الجزء السابع والستون كتاب الأيمان والكفر

باب العبادة والاختفاء فيها وذم الشهرة بها

قال رسول الله (ص) : أعظم العبادة أجراً أخفاها.ص251
المصدر:قرب الإسناد ص84

قال الرضا (ع) : من شهر نفسه بالعبادة فاتّهموه على دينه ، فإنّ الله عزّ وجلّ يبغض شهرة العبادة ، وشهرة اللباس…. الخبر .ص252
المصدر:أمالي الطوسي 2/263

قال الصادق (ع) : يا مفضّل !.. إنّ لله تعالى عبادا عاملوه بخالصٍ من سره ، فقابلهم بخالصٍ من بره ، فهم الذين تمر صحفهم يوم القيامة فارغا ، فإذا وقفوا بين يديه ملأها لهم من سر ما أسروا إليه ، فقلت : وكيف يا مولاي ؟.. فقال :
أُجِلّهم أن تطّلع الحَفَظة على ما بينه وبينهم .ص252
المصدر:إرشاد القلوب

قال الصادق (ع) : في التوراة مكتوب يا بن آدم !.. تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك غنى ، ولا أكلك إلى طلبك ، وعليّ أن أسدّ فاقتك ، وأملأ قلبك خوفا مني ، وإن لا تفرغ لعبادتي أملأ قلبك شغلا بالدنيا ، ثم لا أسدّ فاقتك وأكلك إلى طلبك .ص252
المصدر:الكافي 2/83

ورد في الحديث القدسي : يا عبادي الصديقين !.. تنعّموا بعبادتي في الدنيا ، فإنكم تتنعمون بها في الآخرة .ص253
المصدر:الكافي 2/83
بيــان:
” تنعّموا بعبادتي ” الظاهر أنّ الباء صلة ، فإنّ الصدّيقين والمقرّبين يلتذون بعبادة ربهم ، ويتقوّون بها ، وهي عندهم أعظم اللذات الروحانية ، وقيل الباء سببية ، فإنّ العبادة سبب الرزق كما قال تعالى :
{ ومن يتق الله يجعل له مخرجا } وهو بعيد .
” فإنكم تتنعمون بها ” أي بأصل العبادة فإنها أشهى عندهم من اللذات الجسمانية ، فهم يعبدون للّذة لا للتكليف ، كما أنّ الملائكة طعامهم التسبيح ، و شرابهم التقديس ، أو بسببها أو بقدرها أو بعوضها والأول أظهر.ص253

قال رسول الله (ص) : أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها وأحبها بقلبه ، وباشرها بجسده ، وتفرّغ لها ، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا على عسر أم على يسر ؟..ص253
المصدر:الكافي 2/83
بيــان:
عَشِقَ من باب تعب والاسم العشق ، وهو الإفراط في المحبة ، أي أحبها حبا مفرطا من حيث كونه وسيلة إلى القرب الذي هو المطلوب الحقيقي ، وربما يتوهم أنّ العشق مخصوص بمحبة الأمور الباطلة ، فلا يستعمل في حبّه سبحانه وما يتعلق به ، وهذا يدل على خلافه وإن كان الأحوط عدم إطلاق الأسماء المشتقة منه على الله تعالى ، بل الفعل المشتق منه أيضا بناء على التوقيف.. قيل : ذكرت الحكماء في كتبهم الطبية أنّ العشق ضرب من الماليخوليا والجنون والأمراض السوداوية ، وقرروا في كتبهم الإلهية أنه من أعظم الكمالات والسعادات ، وربما يظن أنّ بين الكلامين تخالفا ، وهو من واهي الظنون ، فإنّ المذموم هو العشق الجسماني الحيواني الشهواني ، والممدوح هو الروحاني الإنساني النفساني ، والأول يزول ويفنى بمجرد الوصال والاتصال ، والثاني يبقى ويستمر أبد الآباد وعلى كل حال.ص254

قال النبي (ص) : ما أقبح الفقر بعد الغنى ، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة ، وأقبح من ذلك العابد لله ثمّ يدع عبادته.ص256
المصدر:الكافي 2/84

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى