الجزء الخامس والسبعون كتاب الروضة

باب ما جمع من جوامع كلم أمير المؤمنين (ع)

قال (ع): أحبب حبيبك هوناً ما ، عسى أن يعصيك يوما ما ، وأبغض بغيضك هوناً ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما .ص37
المصدر:التحف ص200

قال (ع): قيمة كل امرء ما يحسن .ص37
المصدر:التحف

قال (ع): لو أنّ حملة العلم حملوه بحقه ، لأحبّهم الله وملائكته وأهل طاعته من خلقه ، ولكنهم حملوه لطلب الدنيا ، فمقتهم الله وهانوا على الناس .ص38
المصدر:التحف

قال (ع): إنّ للنكبات غايات لا بد أن تنتهي إليها ، فإذا حكم على أحدكم بها ، فليطأطأ لها ويصبر حتى تجوز ، فإنّ إعمال الحيلة فيها عند إقبالها زائد في مكروهها .ص38
المصدر:التحف

قال (ع): المُقلّ غريب في بلده ، والفقر يخرس الفطن عن حجّته …. والفكر مرآة صافية …. والبشاشة فخ المودة .ص39
المصدر:التحف

قال (ع): العقل خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والرفق والده ، واللين أخوه.. ولا بدّ للعاقل من ثلاث : أن ينظر في شأنه ، ويحفظ لسانه ، ويعرف زمانه ، ألا وإنّ من البلاء الفاقة ، وأشدّ من الفاقة مرض البدن ، وأشدّ من مرض البدن مرض القلب ، ألا وإنّ من النّعم سعة المال ، وأفضل من سعة المال صحة البدن ، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب . ص40
المصدر:التحف

قال (ع): إنّ للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلّي بين نفسه وبين لذّاتها فيما يحلّ ويجمل.. وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاث :
مرّمة لمعاشه ، وخطوة لمعاده ، أو لذة في غير محرّم.ص40
المصدر:التحف

قال (ع): كم مُستدرج بالإحسان إليه ، وكم من مغرور بالستر عليه ، وكم من مفتون بحسن القول فيه ، وما ابتلى الله عبدا بمثل الإملاء له ، قال الله عزّ وجلّ : { إنما نملي لهم ليزدادوا إثما }.ص40
المصدر:التحف

قال (ع): ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم ، يكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحُسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك .ص41
المصدر:التحف

قال (ع): ألا أُخبركم بالفقيه حق الفقيه!..من لم يرخّص الناس في معاصي الله ، ولم يقنّطهم من رحمة الله ، ولم يُؤمِنهم من مكر الله ، ولم يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه ، ولا خير في عبادة ليس فيها تفقّه ، ولا خير في علم ليس فيه تفكّر ، ولا خير في قراءة ليس فيها تدبر .ص41
المصدر:التحف

قال (ع): إن الله إذا جمع الناس نادى فيهم مناد : أيها الناس !.. إن أقربكم اليوم من الله أشدكم منه خوفا ، وإن أحبكم إلى الله أحسنكم له عملا ، وإنّ أفضلكم عنده منصبا أعملكم فيما عنده رغبة ، وإن أكرمكم عليه أتقاكم.ص41
المصدر:التحف

قال (ع): عجبت لأقوام يحتمون الطعام مخافة الأذى ، كيف لا يحتمون الذنوب مخافة النار ؟!.. وعجبت ممن يشتري المماليك بماله كيف لا يشتري الأحرار بمعروفه فيملكهم؟!.. ثم قال :
إن الخير والشر لا يُعرفان إلا بالناس ، فإذا أردت أن تعرف الخير ، فاعمل الخير تعرف أهله ، وإذا أردت أن تعرف الشر فاعمل الشر تعرف أهله .ص41
المصدر:التحف

قال (ع): إنما أخشى عليكم اثنين : طول الأمل ، واتباع الهوى : أما طول الأمل فيُنسي الآخرة ، وأما اتباع الهوى ، فإنه يصد عن الحق .ص41
المصدر:التحف

قال (ع): الإخوان صنفان : إخوان الثقة وإخوان المكاشرة :
فأما إخوان الثقة : فهم الكهف والجناح والأهل والمال ، فإن كنت من أخيك على حدّ الثقة ، فابذل له مالك ويدك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سره وعيبه ، وأظهر منه الحسن ، اعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريب الأحمر .
وأما إخوان المكاشرة : فإنك تصيب منهم لذّتك ، فلا تقطعنّ منهم لذّتك ، ولا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه ، وحلاوة اللسان . ص 42
المصدر:التحف

قال (ع): لا تصرم أخاك على ارتياب ، ولا تقطعه دون استعتاب .ص42
المصدر:التحف

قال (ع): ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة ثلاثة : الفاجر ، والأحمق ، والكذّاب :
فأما الفاجر : فيزين لك فعلَه ، ويحب أنك مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، فمقارنته جفاء وقسوة ، ومدخله عار عليك.
وأما الأحمق : فإنه لا يشير عليك بخير ، ولا يرجه لصرف السوء عنك ولو جهد نفسه ، وربما أراد نفعك فضرّك ، فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبُعده خير من قربه.
وأما الكذاب : فإنه لا يهنئك معه عيش ، ينقل حديثك ، وينقل إليك الحديث ، كلما أقنى أُحدوثة مطاها بأخرى مثلها ، حتى أنه يحدث بالصدق فلا يُصدّق ، يغري بين الناس بالعداوة ، فيثبت الشحناء في الصدور .. فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم.ص43
المصدر:التحف

قال (ع): من استطاع أن يمنع نفسه من أربعة أشياء فهو خليق بأن لا ينزل به مكروه أبدا ، قيل : وما هن ؟.. قال : العجلة ، واللجاجة ، والعُجب ، والتواني .ص43
المصدر:التحف

قال (ع): الأعمال ثلاثة : فرائض وفضائل ومعاصي:
فأما الفرائض : فبأمر الله ومشيئته وبرضاه وبعلمه وقدره ، يعملها العبد فينجو من الله بها.
وأما الفضائل : فليس بأمر الله ، لكن بمشيئته وبرضاه وبعلمه وبقدره ، يعملها العبد فيثاب عليها.
وأما المعاصي : فليس بأمر الله ولا بمشيئته ولا برضاه ، لكن بعلمه وبقدره يقدّرها لوقتها ، فيفعلها العبد باختياره ، فيعاقبه الله عليها ، لأنه قد نهاه عنها فلم ينته .ص43
المصدر:التحف

قال (ع): من ضُيّق عليه في ذات يده ، فلم يظنّ أنّ ذلك حُسْن نظرٍ من الله له ، فقد ضيّع مأمولا.. ومن وُسّع عليه في ذات يده ، فلم يظنّ أنّ ذلك استدراج من الله ، فقد أمن مخوفا.ص44
المصدر:التحف

قال (ع): يا أيها الناس !..سلوا الله اليقين ، وارغبوا إليه في العافية ، فإنّ أجلّ النعم العافية ، وخير ما دام في القلب اليقين ، والمغبون من غُبن دينه والمغبوط من حَسُن يقينه .ص44
المصدر:التحف

قال (ع): لا يجد رجل طعم الإيمان حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه .ص44
المصدر:التحف

قال (ع): ما ابتُلي المؤمن بشيء هو أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها ، قيل : وما هنّ ؟..قال :
المواساة في ذات يده ، والإنصاف من نفسه ، وذكر الله كثيرا ، أما إني لا أقول لكم : سبحان الله والحمد لله ، ولكن ذكر الله عند ما أحلّ له ، وذكر الله عند ما حرّم عليه.ص44
المصدر:التحف

قال (ع): مَن رضي من الدنيا بما يجزيه ، كان أيسر ما فيه يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه ، لم يكن فيها شيء يكفيه .ص44
المصدر:التحف

قال (ع): الدّهر يومان : فيوم لك ويوم عليك ، فإذا كان لك فلا تبطر ، وإذا كان عليك فلا تحزن ، فبكليهما ستُختبر .ص44
المصدر:التحف

قال (ع): ليس من أخلاق المؤمن الملق ، ولا الحسد إلا في طلب العلم.ص45
المصدر:التحف

قال (ع): الصبر مفتاح الدّرك ، والنّجح عُقبى مَن صبر ، ولكل طالب حاجة وقتٌ يحرّكه القدر. ص45
المصدر:التحف

قال (ع): من طلب شفا غيظ بغير حقّ ، أذاقه الله هوانا بحقّ ، إنّ الله عَدوّ ما كَرِه .ص54
المصدر:التحف

قال (ع): ما حار من استخار ، ولا ندم من استشار .ص45
المصدر:التحف

قال (ع): عمُرت البلدان بحبّ الأوطان .ص45
المصدر:التحف

قال (ع): ثلاث من حافظ عليها سعد : إذا ظهرت عليك نعمة فأحمد الله ، وإذا أبطأ عنك الرّزق فاستغفر الله ، وإذا أصابتك شدّة فأكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله.ص45
المصدر:التحف

قال (ع): العلم ثلاثة : الفقه للأديان ، والطبّ لأبدان ، والنحو للّسان.ص45
المصدر:التحف

قال (ع): ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة ، وكم من شهوة ساعة قد أورثت حزنا طويلا ، والموت فضح الدنيا ، فلم يُترك لذي لبّ فيها فرحا ، ولا لعاقل لذّة .ص45
المصدر:التحف

قال (ع): كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإنّ موسى (ع) خرج يقتبس لأهله نارا فكلّمه الله ورجع نبيا ، وخرجت ملكة سبأ فأسلمت مع سليمان (ع) ، وخرجت سَحَرة فرعون يطلبون العزّ لفرعون فرجعوا مؤمنين.ص46
المصدر:التحف

قال (ع): الناس بأُمرائهم أشبه منهم بآبائهم .ص46
المصدر:التحف

قال (ع): أيها الناس !..اعلموا أنه ليس بعاقل مَن انزعج من قول الزّور فيه ، ولا بحكيم من رضي بثناء الجاهل عليه.. الناس أبناء ما يحسنون ، وقدر كل امرئ ما يُحسن ، فتكلموا في العلم تبيّن أقداركم .ص46
المصدر:التحف

قال (ع): وُكّل الرزق بالحمق ، ووكّل الحرمان بالعقل ، ووكّل البلاء بالصبر.ص47
المصدر:التحف

ركب (ع) يوما ، فمشى معه قوم فقال (ع) لهم : أما علمتم أنّ مشي الماشي مع الرّاكب مفسدة للرّاكب ومذلّة للماشي ، انصرفوا .ص47
المصدر:التحف

قال (ع): الأمور ثلاثة : أمر بان لك رشده فاتّبعه ، وأمر بان لك غيّه فاجتنبه ، وأمر أُشكِل عليك فرددته إلى عالمه .ص48
المصدر:التحف

قال له جابر يوما : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟!.. فقال (ع) :
وبنا من نعم الله – ربّنا – ما لا نُحصيه مع كثرة ما نعصيه ، فلا ندري ما نشكر ، أجميل ما ينشر أم قبيح ما يستر؟.. ص48
المصدر:التحف

عزّى عبدالله بن عباس عن مولود صغير مات له ، فقال (ع) : لمصيبة في غيرك ، لك أجرها ، أحبُّ إليّ من مصيبة فيك ، لغيرك ثوابها ، فكان لك الأجر لا بك ، وحسن لك العزاء لا عنك ، وعوّضك الله عنه مثل الذّي عوّضه منك . ص48
المصدر:التحف

قيل له : ما التوبة النصوح ؟.. فقال (ع): التوبة النصوح : ندم بالقلب ، واستغفار باللسان ، والقصد على أن لا يعود .ص48
المصدر:التحف

قال (ع): إن المؤمن إذا نظر اعتبر ، وإذا سكت تفكّر ، وإذا تكلّم ذكر ، وإذا استغنى شكر ، وإذا أصابته شدة صبر ، فهو قريب الرضا ، بعيد السخط يرضيه عن الله اليسير ، ولا يسخطه الكثير ، ولا يبلغ بنيّته إرادته في الخير ، ينوي كثيرا من الخير ، ويعمل بطائفة منه ، ويتلهّف على ما فاته من الخير كيف لم يعمل به .
والمنافق إذا نظر لها ، وإذا سكت سها ، وإذا تكلّم لغا ، وإذا استغنى طغى ، وإذا أصابته شدّة ضغى ، فهو قريب السخط بعيد الرّضا ، يسخط على الله اليسير ، ولا يُرضيه الكثير ، ينوي كثيرا من الشرّ ويتلهّف على ما فاته من الشرّ كيف لم يعمل به .ص51
المصدر:التحف

قال (ع): من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف شيئا هرب منه ، ما أدري ما خوف رجل عرضت له شهوة فلم يدعها لما خاف منه؟!.. وما أدري ما رجاء رجل نزل به بلاء فلم يصبر عليه لما يرجو؟!.. .ص51
المصدر:التحف

قال (ع): أحدّثكم بحديث ينبغي لكل مسلم أن يَعيه ، ثم أقبل علينا فقال : ما عاقب الله عبدا مؤمنا في هذه الدنيا ، إلا كان أجود وأمجد من أن يعود في عقابه يوم القيامة ، ولا ستر الله على عبد مؤمن في هذه الدنيا وعفا عنه ، إلا كان أمجد وأجود وأكرم من أن يعود في عفوه يوم القيامة ، ثمّ قال (ع) :
وقد يبتلي الله المؤمن بالبليّة في بدنه أو ماله أو ولده أو أهله ، وتلا هذه الآية : {ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير } وضمّ يده ثلاث مرّات ويقول: { ويعفو عن كثير }.ص52
المصدر:التحف

قال (ع): أوّل إعجاب المرء بنفسه فساد عقله…. من ساء خلقه ملّه أهله .. ربّ كلمة سلبت نعمة .. الشكر عصمة من الفتنة …. شفيع المذنب خضوعه .. أصل الحزم الوقوف عند الشبهة .. في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق .ص53
المصدر:التحف

قال (ع): الفقر الموت الأكبر ، وقلّة العيال أحد اليسارين وهو نصف العيش ، والهمّ نصف الهرم ، وما عال امرؤ اقتصد ، وما عطب امرؤ استشار والصنيعة لا تصلح إلا عند ذي حسب أو دين ، والسعيد من وُعِظ بغيره…. الخبر . ص53
المصدر:التحف

قال (ع): تروّح إلى بقاء عزّك بالوحدة .ص54
المصدر:التحف

قال (ع): كل عزيز داخل تحت القدرة فذليل .ص54
المصدر:التحف

قال (ع): جُمِع الخير كله في ثلاث خصال : النظر والسكوت والكلام:
فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، فطوبى لمن كان نظره عبرة ، وسكوته فكرة ، وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس من شره.ص54
المصدر:التحف

قال (ع): ما أعجب هذا الإنسان!.. مسرور بدَرْك ما ليكن ليفوته ، محزون على فوت ما لم يكن ليدركه ، ولو أنه فكّر لأبصر وعلم أنه مُدبّر ، وأن الرزق عليه مقدّر ، ولاقتصر على ما تيسّر ، ولم يتعرّض لما تعسّر .ص54
المصدر:التحف

سئل : أي شيء مما خلق الله أحسن ؟.. فقال (ع) : الكلام .. فقيل : أي شيء مما خلق الله أقبح ؟.. قال : الكلام ، ثمّ قال : بالكلام ابيّضت الوجوه ، وبالكلام اسوّدت الوجوه .ص55
المصدر:التحف

قال (ع): لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزْله وجدّه .ص55
المصدر:التحف

قال (ع): أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق . ص55
المصدر:التحف

قال (ع): ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد .ص55
المصدر:التحف

قال (ع): العامل بالظلم ، والمعين عليه ، والرّاضي به شركاء ثلاثة.ص55
المصدر:التحف

قال (ع): الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عند ما حرّم الله عليك . والذكر ذكران : ذكر عند المصيبة حسن جميل ، وأفضل من ذلك ذكر الله عند ما حرّم الله عليك فيكون ذلك حاجزا.ص55
المصدر:التحف

قال (ع): طوبى لمن يألف الناس ويألفونه على طاعة الله .ص56
المصدر:التحف

قال (ع): إن من حقيقة الإيمان أن يُؤثِر العبد الصدق ، حتى نفر عن الكذب حيث ينفع. الخبر .ص56
المصدر:التحف

قال (ع): الإنسان لبّه لسانه ، وعقله دينه ، ومروّته حيث يجعل نفسه ، والرزق مقسوم ، والأيام دُولٌ ، والناس إلى آدم شرعٌ سواء .ص57
المصدر:التحف

قال (ع): ليس الحكيم من لم يُدار من لا يجد بدّا من مداراته .ص57
المصدر:التحف

قال (ع): إن أحسن ما يألف به الناس قلوب أودّائهم ، ونفوا به الضغن عن قلوب أعدائهم : حُسن البِشْر عند لقائهم ، والتفقّد في غيبتهم ، والبشاشة بهم عند حضورهم .ص57
المصدر:التحف

قال (ع): يا ربِّ !.. ما أشقى جِدّ من لم يعظمُ في عينِه وقلبِه ما رأى من ملكك وسلطانك ، في جنب ما لم تر عينُه وقلبُه من ملكك وسلطانك.. وأشقى منه من لم يصغر في عينه وقلبه ما رأى ، وما لم ير من ملكك وسلطانك في جنب عظمتك وجلالك ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.ص57
المصدر:التحف

قال (ع):من أحبّ السبل إلى الله جرعتان : جرعة غيظ تردّها بحلم ، وجرعة حزن تردّها بصبر.. ومن أحبِّ السبل إلى الله قطرتان :
قطرة دموع في جوف الليل ، وقطرة دم في سبيل الله ، ومن أحبِّ السبل إلى الله خطوتان :
خطوة امرئ مسلم يشدّ بها صفّاً في سبيل الله ، وخطوة في صلة الرحم ، وهي أفضل من خطوة يشدُّ بها صفّاً في سبيل الله .ص58
المصدر:التحف

قال (ع):من استحكمت لي فيه خصلة من خصال الخير اغتفرت ما سواها ، ولا أغتفر فقد عقل ولا دين ، مفارقة الدّين مفارقة الأمن ، ولا حياة مع مخافة ، وفقد العقل فقد الحياة ولا يقاس إلا بالأموات .ص59
المصدر:التحف

قال (ع): مَن عرّض نفسه للتهمة فلا يلومنّ من أساء به الظنّ ، ومن كتم سرّه كانت الخيرة في يده .ص59
المصدر:التحف

قال (ع): إنّ الأشياء لمّا ازدوجت ، ازدوج الكسل والعجز فنتج منهما الفقر .ص59
المصدر:التحف

قال (ع): الصلاة قربان كلّ تقيّ ، والحجّ جهاد كل ضعيف ، ولكلّ شيء زكاة وزكاة البدن الصيام ، وأفضل عمل المرء انتظاره فرج الله ، والدّاعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ، ومَن أيقن بالخلف جاد بالعطيّة ، استنزلوا الرزق بالصدقة ، وحصنّوا أموالكم بالزكاة ، ما عال امرؤ اقتصد ، والتقدير نصف العيش ، والتودّد نصف العقل ، والهمُّ نصف الهرم ، وقلّة العيال أحد اليسارين.
ومَن حزن والديه عقّهما ، ومَن ضرب بيده على فخذه عند المصيبة حبط أجره ، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين ، والله ينزل الرزق على قدر المصيبة ، فمَن قدّر رزقه الله ، ومَن بذّر حرمه الله ، والأمانة تجرّ الرزق ، والخيانة تجرّ الفقر ، ولو أراد الله بالنملة صلاحا ما أنبت لها جناحا .ص60
المصدر:التحف

قال (ع) لرجل تجاوز الحدّ في التقشف : يا هذا أما سمعت قول الله :
{ وأما بنعمة ربك فحدّث } ، فوالله لابتذالك نعم الله بالفعال ، أحبّ إليه من ابتذالها بالمقال .ص62
المصدر:التحف

قال (ع): قوام الدنيا بأربعة : بعالمٍ مستعمل لعلمه ، وبغنيٍّ باذل لمعروفه ، وبجاهلٍ لا يتكبّر أن يتعلّم ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنيا غيره .. وإذا عطّل العالم علمه ، وأمسك الغني معروفه ، وتكبّر الجاهل أن يتعلّم ، وباع الفقير آخرته بدنيا غيره فعليهم الثبور .ص62
المصدر:التحف

قال (ع): اعلموا عباد الله أن التقوى حصن حصين ، والفجور حصن ذليل ، لا يمنع أهله ، ولا يحرز من لجأ إليه…. الخبر .ص62
المصدر:التحف

قال (ع): تذل الأمور للمقدور ، حتى تصير الآفة في التدبير ص63
المصدر:التحف

قال (ع): لا يتم مروّة الرجل حتى يتفقّه في دينه ، ويقتصد في معيشته ، ويصبر على النائبة إذا نزلت به ، ويستعذب مرارة إخوانه. ص63
المصدر:التحف

سئل (ع) : ما المروة ؟.. فقال: لا تفعل شيئاً في السرّ تستحيي منه في العلانية. ص63
المصدر:التحف

قال (ع): المستأكل بدينه حظّه من دينه ما يأكله .ص63
المصدر:التحف

قال (ع): مَن زهد في الدنيا ، ولم يجزع من ذلّها ، ولم ينافس في عزّها ، هداه الله بغير هداية من مخلوق ، وعلّمه بغير تعليم ، وأثبت الحكمة في صدره وأجراها على لسانه .ص64
المصدر:التحف

قال (ع): إنّ لله عبادا عاملوه بخالص من سره ، فشكر لهم بخالصٍ من شكره ، فأولئك تمرّ صحفهم يوم القيامة فُرّغا ، فإذا وقفوا بين يديه ملأها لهم من سرّ ما أسرّوا إليه. ص64
المصدر:التحف

قال (ع): كفى بالأجل حرزا ، إنه ليس أحد من الناس إلا ومعه حفظة من الله يحفظونه أن لا يتردّى في بئر ، ولا يقع عليه حائط ، ولا يصيبه سبُع ، فإذا جاء أجله خلّوا بينه وبين أجله .ص64
المصدر:التحف

قال (ع): ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم حلمك ، وأن تباهي الناس بعبادة ربك ، فإن أحسنت حمدت الله ، وإن أسأت استغفرت الله ، ولا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين :
رجل أذنب ذنبا فهو يتدارك ذلك بتوبة ، أو رجل يسارع في الخيرات ، ولا يقلّ عمل في تقوى ، وكيف يقل ما يُتقبّل .ص65
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): الدنيا دار ممرّ ، والآخرة دار مقرّ ، فخذوا من ممرّكم لمقرّكم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من يعلم أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففيها اختُبرتم ، ولغيرها خُلقتم ، إن الجنازة إذا حُملت قال الناس : ماذا ترك ؟.. وقالت الملائكة : ماذا قدّم ؟.. فقدِّموا بعضا يكنْ لكم ، ولا تؤخّروا كلاًّ يكن عليكم .ص67
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): إذا رأيتم الله تتابَع نِعَمِه عليكم – وأنتم تعصونه – فاحذروه.ص67
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): من كفّارة الذنوب العظام : إغاثة الملهوف ، والتَّنفّس عن المكروب .ص67
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): من أطال الأمل أساء العمل ، وسيئة تسوؤك خير من حسنة تسرك .ص67
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): لكان في الأرض أمانان ، فرفع أحدهما : وهو رسول الله (ص) ، فتمسّكوا بالآخر : وهو الاستغفار قال تعالى : { وما كان الله ليعذّبهم وأنت فيهم } .ص67
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ، ومن عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه ، ومن كان له في نفسه واعظ ، كان عليه من الله حافظ.ص67
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): كم من مُستدرج بالإحسان إليه ، ومغرور بالستر عليه ، ومفتون بحسن القول فيه ، وشتان بين عملين : عمل تذهب لذته ويبقى تبعته ، وعمل تذهب مؤونته وتبقى أجره .ص68
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): استنزلوا الرزق بالصّدقة ، فمن أيقن بالخلف جاد بالعطاء.ص68
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): من أُعطي أربعا لم يُحرم أربعا : من أُعطي الدعاء لم يُحرم الإجابة ، ومن أُعطي التوبة لم يحرم القبول ، ومن أُعطي الاستغفار لم يُحرم المغفرة ، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة ، وقال : مصداق ذلك في كتب الله ، قال الله تعالى في الدعاء :
{ اُدعوني أستجب لكم } ، وقال في التوبة :
{ إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة } ، وقال في الاستغفار :
{ ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله } ، وقال في الشكر :
{ لئن شكرتم لأزيدنّكم } .ص68
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): الاستغفار درجة العلّيّين ، وهو اسم واقع على ستة معان :
أوّلها : الندم على الفعل ، والثاني : العزم على الترك وأن لا يعود ، والثالث : تأدية الحقوق ليلقى الله تعالى وليس عليه تبعة ، والرابع : أن يعمد إلى كل فريضة فيؤدي حقها ، والخامس : أن يذيب اللحم الذي نبت منه السحت بالهموم والأحزان حتى يكتسي لحما آخر من الحلال ، والسادس : أن يذيق جسمه ألم الطاعة كما أذاقه لذّة المعصية .ص68
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): لاتكن ممن يريد الآخرة بعمل الدنيا أو بغير عمل ، ويؤخر التوبة بطول الأمل ، يقول في الدنيا قول الزاهدين ، ويعمل فيها عمل الراغبين ، إن أُعطي منها لم يشبع ، وإن ملك الكثير لم يقنع ، يأمر بالمعروف ولا يأتمر ، وينهي ولا ينتهي ، يحب الصالحين ولا يعمل بعملهم ، ويبغض العاصين وهو أحدهم ، يكره الموت لكثرة ذنوبه ، ويقيم على ما يكره الله منه .
تعجُبُه نفسه إذا عوفي ، ويقنط إذا ابتُلي ، إن أصابه بلاء دعا مضطرا ، وإن ناله رخاء أعرض مغترّا ، تغلبه نفسه على ما يظن ، ولا يغلبها على ما يستيقن ، إن استغنى بطر ، وإن افتقر قنط ، يقدّم المعصية ويسوّف التوبة ، يصف العبر ولا يعتبر ، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ ، فهو من القول مكثر ، ومن العمل مقلّ .
يناقش فيما يفنى ، ويسامح فيما يبقى ، يرى المغنم مغرما ، والمغرم مغنما ، يخشى الموت ولا يبادر الفوت ، يستعظم من معاصي غيره ما يستقلّه من معاصي نفسه ، ويستكثر من طاعته ما يحتقره من طاعة غيره ، فهو على الناس طاعن ، ولنفسه مداهن ، اللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء ، يُرشد غيره ويغوي نفسه :
{ أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون }.ص69
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): من أصبح على الدنيا حزينا أصبح لقضاء الله ساخطا ، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به إلى مخلوق مثله فإنما يشكو ربه ، ومن أتى غنيا يتواضع له لأجل دنياه ذهب ثلثا دينه .ص69
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): إنّ قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التّجار ، وإنّ قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإنّ قوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار.ص69
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): أفضل الأعمال ما أُكرهت عليه نفسك .ص69
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): لو لم يتواعد الله عباده على معصيته ، لكان الواجب ألاّ يُعصى شكرا لنعمه.ص69
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): أقلّ ما يلزمك لله تعالى ألاّ تستعينوا بنعمه على معاصيه.ص69
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): اتّقوا معاصي الله في الخلوات !.. فإنّ الشاهد هو الحاكم .ص70
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): الزهد كله في كلمتين من القرآن قال الله تعالى : { لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم } فمن لم يأس على الماضي ، ولم يفرح بالآتي فهو الزاهد.ص70
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): خذوا من الله ما حذّركم من نفسه ، واخشوه خشية يظهرُ أثرها عليكم ، واعملوا بغير رياء ولا سمعة ، فإنّ من عمل لغير الله وكّله الله إلى من عمل له .ص70
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): يوشك أن يفقد الناس ثلاثا : درهما حلالا ، ولسانا صادقا ، وأخا يُستراح إليه.ص70
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): عليك بمداراة الناس ، وإكرام العلماء ، والصّفح عن زلاّت الإخوان ، فقد أدّبك سيّد الأولين والآخرين بقوله (ص): اعف عمّن ظلمك ، وصل من قطعك ، وأعط من حرمك.ص71
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): العجب ممن يدعو ويستبطئ الإجابة ، وقد سدّ طريقها بالمعاصي .ص72
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع) في وصف التائبين : غرسوا أشجار ذنوبهم نُصْب عيونهم وقلوبهم ، وسقوها بمياه الندم ، فأثمرت لهم السلامة ، وأعقبتهم الرضا والكرامة .ص72
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): طوبى لمن عرف الناس ، ولم يعرفْه الناس !.. أولئك مصابيح الهدى ، بهم يكشف الله عن هذه الأمة كل فتنة مظلمة ، أولئك سيدخلهم الله في رحمة منه وفضل ، ليسوا بالمذاييع البَذِر ولا الجفاة المرائين .ص72
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): لقد رأيت أصحاب محمد (ص) فما أرى اليوم شيئا يشبههم ، لقد كانوا يصبحون شُعثا غُبرا صُفرا ، بين أعينهم أمثال رُكب المعزى ، قد باتوا لله سُجدا وقياما ، يتلون كتاب الله ، يراوحون بين جباههم وأقدامهم ، فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا كما تميد الشجر في يوم ريح عاصف ، وهملت عيونهم حتى تبُلّ ثيابهم ، والله لكأنّ القوم باتوا غافلين ، ثم نهض فما رُئي مفترّا حتى ضربه اللعين ابن ملجم.ص73
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع) في وصف المؤمن : حزنة في قلبه وبشره في وجهه ، وأوسع الناس صدرا ، وأرفعهم قدرا ، يكره الرفعة ، ولا يحب السمعة ، طويلٌ غمّه ، بعيدٌ همه ، كثير ٌصمته ، مشغولٌ بما ينفعه ، صبورٌ ، شكورٌ ، قلبه بذكر الله معمور ، سهل الخليقة ليّن العريكة .ص73
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): يا كميل !.. إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها.. احفظ ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلّم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع ، أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .
يا كميل !.. العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم يزكو على الإنفاق ، والمال يزول ، ومحبّة العالم دين يدان به ، وبه يكسب العالم الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد مماته ، المال تُنقصه النفقة ، العلم حاكم ، والمال محكوم عليه .
يا كميل !.. مات خزّان المال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة ، وأمثالهم في القلوب موجودة ، ثم قال (ع) : آه!.. آه!.. إنّ ههنا علما جّما لو أصبت له حملة – وأشار بيده إلى صدره – ثم قال :
اللهم بلى ، قد أصبت لَقِناً غير مأمون عليه ، يستعمل آلة الدين للدنيا ، يستظهر بنعم الله على عباده ، وبحججه على كتابه ، أو معاند لأهل الحق ينقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة ، لا ذا ولا ذاك ، بل منهوما باللذات ، سلس القياد للشهوات ، مغريً بجمع الأموال
والادخار ، ليس من الدين في شيء ، أقرب شبها بالبهائم السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه .
اللهم !.. بلى لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة ، لكيلا تبطل حجج الله على عباده ، أولئك هم الأقلون عددا ، الأعظمون عند الله قدرا ، بهم يحفظ الله دينه حتى يؤدونه إلى نظرائهم ، ويزرعونه في قلوب أشباههم .
هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، فاستلانوا ما استوعر منه المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالمحلّ الأعلى ، أولئك خلفاء الله في أرضه ، ودعاته إلى دينه ، آه ثم آه ، واشوقاه إلى رؤيتهم ، واستغفر الله لي ولك ، إذا شئت فقم .ص76
المصدر:مناقب ابن الجوزي

قال (ع): من استفاد أخا في الله ، فقد استفاد بيتا في الجنة . ص78
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) لأبي ذر: إنما غضبت لله عزّ وجل ، فارجُ من غضبت له ، إن القوم خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك ، والله لو كانت السماوات والأرضون رتقا على عبد ثم اتقى الله ، لجعل الله له منها مخرجا ، لا يؤنسنّك إلا الحق ، ولا يوحشنّك إلا الباطل . ص78
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): من وثق بالله أراه السرور ، ومن توكل عليه كفاه الأمور ، والثقة بالله حصن لا يتحصن فيه إلا مؤمن أمين ، والتوكل على الله نجاة من كل سوء وحرز من كل عدو ، والدين عزّ ، والعلم كنز ، والصمت نور ، وغاية الزهد الورع ، ولا هدم للدين مثل البدع ، ولا أفسد للرجال من الطمع ، وبالراعي تصلح الرعية ، وبالدعاء تُصرف البلية ، ومن ركب مركب الصبر اهتدى إلى مضمار النصر ، ومن عاب عِيب ، ومن شتم أُجيب ، ومن غرس أشجار التّقى اجتنى ثمار المنى .ص79
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): أربع خصال تُعين المرء على العمل : الصحة والغنى والعلم والتوفيق .ص79
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): إن لله عبادا يخصهم بالنعم ويقرّها فيهم ما بذلوها ، فإذا منعوها نزعها عنهم وحوّلها إلى غيرهم .ص79
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): ما عظمت نعمة الله على أحد إلا عظمت عليه مؤونة الناس ، فمن لم يحتمل تلك المؤونة عرّض النعمة للزوال .ص79
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): أهل المعروف إلى اصطناعه أحوج من أهل الحاجة إليه ، لأن لهم أجره ، وفخره ، وذكره ، فمهما اصطنع الرجل من معروف فإنما يبدأ فيه بنفسه ، فلا يطلبنّ شكر ما صنع إلى نفسه من غيره .ص79
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): من أمّل إنسانا فقد هابه ، ومن جهل شيئا عابه ، والفرصة خلسة ، ومن كثر همه سقم جسده ، والمؤمن لا يشتفي غيظه ، وعنوان صحيفة المؤمن حسن خلقه .ص79
المصدر:كشف الغمة

عنوان صحيفة السعيد حسن الثناء عليه .ص79
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): مَن استغنى بالله افتقر الناس إليه ، ومن اتقى الله أحبه الناس وإن كرهوا .ص79
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): العلم علمان : مطبوع ومسموع ، ولا ينفع مسموع إذا لم يك مطبوع ، ومن عرف الحكمة لم يصبر عن الازدياد منها ، الجمال في اللسان والكمال في العقل .ص80
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى ، والصبر زينة البلاء ، والتواضع زينة الحسب ، والفصاحة زينة الكلام ، والعدل زينة الإيمان ، والسكينة زينة العبادة ، والحفظ زينة الرواية ، وخفض الجناح زينة العلم ، وحسن الأدب زينة العقل ، وبسط الوجه زينة الحلم ، والإيثار زينة الزهد ، وبذل المجهود زينة النفس ، وكثرة البكاء زينة الخوف ، والتقلل زينة القناعة ، وترك المنّ زينة المعروف ، والخشوع زينة الصلاة ، وترك ما لا يعني زينة الورع.ص80
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): لن يستكمل العبد حقيقة الإيمان حتى يؤثر دينه على شهوته ، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه.ص81
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): الفضائل أربعة أجناس : أحدها : الحكمة وقوامها في الفكرة ، والثاني : العفة وقوامها في الشهوة ، والثالث : القوة وقوامها في الغضب ، والرابع : العدل وقوامه في اعتدال قوى النفس .ص81
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): يوم العدل على الظالم أشد من يوم الجور على المظلوم .ص81
المصدر:كشف الغمة

قال (ع) : وثلاث يبلغن بالعبد رضوان الله : كثرة الاستغفار ، وخفض الجانب ، وكثرة الصدقة.
وأربع من كن فيه استكمل الإيمان : من أعطى لله ، ومنع في الله ، وأحب لله ، وأبغض فيه.
وثلاث من كن فيه لم يندم : ترك العجلة ، والمشورة ، والتوكل عند العزم على الله عز وجل .ص81
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): الخلق أشكال فكلٌّ يعمل على شاكلته ، والناس إخوان ، فمن كانت إخوّته في غير ذات الله فإنها تحوز عداوة ، وذلك قوله تعالى: { الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين }.ص82
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): لا يفسدك الظن على صديق وقد أصلحك اليقين له.. ومن وعظ أخاه سرا فقد زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه .. استصلاح الأخيار بإكرامهم والأشرار بتأديبهم .. والمودة قرابة مستفادة .. وكفى بالأجل حرزاً .. ولا يزال العقل والحمق يتغالبان على الرجل إلى ثمان عشرة سنة ، فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه .. وما أنعم الله عز وجل على عبد نعمةً فعلم أنها من الله ، إلا كتب الله جل اسمه له شكرها قبل أن يحمده عليها ، ولا أذنب ذنبا فعلم أن الله مطّلع عليه إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له ، إلا غفر الله له قبل أن يستغفره .ص82
المصدر:كشف الغمة

قال (ع): اثنان عليلان أبدا : صحيح محتمٍ ، وعليل مخلّط.. موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل ، وحياته بالبرّ أكثر من حياته بالعمر.ص83
المصدر:كشف الغمة

قال (ع):غرّك عزُّك ، فصار قِصارُ ذلك ذُلُّك ، فاخشَ فاحشَ فعلِك ، فعلّك بهذا تهدى .ص83
المصدر:مطالب السؤول ص61

قال (ع): العالم حديقة سيّاحها الشريعة ، والشّريعة سلطان تجب له الطاعة ، والطاعة سياسة يقوم بها الملُك ، والمُلك راع يعضده الجيش ، والجيش أعوان يكفلهم المال ، والمال رزق يجمعه الرّعيّة ، والرّعيّة سواد يستعبدهم العدل ، والعدل أساس به قوام العالم .ص83
المصدر:مطالب السؤول ص61

قال (ع): مسكين ابن آدم : مكتوم الأجل ، مكنون العلل ، محفوظ العمل ، تؤلمه البقّة ، وتقتله الشّرقة ، وتُنتنه العرقة .ص84
المصدر:النهج رقم 419

قال (ع): العفو عن المقرِّ لا عن المصرِّ..وما أقبح الخشوع عند الحاجة.. والجفاء عند الغناء.. بلاء الإنسان من اللسان.. اللسان سَبُع إنْ خلّى عنه عقر العافية.. والعافية عشرة أجزاء : تسعة منها في الصمت إلا بذكر الله ، وواحد في ترك مجالسته السفهاء ، والعاقل مَن رفض الباطل.. عماد الدِّين الورع ، وفساده الطمع .ص90
المصدر:الدرة الباهرة

قال (ع) : مَن ضاق صدره لم يصبر على أداء حق.. مَن كسل لم يؤد حق الله.. مَن عظّم أوامر الله أجاب سؤاله.. مَن تنزّه عن حرمات الله سارع إليه عفو الله.. ومَن تواضع قلبه لله لم يسأم بدنه من طاعة الله …. ليس مع قطيعة الرحم نماء ، ولا مع الفجور غنى ، عند تصحيح الضمائر تغفر الكبائر.. تصفية العمل خير من العمل ، عند الخوف يحسن العمل.. رأس الدِّين صحة اليقين .. أفضل ما لقيت الله به نصيحة من قلب وتوبة من ذنب..
إياكم والجدال !.. فإنه يورث الشك في دين الله.. بضاعة الآخرة كاسدة فاستكثروا منها في أوان كسادها ، دخول الجنّة رخيص ، ودخول النار غال..
التقيّ سابق إلى كل خير.. مَن غرس أشجار التُّقى جنى ثمار الهدى.. الكريم مَن أكرم عن ذلّ النار وجهَه.. ضاحك معترف بذنبه أفضل من باك مُدلّ على ربه.. مَن عرف عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره.. مَن نسي خطيئته استعظم خطيئة غيره ، ومَن نظر في عيوب الناس ورضيها لنفسه فذاك الأحمق بعينه..
كفاك أدبك لنفسك ما كرهته لغيرك.. اتعظ بغيرك ولا تكن متعظا بك.. لا خير في لذة تعقب ندامة.. تمام الإخلاص تجنّب المعاصي.. مَن أحَبِّ المكارم اجتنابُ المحارم.. جهل المرء بعيوبه من أكبر ذنوبه.. مَن أحبّك نهاك ، ومَن أبغضك أغراك.. مَن أساء استوحش ..من عاب عيب ، ومن شتم أُجيب .. أدوا الأمانة ولو إلى قاتل الأنبياء ..
الرغبة مفتاح العطب ، والتعب مطية النّصب ، والشرّ داع إلى التقحم في الذنوب.. ومَن توّرط في الأمور غير ناظر في العواقب ، فقد تعرّض لمدرجات النوائب.. من لزم الاستقامة لزمته السلامة .ص91
المصدر:كنز الكراجكي ص128

قال (ع): مَن تيقن أنّ الله سبحانه يراه وهو يعمل بمعاصيه ، فقد جعله أهون الناظرين.ص92
المصدر:كنز الكراجكي ص163

قال (ع): إياكم وسقطات الاسترسال !.. فإنها لا تستقال .ص92
المصدر:كنز الكراجكي ص194

قال (ع): النفوس أشكال فما تشاكل منها اتفق ، والناس إلى أشكالهم أميل .ص92
المصدر:كنز الكراجكي ص194

قال (ع): المرء حيث يجعل نفسه.. مَن دخل مداخل السوء اُتّهم.. مَن عرض نفسه التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن .. من أكثر من شيء عُرف به.. مَن مزح اُستُخِفّ به.. من اقتحم البحر غرق .. المزاح يورث العداوة.. مَن عمل في السرّ عملا يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر.. ما ضاع امرؤ عرف قدره.. اعرفِ الحق لمن عَرَفه لك رفيعا كان أم وضيعا ، مَن تَعدى الحق ضاق مذهبه.. مَن جهل شيئا عاداه.. أسوء الناس حالا مَن لم يثق بأحد لسوء ظنه ، ولم يبق به أحد لسوء فعله.. لا دليل أنصح من استماع الحق..
مَن نَظّف ثوبه قل همُّه.. الكريم يلين إذا استُعطف ، واللئيم يقسو إذا لوطف.. حُسن الاعتراف يهدم الاقتراف.. أخّر الشر فإنك إذا شئت تعجّلته .. أحسن إذا أحببت أن يُحسن إليك.. إذا جُحِد الإحسان حَسُن الامتنان ، العفو يُفسد من اللئيم بقدر إصلاحه من الكريم.. مَن بالغ في الخصومة أثم ، ومَن قصر عنها خصم.. لا تظهر العداوة لمن لا سلطان لك عليه .ص93
المصدر:كنز الكراجكي ص283

قال (ع): أفضل رداء تردىّ به الحلم ، وإن لم تكن حليما فتحلّم ، فإنه من تشبّه بقوم أوشك أن يكون منهم .ص93
المصدر:أعلام الدين

قال (ع): الناس في الدنيا صنفان : عامل في الدنيا ، قد شغلته دنياه عن آخرته ، يخشى على من يخلفه الفقر ، ويأمنه على نفسه ، فيفني عمره في منفعة غيره .. وآخر عمل في الدنيا لما بعدها ، فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمله ، فأصبح مَلِكَا لا يسأل الله تعالى شيئا فيمنعه .ص 93
المصدر:أعلام الدين

قال (ع): عجبت للبخيل الذي استعجل الفقر الذي منه هرب ، وفاته الغنى الذي إياه طلب ، يعيش في الدنيا عيش الفقراء ، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء .
وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة ، وهو غدا جيفة .
وعجبت لمن شك في الله ، وهو يرى خلق الله .
وعجبت لمن نسي الموت ، وهو يرى من يموت .
وعجبت لمن أنكر النشأة الآخرة ، وهو يرى النشأة الأولى .
وعجبت لعامر الدنيا دار الفناء ، وهو نازل دار البقاء .ص94
المصدر:النهج 4/30

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى