الجزء الخامس والسبعون كتاب الروضة

باب وصايا الباقر عليه السلام

وأوصيك بخمس : إن ظُلمت فلا تظلم .. وإن خانوك فلا تخن .. وإن كُذِّبت فلا تغضب.. وإن مُدحت فلا تفرح.. وإن ذممت فلا تجزع ، وفكّر فيما قيل فيك ، فإن عرفت من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله جلّ وعزّ عند غضبك من الحق ، أعظم عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس ، وإن كنت على خلاف ما قيل فيك ، فثوابّ اكتسبته من غير أن يتعب بدنك.
واعلم بأنك لا تكون لنا وليا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك ، وقالوا : إنك رجل سوء ، لم يحزنك ذلك ، ولو قالوا : إنك رجل صالح ، لم يسّرك ذلك ، ولكن أعرض نفسك على ما في كتاب الله ، فإن كنت سالكا سبيله ، زاهدا في تزهيده ، راغبا في ترغيبه ، خائفا من تخويفه فاثبت وأبشر ، فإنه لا يضرك ما قيل فيك .. وإن كنت مبائنا ًللقرآن فماذا الذي يغرّك من نفسك؟..
إنّ المؤمن معنيٌّ بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها ، فمرة يقيم أوِدَها ويخالف هواها في محبة الله ، ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه الله فينتعش ، ويُقيل الله عثرته فيتذكر ، ويفزع إلى التوبة والمخافة ، فيزداد بصيرة ومعرفة لما زِيدَ فيه من الخوف ، وذلك بأنّ الله يقول : {إنّ الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون}…. واطلب راحة البدن بإجمام القلب ، وتخلّص إلى إجمام القلب بقلة الخطأ ، وتعرّض لرقة القلب بكثرة الذكر في الخلوات ، واستجلب نور القلب بدوام الحزن…. الخبر .ص164
المصدر:التحف ص284

قال (ع) لجابر أيضاً : أصبحت والله يا جابر محزوناً مشغول القلب ، فقلت: جعلت فداك !.. ما حزنك وشغل قلبك كلّ هذا على الدنيا ؟.. فقال (ع): لا يا جابر ، ولكن حزن همِّ الآخرة .
يا جابر !.. من دخل قلبه خالص حقيقة الإيمان شُغِل عمّا في الدنيا من زينتها ، إن زينة زهرة الدنيا إنما هو لعبٌ ولهو ، وإنّ الدار الآخرة لهي الحيوان.
يا جابر !.. إنّ المؤمن لا ينبغي له أن يركن ويطمئن إلى زهرة الحياة الدنيا.. واعلم أنّ أبناء الدنيا هم أهل غفلة وغرور وجهالة ، وأن أبناء الآخرة هم المؤمنون العاملون الزاهدون ، أهل العلم والفقه ، وأهل فكرة واعتبار واختبار ، لا يملّون من ذكر الله…. فأنزل نفسك من الدنيا كمثل منزل نزلته ساعة ثم ارتحلت عنه ، أو كمثل مال استفدته في منامك ففرحت به وسررت ثم انتبهت من رقدتك ، وليس في يدك شيء…. الخبر .ص166
المصدر:التحف ص286

حضره ذات يوم جماعة من الشيعة ، فوعظهم وحذّرهم وهم ساهون لاهون ، فأغاظه ذلك فأطرق مليّاً ، ثمّ رفع رأسه إليهم ، فقال :
إنّ كلامي لو وقع طرف منه في قلب أحدكم لصار ميتاً ، ألا يا أشباحاً بلا أرواح ، وذباباً بلا مصباح ، كأنكم خشب مسنّدة ، وأصنام مريدة ، ألا تأخذون الذهب من الحجر ؟.. ألا تقتبسون الضياء من النور الأزهر ؟..ألا تأخذون اللؤلؤ من البحر؟.. خذوا الكلمة الطيبة ممن قالها وإن لم يُعمل بها ، فإن الله يقول:
{ الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله }.
ويحك يا مغرور!.. ألا تحمد من تُعطيه فانياً ويعطيك باقياً ، درهم يفنى بعشرة تبقى إلى سبعمائة ضعف ، مضاعفةً من جواد كريم ، آتاك الله عند مكافأة ، هو مطعمك وساقيك وكاسيك ومعافيك وكافيك وساترك ممن يراعيك ، مَنْ حَفِظك في ليلك ونهارك ، وأجابك عند اضطرارك ، وعزم لك على الرشد في اختبارك ؟..
كأنك قد نسيت ليالي أوجاعك وخوفك !.. دعوته فاستجاب لك ، فاستوجب بجميل صنيعه الشكر ، فنسيته فيمن ذُكر وخالفته فيما أَمر .
ويلك !.. إنما أنت لص من لصوص الذنوب ، كلما عرضت لك شهوة أو ارتكاب ذنب سارعت إليه ، وأقدمت بجهلك عليه ، فارتكبته كأنك لست بعين الله ، أو كأن الله ليس لك بالمرصاد ..
يا طالب الجنة !.. ما أطول نومك وأكلّ مطيّتك ، وأوهى همتك ، فلله أنت من طالب ومطلوب ، ويا هاربا من النار ما أحثّ مطيتك إليها !.. وما أكسبك لما يوقعك فيها !…. الخبر .ص 171
المصدر:التحف ص291

قال (ع) : صانع المنافق بلسانك ، وأخلص مودتك للمؤمن ، وإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته .ص172
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : الكمال كل الكمال : التفقّه في الدين ، والصبر على النائبة ، وتقدير المعيشة .ص172
المصدر:التحف ص292

قال يوماً رجل عنده : اللهم !.. أغننا عن جميع خلقك ، فقال (ع) :
لا تقل هكذا ، ولكن قل : اللهم !.. أغننا عن شرار خلقك ، فإن المؤمن لا يستغني عن أخيه.ص172
المصدر:التحف ص292

قال (ع): صحبة عشرين سنة قرابة.ص172
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : إن استطعت أن لا تعامل أحدا إلا ولك الفضل عليه فافعل.ص172
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : الظلم ثلاثة : ظلم لا يغفره الله ، وظلم يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله.. فأما الظلم الذي لا يغفره الله فالشرك بالله ، وأما الظلم الذي يغفره الله فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله ، وأما الظلم الذي لا يدعه الله فالمدائنة بين العباد .ص173
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : ما من عبد يمتنع من معونة أخيه المسلم والسعي له في حاجته – قضيت أو لم تقض – إلا ابتُلي بالسعي في حاجة فيما يأثم عليه ولا يؤجر ، وما من عبد يبخل بنفقة ينفقها فيما يرضي الله ، إلا ابتلي بأن ينفق أضعافها فيما أسخط الله .ص173
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : إنّ الله كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة ، وأحبّ ذلك لنفسه ، إنّ الله جل ذكره يحبّ أن يُسأل ويُطلب ما عنده.ص172
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : ما عرف الله من عصاه ، وأنشد :

ص174
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : ثلاث خصال لا يموت صاحبهنّ أبداً حتى يرى وبالهنّ :
البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها..و إنّ أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، وإنّ القوم ليكونون فجّارا فيتواصلون فتنمى أموالهم ويثرون ، وإنّ اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ، ليذران الديار بلاقع من أهلها .ص174
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : إنّ الله جعل للمعروف أهلا من خلقه ، حبّب إليهم المعروف ، وحبّب إليهم فعاله ، ووجّه لطلاّب المعروف الطلب إليهم ، ويسّر لهم قضاءه ، كما يسّر الغيث للأرض المجدبة ليحييها ويحيي أهلها .
وإنّ الله جعل للمعروف أعداء من خلقه ، بغّض إليهم المعروف وبغّض إليهم فعاله ، وحظر على طلاب المعروف التوجّه إليهم ، وحظر عليهم قضاءه ، كما يحظر الغيث عن الأرض المجدبة ليهلكها ويهلك أهلها ، وما يعفو الله عنه أكثر.ص174
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : اعرف المودة في قلب أخيك بما له في قلبك .ص 174
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : والله ما شيعتنا إلا من اتقى الله وأطاعه ، وما كانوا يُعرفون إلا بالتواضع والتّخشّع ، وأداء الأمانة ، وكثرة ذكر الله ، والصوم ، والصلاة ، والبرّ بالوالدين ، وتعهد الجيران من الفقراء وذوي المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث ، وتلاوة القرآن ، وكفّ الألسن عن الناس إلا من خير ، وكانوا أمناء عشائرهم في الأشياء .ص175
المصدر:التحف ص292

قال (ع ) : أربع من كنوز البر : كتمان الحاجة ، وكتمان الصدقة ، وكتمان الوجع ، وكتمان المصيبة . ص175
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : من صدق لسانه زكي عمله ، ومن حسنت نيته زِيدَ في رزقه ، ومن حسن برّه بأهله زِيد في عمره .ص175
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : إياك والكسل والضجر !..فإنهما مفتاح كل شر ، من كسل لم يؤد حقا ، ومن ضجر لم يصبر على حق .ص175
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : من استفاد أخا ًفي الله ، على إيمان بالله ، ووفاء بإخائه طلبا لمرضاة الله ، فقد استفاد شعاعا من نور الله ، وأمانا من عذاب الله ، وحجّة يفلج بها يوم القيامة ، وعزا باقيا ، وذكرا ناميا ، لأنّ المؤمن من الله عز وجل لا موصول ولا مفصول.. قيل له (ع) :
ما معنى لا موصول ولا مفصول ؟.. قال :
لا موصول به إنّه هو ، ولا مفصول منه إنّه من غيره .ص 175
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : التواضع الرضا بالمجلس دون شرفه ، وأن تُسلّم على من لقيت ، وأن تترك المراء وإن كنت محقا .ص176
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : إنّ لله عقوبات في القلوب والأبدان : ضنك في المعيشة ، ووهن في العبادة ، وما ضُرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب .ص176
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : البِشْر الحَسَن ، وطلاقة الوجه : مكسبة للمحبة ، وقُربة من الله ، وعبوس الوجه وسوء البِشْر : مكسبة للمقت وبُعدٌ من الله .ص 176
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أجورهم شيئا ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أوزارهم شيئا .ص177
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : ليس من أخلاق المؤمن الملق والحسد إلا في طلب العلم.ص177
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : للعالم إذا سئل عن شيء وهو لا يعلمه أن يقول : الله أعلم ، وليس لغير العالم أن يقول ذلك .ص 177
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : ألا أنبئكم بشيء إذا فعلتموه يبعد السلطان والشيطان منكم !.. فقال أبو حمزة : بلى ، أخبرنا به حتى نفعله ، فقال (ع) :
عليكم بالصدقة فبكّروا بها ، فإنها تسوّد وجه إبليس ، وتكسر شرّة السلطان الظالم عنكم في يومكم ذلك.. وعليكم بالحبّ في الله ، والتودد ، والموازرة على العمل الصالح ، فإنه يقطع دابرهما – يعني السلطان والشيطان – وألحوا في الاستغفار ، فإنه ممحاة للذنوب .ص178
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، فأما الأمر الظاهر منه مثل الحدة والعجلة ، فلا بأس أن تقوله ، وإنّ البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه .ص178
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : إنّ أشد الناس حسرة يوم القيامة عبد وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره .ص 179
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : من صنع مثل ما صُنع إليه فقد كافأه ، ومن أضعف كان شكورا ، ومن شكر كان كريما ، ومن علم أنه ما صَنَع كان إلى نفسه ، لم يستبطئ الناس في شكرهم ، ولم يستزدهم في مودتهم ، فلا تلتمس من غيرك شكر ما آتيته إلى نفسك ووقيت به عرضك ، واعلم أنّ طالب الحاجة لم يكرم وجهه عن مسألتك ، فأكرم وجهك عن ردّه .ص180
المصدر:التحف ص292

قال (ع): إن الله يتعهد عبده المؤمن بالبلاء ، كما يتعهد الغائب أهله بالهدية ، ويحميه عن الدنيا كما يحمي الطبيب المريض .ص180
المصدر:التحف ص292

قال (ع ) : لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المسؤول ما في المنع ما منع أحد أحدا .ص180
المصدر:التحف ص292

قال (ع) : إنّ لله عبادا ميامين مياسير ، يعيشون ويعيش الناس في أكنافهم ، وهم في عباده مثل القطر ، ولله عباد ملاعين مناكيد ، لا يعيشون ولا يعيش الناس في أكنافهم ، وهم في عباده مثل الجراد لا يقعون على شيء إلا أتوا عليه .ص 180
المصدر:التحف ص292

قال (ع) لعمر بن عبد العزيز : يا عمر !.. إنما الدنيا سوق من الأسواق ، منها خرج قوم بما ينفعهم ومنها خرجوا بما يضرّهم ، وكم من قوم قد ضرّهم بمثل الذي أصبحنا فيه حتى أتاهم الموت ، فاستوعبوا فخرجوا من الدنيا ملومين ، لِمَا لم يأخذوا لما أحبوا من الآخرة عُدة ، ولا مما كرهوا جُنة ، قسّم ما جمعوا من لا يحمدهم ، وصاروا إلى من لا يعذرهم ، فنحن والله محقّون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي كنّا نغبطهم بها فنوافقهم ، وننظر إلى تلك الأعمال التي كنا نتخوف عليهم منها ، فنكفّ عنها .
فاتق الله !.. واجعل في قلبك اثنتين : تنظر الذي تحب أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدّمه بين يديك ، وتنظر الذي تكرهه أن يكون معك إذا قدمت على ربك فابتغ به البدل ، ولا تذهبنّ إلى سلعة قد بارت على من كان قبلك ترجو أن تجوز عنك .
واتق الله يا عمر !.. وافتح الأبواب ، وسهّل الحجّاب ، وانصر المظلوم ، ورد المظالم.. ثم قال: ثلاث من كنّ فيه استكمل الإيمان بالله ، فجثا عمر على ركبتيه وقال: إيه يا أهل بيت النبوة فقال :
نعم ، يا عمر !.. من إذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق ، ومن إذا قدر لم يتناول ما ليس له ، فدعا عمر بدواة في قرطاس وكتب: بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما ردّ عمر بن عبد العزيز ، ظلامة محمد بن علي فدك.ص182
المصدر:الخصال 1/51

قال (ع) : ليعن قويكم ضعيفكم ، وليعطف غنيكم على فقيركم ، ولينصح الرجل أخاه كنصحه لنفسه ، واكتموا أسرارنا ، ولا تحملوا الناس على أعناقنا ، وانظروا أمرنا وما جاءكم عنا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقا فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقا فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا ، حتى نشرح لكم من ذلك ما شُرِح لنا ، فإذا كنتم كما أوصيناكم لم تعدوا إلى غيره ، فمات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا ، كان شهيدا ، وإن أدرك قائمنا فقُتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قَتَل بين يديه عدوا لنا كان له أجر عشرين شهيدا .ص182
المصدر:أمالي الطوسي 1/236

قال جابر بن يزيد الجعفي : خدمت سيد الأنام أبا جعفر محمد بن علي (ع) ثمان عشرة سنة ، فلما أردت الخروج ودّعته فقلت له : أفدْني ، فقال : بعد ثمان عشرة سنة يا جابر؟!.. قلت : نعم ، إنكم بحر لا يُنزف ولا يُبلغ قعره ، قال (ع) :
بلّغ شيعتي عني السلام ، وأعلمهم أنه لا قرابة بيننا وبين الله عز وجل ، ولا يتقرّب إليه إلا بالطاعة له ، من أطاع الله وأحبنا فهو ولينا ، ومن عصى الله لم ينفعه حبنا …. الخبر .ص183
المصدر:أمالي الطوسي 1/301

قال (ع) : ثلاث درجات ، وثلاث كفارات ، وثلاث موبقات ، وثلاث منجيات :
فأما الدرجات : فإفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام.
وأما الكفارات : فإسباغ الوضوء في السّبرات ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات ، والمحافظة على الصلوات.
وأما الموبقات : فشح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه.
وأما المنجيات : فخوف الله في السر والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة العدل في الرضا والسخط.ص184
المصدر:معاني الأخبار ص314

قال (ع) : يا أبا النعمان !.. لا تحقّقنّ علينا كذبا فتسلب الحنيفية .
يا أبا النعمان !.. لا تستأكل بنا الناس ، فلا يزيدك الله بذلك إلا فقرا .
يا أبا النعمان !.. لا ترأس فتكون ذَنَبا .
يا أبا النعمان !.. إنك موقوف ومسؤول لا محالة ، فإن صدقت صدقناك ، وإن كذبت كذبناك …. الخبر . ص184
المصدر:مجالس المفيد ص108

قال (ع) : يا بن أرطاة !.. كيف تواسيكم ؟.. قلت : صالحٌ يا أبا جعفر ، قال : يُدخل أحدكم يده في كيس أخيه فيأخذ حاجته إذا احتاج إليه ؟!.. قلت : أمّا هذا فلا ، فقال :
لو فعلتم ما احتجتم .ص 185
المصدر:كشف الغمة 2/333

قال (ع) : يا جابر !.. إني لمحزون ، وإني لمشتغل القلب ، قلت : وما حزنك وما شغل قلبك ؟.. قال :
يا جابر !.. إنه من دخل قلبه صافي خالص دين الله شغله عما سواه .
يا جابر !.. ما الدنيا وما عسى أن يكون ، إنْ هو إلا مركب ركبته ، أو ثوب لبسته ، أو امرأة أصبتها .
يا جابر !.. إنّ المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا للبقاء فيها ، ولم يأمنوا قدوم الآخرة عليهم ، ولم يُصمّهم عن ذكر الله ما سمعوا بآذانهم من الفتنة ، ولم يُعمهم عن نور الله ما رأوا بأعينهم من الزينة ، ففازوا ثواب الأبرار..
وإنّ أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة ، وأكثرهم لك معونة ، إن نسيت ذكّروك ، وإن ذكرت أعانوك ، قوّالين بحق الله عز وجل ، قوّامين بأمر الله ، وقطعوا محبتهم لمحبة ربهم ، ونظروا إلى الله وإلى محبته بقلوبهم ، وتوحشّوا من الدنيا بطاعة مليكهم ، وعلموا أنّ ذلك منظور إليه من شأنهم …. الخبر .ص185
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : الغنى والعز يجولان في قلب المؤمن ، فإذا وصلا إلى مكان فيه التوكل أقطناه .ص186
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : الصواعق تصيب المؤمن وغير المؤمن ، ولا تصيب الذاكر.ص186
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : أشد الأعمال ثلاثة : ذكر الله على كل حال ، وإنصافك الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في المال .ص187
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : إنّ الله خبّأ ثلاثة أشياء في ثلاثة أشياء : خبّأ رضاه في طاعته ، فلا تحقرنّ من الطاعة شيئا ، فلعل رضاه فيه .. وخبّأ سخطه في معصيته ، فلا تحقرنّ من المعصية شيئا ، فلعلّ سخطه فيه .. وخبّأ أولياءه في خلقه ، فلا تحقرنّ أحدا ، فلعل الولي ذلك .ص187
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : اتقوا الله شيعة آل محمد ، وكونوا النّمرقة الوسطى ، يرجع إليكم الغالي ، ويلحق بكم التالي ، قالوا له : وما الغالي ؟.. قال : الذي يقول فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، قالوا له : فما التالي ؟..
قال : التالي الذي يطلب الخير فيزيد به خيرا …. الخبر .ص187
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : يا بني !.. إذا أنعم الله عليك بنعمة فقل : الحمد لله ، وإذا حزنك أمر فقل : لا حول ولا قوة إلا بالله ، وإذا أبطأ عنك رزق فقل : أستغفر الله .ص187
المصدر:كشف الغمة

قال أبو عثمان الجاحظ : جمع محمد صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في كلمتين فقال : صلاح شأن المعاش والتّعاشر ملء مكيال : ثلثان فطنة ، وثلث تغافل .ص188
المصدر:كشف الغمة 2/363

قال (ع) : ما يأخذ المظلوم من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم .ص188
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : إنا لا نغني عنكم من الله شيئا إلا بالورع ، وإنّ ولايتنا لا تُدرك إلا بالعمل ، وإنّ أشد الناس يوم القيامة حسرة من وصف عدلا وأتى جورا.ص188
المصدر:أعلام الدين

قال (ع) : إذا علم الله تعالى حسْنَ نية من أحد اكتنفه بالعصمة .ص188
المصدر:أعلام الدين

قال (ع) : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تُحصه ، إنّ على كل حق نورا ، وما خالف كتاب الله فدعوه ، إنّ أسرع الخير ثوابا البرّ ، وإنّ أسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر إلى ما يعمى عنه من نفسه ، ويعيّر الناس بما لا ينفيه عن نفسه ، أو يتكلم بكلام لا يعنيه .ص189
المصدر:أعلام الدين

قال (ع) : من عمل بما يعلم علّمه الله ما لم يعلم .ص189
المصدر:أعلام الدين

قال (ع) : تعلموا العلم !.. فإنّ تعلّمه حسنة وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ، والعلم ثمار الجنة ، وأنس في الوحشة ، وصاحب في الغربة ، ورفيق في الخلوة ، ودليل على السراء ، وعون على الضراء ، ودين عند الإخلاء ، وسلاح عند الأعداء ، يرفع الله به قوما فيجعلهم في الخير سادة ، وللناس أئمة ، يُقتدى بفعالهم ، ويُقتصّ آثارهم ، ويصلّي عليهم كل رطب ويابس وحيتان البحر وهوامّه وسباع البر وأنعامه .ص 190
المصدر:أعلام الدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى