الجزء السبعون كتاب الايمان والكفر

باب علل المصايب والمحن والأمراض والذنوب التي تُوجب غضب الله وسرعة العقوبة

قال رسول الله (ص) : خمس إن أدركتموهنّ فتعوّذوا بالله منهنّ :
لم تظهر الفاحشة في قومٍ قطّ حتّى يعلنوها ، إلاّ ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ..
ولم ينقصوا المكيال والميزان ، إلاّ أُخذوا بالسنين وشدّة المؤنة وجور السلطان .. ولم يمنعوا الزكاة ، إلاّ منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا..
ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله ، إلاّ سلّط الله عليهم عدوّهم ، وأخذوا بعض ما في أيديهم ..
ولم يحكموا بغير ما أنزل الله ، إلاّ جعل الله بأسهم بينهم .ص368
المصدر:الكافي 2/373
بيــان:
يترتّب على كلّ واحد منها عقوبة تناسبه ،:
فإنّ الأوّل : لما كان فيه تضييع آلة النسل ، ناسبه الطاعون الموجب لانقطاعه.
والثاني: لما كان القصد فيه زيادة المعيشة ، ناسبه القحط وشدّة المؤنة ، وجور السلطان بأخذ المال وغيره .
والثالث : لما كان فيه منع ما أعطاه الله بتوسّط الماء ، ناسبه منع نزول المطر من السماء .
والرابع : لما كان فيه ترك العدل والحاكم العادل ، ناسبه تسلّط العدوّ وأخذ الأموال .
والخامس : لما كان فيه رفض الشريعة ، وترك القوانين العدليّة ، ناسبه وقوع الظلم بينهم وغلبة بعضهم على بعض.ص368

قال الباقر (ع) : وجدنا في كتاب رسول الله (ص) :
إذا ظهر الزنا من بعدي ، كثر موت الفجأة .
وإذا طُفّف المكيال والميزان ، أخذهم الله بالسنين والنقص .
وإذا منعوا الزكاة ، منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلّها .
وإذا جاروا في الأحكام ، تعاونوا على الظلم والعدوان .
وإذا نقضوا العهد ، سلّط الله عليهم عدوّهم .
وإذا قطعوا الأرحام ، جُعلت الأموال في أيدي الأشرار .
وإذا لم يأمروا بالمعروف ، ولم ينهوا عن المنكر ، ولم يتّبعوا الأخيار من أهل بيتي ، سلّط الله عليهم شرارهم ، فيدعو خيارهم فلا يُستجاب لهم .ص369
المصدر:الكافي 2/374

قال رسول الله (ص) : ثلاثة من الذنوب تُعجّل عقوبتها ولا تؤخّر إلى الآخرة : عقوق الوالدين ، والبغي على الناس ، وكفر الإحسان .ص373
المصدر:مجالس المفيد ص148 ، أمالي الطوسي 1/13

قال السجاد (ع) : الذنوب التي تغيّر النعم : البغي على النّاس ، والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف ، وكفران النعم ، وترك الشكر .. قال الله عزّ وجلّ :
{ إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم } .
والذنوب التي تُورث الندم : قتل النفس التي حرّم الله ، قال الله تعالى في قصّة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه : {فأصبح من النادمين} ، وترك صلة القرابة حتّى يستغنوا ، وترك الصلاة حتّى يخرج وقتها ، وترك الوصية ، ورد المظالم ، ومنع الزكاة حتى يحضر الموت وينغلق اللسان.
والذنوب التي تُنزل النقم : عصيان العارف بالبغي ، والتطاول على الناس ، والاستهزاء بهم ، والسخرية منهم .
والذنوب التي تدفع القسم : إظهار الافتقار ، والنوم عن العتمة وعن صلاة الغداة ، واستحقار النِعَم ، وشكوى المعبود عزّ وجلّ.
والذنوب التي تهتك العِصَم : شرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وتعاطي ما يضحك الناس من اللغو والمزاح ، وذكر عيوب الناس ، ومجالسة أهل الريب .
والذنوب التي تُنزل البلاء : ترك إغاثة الملهوف ، وترك معاونة المظلوم ، وتضييع الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
والذنوب التي تديل الأعداء : المجاهرة بالظلم ، وإعلان الفجور ، وإباحة المحظور ، وعصيان الأخيار ، والانطباع للأشرار.
والذنوب التي تُعجّل الفناء : قطيعة الرحم ، واليمين الفاجرة ، والأقوال الكاذبة ، والزنا ، وسدّ طريق المسلمين ، وادّعاء الإمامة بغير حق .
والذنوب التي تقطع الرجاء : اليأس من روح الله ، والقنوط من رحمة الله ، والثقة بغير الله ، والتكذيب بوعد الله عزّ وجلّ .
والذنوب التي تظلم الهواء : السحر والكهانة ، والإيمان بالنجوم ، والتكذيب بالقدر ، وعقوق الوالدين .
والذنوب التي تكشف الغطاء : الاستدانة بغير نيّة الأداء ، والإسراف في النفقة على الباطل ، والبخل على الأهل والولد وذوي الأرحام ، وسوء الخلق ، وقلة الصبر ، واستعمال الضجر والكسل ، والاستهانة بأهل الدين.
والذنوب التي تردّ الدعاء : سوء النية ، وخُبث السريرة ، والنفاق مع الإخوان ، وترك التصديق بالإجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها ، وترك التقرّب إلى الله عزّ وجلّ بالبرِّ والصدقة ، واستعمال البذاء والفحش في القول .
والذنوب التي تحبس غيث السماء : جور الحكّام في القضاء ، وشهادة الزور ، وكتمان الشهادة ، ومنع الزكاة والقرض والماعون ، وقساوة القلب على أهل الفقر والفاقة ، وظلم اليتيم والأرملة ، وانتهار السائل وردّه بالليل.ص376
المصدر:معاني الأخبار ص270

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى