الجزء الاربعون كتاب تاريخ الأمام علي(ع)

باب جوامع مناقبه صلوات الله عليه ، وفيه كثير من النصوص

قال علي (ع) : دخلت على رسول الله (ص) وهو في مسجد قُبا وعنده نفر من أصحابه ، فلما بصر بي تهلّل وجهه وتبسّم ، حتى نظرت ُإلى بياض أسنانه تبرق ، ثم قال : إليّ يا علي ّ!.. إليّ يا عليّ !..
فما زال يدنيني حتى ألصق فخذي بفخذه ، ثم أقبل على أصحابه فقال :
معاشر أصحابي !.. أقبلتْ إليكم الرحمة بإقبال عليّ أخي إليكم ، معاشر أصحابي !.. إنّ عليّاً مني وأنا من علي ّ، روحه من روحي وطينته من طينتي ، وهو أخي ووصيي وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد موتي ، من أطاعه أطاعني ، ومن وافقه وافقني ، ومن خالفه خالفني . ص4
المصدر: أمالي الصدوق ص22

قال النبي (ص) : لما أُسري بي إلى السماء ، ثم من السماء إلى سدرة المنتهى ، وقفت بين يدي ربي عزّ وجلّ ، فقال لي :
يا محمد !.. قلت : لبيك وسعديك !.. فقال : قد بلوتَ خلقي فأيهم وجدتَ أطوع لك ؟.. قلت : ربِّ !.. عليّا ، قال :
صدقت يا محمد !.. فهل اتخذت لنفسك خليفة يؤدي عنك ، ويعلّم عبادي من كتابي ما لا يعلمون ، قلت : اختر لي فإنّ خيرتك خيرتي ، قال :
قد اخترت لك عليّاً ، فاتخذْه لنفسك خليفةً ووصياً ، ونحلته علمي وحلمي ، وهو أمير المؤمنين حقاً لم ينلها أحدٌ قبله وليست لأحد بعده .
يا محمد !.. علي ّراية الهدى ، وإمام من أطاعني ، ونور أوليائي ، وهي الكلمة التي ألزمتها المتقين ، من أحبّه فقد أحبني ، ومن أبغضه فقد أبغضني فبشّره بذلك يا محمد !..
فقال النبي (ص) : قلت : ربي فقد بشّرته ، فقال علي (ع) : أنا عبد الله وفي قبضته ، إن يعاقبنْي فبذنوبي لم يظلمني شيئاً ، وإن يتم لي وعدي فالله مولاي ، قال (ص) : قلت : اللهم !.. أجِل قلبه واجعل ربيعَه الإيمانَ به .
قال : قد فعلت ذلك به يا محمد ، غير أني مختصه بشيء من البلاء لم أخصّ به أحداً من أوليائي ، قلت : ربي أخي وصاحبي !.. قال : قد سبق في علمي أنه مبتلى ، لولا علي لم يُعرف حزبي ولا أوليائي ولا أولياء رسلي . ص14
المصدر: اليقين في إمرة أمير المؤمنين ص22

قال رسول الله (ص) : ما أنزل الله عزّ وجلّ آية : { يا أيها الذين آمنوا } إلا وعليّ رأسها وأميرها . ص21
المصدر: كشف اليقين ص176

قال علي (ع) : قال لي النبي (ص) : ما سلكتَ طريقاً ولا فجّاً إلا سلك الشيطان غير طريقك وفجّك . ص27
المصدر: العيون ص220

قال رسول الله (ص) لعليّ : يا عليّ !.. إنّ الله قد زيّنك بزينة لم يزيّن العباد بزينة أحبّ إلى الله منها ، زيّنك بالزهد في الدنيا ، وجعلك لا ترزأ منها شيئاً ولا ترزأ منك شيئاً .. ووهب لك حبّ المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماماً …. الخبر . ص28
المصدر: أمالي الطوسي ص113
بيــان:
” لم يرزأني شيئا “: أي لم يأخذ منّي شيئا ، وأصله النقص .ص28

قال لي رسول الله (ص) : يا عليّ !.. إنه لما أسري بي إلى السماء تلقّتني الملائكة بالبشارات في كلّ سماء ، حتى لقيني جبرائيل (ع) في محفل من الملائكة فقال : لو اجتمعت أمتك على حبّ علي ، ما خلق الله عزّ وجلّ النار …. الخبر . ص35
المصدر: أمالي الطوسي ص50

إنّ رسول الله (ص) أنفذ جيشاً ومعه علي (ع) ، فأبطأ عليه ، فرفع النبي (ص) يده إلى السماء وقال : اللهم !.. لا تمُتني حتى تريني وجه عليّ بن أبي طالب (ع) . ص43
المصدر: الروضة ص12

دخلت يوماً على رسول الله (ص) فقلت :
يا رسول الله !.. عليك السلام أرني الحقّ لأنظر إليه .. فقال :
يا عبد الله !.. لج المخدع ( أي بيت داخل البيت الكبير ) ، فولجت المخدع وعلي بن أبي طالب (ع) يصلّي وهو يقول في سجوده وركوعه :
” اللهم !.. بحقّ محمد عبدك ، اغفر للخاطئين من شيعتي “.ص43
المصدر: الفضائل ص135 ، الروضة ص18

عن معاذ بن جبل – رضي الله عنه – أنّ النبي (ص) خرج من الغار فأتى إلى منزل خديجة كئيباً حزيناً ، فقالت خديجة :
يا رسول الله !.. ما الذي أرى بك من الكأبة والحزن ، ما لم أره فيك منذ صحبتني ؟.. قال : يُحزنني غيبوبة علي ، قالت :
يا رسول الله !.. فرّقت المسلمين في الآفاق وإنما بقي ثمان رجال ، كان معك الليلة سبعة فتحزن لغيبوبة رجل ؟!.. فغضب النبي (ص) وقال :
يا خديجة !.. إنّ الله أعطاني في علي ثلاثة لدنياي وثلاثة لآخرتي …. فاحتوتْ على بعيرها وقد اختلط الظلام ، فخرجتْ فطلبته فإذا هي بشخص فسلّمتْ ليرد السلام لتعلمَ عليّ هو أم لا ، فقال :
وعليك السلام ، أخديجة ؟.. قالتْ : نعم وأناختْ ، ثم قالت :
بأبي وأمي !.. اركبْ ، قال : أنت أحقّ بالركوب مني ، اذهبي إلى النبي (ص) فبشّري حتى آتيكم ، فأناخت على الباب ورسول الله (ص) مستلقٍ على قفاه يمسح فيما بين نحره إلى سرّته بيمينه وهو يقول :
” اللهم !.. فرّج همّي وبرّد كبدي بخليلي علي بن أبي طالب ” حتى قالها ثلاثاً ، قالت له خديجة : قد استجاب الله دعوتك ، فاستقلّ قائماً رافعاً يديه ويقول : ” شكراً للمجيب “.. قاله إحدى عشرة مرة . ص66
المصدر: تفسير الفرات ص206

قال الصادق (ع) : لما نزل رسول الله (ص) بطن قديد ( موضع قرب مكة ) ، قال لعلي بن أبي طالب (ع) :
يا علي !.. إني سألت الله عزّ وجلّ أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يواخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي ففعل .
فقال رجل : والله لصاع من تمر في شنّ بالٍ خيرٌ مما سأل محمد ربه !.. هلا سأله ملكاً يعضده على عدوه ، أو كنزاً يستعين به على فاقته ؟.. فأنزل الله تعالى :
{ فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا لولا انزل عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شيء وكيل } . ص72
المصدر: مجالس المفيد ص163 ، أمالي الطوسي ص66

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى