الجزء التاسع والاربعون كتاب تاريخ الأمام الرضا(ع)

باب ولادته وألقابه وكناه ونقش خاتمه وأحوال أمه (ع)باب ولادته وألقابه وكناه ونقش خاتمه وأحوال أمه (ع)

قلت للجواد (ع) : إنّ قوما من مخالفيكم يزعمون أنّ أباك إنما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولاية عهده ؟.. فقال (ع) :
كذبوا والله وفجروا ، بل الله تبارك وتعالى سماه بالرضا (ع) لأنه كان رضا لله عزّ وجلّ في سمائه ، ورضا لرسوله والأئمة بعده صلوات الله عليهم في أرضه ، فقلت له :
ألم يكن كل واحد من آبائك الماضين (ع) رضىً لله عزّ وجلّ ولرسوله والأئمة بعده (ع) ؟.. فقال : بلى ، فقلت :
فلِمَ سمي أبوك (ع) من بينهم الرضا ؟.. قال :
لأنه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي به الموافقون من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه (ع)، فلذلك سمي من بينهم الرضا (ع) . ص4
المصدر: العيون 1/13

سمعت أبا الحسن علي بن ميثم يقول : ما رأيت أحداً قط أعرف بأمر الأئمة (ع) وأخبارهم ومناكحهم منه ، قال :
اشترت حميدة المصفّاة وهي أم أبي الحسن موسى بن جعفر – وكانت من أشراف العجم – جارية مولدة ، واسمها تكتم ، وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفّاة ، حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالاً لها ، فقالت لابنها موسى (ع) :
يا بني !.. إنّ تكتم جارية ما رأيت جاريةً قطّ أفضل منها ، ولست أشكّ أن الله تعالى سيطهّر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك فاستوص بها خيراً ، فلما ولدت له الرضا (ع) سماها الطاهرة .
فكان الرضا (ع) يرتضع كثيراً وكان تام الخلق ، فقالت : أعينوني بمرضعة ، فقيل لها : أنقص الدرّ ؟..
فقالت : لا أكذب ، والله ما نقص !.. ولكن عليّ ورد من صلاتي وتسبيحي وقد نقص منذ ولدت .ص5
المصدر: العيون 1/14

قال الصولي : والدليل على أن اسمها تكتم قول الشاعر يمدح الرضا (ع) :
ألا إن خير الناس نفساً ووالدا***ورهطاً وأجداداً عليُّ المعظّم
أتتنا به للعلم والحلم ثامناً***إماما يؤدي حجة الله تُكتَم
ص5
المصدر: العيون 1/14

لما اشترت حميدة – أم موسى بن جعفر (ع) – أم الرضا (ع) نجمة ، ذكرت حميدة أنها رأت في المنام رسول الله (ص) يقول لها :
يا حميدة !.. هي نجمة لابنك موسى ، فإنه سيولد له منها خير أهل الأرض ، فوهبتْها له ، فلما ولدت له الرضا (ع) سماها الطاهرة ، وكانت لها أسماء منها : نجمة ، وأروى ، وسكن ، وسمان ، وتكتم ، وهو آخر أساميها . ص7
المصدر: العيون 1/16

سمعت نجمة أم الرضا (ع) تقول : لما حملت بابني عليّ ، لم أشعر بثقل الحمل ، وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً من بطني ، فيفزعني ذلك ويهولني ، فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً .
فلما وضعتُه وقع على الأرض واضعاً يده على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء يحرّك شفتيه كأنه يتكلم .
فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر (ع) فقال لي :
هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربك !.. فناولته إياه في خرقة بيضاء ، فأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنّكه به ، ثم ردّه إليّ وقال : خذيه فإنه بقية الله تعالى في أرضه . ص9
المصدر: العيون 1/20

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى