الجزء التاسع والتسعون كتاب المزار

باب فضل زيارة الإمامين الطاهرين المعصومين أبي الحسن موسى بن جعفر وأبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليهم ببغداد وفضل مشاهدها

ما همّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر (ع) وتوسلت به ، إلا سهّل الله لي ما أحب.ص1
المصدر:المناقب

رُئي في بغداد امرأة تهرول فقيل : إلى أين ؟.. قالت : إلى موسى جعفر ، فإنه حُبس ابني ، فقال لها حنبلي : إنه قد مات في الحبس ، فقالت : بحق المقتول في الحبس أن تريني القدرة ، فإذا بابنها قد أُطلق وأُخذ ابن المستهزيء بجنايته.ص1
المصدر:المناقب ص422

قال الرضا (ع) : إن الله نجّى بغداد بمكان قبر أبي الحسن (ع) ، وقال (ع) :
وقبر ببغداد لنفس زكية***تضمّنها الرحمن في الغرفات
وقبر بطوس يا لها من مصيبة*** ألحت على الأحشاء بالزفرات
ص2
المصدر:

كتبت إلى الهادي (ع) أسأله عن زيارة أبي عبد الله الحسين (ع) وعن زيارة أبي الحسن وأبي جعفر (ع) فكتب إليَّ : أبو عبدالله (ع) المقدّم وهذا أجمع وأعظم أجراً.ص2
المصدر:العيون 2/261
بيــان:
قوله (ع) : أبو عبدالله (ع) المقدّم : أي الحسين (ع) أقدم وأفضل وزيارته فقط أفضل من زيارة كل من المعصومين ، ومجموع زيارتيهما أجمع وأفضل ، أو المراد أن زيارة الحسين (ع) أولى بالتقديم ، ثم إن أضيفت إلى زيارته زيارة الإمامين (ع) كان أجمع وأعظم أجرا.
أو المعنى أن زيارتهما أجمع من زيارته وحدها ، لأن الاعتقاد بإمامتهما يستلزم الاعتقاد بإمامته دون العكس ، فكأن زيارتهما تشتمل على زيارته ، ولأن زيارتهما مختصّة بالخواص من الشيعة كما سيأتي في زيارة الرضا (ع) ولا يخفى بعد الوجه الأخير .ص3

قال الرضا (ع) : من زار قبر أبي ببغداد كان كمن زار رسول الله (ص) وقبر أمير المؤمنين (ع) إلا أن لرسول الله (ص) وأمير المؤمنين (ع) فضلهما.ص4
المصدر:كامل الزيارات ص299
بيــان:
يعني كونهما أفضل من موسى (ع) لا ينافي مساواتهم في فضل الزيارة ، ويحتمل أن يكون المعنى إنهم مشتركون في أن لزيارتهم فضلا عظيما ، لكن زيارتهما أفضل لفضلهما ، والأول أظهر.ص5

قلت للرضا (ع) : إن زيارة قبر أبي الحسن (ع) ببغداد علينا فيها مشقة ، فما لمن زاره ؟.. فقال : له مثل ما لمن أتى قبر الحسين (ع) من ثواب ، ودخل رجل فسلّم عليه وجلس ، وذكر بغداد ورداءة أهلها وما يتوقع أن ينزل بهم من الخسف والصيحة والصواعق وعدّد من ذلك أشياء .. فقمت لأخرج فسمعت أبا الحسن (ع) وهو يقول : أما أبو الحسن (ع) فلا.ص5
المصدر:كامل الزيارات ص300
بيــان:
أي لا يصيب قبره الشريف مثل هذه الأمور ، أو لا يدع أن يصيب أهل بغداد شيء من ذلك ، فهم ببركة قبره محروسون ، والأول أظهر لفظا والثاني معنى.ص6

رأيت في سنة ستة وتسعين ومائتين – وهي السنة التي تقلّد فيها علي بن محمد بمن موسى الفرات وزارة المقتدر – أحمد بن ربيعة الأنباري الكاتب وقد اعتلّت يده العلة الخبيثة ، وعظم أمرها حتى راحت واسودّت ، وأشار يزيد المتطبّب بقطعها ، ولم يشكّ أحد مما رآه في تلفه.
فرأى في منامه مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، فقال له : يا أمير المؤمنين!.. أما تستوهب لي يدي ؟..
فقال : أنا مشغول عنك ، ولكن امض إلى موسى بن جعفر فإنه يستوهبها لك ، فأصبح فقال : ائتوني بمحمل ووطّئوا تحتي واحملوني إلى مقابر قريش ، ففعلوا به ذلك بعد أن غسّلوه وطيّبوه وطرحوا عليه ثوبا ، وحملوه إلى قبر موسى بن جعفر صلوات الله عليه فلاذ به ، ودعا وأخذ من تربته وطلى به يده إلى الكتف وشدّها .
فلما كان من الغدحلّها وقد سقط كل لحم وجلد عليها ، حتى بقيت عظاما وعروقا وأعصابا مشبّكة ، وانقطعت الرايحة ، وبلغ خبره الوزير فحمل إليه حتى نظر إليه ، ثم عولج فرجع إلى الديوان وكتب بها كما كان ، ففيه يقول صالح الديلمي :
وموسى قد شفى الكف***من الكاتب إذا زارا
ص6
المصدر:العتيق الغروي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى