العلاقة بالمعصومين (ع)

الاستماع للمقتل فى غير وقته!

مضمون السؤال:
ما هو رأيكم في الاستماع وقرآءة مقتل سيد الشهداء صلوات الله عليه في غير يوم العاشر من المحرم ,علما بأنه في حال الاستماع فقد يسبب بعض الاحراج لبعض الاخوة ؟.
مضمون الرد:
لا مانع من التكرار بعدم قصد النسبة الى المعصوم ، لوضوح ان العدد المكرر لا بد وان يكون متناسبا مع ما ورد فى النص ، فلا يجوز نسبة التكرار مع عدم الورود .
وكذلك ما تعارف فى دعاء التوسل ليلة الاربعاء ، فانه ايضا لم يرد نص بهذا الخصوص .. وعليه فلا بد من عدم قصد الورود فى تلك الليلة ، ومجرد الالتزام العملى من دون قصد التشريع لا يمكن الجزم بالاشكال فيه .
واما بالنسبة الى استماع العزاء فى غير الحالة التى يكون فيها الانسان مهيئا ، فاننى احب التاكيد فى هذه المناسبة : ان تكرار الاستماع للكلمات التى فيها اثارة عاطفية قوية – كالكلمات التى تتناول جزئيات المقتل وخاصة فى يوم الواقعة – مما يمكن ان يسبب شيئا من قسوة القلب ، لان السمع عندما يالف معنى من المعانى بشكل رتيب ، فانه من الممكن ان يفقد تاثيره على السامع .. والملاحظ – مع الاسف – ان البعض يفتح شريطا عزائيا فى السيارة وغير ذلك ، والحال انه لا يكاد يصغى الى ما يقال فضلا عن التاثر بذلك !! .. ومما نحب ان نؤكد عليه ايضا – ما دمنا فى هذا السياق – ان بعض الرواديد يستعمل الفاظا مشجية متناسبة مع المقتل المفجع ، ولكن بلحن لا يليق بذلك المضمون ، وفى ذلك تفريغ للعزاء من طابعه الماساوى ، وهذا مما لا يرضى به اولياء الحق قطعا .
والامر بعينه يقال فى التلاوة الكريمة لآيات الله تعالى ، فاننا مامورون بالاستماع والانصات للايات ، كحد ادنى من توقير الايات الكريمة .. ومن الواضح ان المعنى المقابل لـ { لعلكم ترحمون } الواردة فى الآية الكريمة هو امكانية نزول السخط الالهى اذا كان العبد معرضا عن توقير التلاوة لآيات الله تعالى ، وهو ما نشاهده مع الاسف حتى عند الخواص من المؤمنين !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى