اكتشف العلماء وجود نجوم نابضة تصدر أصوات طرق أشبه بالمطرقة، ووجدوا أن هذه النجوم تصدر موجات جذبية تستطيع اختراق وثقب أي شيء بما فيها الأرض وغيرها، ولذلك أطلقوا عليها صفتين : صفة تتعلق بالطرق فهي مطارق كونية، وصفة تتعلق بالقدرة على النفاذ والثقب فهي ثاقبة، هذا ما لخصه لنا القرآن في آية رائعة، يقول تعالى في وصف هذه النجوم من خلال كلمتين : (وَالسَّمَاء ِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ) [الطارق : 1 – 3]. فكلمة (الطارق) تعبر تعبيراً دقيقاً عن عمل هذه النجوم، وكلمة (الثاقب) تعبر تعبيراً دقيقاً عن نواتج هذه النجوم وهي الموجات الثاقبة، ولا نملك إلا أن نقول : سبحان الله!

الكنس
اكتشف العلماء حديثاً وجود نجوم أسموها الثقوب السوداء، وتتميز بثلاث خصائص :
1 – لا تُرى.
2 – تجري بسرعات كبيرة.
3 – تجذب كل شيء إليها وكأنها تكنس صفحة السماء، حتى إن العلماء وجدوا أنها تعمل كمكنسة كونية عملاقة.
هذه الصفات الثلاثة هي التي حدثنا عنها القرآن بثلاث كلمات في قوله تعالى : (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ) [التكوير : 15 – 16]. فالخنَّس أي التي لا تُرى والجوارِ أي التي تجري، والكُنَّس أي التي تكنس وتجذب إليها كل شيء بفعل الجاذبية الهائلة لها، هذه الآية تمثل سبقاً للقرآن في الحديث عن الثقوب السوداء قبل أن يكتشفها

فلا اقسم بالشفق
هذه صورة للشفق القطبي، الذي يظهر في منطقة القطب الشمالي عادة، إن هذه الظاهرة من أعجب الظواهر الطبيعية فقد استغرقت من العلماء سنوات طويلة لمعرفة أسرارها، وأخيراً تبين أنها تتشكل بسبب المجال المغنطيسي للأرض، وهذا الشفق يمثل آلية الدفاع عن الأرض ضد الرياح الشمسية القاتلة التي يبددها المجال المغنطيسي و ” يحرقها ” ويبعد خطرها عنا وبدلاً من أن تحرقنا نرى هذا المنظر البديع، ألا تستحق هذه الظاهرة العظيمة أن يقسم الله بها؟ يقول تعالى : (فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ * وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ * وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ * لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ * فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآَنُ لَا يَسْجُدُونَ) [الانشقاق : 16 – 21].

وجعلنا سراجا وهاجا
في زمن نزول القرآن لم يكن أحد على وجه الأرض يعلم حقيقة الشمس، ولكن الله تعالى الذي خلق الشمس وصفها وصفاً دقيقاً بقوله تعالى : (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا) [النبأ : 13]، وهذه الآية تؤكد أن الشمس عبارة عن سراج والسراج هو آلة لحرق الوقود وتوليد الضوء والحرارة وهذا ما تقوم به الشمس، فهي تحرق الوقود النووي وتولد الحرارة والضوء، ولذلك فإن تسمية الشمس بالسراج هي تسمية دقيقة جداً من الناحية العلمية.

السقف المحفوظ
نرى في هذه الصورة كوكب الأرض على اليمين ويحيط به مجال مغنطيسي قوي جداً وهذا المجال كما نرى يصد الجسيمات التي تطلقها الشمس وتسمى الرياح الشمسية القاتلة، ولولا وجود هذا المجال لاختفت الحياة على ظهر الأرض، ولذلك قال تعالى : (وَجَعَلْنَا السَّمَاء َ مَحْفُوظًا وَهُمْ عَنْ آَيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) [الأنبياء : 32].

البحر المسجور
هذه صورة لجانب من أحد المحيطات ونرى كيف تتدفق الحمم المنصهرة فتشعل ماء البحر، هذه الصورة التقطت قرب القطب المتجمد الشمالي، ولم يكن لأحد علم بهذا النوع من أنواع البحار زمن نزول القرآن، ولكن الله تعالى حدثنا عن هذه الظاهرة المخيفة والجميلة بل وأقسم بها، يقول تعالى : (وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ * إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ) [الطور : 1 – 8]. والتسجير في اللغة هو الإحماء تقول العرب سجر التنور أي أحماه، وهذا التعبير دقيق ومناسب لما نراه حقيقة في الصور اليوم من أن البحر يتم إحماؤه إلى آلاف الدرجات المئوية، فسبحان الله!

والسماء بناء
في البداية ظن العلماء أن الكون في معظمه فراغ، فأطلقوا عليه اسم (فضاء)، وبقي هذا المصطلح صحيحاً حتى وقت قريب، ولكن في أواخر القرن العشرين، اكتشف العلماء شيئاً جديداً أسموه (البناء الكوني)، حيث تبين لهم يقيناً أن الكون عبارة عن بناء محكم لا وجود للفراغ فيه أبداً، فبدأوا باستخدام كلمة (بناء)، ولو تأملنا كتاب الله تعالى وجدنا أنه استخدم هذه الكلمة قبل علماء الغرب بقرون طويلة، يقول تعالى : (اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاء َ ً فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) [غافر : 64].

مرج البحرين
نرى في هذه الصورة منطقة تفصل بين بحرين مالحين، هذه المنطقة تسمى البرزخ المائي، وقد وجد العلماء لها خصائص تختلف عن كلا البحرين على جانبيها، ووجدوا أيضاً لكل بحر خصائصه التي تختلف عن خصائص البحر الآخر. وعلى الرغم من اختلاط ماء البحرين عبر هذه المنطقة إلا أن كل بحر يحافظ على خصائصه ولا يطغى على البحر الآخر. هذه حقائق في علم المحيطات لم تُكتشف إلا منذ سنوات فقط، فسبحان الذي حدثنا عنها بدقة كاملة في قوله تعالى : (مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آَلَاء ِ تُكَذِّبَانِ) [الرحمن : 19 – 21

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى