الجزء التاسع والستون كتاب الايمان والكفر

باب الشك في الدين ، والوسوسة ، وحديث النفس ، وانتحال الإيمان

سئل الرضا (ع) عن رجل يقول بالحق ، ويسرف على نفسه بشرب الخمر ، ويأتي الكبائر ، وعن رجل دونه في اليقين وهو لا يأتي ما يأتيه ، فقال (ع): أحسنهما يقينا كنائم على المحجّة إذا انتبه ركبها ، والأدون الذي يدخله الشك كالنائم ٍعلى غير طريق ، لا يدري إذا انتبه أيهما المحجّة .ص124
المصدر:فقه الرضا

قال الصادق (ع): لا يتمكن الشيطان بالوسوسة من العبد ، إلا وقد أعرض عن ذكر الله ، واستهان بأمره ، وسكن إلى نهيه ، ونسي اطلاعه على سره ، فالوسوسة ما يكون من خارج البدن بإشارة معرفة العقل ، ومجاورة الطبع ، وأما إذا تمكن في القلب فذلك غي وضلالة وكفر ، والله عز وجل دعا عباده باللطف دعوة ، وعرّفهم عداوته ، فقال عز من قائل : {إنّ الشيطان لكم عدو مبين} وقال : {إنّ الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا}.
فكن معه كالغريب مع كلب الراعي ، يفزع إلى صاحبه في صرفه عنه ، وكذلك إذا أتاك الشيطان موسوسا ليصدّك عن سبيل الحق ، وينسيك ذكر الله فاستعذ بربك وربه منه ، فإنه يؤيد الحق على الباطل ، وينصر المظلوم لقوله عز وجل : {إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون} ولن تقدر على هذا ومعرفة إتيانه ومذهب وسوسته ، إلا بدوام المراقبة ، والاستقامة على بساط الخدمة وهيبة المطّلع ، وكثرة الذكر ، وأما المهمِل لأوقاته ، فهو صيد الشيطان لا محالة.
واعتبرْ بما فعل بنفسه من الإغراء و الاستكبار ، من حيث غرّه وأعجبه عمله وعبادته وبصيرته ورأيه ، قد أورثه عمله ومعرفته واستدلاله بمعقوله عليه اللعنة إلى الأبد ، فما ظنك بنصيحته ودعوته غيره ، فاعتصم بحبل الله الأوثق ، وهو الالتجاء والاضطرار بصحة الافتقار إلى الله في كل نَفَس ، ولا يغرنك تزيينه الطاعات عليك ، فإنه يفتح لك تسعة وتسعين بابا من الخير ليظفر بك عند تمام المائة ، فقابله بالخلاف والصد عن سبيله ، والمضادة باستهزائه.ص125
المصدر:مصباح الشريعة ص26

قال الصادق (ع): اعلموا أن الله يبغض من خلقه المتلوّن ، فلا تزولوا عن الحق وأهله ، فإن من استبد بالباطل وأهله هلك ، وفاتته الدنيا وخرج منها صاغراً .ص126
المصدر:مجالس المفيد ص88

قال أمير المؤمنين (ع): إن قلوب المؤمنين لمطويّة بالإيمان طيّا ، فإذا أراد الله إنارة ما فيها فتحها بالوحي ، فزرع فيها الحكمة ، زارعها وحاصدها .ص126
المصدر:قرب الإسناد ص17

قال رسول الله (ص): أفضل الأعمال عند الله عز وجل إيمان لا شك فيه ، وغزو لا غلول فيه ، و حج مبرور .
وأول من يدخل الجنة شهيد ، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ، ونصح لسيده ، ورجل عفيف متعفف ذو عبادة .
وأول من يدخل النار أمير متسلط لم يعدل ، وذو ثروة من المال لم يُعط المال حقه ، وفقير فخور.ص127
المصدر:العيون 2/28

سئل العالم (ع) عن حديث النفس فقال: من يطيق ألاّ تحدّث نفسه ، وسألت العالم (ع) عن الوسوسة إن كثرت ، قال :
لا شيء فيها ، يقول : لا إله إلاّ الله . ص127
المصدر:فقه الرضا

قال الرضا (ع): إذا خطر ببالك في عظمته و جبروته أو بعض صفاته شيء من الأشياء ، فقل :لا إله إلا الله محمد رسول الله ، وعلي أمير المؤمنين.. إذا قلت ذلك عدت إلى محض الإيمان .ص128
المصدر:فقه الرضا

قال الرضا (ع): إنّ الله تبارك وتعالى أسقط عن المؤمن : ما لا يعلم ، وما لا يتعمّد ، والنسيان ، والسهو ، والغلط ، وما استُكره عليه ، وما اتقي فيه ، وما لا يطيق .ص128
المصدر:فقه الرضا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى