الجزء السابع والتسعون كتاب الجهاد والمزار

باب وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

قال الباقر (ع) : أما إنه ليس من سنة أقل مطراً من سنة ، ولكن الله يضعه حيث يشاء ، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي ، صرف عنهم ما كان قدّر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم ، وإلى الفيافي والبحار والجبال .
وإن الله ليعذب الجُعل في حجرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها ، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي.ص72
المصدر:أمالي الصدوق ص308

قال أمير المؤمنين (ع) : إن أول ما تقلبون إليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ثم الجهاد بقلوبكم ، فمن لم يعرف قلبه معروفاً ، ولم ينكر منكراً ، نكس قلبه فجعل أسفله أعلاه ، فلا يقبل خيراً أبداً.ص72
المصدر:تفسير القمي

قال رسول الله (ص) : كيف بكم إذا فسد نساؤكم ، وفسق شبانكم ، ولم تأمروا بالمعروف ، ولم تنهوا عن المنكر ؟..فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟!..
قال (ص) : نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ، قيل : يا رسول الله ويكون ذلك ؟!..
قال (ص) : نعم ، وشر من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً.ص74
المصدر:قرب الإسناد ص26

قال رسول الله (ص) : إن المعصية إذا عمل بها العبد سراً لم تضرّ إلا عاملها ، وإذا عمل بها علانية ولم يغيّر عليه أضرّت بالعامة.ص75
المصدر:قرب الإسناد ص26

جاء قوم بخرسان إلى الرضا (ع) فقالوا : إن قوماً من أهل بيتك يتاعطون أُموراً قبيحة فلو نهيتهم عنها ، فقال (ع) : لا أفعل ، فقيل : ولِمَ ؟..قال (ع) : لأني سمعت أبي (ع) يقول : النصيحة خشنة.ص76
المصدر:العلل ص581 ، العيون 1/290

قال الجواد (ع) : دخل أبي (ع) على هارون الرشيد وقد استحفزه الغضب على رجل فقال :
إنما تغضب لله عزَّ وجلَّ ، فلا تغضب بأكثر مما غضب لنفسه.ص76
المصدر:العيون 1/292

فيما كتب الرضا (ع) للمأمون : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان إذا أمكن ، ولم تكن خيفة على النفس.ص77
المصدر:العيون 2/125

قال الصاق (ع) : كان يقال : لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يُعصى فتطرف حتى تغيّره.ص77
المصدر:أمالي الطوسي 1/54

قال رسول الله (ص) : ستكون فتن لا يستطيع المؤمن أن يغيّر فيها بيد ولا لسان ، فقال أمير المؤمنين (ع) : وفيهم يومئذ مؤمنون ؟..قال : نعم ، قال : فينتقص ذلك من إيمانهم شيء؟..قال : لا ، إلا كما ينقص القطر من الصفا ، إنهم يكرهونه بقلوبهم.ص77
المصدر:أمالي الطوسي 2/88

قال رسول الله (ص) : إن الله تبارك وتعالى ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا زبر له ، فقال : هو الذي لا ينهى عن المنكر.ص77
المصدر:معاني الأخبار ص344

قال الصادق (ع) : أيما ناش نشأ في قوم ، ثم لم يؤدب على معصية ، فإن الله عزَّ وجلَّ أول ما يعاقبهم فيه أن ينقص من أرزاقهم.ص78
المصدر:ثواب الأعمال ص200

يروى عن أمير المؤمنين (ع) : اعتبروا أيها الناس !..بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول :
{ لولا ينهيهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم } ، وقال :
{ لعن الذين كفروا من بني إسرائيل } إلى قوله : { لبئس ما كانوا يفعلون } وإنما عاب الله ذلك عليهم ، لأنهم كانوا يرون من الظلمة الذين بين أظهرهم المنكر والفساد ، فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ورهبة مما يحذرون ، والله يقول :
{ ولا تخشوا الناس واخشون } ، وقال : { المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر } ، فبدأ الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه ، لعلمه بأنها إذا أُديت وأُقيمت استقامت الفرائض كلها هيّنها وصعبها ، وذلك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الإسلام مع رد ّالمظالم ، ومخالفة الظالم ، وقسمة الفيء والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ، ووضعها في حقها.
ثم أنتم أيها العصابة !..عصابة بالعلم مشهورة ، وبالخير مذكورة ، وبالنصيحة معروفة ، وبالله في أنفس الناس مهابة ، يهابكم الشريف ، ويكرمكم الضعيف ، ويؤثركم من لا فضل لكم عليه ولا يد لكم عنده ، تشفعون في الحوائج إذا امتنعت من طلابها ، وتمشون في الطريق بهيبة الملوك وكرامة الأكابر .
أليس كل ذلك إنما نلتموه بما يرجى عندكم من القيام بحق الله ، وإن كنتم عن أكثر حقه تقصرون ، فاستخففتم بحق الأئمة ، فأما حق الضعفاء فضيّعتم ، وأما حقكم بزعمكم فطلبتم ، فلا مال بذلتموه ، ولا نفسا خاطرتم بها للذي خلقها ، ولا عشيرة عاديتموها في ذات الله ، أنتم تتمنون على الله جنته ، ومجاورة رسله ، وأمانه من عذابه.
لقد خشيت عليكم أيها المتمنون على الله !..أن تحل بكم نقمة من نقماته ، لأنكم بلغتم من كرامة الله منزلة فضلتم بها ، ومن يعرف بالله لا تكرمون ، وأنتم بالله في عباده تكرمون ، وقد ترون عهود الله منقوضة فلا تقرعون ، وأنتم لبعض ذمم آبائكم تقرعون ، وذمة رسول الله (ص) محقورة ، والعمي والبكم والزمن في المداين مهملة لا ترحمون ، ولا في منزلتكم تعملون ، ولا من عمل فيها تعتبون ، وبالادهان والمصانعة عند الظلمة تأمنون ، كل ذلك مما أمركم الله به من النهي والتناهي وأنتم عنه غافلون ، وأنتم أعظم الناس مصيبة لما غلبتم عليه من منازل العلماء لو كنتم تسمعون.
ذلك بأن مجاري الأُمور والأحكام على أيدي العلماء بالله ، الأمناء على حلاله وحرامه ، فأنتم المسلوبون تلك المنزلة ، وما سُلبتم ذلك إلا بتفرقكم عن الحق واختلافكم في السنّة بعد البيّنة الواضحة ، ولو صبرتم على الأذى وتحملتم المؤونة في ذات الله كانت أُمور الله عليكم ترد ، وعنكم تصدر ، وإليكم ترجع ، ولكنكم مكّنتم الظلمة من منزلتكم ، وأسلمتم أمور الله في أيديهم يعملون بالشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، سلّطهم على ذلك فراركم من الموت ، وإعجابكم بالحياة التي هي مفارقتكم ، فأسلمتم الضعفاء في أيديهم ، فمن بين مستعبد مقهور وبين مستضعف على معيشته مغلوب ، يتقبلون في الملك بآرائهم ، ويستشعرون الخزي بأهوائهم اقتداء بالأشرار ، وجرأة على الجبّّار ، في كل بلد منهم على منبره خطيب يصقع ، فالأرض لهم شاغرة وأيديهم فيها مبسوطة ، والناس لهم خوَل لا يدفعون يد لامس ، فمن بين جبار عنيد ، وذي سطوة على الضعفة شديد ، مطاع لا يعرف المبديء والمعيد ، فيا عجباً !..وما لي لا أعجب والأرض من غاش غشوم ومتصدق ظلوم ، وعامل على المؤمنين بهم غير رحيم ، فالله الحاكم فيما فيه تنازعنا ، والقاضي بحكمه فيما شجر بيننا.
اللهم !..إنك تعلم إنه لم يكن ما كان منا تنافساً في السلطان ، ولا التماساً من فضول الحطام ، ولكن لنري المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، ويأمن المظلومون من عبادك ، ويعمل بفرائضك وسنتك وأحكامك ، فإنكم إلا تنصرونا وتنصفونا قوي الظلمة عليكم ، وعملوا في إطفاء نور نبيكم ، وحسبنا الله ، وعليه توكّلنا ، وإليه أنبنا ، وإليه المصير.ص81
المصدر:التحف ص240

قال الرضا (ع) : إنما هلك من كان قبلكم بما عملوا من المعاصي ، ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك ، إن الله جلَّ وعلا بعث ملكين إلى مدينة ليقلباها على أهلها ، فلما انتهيا إليها وجدا رجلاً يدعوا الله ويتضرع إليه ، فقال أحدهما لصاحبه :
أما ترى هذا الرجل الداعي ؟..فقال له : رأيته ولكن أمضي لما أمرني به ربي ، فقال الآخر : ولكني لا أحدث شيئاً حتى أرجع ، فعاد إلى ربه فقال :
يا رب !..إني انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلاناً يدعو ويتضرع إليك ، فقال عزَّ وجلَّ : امض لما أمرتك ، فإن ذلك رجل لم يتغير وجهه غضباً لي قط.ص82
المصدر:فقه الرضا ص51

كان أمير المؤمنين (ع) يخطب فعارضه رجل فقال : يا أمير المؤمنين !..حدثنا عن ميت الأحياء ، فقطع الخطبة ثم قال (ع) :
منكر للمنكر بقلبه ولسانه ويديه ، فخلال الخير حصلها كلها ، ومنكر للمنكر بقلبه ولسانه وتارك له بيده فخصلتان من خصال الخير ، ومنكر للمنكر بقلبه وتارك بلسانه ويده فخلة من خلال الخير حاز ، وتارك للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك ميت الأحياء ، ثم عاد (ع) إلى خطبته.ص82
المصدر:فقه الرضا ص51

قال الرضا (ع) : إن صبيين تواثبا على ديك فنتفاه ، فلم يدعا عليه ريشة ، وشيخ قائم يصلي لا يأمرهم ولا ينهاهم ، قال : فأمر الله الأرض فابتلعته.ص82
المصدر:فقه الرضا ص51

قال الرضا : من أعظم الناس حسرة يوم القيامة ؟..قال : من وصف عدلاً فخالفه إلى غيره.ص83
المصدر:فقه الرضا ص51

قال الصادق (ع) : من لم ينسلخ عن هواجسه ، ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها ، ولم يهزم الشيطان ، ولم يدخل في كنف الله وأمان عصمته ، لا يصلح له الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلما أظهر أمراً يكون حجّة عليه ، ولا ينتفع الناس به ، قال الله عزَّ وجلَّ :
{ أتامرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم } ، ويقال له : يا خائن !..أتطالب خلقي بما خنت به نفسك ، وأرخيت عنه عنانك.ص83
المصدر:مصباح الشريعة ص42

روي أن ثعلبة الخشنى سأل رسول الله (ص) عن هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم } ، فقال (ص) :
وأمر بالمعروف ، وانه عن المنكر ، واصبر على ما أصابك حتى إذا رأيت شحاً مطاعاً ، وهوى متبعاً ، وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع أمر العامة .
وصاحب الأمر بالمعروف يحتاج إلى أن يكون عالماً بالحلال والحرام ، فارغاً من خاصة نفسه عما يأمرهم به ، وينهاهم عنه ، ناصحاً للخلق ، رحيماً رفيقاً بهم ، داعياً لهم باللطف وحسن البيان ، عارفاً بتفاوت أخلاقهم ، لينزل كلاً منزلته ، بصيراً بمكر النفس ومكائد الشيطان ، صابراً على ما يلحقه، لا يكافيهم بها ولا يشكو منهم ، ولا يستعمل الحمية ، ولا يغتاظ لنفسه ، مجرداً نيته لله مستعيناً به ومبتغياً لوجهه ، فإن خالفوه وجفوه صبر ، وإن وافقوه وقبلوا منه شكر ، مفوّضاً أمره إلى الله ناظراً إلى عيبه.ص84
المصدر:مصباح الشريعة ص42

قال الصادق (ع) : أحسن المواعظ ما لا يجاوز القول حدّ الصدق ، والفعل حدّ الإخلاص ، فإن مثل الواعظ والموعوظ كاليقظان والراقد ، فمن استيقظ عن رقدته وغفلته ومخالفته ومعاصيه ، صلح أن يوقظ غيره من ذلك الرقاد ، وأما السائر في مفاوز الاعتداء ، والخائض في مراتع الغي ، وترك الحياء باستحباب السمعة والرياء والشهرة والتصنع في الخلق المتزيي بزي الصالحين ، المظهر بكلامه عمارة باطنه ، وهو في الحقيقة خال عنها ، قد غمرتها وحشة حب المحمدة ، وغشيتها ظلمة الطمع ، فما أفتنه بهواه وأضلّ الناس بمقاله قال الله عزَّ وجلَّ :
{ لبئس المولى ولبئس العشير } ، وأما من عصمه الله بنور التأييد ، وحسن التوفيق ، وطهّر قلبه من الدنس ، فلا يفارق المعرفة والتقى ، فيستمع الكلام من الأصل ويترك قائله كيف ما كان ، قالت الحكماء :
خذ الحكمة ولو من أفواه المجانين ، قال عيسى (ع) :
جالسوا من تذكّركم الله رؤيته ولقاؤه ، فضلاً عن الكلام ، ولا تجالسوا من يوافقه ظاهركم ، ويخالفه باطنكم ، فإن ذلك المدّعي بما ليس له إن كنتم صادقين في استفادتكم ، فإذا لقيت من فيه ثلاث خصال فاغتنم رؤيته ولقاءه ومجالسته ولو لساعة ، فإن ذلك يؤثرّ في دينك وقلبك وعبادتك بركاته :
قوله لا يجاوز فعله ، وفعله لا يجاوز صدقه ، وصدقه لا ينازع ربه ..فجالسه بالحرمة ، وانتظر الرحمة والبركة ، واحذر لزوم الحجّة عليك ، وراعِ وقته كيلا تلموه فتخسر ، وانظر إليه بعين فضل الله عليه ، وتخصيصه له ، وكرامته إياه.ص84
المصدر:مصباح الشريعة ص49

قال الصادق (ع) في قوله { كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } : أما إنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ، ولا يجلسون مجالسهم ، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم ، وأنسوا بهم.ص85
المصدر:تفسير العياشي 1/335

قال رسول الله (ص) : لقد أوحى الله فيما مضى قبلكم إلى جبرئيل (ع) فأمره أن يخسف ببلد يشتمل على الكفار والفجار ، فقال جبرئيل (ع) :
يا رب !..أخسف بهم إلا بفلان الزاهد ؟..فيعرف ماذا يأمره الله به ؟..فقال الله تعالى : بل اخسف بهم وبفلان قبلهم ، فسأل ربه فقال: رب !..عرّفني لِمَ ذلك وهو زاهد عابد ؟..قال : مكّنت له وأقدرته فهو لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، وكان يتوفر على حبهم وفي غضبي لهم ، فقالوا : يا رسول الله !..فكيف بنا ونحن لا نقدر على إنكار ما نشاهده من منكر ؟..فقال رسول الله (ص) :
لتأمرن بالمعروف ولتنهونّ عن المنكر ، أو ليعمّكم الله بعذاب ، ثم قال (ص) :
من رأى منكراً فلينكره بيده إن استطاع ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فان لم يستطع فبقلبه ، فحسبه أن يعلم الله من قلبه إنه لذلك كاره.ص85
المصدر:تفسير الإمام

قال رسول الله (ص) : لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه ثلاث خصال :
رفيق بما يأمر به ، رفيق فيما ينهى عنه ..عدل فيما يأمر به ، عدل فيما ينهى عنه ..عالم بما يأمر به ، عالم بما ينهى عنه.ص87
المصدر:نوادر الراوندي ص21

قال الصادق (ع) : لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شيء مشيتم إليه فقلتم : يا هذا !..إما أن تعتزلنا وتجتنبنا ، أو تكفّ عنا ، فإن فعل وإلا فاجتنبوه.ص88
المصدر:أمالي الطوسي 2/275

عن عبدالرحمن ابن أبي ليلى الفقيه ، وكان ممن خرج لقتال الحجاج مع ابن الأشعث إنه قال : فيما كان يحضّض به الناس على الجهاد : إني علياً (ع) رفع الله درجته في الصالحين ، وأثابه ثواب الشهداء والصدّيقين يقول يوم لقينا أهل الشام :
أيها المؤمنون !..إنه من رأى عدوانا يعمل به ، ومنكراً يدعى إليه ، فأنكره بقلبه فقد سلم وبريء ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى ، فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام غلى الطريق ، ونوّر في قلبه اليقين.ص89
المصدر:النهج 3/243

وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي ، وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقرّبان من أجل ولا ينقصان من رزق ، وأفضل ذلك كلمة عدل عند إمام جائر.ص89
المصدر:النهج 3/243

قال علي (ع) في وصيته للحسنين (ع) عند وفاته : وقولا بالحق ، واعملا للأجر ، وكونا للظالم خصماً ، وللمظلوم عونا.ص90
المصدر:النهج 2/85

ثم قال (ع) : الله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله ، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فيُولى عليكم أشراركم ، ثم تدعون فلا يُستجاب لكم.ص90
المصدر:النهج 2/86

قال رسول الله (ص) : رأيت رجلاً من أُمتي في المنام قد أخذته الزبانية من كل مكان ، فجاءه أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر فخلّصاه من بينه ، وجعلاه من الملائكة.ص91
المصدر:مشكاة الأنوار ص46

قال الصاق (ع) : لما نزلت هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم النار ،} جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا قد عجزت عن نفسي كُلّفت أهلي ، فقال رسول الله (ص) : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك.ص92
المصدر:مشكاة الأنوار ص47

قال الصادق (ع) : حسب المؤمن غيّراً إن رأى منكراً أن يعلم الله من نيته أنه له كاره.ص92
المصدر:مشكاة الأنوار ص47

كان الصادق (ع) إذا مر بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثاً : اتقوا الله !..يرفع بها صوته.ص92
المصدر:مشكاة الأنوار ص47

قال رسول الله (ص) : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله ، كان حامده من الناس ذاماً ، ومن آثر طاعة الله عزَّ وجلَّ بغضب الناس ، كفاه الله عزّ وجلّ عداوة كل عدو ، وحسد كل حاسد ، وبغي كل باغ ، وكان الله عزّ وجلّ له ناصراً وظهيراً .ص92
المصدر:مشكاة الأنوار ص47

قال الصادق (ع) : يا مفضل من تعرّض لسلطان جائر فأصابته بلية ، لم يؤجر عليها ، ولم يرزق الصبر عليها.ص92
المصدر:مشكاة الأنوار ص48

قال الصادق (ع) : إن الله فوّض إلى المؤمن أمره كله ، ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلاً ، أما تسمع الله يقول عزَّ وجلَّ : { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين } ، فالمؤمن يكون عزيزاً ولا يكون ذليلاً ، فإن المؤمن أعزّ من الجبل يستقلّ منه بالمعاول ، والمؤمن لا يستقلّ من دينه بشيء.ص93
المصدر:مشكاة الأنوار ص48

قال الصادق (ع) : لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه ، قلت : بما يذل نفسه ؟..قال (ع) : لا يدخل فيما يعتذر منه.ص93
المصدر:مشكاة الأنوار ص48

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى