الجزء التاسع والثمانون كتاب القران

باب فضل القرآن وإعجازه وأنه لا يتبدل بتغير الأزمان ولا يتكرر بكثرة القراءة والفرق بين القرآن والفرقان

قال ابن عبّاس : إنّ لله عزّ وجلّ حرماتٍ ثلاثاً ليس مثلهنّ شيءٌ :
كتابه وهو نوره وحكمته ، وبيته الّذي جعله للناس قبلةً ، لا يقبل الله من أحدٍ وجهاً إلى غيره ، وعترة نبيّكم محمد (ص) . ص13
المصدر:الخصال 1/71

قال رسول الله (ص) : مَن أعطاه الله القرآن ، فرأى أنّ أحداً أُعطي شيئاً أفضل ممّا أُعطي فقد صغّر عظيماً ، وعظّم صغيراً . ص13
المصدر:معاني الأخبار ص279

ذكر الرضّا (ع) يوماً القرآن ، فعظّم الحجّة فيه والآية المعجزة في نظمه ، فقال : هو حبل الله المتين ، وعروته الوثقى ، وطريقته المثلى ، المؤدِّي إلى الجنة ، والمنجي من النار ، لا يخلق من الأزمنة ، ولا يغثُّ على الألسنة ، لأنّه لم يُجعل لزمانٍ دون زمان ، بل جُعل دليل البرهان ، وحجّة على كلّ إنسان ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه تنزيلٌ من حكيمٍ حميد . ص14
المصدر:العيون 2/130

قال رسول الله (ص) : أُعطيت خمساً لم يعطهنّ نبيٌّ كان قبلي :
أُرسلت إلى الأبيض والأسود والأحمر ، وجُعلت لي الأرض مسجداً ، ونُصرت بالرعب ، وأُحلّت لي الغنايم ، ولم تحلّ لأحدٍ _أو قال لنبيّ قبلي _ وأُعطيت جوامع الكلم ، فسئل الباقر (ع) :
ما جوامع الكلم ؟.. قال (ع) : القرآن . ص15
المصدر:أمالي الطوسي 2/98

قال رسول الله (ص) : أيّها الناس !.. إنّكم في زمان هدنة ، وأنتم على ظهر السفّر والسّير بكم سريعٌ ، فقد رأيتم اللّيل والنهار والشمس والقمر يبليان كلّ جديد ، ويقرّبان كلّ بعيد ، ويأتيان بكلّ موعود ، فأعدّوا الجهاز لبعد المفاز ، فقام المقداد فقال :
يا رسول الله (ص) !.. ما دار الهدنة ؟.. قال (ص) :
دار بلاء وانقطاع ، فإذا التبست عليكم الفتن كقطع اللّيل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافعٌ مشفّعٌ ، وماحلٌ مصدّقٌ ، مَن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومَن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتاب تفصيل ، وبيان تحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهرٌ وبطنٌ ، فظاهره حكمةٌ ، وباطنه علمٌ ، ظاهره أنيقٌ ، وباطنه عميقٌ ، له نجومٌ ، وعلى نجومه نجوم ، لا تُحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، فيه مصابيح الهدى ، ومنازل الحكمة ، ودليلٌ على المعروف لمَن عرفه . ص 17
المصدر:تفسير العياشي 1/2

قال رسول الله (ص) : فضل القرآن على سائر الكلام ، كفضل الله على خلقه . ص19
المصدر:جامع الأخبار 46 – 49

قال رسول الله (ص) : القرآن غنى لا غنى دونه ، ولا فقر بعده . ص19
المصدر:جامع الأخبار 46 – 48

قال رسول الله (ص) :القرآن مأدبة الله فتعّلموا مأدبته ما استطعتم ، إنَّ هذا القرآن هو حبل الله ، وهو النور المبين ، والشفاء النافع ، فاقرؤه فإنَّ الله عزَّ وجلَّ يأجركم على تلاوته بكلّ حرفٍ عشر حسنات ، أما إنّي لا أقول الم حرفٌ واحد ، ولكن ألف ولام وميم ثلاثون حسنة . ص19
المصدر:جامع الأخبار 46 – 48

قال رسول الله (ص) : إنّ أردتم عيش السعداء ، وموت الشهداء ، والنجاة يوم الحسرة ، والظلّ يوم الحرور ، والهدى يوم الضلالة ، فادرسوا القرآن ، فإنّه كلام الرحمن ، وحرزٌ من الشيطان ، ورجحان في الميزان . ص19
المصدر:جامع الأخبار 46 – 48

قال رسول الله (ص) : قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة ، وقراءة القرآن في غير الصلاة أفضل من ذكر الله تعالى ، وذكر الله تعالى أفضل من الصدقة ، والصدقة أفضل من الصيام ، والصيام جُنّةٌ من النار . ص19
المصدر:جامع الأخبار 46 – 48

قال أمير المؤمنين (ع) : اقرأوا القرآن واستظهروه ، فإنّ الله تعالى لا يعذّب قلباً وعى القرآن . ص19
المصدر:جامع الأخبار 46 – 48

قال أمير المؤمنين (ع) : ليكن كلّ كلامكم ذكر الله ، وقراءة القرآن ، فإنّ رسول الله (ص) سئل :
أيّ الأعمال أفضل عند الله ؟.. قال : قراءة القرآن ، وأنت تموت ولسانك رطبٌ من ذكر الله . ص20
المصدر:جامع الأخبار 46 – 48

قال أمير المؤمنين (ع) : القراءة في المصحف أفضل من القراءة ظاهراً ، وقال :
مَن قرأ كلّ يومٍ مائة آية في المصحف بترتيلٍ وخشوعٍ وسكون ، كتب الله له من الثواب بمقدار ما يعمله جميع أهل الأرض ، ومَن قرأ مائتي آية ، كتب الله له من الثواب بمقدار ما يعمله أهل السماء وأهل الأرض .ص20
المصدر:جامع الأخبار 46 – 48

قال الحسين بن عليّ (ع) : كتاب الله عزّ وجلّ على أربعة أشياء :
على العبارة ، والإشارة ، واللّطائف ، والحقائق : فالعبارة للعوامّ ، والإشارة للخواصّ ، واللّطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء . ص20
المصدر:جامع الأخبار 46 – 48

والمراد أنّ القرآن سببٌ لثواب العامل به ، وعقاب العادل عنه ، فكأنّه يشفع للأوّل فيشفّع ، ويشكو من الآخر فيصدَّق ، والماحل ههنا الشّاكي . ص20
المصدر:المجازات النبوية ص197

قال أمير المؤمنين (ع) في خطبة له : ثمّ أنزل الكتاب عليه نوراً لا تُطفأ مصابيحه ، وسراجاً لا يخبو توقّده ، وبحراً لا يُدرك قعره ، ومنهاجاً لا يضلّ نهجه ، وشعاعاً لا يظلم ضوؤه ، وفرقاناً لا يخمد برهانه ، وتبياناً لا تُهدم أركانه ، وشفاءً لا تُخشى أسقامه ، وعزّاً لا تُهزم أنصاره ، وحقاً لا تُخذل أعوانه .
فهو معدن الإيمان وبحبوحته ، وينابيع العلم وبحوره ، ورياض العدل وغدرانه ، وأثافيّ الإسلام وبنيانه ، وأودية الحقّ وغيطانه ، وبحر لا ينزفه المستنزفون ، وعيون لا ينضبها الماتحون ( أي الذين ينزحون الماء من الحوض ) ، ومناهل لا يغيضها الواردون ، ومنازل لا يضلّ نهجها المسافرون ، وأعلام لا يعمى عنها السائرون ، وآكام لا يجوز عنها القاصدون .
جعله الله ريّاً لعطش العلماء ، وربيعاً لقلوب الفقهاء ، ومحاجّ لطرق الصلحاء ، ودواء ليس بعده دواء ، ونوراً ليس معه ظلمة ، وحبلاً وثيقاً عروته ، ومعقلاً منيعاً ذروته ، وعزاً لمَن تولاّه ، وسلماً لمَن دخله ، وهدىً لمَن ائتمّ به ، وعذراً لمَن انتحله ، وبرهاناً لمَن تكلّم به ، وشاهداً لمَن خاصم به ، وفلجا لمَن حاجّ به ، وحاملاً لمَن حمله ، ومطيّةً لمَن أعمله ، وآيةً لمَن توسّم ، وجنّةً لمَن استلأم ، وعلماً لمَن وعى ، وحديثاً لمَن روى ، وحكماً لمَن قضى . ص22
المصدر:النهج رقم 196

قال رسول الله (ص) : عدد درج الجنّة عدد آي القرآن ، فإذا دخل صاحب القرآن الجنّة قيل له : ارقأ واقرأ لكلّ آيةٍ درجة ، فلا تكون فوق حافظ القرآن درجة . ص22
المصدر:الإمامة والتبصرة

قال أمير المؤمنين (ع) في خطبة له : واعلموا أنّه ليس من شيءٍ إلاّ ويكاد صاحبه يشبع منه ويملّه ، إلاّ الحياة فإنّه لا يجد في الموت راحةً ، وإنّما ذلك بمنزلة الحكمة الّتي هي حياةٌ للقلب الميت ، وبصرٌ للعين العمياء ، وسمعٌ للأذن الصمّاء ، وريٌّ للظمآن ، وفيها الغنى كلّه والسلامة .
كتاب الله تبصرون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في الله ، ولا يخالف بصاحبه عن الله ، قد اصطلحتم على الغلّ فيما بينكم ، ونبت المرعى على دِمَنِكم ، وتصافيتم على حبّ الآمال ، وتعاديتم في كسب الأموال ، لقد استهام بكم الخبيث ، وتاه بكم الغَرور ، والله المستعان على نفسي وأنفسكم . ص23
المصدر:النهج رقم 131

قال أمير المؤمنين (ع) : واعلموا أنّ هذا القرآن هو الناصح الّذي لا يغشّ ، والهادي الّذي لا يضلّ ، والمحدّث الّذي لا يكذب ، وما جالس هذا القرآن أحدٌ إلاّ قام عنه بزيادةٍ أو نقصان : زيادة في هدى ، أو نقصان من عمى .
واعلموا أنّه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لأحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أدوائكم ، واستعينوا به على لأوائكم ، فإنّ فيه شفاء من أكبر الدّاء ، وهو الكفر والنفاق والغيّ والضلال ، فاسألوا الله به ، وتوجّهوا إليه بحبّه ، ولا تسألوا به خلقه ، إنّه ما توجّه العباد إلى الله بمثله ….
وإنّ الله سبحانه لم يعظ أحداً بمثل هذا القرآن ، فإنّه حبل الله المتين ، وسببه الأمين ، وفيه ربيع القلب ، وينابيع العلم ، وما للقلب جلاءٌ غيره ، مع أنّه قد ذهب المتذكّرون ، وبقي الناسون والمتناسون .ص24
المصدر:النهج رقم 471

دخلت على أمير المؤمنين (ع) فقلت : يا أمير المؤمنين !..إنّا إذا كنّا عندك سمعنا الّذي نسدّ به ديننا ، وإذا خرجنا من عندك سمعنا أشياء مختلفة مغموسة ، لا ندري ما هي ؟.. قال : أو قد فعلوها ؟.. قلت : نعم ، قال :
سمعت رسول الله (ص) يقول : أتاني جبرائيل فقال :
يا محمّد !.. سيكون في أمّتك فتنة ، قلت : فما المخرج منها ؟.. فقال :
كتاب الله فيه بيان ما قبلكم من خير وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، وهو الفصل ليس بالهزل ، مَن وليه من جبّار فعمل بغيره قصمه الله ، ومَن التمس الهدى في غيره أضلّه الله ، وهو حبل الله المتين ، وهو الذكر الحكيم ، وهو الصراط المستقيم ، لا تزيّفه الأهواء ، ولا تلبسه الألسنة ، ولا يخلق عن الردِّ ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يشبع منه العلماء .
هو الّذي لم تكنّه الجنّ إذ سمعه ، أن قالوا :
{ إنّا سمعنا قرآناً عجباً يهدي إلى الرشد } ، مَن قال به صدق ، ومَن عمل به أجر ، ومَن اعتصم به هُدي إلى صراطٍ مستقيم ، هو الكتاب العزيز ، الّذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيلٌ من حكيم حميد . ص25
المصدر:تفسير العياشي1/3

حججت أنا وسلمان الفارسي من الكوفة ، فمررت بأبي ذرّ فقال : انظروا إذا كانت بعدي فتنة وهي كائنة فعليكم بخصلتين :
بكتاب الله ، وبعليّ بن أبي طالب ، فإنّي سمعت رسول الله (ص) يقول لعليّ (ع) :
هذا أوّل مَن آمن بي ، وأوّل مَن يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو الفاروق يفرّق بين الحقّ والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين . ص26
المصدر:تفسير العياشي 1/4

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى