الجزء الثالث والستون كتاب السماء والعالم

باب آداب الشرب وأوانيه

كنت عند الصادق (ع) إذ استسقى الماء ، فلما شربه رأيته قد استعبر ، واغرورقت عيناه بدموعه ، ثم قال لي : يا داود !.. لعن الله قاتل الحسين ، فما من عبدٍ شرب الماء ، فذكر الحسين ولعن قاتله ، إلا كتب الله له مائة ألف حسنة وحطّ عنه مائة ألف سيئة ، ورفع له مائة ألف درجة ، وكأنما أعتق مائة ألف نسمة ، وحشره الله يوم القيامة ثلج الفؤاد . ص465
المصدر: كامل الزيارات ص106

سأل رجلٌ الباقر (ع) : ما حدّ كوزك هذا ؟.. قال : لا تشرب من موضع أذنه ولا من موضع كسره ، فإنه مقعد الشيطان ، وإذا وضعته على فمك فاذكر اسم الله ، وإذا رفعته عن فمك فاحمد الله ، وتنفّس فيه ثلاثة أنفاس !.. فإنّ النفس الواحد يُكره . ص465
المصدر: المحاسن ص274

قال الصادق (ع) : إذا شرب أحدكم الماء فقال : بسم الله ، ثم قطعه فقال : الحمد لله ، ثم شرب فقال : بسم الله ، ثم قطعه فقال : الحمد لله ، ثم شرب فقال : بسم الله ، ثم قطعه فقال : الحمد لله ، سبّح ذلك الماء له ، مادام في بطنه إلى أن يخرج . ص469
المصدر: المحاسن ص578

كنت عند الصادق (ع) ، إذ دخل عليه عبد الملك القمي ، فقال : أصلحك الله !.. أشرب وأنا قايم ؟.. فقال : إن شئت ، قال : فأشرب بنفس واحد حتى أروي ؟.. قال : إن شئت ، قال : أفأسجد ويدي في ثوبي ؟.. قال : إن شئت ، ثم قال الصادق (ع) :
إني والله ما من هذا وشبهه أخاف عليكم . ص470
المصدر: المحاسن ص580
بيــان:
” ما من هذا وشبهه ” ، كأن المعنى أنّ هذه الأمور من السنن والآداب ، ولا أخاف عليكم العذاب من تركها ، بل إنما أخاف عليكم من ترك الواجبات والفرايض ، فيدلّ على أنّ أخبار التجويز محمولة على الجواز ، لا على أنها ليست من السنن ، كما حمله عليه أكثر الأصحاب .
وبعض الأخبار تشير إلى أنّ أخبار المنع محمولةٌ على التقية ، وبعض الأصحاب حملوا الشرب قائماً على ما إذا كان بالنهار ، كما ذكره الصدوق ، وهو الظاهر من الكليني – رحمه الله – وغيرهما .
قال أبو الصلاح – رحمه الله – في الكافي :
يكره شرب الماء بالليل قائماً ، والعبّ والنهل في نفسٍ واحدٍ ، ومن ثلمة الكوز ، ومما يلي الأذن ، وقد مرّ كلام صاحب الجامع في ذلك . ص471

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى