الجزء الثامن والاربعون كتاب تاريخ الأمام الكاظم (ع)

باب رد مذهب الواقفية والسبب الذي لأجله قيل بالوقف على موسى (ع)

مضى أبو إبراهيم وعند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ، ومسكنه بمصر ، فبعث إليهم أبو الحسن الرضا (ع) أن :
احملوا ما قِبلَكم من المال وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإني وارثه وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولورّاثه قبلكم ، أو كلام يشبه هذا ..
فأما ابن أبي حمزة فإنه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي ، وأما عثمان بن عيسى فإنه كتب إليه :
إنّ أباك صلوات الله عليه لم يمت وهو حي قائم ، ومن ذكر أنه مات فهو مبطل ، واعملْ على أنه قد مضى كما تقول ، فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وأما الجواري فقد أعتقتهن وتزوجت بهن . ص253
المصدر: غيبة الشيخ ص47

*
المصدر: العيون 1/105
بيــان:
قال الصدوق – ره – في كتاب عيون أخبار الرضا بعد ذكر الأخبار الدالة على وفاته (ع) ما نقلنا عنه في باب شهادته : إنما أوردت هذه الأخبار في هذا الكتاب ردّاً على الواقفة على موسى بن جعفر (ع) فإنهم يزعمون أنه حي ، وينكرون إمامة الرضا وإمامة من بعده من الأئمة (ع) وفي صحة وفاة موسى (ع) إبطال مذهبهم ، ولهم في هذه الأخبار كلام يقولون : إنّ الصادق (ع) قال :
الإمام لا يغسّله إلا إمام ، فلو كان الرضا (ع) إماماً لما ذكرتم في هذه الأخبار أنّ موسى (ع) غسّله غيره ، ولا حجة لهم علينا في ذلك ، لأنّ الصادق (ع) إنما نهى أن يغسّل الإمام إلا من يكون إماما ، فإن دخل من يغسّل الإمام في نهيه ، فغسلُه لم تبطل بذلك إمامة الإمام بعده ، ولم يقل (ع) إنّ الإمام لا يكون إلا الذي يغسّل من قبله من الأئمة (ع) فبطل تعلّقهم علينا بذلك .
على أنّا قد روينا في بعض هذه الأخبار : أنّ الرضا (ع) غسل أباه موسى بن جعفر (ع) من حيث خفي على الحاضرين ، لغسله غير من اطّلع عليه ، ولا تنكر الواقفة أنّ الإمام يجوز أن يُطوي الله له البُعد ، حتى يقطع المسافة البعيدة في المدة اليسيرة . ص254

لما مات موسى بن جعفر (ع) خرجتُ إلى علي بن موسى (ع) غير مؤمنٍ بموت موسى ، ولا مقرّاً بإمامة علي (ع) إلا أنّ في نفسي أن أسأله وأصدقه .
فلما صرت إلى المدينة انتهيت إليه وهو بالصوار ، فاستأذنت عليه ودخلت ، فأدناني وألطفني وأردت أن أسأله عن أبيه (ع) ، فبادرني فقال لي :
يا حسين !.. إن أردت أن ينظر الله إليك من غير حجاب ، وتنظر إلى الله من غير حجاب ، فوالِ آل محمد ووالِ ولي الأمر منهم ، قلت :
أنظر إلى الله عزّ وجلّ ؟.. قال : إي والله ، قال حسين :
فجزمت على موت أبيه وإمامته ، ثم قال لي :
ما أردت أن آذن لك لشدة الأمر وضيقه ، ولكني علمت الأمر الذي أنت عليه ، ثم سكت قليلاً ثم قال :
خبّرتُ بأمرك ؟.. قلت له : أجل.ص263
المصدر: الكشي ص281

كتبت إلى العسكري (ع) : جعلت فداك !.. قد عرفت هؤلاء الممطورة ، فأقنتُ عليهم في صلواتي ؟.. قال : نعم ، اقنت عليهم في صلواتك . ص267
المصدر: الكشي ص286
بيــان:
كانوا يسمونهم وأضرابهم من فرق الشيعة – سوى الفرقة المحقّة – الكلاب الممطورة ، لسراية خبثهم إلى من يقرب منهم . ص267

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى