الجزء الثالث والتسعون كتاب الزكاة والخمس

باب من جامع أو أفطر في الليل أو أصبح جنباً أو احتلم في اليوم

قال الصادق (ع) : كان النكاح والأكل محرّمين في شهر رمضان بالليل بعد النوم – يعني كلّ من صلّى العشاء ونام ولم يفطر ثم انتبه حرم عليه الإفطار – وكان النكاح حراماً بالليل والنهار في شهر رمضان .
وكان رجلٌ من أصحاب النبي (ص) يقال له خوّات بن جبير ، أخو عبدالله بن جبير الذي كان رسول الله وكله بفم الشعب في يوم أُحد في خمسين من الرماة ، ففارقه أصحابه وبقي في اثني عشر رجلاً ، فقُتل على باب الشعب ، وكان أخوه هذا خوّات بن جبير شيخاً ضعيفاً ، وكان صائماً فأبطأت عليه أهله بالطعام ، فنام قبل أن يفطر ، فلما انتبه قال لأهله :
قد حرم عليّ الأكل في هذه الليلة ، فلما أصبح حضر حفر الخندق فأُغمي عليه فرآه رسول الله (ص) فرقّ له .
وكان قومٌ من الشباب ينكحون بالليل سرّاً في شهر رمضان ، فأنزل الله :
{ أحلّ لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل } .
فأحلّ الله تبارك وتعالى النكاح بالليل في شهر رمضان ، والأكل بعد النوم إلى طلوع الفجر لقوله :
{ حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } ، قال :
هو بياض النهار من سواد الليل .ص286
المصدر:تفسير القمي ص56

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى