الجزء السادس والتسعون كتاب الحج والعمرة

باب وداع البيت وما يستحق عند الخروج من مكة وساير ما يستحب من الأعمال في مكة

فإذا أردت وداع البيت فطف به أسبوعاً ، ثمّ صلّ ركعتين حيث أحببت من المسجد فائت الحطيم – والحطيم ما بين باب الكعبة والحجر – وتعلّق بالأستار وأنت قائم ، فاحمد الله واثن عليه ، وصلّ على النبي (ص) ثم قل :
اللهم !.. عبدك وابن عبدك وابن أَمَتك ، حملته على دابتك ، وسيّرته في بلادك ، وقد أقدمته المسجد الحرام .
اللهم !.. وقد كان في أملي ورجائي أن تغفر لي ، فإن كنت يا ربّ قد فعلت فازدد عني رضا ، وقرّبني إليك زلفى ، فإن لم تكن فعلت يا ربّ !.. فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى داري عن بيتك ، غير راغب عنه ولا مستبدل به ، هذا أوان انصرافي إن كنت قد أذنت لي .
اللهم !.. احفظني من بين يدي ومن خلفي وتحتي ومن فوقي وعن يميني وعن شمالي حتّى تقدمني أهلي صالحاً ، فإذا قدّمتني أهلي يا ربّ !.. فلا تحرمني ، واكفني مؤنة عيالي ومؤنة خلقك .
فإذا بلغت باب الحنّاطين فانظر إلى الكعبة وخرّ ساجداً ، واسأل الله أن يتقبّله منك ولا يجعله آخر العهد منك ، ثم تقول وأنت ساجدٌ :
آئبون تائبون لربّنا حامدون ، وإلى الله راغبون وإلى الله راجعون ، وصلى الله على محمد وآله وسلم .
ثم تزور قبر النبي (ص) ثم قبور الأئمة (ع) بالمدينة وأنت على غسل ، فإنّ النبي (ص) قال :
مَن حجّ بيت ربي ولم يزرني فقد جفاني ، وقال الصادق (ع) : ابدؤا بمكّة واختموا بنا .ص 373
المصدر:الهداية ص67

قال الحسين بن علي (ع) لرسول الله (ص) :
يا أبتاه!.. ما جزاء مَن زارك ؟.. فقال (ص) : مَن زارني حيّا أو ميّتاً ، أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك ، كان حقّا عليّ أن أزوره يوم القيامة فأخلّصه ذنوبه .ص373
المصدر:الهداية ص68

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى