الجزء الثامن والعشرون كتاب الإمامة

الباب الرابع

قال الباقر (ع) : ارتدّ الناس إلا ثلاثة نفر : سلمان وأبو ذر والمقداد ، قلت : فعمّار ؟.. قال : قد كان حاص حيصة ثم رجع ، ثم قال : إن أردت الذي لم يشكّ ولم يدخله شيء فالمقداد .
فأما سلمان ، فإنه عرض في قلبه عارضٌ أن عند أمير المؤمنين (ع) اسم الله الأعظم لو تكلّم به لأخذتْهم الأرض وهو هكذا ، فلُبّب ووُجئت عنقه حتى تُركت كالسِّلعة ( الغدة في الجسم ) ، فمرّ به أمير المؤمنين (ع) فقال له :
يا أبا عبد الله !.. هذا من ذلك ، بايع فبايع .
وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين (ع) بالسكوت ، ولم يكن يأخذه في الله لومة لائم ، فأبى إلا أن يتكلم فمرّ به عثمان ، فأمر به ، ثم أناب الناس بعد ، وكان أول من أناب أبو ساسان الأنصادي وأبو عمرة وشتيرة وكانوا سبعة فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين (ع) إلا هؤلاء السبعة .ص239
المصدر: الكشي ص11

لما بايع الناس لأبي بكر دخل أبو ذر الغفاري – رضي الله عنه – المسجد ، فقال:
أيها الناس !.. { إن الله أصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم } .
فأهل بيت نبيكم هم الآل من إبراهيم ، والصفوة والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية من محمد (ص) .
فبمحمد شرّف شريفهم ، فاستوجبوا حقّهم ونالوا الفضيلة من ربهم كالسماء المبنية ، والأرض المدحية ، والجبال المنصوبة ، والكعبة المستورة ، والشمس الضاحية ، والنجوم الهادية ، والشجرة النبوية ، أضاء زيتها ، وبورك ما حولها .
فمحمد (ص) وصي آدم ، ووراث علمه ، وإمام المتقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وتأويل القرآن العظيم .
وعلي بن أبي طالب (ع) الصدّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، ووصي محمد (ص) ، ووارث علمه وأخوه ، فما بالكم أيتها الأمة المتحيرة بعد نبيها ؟..
لو قدّمتم من قدّم الله ، وخلّفتم الولاية لمن خلّفها له النبي ، والله لما عال وليّ الله ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولا سقط سهمٌ من فرائض الله ، ولا تنازعت هذه الأمة في شيء من أمر دينها ، إلا وجدتم علم ذلك عند أهل بيت نبيكم ، لأنّ الله تعالى يقول في كتابه العزيز :
{ الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته } ، فذوقوا وبال ما فرّطتم ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . ص247
المصدر: تفسير الفرات ص26

قال الباقر (ع) : لما أخذ رسول الله (ص) بيد علي (ع) يوم الغدير ، صرخ إبليس في جنوده صرخةً ، فلم يبقَ منهم أحدٌ في برّ ولا بحر إلا أتاه ، فقالوا : يا سيدهم ومولاهم !.. ماذا دهاك ؟.. فما سمعنا لك صرخةً أوحش من صرختك هذه !.. فقال لهم : فعل هذا النبي فعلاً إن تمّ لم يُعصَ الله أبداً .. فقالوا : يا سيدهم !.. أنت كنت لآدم .
فلما قال المنافقون : إنه ينطق عن الهوى ، وقال أحدهما لصاحبه : أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون – يعنون رسول الله (ص) – صرخ إبليس صرخةً يطرب ، فجمع أولياءه فقال :
أما علمتم أني كنت لآدم من قبل ؟.. قالوا : نعم ، قال : آدم نقض العهد ولم يكفر بالربّ ، وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول (ص) .
فلما قُبض رسول الله (ص) وأقام الناس غير عليّ ، لبس إبليس تاج الملك ونصب منبراً وقعد في الزينة ، وجمع خيله ورجله ، ثم قال لهم :
اطربوا !..لا يطاع الله حتى يقوم إمام ، وتلا الباقر (ع) :
{ ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين } ..
قال الباقر (ع) : كان تأويل هذه الآية لما قُبض رسول الله (ص) ، والظنّ من إبليس حين قالوا لرسول الله (ص) إنه ينطق عن الهوى ، فظن بهم إبليس ظناً فصدقوا ظنّه . ص257
المصدر: الكافي 8/344

قال الصادق (ع) : لما بايع الناس أبا بكر ، أُتي بأمير المؤمنين (ع) ملبّباً ليبايع ، قال سلمان أيُصنع ذا بهذا ؟..
والله لو أقسم على الله لانطبقت ذه على ذه ، وقال أبو ذر….
وقال المقداد : والله هكذا أراد الله أن يكون ، فقال الصادق (ع) : كان المقداد أعظم الناس إيماناً تلك الساعة . ص261
المصدر: الاختصاص ص11

بينما علي (ع) يخطب وأعرابي يقول : وامظلمتاه !.. فقال علي (ع) : ادن فدنا ، فقال : لقد ظُلمت عدد المدر والوبر !.. ص373
المصدر: شرح النهج 1/382

إنّ عليا (ع) لم يقم مرة على المنبر ، إلا قال في آخر كلامه قبل أن ينزل : مازلت مظلوماً منذ قبض الله نبيه (ص) . ص373
المصدر: المناقب 1/382

قال الزهري : ما بايع علي (ع) إلا بعد ستة أشهر ، وما اجترئ عليه إلا بعد موت فاطمة (ع) . ص392
المصدر: الغارات

قال الصادق (ع) : والله ما بايع علي (ع) ، حتى رأى الدخان قد دخل بيته.ص411
المصدر: بحار الأنوارج28/ص411

وفي صحيحي مسلم والبخاري : كانت وجوه الناس إليه ( أي إلى عليّ ) وفاطمة لم تمت بعد ، فلما ماتت فاطمة (ع) انصرفت وجوه الناس عنه.ص312
المصدر: صحيحي مسلم والبخاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى