الجزء السادس والاربعون كتاب تاريخ الأمام الباقر (ع)

باب مناقبه صلوات الله عليه

لقد حدثني جابر بن عبدالله الانصاري ، أنه سمع رسول الله (ص) يقول : يا جابر !.. إنك ستبقى حتى تلقى ولدي محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب المعروف في التوراة بباقر ، فإذا لقيته فاقرئه مني السلام .
فلقيه جابر بن عبدالله الأنصاري في بعض سكك المدينة ، فقال له : يا غلام من أنت ؟.. قال :
أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، قال له جابر :
يا بني !.. أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، فقال : شمائل رسول الله (ص) ورب الكعبة ، ثم قال :
يا بني !.. رسول الله (ص) يقرئك السلام ، فقال : على رسول الله السلام ، مادامت السماوات والأرض ، وعليك يا جابر بما بلّغت السلام ، فقال له جابر :
يا باقر !.. يا باقر !.. يا باقر !.. أنت الباقر حقا ، أنت الذي تبقر العلم بقرا ، ثم كان جابر يأتيه فيجلس بين يديه فيعلمه ، فربما غلط جابر فيما يحدّث به عن رسول الله (ص) فيردّ عليه ويذكّره ، فيقبل ذلك منه ويرجع إلى قوله ، وكان يقول :
يا باقر يا باقر يا باقر !.. أشهد بالله ، أنك قد أُوتيت الحكم صبيا .ص225
المصدر: العلل 1/233

قال الصادق (ع) : إن جابر بن عبدالله كان آخر من بقي من أصحاب رسول الله (ص) وكان رجلا منقطعا إلينا أهل البيت ، فكان يقعد في مسجد الرسول معتجرا (أي لافّا عمامة على رأسه راداً طرفها على وجهه) بعمامة ، وكان يقول :
يا باقر يا باقر !.. فكان أهل المدينة يقولون : جابر يهجر ..
فكان يقول : لا والله لا أهجر ، ولكني سمعت رسول الله (ص) يقول : إنك ستدرك رجلا مني اسمه اسمي ، وشمائله شمائلي ، يبقر العلم بقرا ، فذلك الذي دعاني إلى ما أقول …. الخبر.ص 226
المصدر: الخرائج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى