الجزء الخمسون كتاب تاريخ الأمام الجواد(ع)

باب مولده ووفاته وأسمائه ، وألقابه وأحوال أولاده (ع)

بينا الهادي (ع) جالسٌ مع مؤدّب له ، يكنّى أبا زكريا – وأبو جعفر عندنا أنه ببغداد – وأبو الحسن يقرأ من اللوح على مؤدّبه ، إذ بكى بكاءً شديداً فسأله المؤدّب : ما بكاؤك ؟..
فلم يجبه ، وقال : ائذن لي بالدخول ، فأذن له فارتفع الصياح والبكاء من منزله ، ثم خرج إلينا فسألناه عن البكاء !.. فقال :
إنّ أبي قد توفي الساعة ، فقلنا : بما علمت ؟.. قال : قد دخلني من إجلال الله ما لم أكن أعرفه قبل ذلك ، فعلمت أنه قد مضى ، فتعرّفنا ذلك الوقت من اليوم والشهر فإذا هو مضى في ذلك الوقت .ص2
المصدر: بصائر الدرجات ص467

رأيت أبا الحسن علي بن محمد في اليوم الذي تُوفّي فيه أبو جعفر (ع) فقال :
إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى أبو جعفر ، فقيل له : وكيف عرفت ؟.. قال :
لأنه تداخلني ذلّةٌ لله لم أكن أعرفها . ص14
المصدر: أصول الكافي 1/381

قلت للرضا (ع) : ادع الله أن يرزقك ولداً ، فقال : إنما أُرزق ولداً واحداً وهو يرثني ، فلما وُلِد أبو جعفر (ع) قال الرضا (ع) لأصحابه :
قد وُلِد لي شبيه موسى بن عمران ، فالق البحار ، وشبيه عيسى بن مريم – قُدِّست أمٌ ولدته – قد خُلقت طاهرةٌ مطهّرةٌ ، ثم قال الرضا (ع) :
يُقتل غصباً ، فيبكي له وعليه أهل السماء ، ويغضب الله تعالى على عدوّه وظالمه ، فلا يلبث إلا يسيراً حتى يعجّل الله به إلى عذابه الأليم وعقابه الشديد ، وكان طول ليلته يناغيه في مهده . ص15
المصدر: عيون المعجزات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى