الجزء الثامن والسبعون كتاب الطهارة

باب غسل الحيض والاستحاضة والنفاس

قال الباقر (ع) : الحيض من النساء نجاسة رماهنَّ الله بها ، وقد كنَّ النساء في زمن نوح إنما تحيض المرأة في كلِّ سنة حيضة ، حتى خرجن نسوةُ من حجابهنَّ وهنَّ سبعمائة امرأة ، فانطلقن فلبسن المعصفرات من الثياب ، وتحلَّين وتعطرن ، ثم خرجن فتفرَّقن في البلاد .فجلسن مع الرجال ، وشهدن الأعياد معهم ، وجلسن في صفوفهم ، فرماهنَّ الله تبارك و تعالى بالحيض عند ذلك في كلّ شهر اُولئك النسوة بأعيانهمَّ ، فسالت دمائهنَّ ، فخرجن من بين الرجال وكنَّ يحضن في كلّ شهر حيضة ، فأشغلهنَّ الله تبارك وتعالى بالحيض ، وكسر شهوتهنَّ …. الخبر .ص82
المصدر:العلل 1/274

قلت للباقر (ع) : إنَّ المغيرة يزعم أنَّ الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم ، فقال : ما له لا وفقه الله ، إنَّ امرأة عمران قالت :{ إني نذرت لك ما في بطني محرَّراً } والمحرَّر للمسجد لا يخرج منه أبداً ، فلما وضعت مريم قالت : { ربِّ إنّي وضعتها أُنثى والله أعلم بما وضعت وليس الذكر كالأُنثى }، فلما وضعتها أدخلتها المسجد ، فلما بلغت مبلغ النساء أُخرجتْ من المسجد ، أنّى كانت تجد أياماً تقضيها وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد . ص84
المصدر:العلل 2/266

حججت في تلك السنة فلما صرنا بمنى ، بعثت إلى أبي الحسن (ع) فقلت : جعلت فداك !.. إنَّ لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعاً ، فإن رأيت أن تأذن لي فآتيك فأسألك عنها ، فبعث إليَّ : إذا هدأت الرّجل ، وانقطع الطريق ، فأقبل إن شاء الله .قال خلف : فرعيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قلّ اختلافهم بمنى توجهت الى مضربه ، فلما كنت قريباً إذا أنا بأسود قاعد على الطريق ، فقال : مَن الرّجل ؟.. فقلت : رجل من الحاج ، قال : ما اسمك ؟.. قلت : خلف بن حماد ، فقال : ادخل بغير إذن ، فقد أمرني أن أقعد ههنا ، فإذا أتيت أذنت لك ، فدخلت فسلّمت فردَّ عليَّ السلام ، وهو جالس على فراشه وحده ما في الفسطاط غيره .فلمّا صرت بين يديه سألني عن حالي، فقلت له : إنَّ رجلاً من مواليك تزوَّج جارية معصراً لم تطمث ، فافترعها فغلب الدّم سائلاً نحواً من عشرة أيام ، وإن القوابل اختلفن في ذلك ، فقال بعضهنَّ : دم الحيض ، وقال بعضهن: دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟.. قال : فلتتّق الله ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتّق الله ولتتوضأ ولتصل ، وليأتها بعلها إن أحبّ ذلك . فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا ما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ؟.. فالتفت يميناً وشمالاً في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، ثم نهد إليَّ فقال :يا خَلَف!.. سرُّ الله ، سرُّ الله ، فلا تذيعوه ، ولا تعلّموا هذا الخلق أُصول دين الله ، بل ارضوا لهم بما رضي الله لهم من ضلال ، ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال : تستدخل القطنة ثم تدعْها مليّاً ثم ُتخرجها إخراجاً رفيقاً ، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعاً في القطنة ، فهو من الحيض .قال خلف : فاستخفني الفرح فبكيت ، فقال : ما أبكاك ؟.. بعدما سكن بكائي ، فقلت : جعلت فداك !.. من كان يُحسن هذا غيرك ، قال : فرفع رأسه الى السماء وقال : إنّي والله ما أُخبرك إلاّ عن رسول الله (ص) عن جبرائيل عن الله عزَّ وجلَّ .ص99
المصدر:المحاسن ص307
بيــان:
وعقد بيده اليسرى تسعين : أراد به أنَّه (ع) وضع رأس ظفر مسبحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامه ، ولعله (ع) إنما آثر العقد باليسرى ، مع أن العقد باليمنى أخف وأسهل ، تنبيهاً على أنه ينبغي لتلك المرأة إدخال القطنة بيسراها ، صوناً لليد اليمنى عن مزاولة أمثال هذه الأمور كما كره الاستنجاء بها ، وفيه أيضاً دلالة على أنَّ إدخالها يكون بالإبهام صوناً للمسبِّحة عن ذلك .ص100

قال رسول الله (ص) : إنَّ فاطمة خلقت حوريّة ، في صورة إنسيّة ، وإن بنات الأنبياء لا يحضن .ص112
المصدر:دلائل الإمامة ص52

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى