الجزء الثامن والسبعون كتاب الطهارة

باب التكفين وآدابه

قال الباقر (ع) : إنّ عليّاً (ع) كان لا يلبس إلاّ البياض أكثر ما يلبس ، ويقول : فيه تكفين الموتى .ص311
المصدر:قرب الإسناد ص93

قال الصادق (ع) : إن رجلاً مات من الأنصار فشهده رسول الله (ص) وقال : خضّروه ، فما أقلّ المتخضرين يوم القيامة !.. قلت للصادق (ع): وأيّ شيء التخضير ؟.. قال : تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع و توضع هنا – وأشار بيده إلى ترقوته – تلفُّ مع ثيابه .ص314
المصدر:معاني الأخبار ص348
بيــان:
اعلم إنّه لا خلاف بين أصحابنا في استح باب الجريدتين للميت ، وقال الشهيد الثاني – رحمه الله – : الجريدة العود الذي يجرّد عنه الخوص ، ولا يسمّى جريداً ما دام عليه الخوص ، وإنّما يسمى سعفاً ، وقال المفيد وسلاّر وجماعة : يستحب أن يكون من النخل ، فإن لم يوجد فمن الخلاف ، و إلاّ فمن السدر ، و إلاّ فمن شجرٍ رطب ، وذهب جماعة منهم الشيخ في النهاية والمبسوط والمحقق في الشرايع إلى تقديم السدر على الخلاف .ص315

روي أن أمير المؤمنين (ع) لمّا أن غسّل رسول الله (ص) وفرغ من غسله ، نظر في عينيه فرأى فيها شيئاً فانكبَّ عليه ، فأدخل لسانه فمسح ما كان فيها ، فقال : بابي أنت وأُمي يا رسول الله صلى الله عليك !.. طبت حياً وطبت ميتاً . ص318
المصدر:فقه الرضا ص20

رُوي أنّ آدم (ع) لمّا أهبطه الله من جنّته الى الأرض استوحش ، فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنّة ، فأنزل الله النخلة فكان يأنس بها في حياته .فلمّا حضرته الوفاة قال لولده : إنّي كنت آنس بها في حياتي ، وإنّي لأرجو الأُنس بها بعد وفاتي ، فإذا متّ فخذوا منها جريداً وشقّوه بنصفين وضعوهما معي في أكفاني ، ففعل ولده ذلك ، وفعلته الأنبياء بعده ، ثم اندرس ذلك في الجاهلية ، فأحياه النبي (ص) وفَعله وصار سنّة متبعة .ص315
المصدر:المقنعة ص12

حضرتُ موت إسماعيل ورأيت الصادق (ع) وقد سجد سجدة فأطال السجود ، ثم رفع رأسه (ع) فنظر إليه ، ثم سجد سجدة أُخرى أطول من الأُولى ، ثم رفع رأسه وقد حضره الموت ، فغمّضه وربط لحييه ، وغطّى عليه الملحفة ثم قام .ورأيت وجهه وقد دخله منه شيءٌ الله أعلم به ، ثم قام ودخل منزله ، فمكث ساعة ثم خرج علينا مدهناً مكتحلاً ، عليه ثياب غير ثيابه التّي كانت عليه ، ووجهه غير الذي دخل به ، فأمر ونهى في أمره ، حتى إذا فرغ دعا بكفنه فكتب في حاشية الكفن : ” إسماعيل يشهد أن لا إله إلاّ الله ” .
المصدر:اكمال الدين 1/162
بيــان:
ذكر الأصحاب أنّه لم يرد في كتابة الكفن غير هذه الرواية ، لكن الأصحاب زادو أشياء كمّا وكيفاً ومكتوباً به ومكتوباً عليه ، للعمومات وبعض المناسبات ، قال الشهيد في الذكرى : يستحبّ أن يكتب على الحبرة واللفافة والقميص والعمامة والجريدتين:” فلان يشهد أن لا إله إلاّ الله ” لخبر أبي كهمس ، وزاد ابن الجنيد :” وأنّ محمداً رسول الله ” وزاد الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف أسماء النبي (ص) والأئمة ، وظاهره في الخلاف دعوى الإجماع عليه ، والعمامة ذكرها الشيخ في المبسوط وابن البرّاج لعدم تخصيص الخبر .. ولتكن الكتابة بتربة الحسين (ع) ، ومع عدمها بطين و ماء ، ومع عدمه بالأصبع . ص327
قد مرّ استحباب الكتابة بالتربة في توقيع الناحية المقدّسة ، وربما يؤيّد تعميم المكتوب حديث الجوشن ، وحديث لوح محمد بن عثمان كما سيأتي في باب الدفن .ص328

قال الصادق (ع) : تنوَّقوا في الأكفان ، فإنّكم تُبعثون بها .ص329
المصدر:فلاح السائل ص69

قال الصادق (ع) : إنّ أبي (ع) أوصاني عند الموت فقال : يا جعفر!.. كفّنّي في ثوب كذا وكذا ، و ثوب كذا وكذا ، فإنّ الموتى يتباهون بأكفانهم .ص329
المصدر:فلاح السائل ص69

قال الصادق (ع) : من كان كفنه في بيته لم يُكتب من الغافلين ، وكان مأجوراً كلّما نظر إليه .ص330
المصدر:فلاح السائل ص72

قال سندي بن شاهك : كنت سألت موسى بن جعفر (ع) أن يأذن لي في أن اُكفّنه فأبى ، و قال : إنا أهل بيتٍ مهور نسائنا ، وحجّ صرورتنا ، وأكفان موتانا من طاهر أموالنا ، وعندي كفني .ص330
المصدر:الإرشاد ص283

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى