الجزء السابع والسبعون كتاب الطهارة

باب علل الوضوء وثوابه وعقاب تركه

قال رسول الله (ص) : ثمانية لا تُقبل لهم صلاة : العبدُ الآبقُ حتى يرجع إلى مولاه ، والناشزُ عن زوجها وهو عليها ساخطٌ ، ومانعُ الزكاة ، وتاركُ الوضوء ، والجاريةُ المدركةُ تصلّي بغير خمار ، وإمامُ قومٍ يصلّي بهم وهم له كارهون ، والزبّين.. قالوا : يا رسول وما الزبّين ؟!.. قال : الرجل يدافع البول والغايط ، والسكران ، فهؤلاء ثمانية لا تقبل لهم صلاة .ص232
المصدر:معاني الأخبار ص404

قال الصادق (ع) : أُقعدَ رجلٌ من الأخيار في قبره فقيل له : إنّا جالدوك مائة جلدةٍ من عذاب الله ، فقال : لا أُطيقها ، فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحدة ، فقالوا : ليس منها بدّ ، فقال : فبما تجلدونيها ؟.. قالوا : نجلدك لأنّك صلّيت يوماً بغير وضوء ، ومررت على ضعيفٍ فلم تنصره ، قال : فجلدوه جلدة من عذاب الله عزّ وجلّ فامتلأ قبره ناراً . ص233
المصدر:ثواب الأعمال ص202 ، العلل 1/291

نن الرضا (ع) : فإن قال : لِمَ أمر بالوضوء وبدأ به ؟.. قيل : لأن يكون العبد طاهراً إذا قام بين يديّ الجبّار في مناجاته إياه ، مطيعاً له فيما أمره ، نقيّاً من الأدناس والنجاسة مع ما فيه من ذهاب الكسل ، وطرد النعاس ، وتذكية الفؤاد للقيام بين يديّ الجبّار .
فإن قال : فلِمَ وجب ذلك على الوجه واليدين ، والرأس والرجلين ؟.. قيل : لأنّ العبد إذا قام بين يديّ الجبّار فإنما ينكشف من جوارحه ، ويُظهر ما وجب فيه الوضوء ، وذلك أنّه بوجهه يستقبل ويسجد ويخضع ، وبيده يسأل ويرغب ويرهب ويتبتّل ، وبرأسه يستقبل في ركوعه وسجوده ، وبرجليه يقوم ويقعد .
فإن قيل : فلِمَ وجب الغسل على الوجه واليدين ، والمسح على الرأس والرجلين ولم يجعل غسلاً كلّه ولا مسحاً كله ؟.. قيل : لعللٍ شتّى : منها أنّ العبادة العظمى إنما هي الركوع والسجود ، وإنّما يكون الركوع والسجود بالوجه واليدين ، لا بالرأس والرجلين …. الخبر .ص234
المصدر:العيون 2/104 ، العلل 1/244

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى