الجزء الخمسون كتاب تاريخ الأمام الجواد(ع)

باب معجزاته (ع)

كتب صهرٌ لي إلى الجواد (ع) : أنّ أبي ناصبٌ خبيث الرأي ، وقد لقيت منه شدّةً وجهداً ، فرأيك جُعلت فداك في الدعاء لي !.. وما ترى جُعلت فداك ؟!.. أفترى أن أكاشفه أم أداريه ؟..
فكتب قد فهمت كتابك وما ذكرت من أمر أبيك ، ولست أدع الدعاء لك إن شاء الله .. والمداراة خيرٌ لك من المكاشفة ، ومع العسر يسر ، فاصبر إنّ العاقبة للمتقين ، ثبّتك الله على ولاية من توليت ، نحن وأنتم في وديعة الله التي لا يضيع ودائعه .
قال بكر : فعطف الله بقلب أبيه حتى صار لا يخالفه في شيء . ص55
المصدر:مجالس المفيد

سألت الرضا (ع) ، فقلت : جُعلت فداك !.. من صاحب الأمر بعدك ؟.. فقال لي :
يا بن نافع !.. يدخل عليك من هذا الباب من ورث ما ورثته ممن هو قبلي ، وهو حجّة الله تعالى من بعدي ، فبينا أنا كذلك إذ دخل علينا محمد بن علي (ع) ، فلما بصر بي قال لي :
يا بن نافع !.. ألا أُحدّثك بحديث ؟.. إنا معاشر الأئمة إذا حملته أمه ، يسمع الصوت في بطن أمه أربعين يوماً ، فإذا أتى له في بطن أمه أربعة أشهر ، رفع الله تعالى له أعلام الأرض ، فقرّب له ما بعُد عنه ، حتى لا يعزب عنه حلول قطرة غيث نافعة ولا ضارّة ، وإنّ قولك لأبي الحسن :
مَن حجّة الدهر والزمان من بعده ؟.. فالذي حدّثك أبو الحسن ما سألت عنه هو الحجّة عليك ، فقلت : أنا أول العابدين ..
ثم دخل علينا أبو الحسن فقال لي : يا بن نافع !.. سلّم وأذعن له بالطاعة ، فروحه روحي ، وروحي روح رسول الله (ص ) . ص56
المصدر:المناقب 4/387

اجتاز المأمون بابن الرضا (ع) وهو بين صبيان ، فهربوا سواه فقال : عليَّ به ، فقال له : ما لك لا هربت في جملة الصبيان ؟.. قال : ما لي ذنبٌ فأفرّ منه ، ولا الطريق ضيّقٌ فأوسّعه عليك ، سر حيث شئت ، فقال : من تكون أنت ؟.. قال :
أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) …. الخبر . ص56
المصدر:المناقب 4/388

إني لعند الرضا (ع) إذ جيئ بأبي جعفر (ع) وسنّه أقل من أربع سنين ، فضرب بيده إلى الأرض ورفع رأسه إلى السماء فأطال الفكر ، فقال له الرضا (ع) : بنفسي ، فلِمَ طال فكرك ؟!.. فقال :
فيما صنع بأمي فاطمة ، أما والله لأُخرجنّهما ثم لأحرقنّهما ثم لأذرينّهما ثم لأنسفنّهما في اليمّ نسفاً ، فاستدناه وقبّل بين عينيه ، ثم قال : بأبي أنت وأمي أنت لها – يعني الإمامة – . ص59
المصدر:دلائل الطبري

كنت مع أبي الحسن بمكة في السنة التي حجّ فيها ، ثم صار إلى خراسان ومعه أبو جعفر وأبو الحسن يودّع البيت ، فلما قضى طوافه عدل إلى المقام فصلّى عنده ، فصار أبو جعفر (ع) على عنق موفّق يطوف به ، فصار أبو جعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفّق :
قم جُعلت فداك !.. فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا إلا أن يشاء الله ، واستبان في وجهه الغمّ .. فأتى موفّق أبا الحسن (ع) فقال له :
جعلت فداك !.. قد جلس أبو جعفر (ع) في الحجر وهو يأبى أن يقوم ، فقام أبو الحسن (ع) فأتى أبا جعفر (ع) ، فقال له : قم يا حبيبي !.. فقال :
ما أريد أن أبرح من مكاني هذا ، فقال : بلى يا حبيبي !.. ثم قال :
كيف أقوم وقد ودّعتَ البيت وداعاً لا ترجع إليه ؟.. فقال :
قم يا حبيبي !.. فقام معه . ص64
المصدر:كشف الغمة 3/215

رأيت رجلاً من أصحابنا يُعرف بأبي زينبة ، فسألني عن أحكم بن بشار المروزي ، وسألني عن قصته وعن الأثر الذي في حلقه – وقد كنت رأيت في بعض حلقه شبه الخطّ كأنه أثر الذبح – فقلت له : قد سألته مراراً فلم يخبرني .. فقال :
كنا سبعة نفر في حجرة واحدة ببغداد في زمان أبي جعفر الثاني (ع) ، فغاب عنا أحكم من عند العصر ولم يرجع في تلك الليلة ، فلما كان في جوف الليل جاءنا توقيع من أبي جعفر (ع) :
أنّ صاحبكم الخراساني مذبوحٌ مطروحٌ في لبد ( أي بساط من صوف يُجعل على ظهر الفرس تحت السرج ) في مزبلة كذا وكذا ، فاذهبوا وداووه بكذا وكذا ، فذهبنا فوجدناه مذبوحاً مطروحاً كما قال ، فحملناه وداويناه بما أمرنا به فبرأ من ذلك .
قال أحمد بن علي : كان من قصته أنه تمتع ببغداد في دار قوم ، فعلموا به فأخذوه وذبحوه ، وأدرجوه في لبد وطرحوه في مزبلة . ص65
المصدر:الكشي رقم 460

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى