الجزء الثالث والتسعون كتاب الزكاة والخمس

باب وجوب صوم شهر رمضان وفضله

قال الرضا (ع) : الحسنات في شهر رمضان مقبولةٌ ، والسيئات فيه مغفورةٌ من قرأ في شهر رمضان آيةً من كتاب الله عزّ وجلّ ، كان كمن ختم القرآن في غيره من الشهور.
ومن ضحك فيه في وجه أخيه المؤمن ، لم يلقه يوم القيامة إلا ضحك في وجهه ، وبشّره بالجنة .
ومن أعان فيه مؤمناً ، أعانه الله تعالى على الجواز على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام .
ومن كفّ فيه غضبه ، كفّ الله عنه غضبه يوم القيامة .
ومن أغاث فيه ملهوفاً ، آمنه الله من الفزع الأكبر يوم القيامة .
ومن نصر فيه مظلوماً ، نصره الله على كلّ من عاداه في الدنيا ، ونصره يوم القيامة عند الحساب والميزان .
شهر رمضان شهر البركة ، وشهر الرحمة ، وشهر المغفرة ، وشهر التوبة ، وشهر الإنابة ، من لم يُغفر له في شهر رمضان ، ففي أي شهر يُغفر له ؟..فسلوا الله أن يتقبّل منكم فيه الصيام ، ولا يجعله آخر العهد منكم ، وأن يوفقّكم فيه لطاعته ، ويعصمكم من معصيته ، إنه خير مسؤول .ص341
المصدر:كتاب فضائل الأشهر الثلاثة

قال النبي (ص) : وهو شهرٌ أوله رحمةٌ ، وأوسطه مغفرةٌ ، وآخره عتقٌ من النار ، ومن خفّف عن مملوكه فيه غفر الله له ، وأعتقه من النار .
واستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتان ترضون بهما ربكم ، وخصلتان لا غنى بكم عنهما :
فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم : فشهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه .
وأما اللتان لا غنى بكم عنهما : فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار .ص342
المصدر:دعائم الإسلام 1/268

قال الصادق (ع) : من لم يُغفر له في شهر رمضان ، لم يُغفر له إلى مثله من قابل ، إلا أن يشهد عرفة .ص342
المصدر:دعائم الإسلام 1/268 – 269

قال رسول الله (ص) : من صلّى في شهر رمضان في كلّ ليلةٍ ركعتين : يقرأ في كلّ ركعةٍ بفاتحة الكتاب مرة ، و{ قل هو الله أحد } ثلاث مرات – إن شاء صلاهما في أول ليل ، وإن شاء في آخر ليل – والذي بعثني بالحقّ نبيّاً إنّ الله عزّ وجلّ يبعث بكلّ ركعةٍ مائة ألف ملك يكتبون له الحسنات ، ويمحون عنه السيئات ، ويرفعون له الدرجات ، وأعطاه ثواب من أعتق سبعين رقبةً .ص346
المصدر:النوادر

قال النبي (ص) : لو يعلم العبد ما في رمضان ، لودّ أن يكون رمضان السنة ، فقال رجلٌ من خزاعة : يا رسول الله !..وما فيه ؟..
فقال (ص) : إنّ الجنة لتزيّن لرمضان من الحول إلى الحول ، فإذا كان أول ليلة من رمضان ، هبّت الريح من تحت العرش ، فصفّقت ورق الجنة ، فتنظر حور العين إلى ذلك ، فيقلن : يا ربّ !..اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجاً ، تقرّ بهم أعيننا وتقرّ أعينهم بنا ….الخبر .ص346
المصدر:النوادر

لما حضر شهر رمضان قال النبي (ص) :
سبحان الله !..ماذا تستقبلون ؟..وماذا يستقبلكم ؟..قالها ثلاث مرات ، فقال عمر : وحيٌ نزل أو عدوٌّ حضر ؟..قال : لا ، ولكنّ الله تعالى يغفر في أول رمضان لكل أهل هذه القبلة ، قال : ورجلٌ في ناحية القوم يهزّ رأسه ، ويقول : بخ بخ !..فقال النبي (ص) : كأنك ضاق صدرك مما سمعت ؟..فقال : لا والله يا رسول الله (ص) ، ولكن ذكرتُ المنافقين ، فقال النبي (ص) : المنافق كافرٌ ، وليس لكافرٍ في ذا شيءٌ .ص347
المصدر:النوادر

ارتقى رسول الله (ص) على المنبر درجةً ، فقال : آمين ، ثم ارتقى الثانية ، فقال : آمين ، ثم ارتقى الثالثة ، فقال : آمين ، ثم استوى فجلس ، فقال أصحابه : علامَ أمّنت ؟..فقال :
أتاني جبرائيل فقال : رغم أنف امرئٍ ذُكرت عنده فلم يصلّ عليك ، فقلت : آمين ، فقال : رغم أنف امرئٍ أدرك أبويه فلم يدخل الجنة ، فقلت : آمين ، فقال : رغم أنف امرئٍ أدرك رمضان فلم يُغفر له ، فقلت : آمين .ص347
المصدر:النوادر

قال رسول الله (ص) : أُعطيت أمتي في شهر رمضان خمس خصال لم يُعطاها أحد قبلهن :
خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .
وتستغفر له الملائكة حتى يفطر .
وتُصفّد فيه مردة الشياطين ، فلا يصلوا فيه الى ما كانوا يصلون في غيره .
ويزيّن الله عزّ وجلّ في كل يوم جنّته ويقول : يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤنة والأذى ويصيروا إليك .
ويُغفر لهم في آخر ليلة منه .
قيل يا رسول الله!..أي ليلة ؟..القدر ؟..قال : لا ، ولكن العامل إنما يُوفّى أجره إذا انقضى عمله.ص349
المصدر:النوادر

قال رسول الله (ص) : شعبان شهري ، وشهر رمضان شهر الله عزّ وجلّ ، فمن صام يوماً من شهري كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدّم من ذنبه ، ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له : استأنف العمل .
ومن صام شهر رمضان ، فحفظ فرجه ولسانه ، وكفّ أذاه عن الناس ، غفر الله له ذنوبه ما تقدّم منها وما تأخّر ، وأعتقه من النار ، وأحلّه دار القرار ، وقبل شفاعته في عدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد .ص356
المصدر:أمالي الصدوق ص29

قال أمير المؤمنين (ع) : إنّ رسول الله (ص) خطبنا ذات يومٍ فقال :
أيها الناس !..إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهرٌ هو عند الله أفضل الشهور ، وأيامه أفضل الأيام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، هو شهرٌ دُعيتم فيه إلى ضيافة الله ، وجُعلتم فيه من أهل كرامة الله .
أنفاسكم فيه تسبيحٌ ، ونومكم فيه عبادةٌ ، وعملكم فيه مقبولٌ ، ودعاؤكم فيه مستجابٌ .
فسلوا الله ربكم بنيّات صادقةٍ ، وقلوبٍ طاهرةٍ أن يوفقّكم لصيامه ، وتلاوة كتابه ، فإنّ الشقي من حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم .
واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه ، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم ، ووقّروا كباركم ، وارحموا صغاركم ، وصلوا أرحامكم ، واحفظوا ألسنتكم ، وغضّوا عمّا لا يحلّ النظر إليه أبصاركم ، وعمّا لا يحلّ الاستماع إليه أسماعكم .
وتحنّنوا على أيتام الناس يتحنّن على أيتامكم ، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم .
وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلواتكم ، فإنها أفضل الساعات ، ينظر الله عزّ وجلّ فيها بالرحمة إلى عباده ، يجيبهم إذا ناجوه ، ويلبّيهم إذا نادوه ، ويستجيب لهم إذا دعوه .
أيها الناس !..إنّ أنفسكم مرهونةٌ بأعمالكم ففكّوها باستغفاركم ، وظهوركم ثقيلةٌ من أوزاركم فخفّفوا عنها بطول سجودكم ، واعلموا أنّ الله تعالى ذكره أقسم بعزّته أن لا يعذّب المصلّين والساجدين ، وأن لا يروّعهم بالنار يوم يقوم الناس لربّ العالمين .
أيها الناس !..من فطّر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشهر ، كان له بذلك عند الله عتق رقبة ، ومغفرة لما مضى من ذنوبه ، قيل :
يا رسول الله !..وليس كلنا يقدر على ذلك ، فقال (ع) :
اتقوا النار ولو بشق تمرة ، اتقوا النار ولو بشربةٍ من ماء .
أيها الناس !..من حسّن منكم في هذا الشهر خُلقه ، كان له جوازاً على الصراط يوم تزلّ فيه الأقدام .
ومن خفّف في هذا الشهر عما ملكت يمينه ، خفّف الله عليه حسابه .
ومن كفّ فيه شرّه ، كفّ الله عنه غضبه يوم يلقاه .
ومن أكرم فيه يتيماً ، أكرمه الله يوم يلقاه .
ومن وصل فيه رحمه ، وصله الله برحمته يوم يلقاه .
ومن قطع فيه رحمه ، قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه .
ومن تطوّع فيه بصلاةٍ ، كتب الله له براءةً من النار .
ومن أدّى فيه فرضاً ، كان له ثواب من أدّى سبعين فريضةً فيما سواه من الشهور .
ومن أكثر فيه من الصلاة عليّ ، ثقّل الله ميزانه يوم تخفّ الموازين .
ومن تلا فيه آيةً من القرآن ، كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور .
أيها الناس !..إنّ أبواب الجنان في هذا الشهر مفتّحةٌ ، فسلوا ربكم أن لا يغلقها عليكم ، وأبواب النيران مغلّقةٌ ، فسلوا ربكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولةٌ ، فسلوا ربكم أن لا يسلّطها عليكم .
قال أمير المؤمنين (ع) : فقمت فقلت : يا رسول الله !..ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟..فقال :
يا أبا الحسن !..أفضل الأعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله عزّ وجلّ ، ثم بكى ، فقلت : يا رسول الله !..ما يبكيك ؟..فقال :
يا علي !..أبكي لما يستحلّ منك في هذا الشهر ، كأني بك وأنت تصلي لربك ، وقد انبعث أشقى الأولين شقيق عاقر ناقة ثمود ، فضربك ضربةً على قرنك فخضّب منها لحيتك .
قال أمير المؤمنين (ع) : فقلت : يا رسول الله !..وذلك في سلامةٍ من ديني ؟..فقال (ص) : في سلامةٍ من دينك ، ثم قال :
يا علي !..من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني ، لأنك مني كنفسي ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، إنّ الله تبارك وتعالى خلقني وإياك ، واصطفاني وإياك ، واختارني للنبوة ، واختارك للإمامة ، ومن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي .
يا علي !..أنت وصيي ، وأبو ولدي ، وزوج ابنتي ، وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي : أمرك أمري ، ونهيك نهيي ، اقسم بالذي بعثني بالنبوة ، وجعلني خير البرية ، إنك لحجّة الله على خلقه ، وأمينه على سرّه ، وخليفته على عباده .ص358
المصدر:العيون 1/295

قال رسول الله (ص) : رجب شهر الله الأصمّ ، يصب الله فيه الرحمة على عباده ، وشهر شعبان تشعّب فيه الخيرات ، وفي أول ليلةٍ من شهر رمضان يغلّ المردة من الشياطين ، ويغفر في كلّ ليلةٍ سبعين ألفاً .
فإذا كان في ليلة القدر ، غفر الله له بمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم ، إلا رجلٌ بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول الله عزّ وجلّ :
انظروا هؤلاء حتى يصطلحوا .ص366
المصدر:العيون 2/71

قال الحسن (ع) : جاء نفرٌ من اليهود إلى رسول الله (ص) ، فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال : لأي شيءٍ فرض الله عزّ وجلّ الصوم على أمتك بالنهار ثلاثين يوماً ، وفرض على الأمم السالفة أكثر من ذلك ؟..
فقال النبي (ص) : إنّ آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوماً ، ففرض الله على ذريته ثلاثين يوماً الجوع والعطش ، والذي يأكلونه تفضّلٌ من الله عزّ وجلّ عليهم ، وكذلك كان على آدم ، ففرض الله ذلك على أمتي ، ثم تلا رسول الله (ص) هذه الآية :
{ كُتب عليكم الصيام كما كُتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ، أياما معدودات } .
قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء من صامها ؟..فقال النبي (ص) : ما من مؤمنٍ يصوم شهر رمضان احتساباً ، إلا أوجب الله له سبع خصالٍ :
أولها : يذوب الحرام من جسده ، والثانية : يقرب من رحمة الله ، والثالثة : يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم ، والرابعة : يهوّن الله عليه سكرات الموت ، والخامسة : أمانٌ من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة : يعطيه الله براءةً من النار ، والسابعة : يطعمه الله من طيبات الجنة .
قال : صدقت يا محمد .ص369
المصدر:الخصال 2/107 ، أمالي الصدوق ص116 ، العلل 2/66

قال الرضا (ع) : فإن قال : فلِمَ أُمروا بالصوم ؟..قيل : لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش ، فيستدلوا على فقر الآخرة ، وليكون الصائم خاشعاً ذليلاً مستكيناً مأجوراً محتسباً عارفاً صابراً لما أصابه من الجوع والعطش ، فيستوجب الثواب مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات ، وليكون ذلك واعظاً لهم في العاجل ، ورائضاً لهم على أداء ما كلفهم ، ودليلاً في الأجل ، وليعرفوا شدة مبلغ ذلك على أهل الفقر والمسكنة في الدنيا ، فيؤدوا إليهم ما افترض الله تعالى لهم في أموالهم .
فإن قال : فلِمَ جعل الصوم في شهر رمضان خاصّةً دون سائر الشهور ؟..
قيل : لأنّ شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله تعالى فيه القرآن ، وفيه فرّق بين الحقّ والباطل ، كما قال الله تعالى :
{ شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } ، وفيه نُبِّئ محمد (ص) ، وفيه ليلة القدر التي هي خيرٌ من ألف شهر ، وفيها يفرق كلّ أمرٍ حكيمٍ ، وهي رأس السنة يقدّر فيها ما يكون في السنة من خيرٍ أو شرٍ أو مضرّةٍ أو منفعةٍ أو رزقٍ أو أجلٍ ، ولذلك سُميت ليلة القدر .
فإن قال : فلِمَ أُمروا بصوم شهر رمضان ، لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ؟..
قيل : لأنه قوّة العباد الذي يعمُّ فيه القوي والضعيف ، وإنما أوجب الله تعالى الفرائض على أغلب الأشياء وأعمّ القوى ، ثم رخّص لأهل الضعف ، ورغّب أهل القوة في الفضل ، ولو كانوا يصلحون على أقلّ من ذلك لنقصهم ، ولو احتاجوا إلى أكثر من ذلك لزادهم .ص370
المصدر:العلل 1/256 ، العيون ص116

قال الباقر (ع) : يا جابر !..من دخل عليه شهر رمضان ، فصام نهاره ، وقام ورداً من ليلته ، وحفظ فرجه ولسانه ، وغضّ بصره ، وكفّ أذاه ، خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه ، قلت له : جعلت فداك !..ما أحسن هذا من حديث !..قال :
ما أشدّ هذا من شرط !..ص371
المصدر:ثواب الأعمال ص58

عن الصادق (ع) في حديثٍ طويلٍ يقول في آخره : إنّ أبواب السماء تُفتّح في شهر رمضان ، وتُصفّد الشياطين ، وتُقبل أعمال المؤمنين ، نِعْمَ الشهر شهر رمضان !..كان يُسمى على عهد رسول الله (ص) المرزوق .ص372
المصدر:ثواب الأعمال ص61

قال الرضا (ع) : إنّ الله جلّ وعلا يعتق في أول ليلةٍ من شهر رمضان ستمائة ألف عتيقٍ من النار ، فإذا كان العشر الأواخر ، عتق كلّ ليلةٍ منه مثل ما عتق في العشرين الماضية ، فإذا كان ليلة الفطر ، أعتق من النار مثل ما أعتق في سائر الشهور .ص373
المصدر:فقه الرضا

قال رسول الله (ص) : إنّ لله خياراً من كلّ ما خلقه ، فله من البقاع خيارٌ ، وله من الليالي والأيام خيارٌ ، وله من الشهور خيارٌ ، وله من عباده خيارٌ ، وله من خيارهم خيارٌ :
فأما خياره من البقاع : فمكة ، والمدينة ، وبيت المقدس .
وأما خياره من الليالي : فليالي الجمع ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة القدر ، وليلتا العيدين .
وأما خياره من الأيام : فأيام الجمع ، والأعياد .
وأما خياره من الشهور : فرجب ، وشعبان ، وشهر رمضان .
وأما خياره من عباده : فولد آدم ..وخياره من ولد آدم : من اختارهم على علمٍ بهم ، فإنّ الله عزّ وجلّ لما اختار خلقه اختار ولد آدم ، ثم اختار من ولد آدم العرب ، ثم اختار من العرب مضر ، ثم اختار من مضر قريشاً ، ثم اختار من قريش هاشماً ، ثم اختار من هاشم أنا وأهل بيتي كذلك ، فمن أحبّ العرب فبحبي أَحبَّهم ، ومن أبغض العرب فببغضي أَبغَضهم .
وإنّ الله عزّ وجلّ اختار من الشهور شهر رجب وشعبان وشهر رمضان :
فشعبان أفضل الشهور ، إلا مما كان من شهر رمضان فإنه أفضل منه ، وإنّ الله عزّ وجلّ ينزّل في شهر رمضان من الرحمة ألف ضعف ما ينزّل في سائر الشهور ، ويحشر شهر رمضان في أحسن صورةٍ ، فيقيمه على تلعةٍ لا يخفى ، وهو عليها على أحد ممن ضمّه ذلك المحشر ، ثم يأمر ويخلع عليه من كسوة الجنة وخلعها وأنواع سندسها وثيابها ، حتى يصير في العِظم بحيث لا ينفده بصرٌ ، ولا يغني علمَ مقداره أُذنٌ ، ولا يفهم كنهه قلبٌ ….الخبر .ص373
المصدر:تفسير الإمام ص300

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى