الجزء الثامن والثمانون كتاب الصلاة

باب النوادر

قال الصادق (ع) : لمّا ضُرب الحسين بن عليّ (ع) ثمّ ابتدر ليقطع رأسه ، نادى منادٍ من قِبَل ربّ العزّة تبارك وتعالى من بطنان العرش ، فقال : ألا أيّتها الأمّة المتحيّرة الظالمة بعد نبيّها !.. لا وفّقكم الله لأضحى ولا فطر ، ثم قال أبو عبد الله (ع) : لا جرم والله ما وفِّقوا ولا يوفَّقون أبداً حتّى يقوم ثائر الحسين (ع) .
المصدر:أمالي الصدوق ص101
بيــان:
حمله الأكثر على أنّ المعنى أنّه يشتبه الهلال ، فلا يوفّقون لأعمال الفطر والأضحى في اليوم الواقعي ، فلا بدّ من حمله على الغالب أو على أنّ الاشتباه يقع أكثر مما سبق ، والذي يخطر بالبال أنّ المراد أنّهم لا يوفَّقون لإدراك الفطر والأضحى مع إمام الحق ، إذ العيد إنّما جُعل ليفوز الناس بخدمة الإمام (ع) ويتّعظوا بمواعظه ، ويسمعوا منه أحكام دينهم ، فبعد ذلك لم يظهر إمام على المخالفين ، ولم يوفَّقوا لإيقاع صلاة العيد مع إمام ، إمّا لاستيلاء المخالفين أو غيبة إمام المؤمنين وهو أظهر ، ولا يحتاج إلى تكلّف . ص 134

قال الباقر (ع) : يا عبد الله !.. ما من عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلاّ وهو يتجدد فيه لآل محمد (ص) حزن ، قلت : فلِمَ ؟.. قال : لأنّهم يرون حقّهم في يد غيرهم .
المصدر:العلل 2/76
بيــان:
حزنهم عليهم السلام ليس لحبّ الجاه والرئاسة ، بل للشفقة على الأمة حيث يرون النّاس في الحيرة والضلالة ولا يمكنهم هدايتهم ، أو لأنّه يفوت عنهم بعض الأمور الذي أُمروا به اضطراراً ، وهذا ممّا يوجب الحزن وإن كان ثوابهم في تلك الحال أكثر ، كما أنّ مَن فاتته صلاة الليل لنوم أو عذر يتحسر لذلك ، مع أنّه يُثاب بهذه الحسرة أكثر من ثواب أصل الفعل ، والأوّل أظهر ، وربّما يؤيّد ما ذكرنا في الخبر الأول . ص135

قال أمير المؤمنين (ع) في بعض الأعياد : إنّما هو عيدٌ لمن قبل الله تعالى صيامه ، وشكر قيامه ، وكلّ يوم لا يُعصى الله فيه فهو يوم عيد .ص136
المصدر:النهج رقم 428

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى