الجزء السادس والعشرون كتاب الإمامة

باب النهي عن أخذ فضائلهم من مخالفيهم

قلت للرضا (ع) : يا بن رسول الله !.. إنّ عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين (ع) ، وفضلكم أهل البيت ، وهي من رواية مخالفيكم ولا نعرف مثلها عنكم ، أفندين بها ؟.. فقال :
يا بن أبي محمود !.. لقد أخبرني أبي عن أبيه عن جده (ع) أنّ رسول الله (ص) قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله عزّ وجلّ فقد عبدَ الله ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس.. ثم قال الرضا (ع) :
يا بن أبي محمود !.. إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا وجعلوها على أقسام ثلاثة :
أحدها : الغلو ، وثانيها : التقصير في أمرنا ، وثالثها : التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلو فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ، وقد قال الله عزّ وجلّ :
{ ولا تسبّوا الذين يدعون من دون الله فيسبّوا الله عدوا بغير علم } .
يا بن أبي محمود !.. إذا أخذ الناس يميناً وشمالاً فالزم طريقتنا ، فإنه من لزمَنا لزمْناه ، ومن فارقَنا فارقْناه ، إنّ أدنى ما يُخرج الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ، ثم يدين بذلك ويبرأ ممن خالفه .
يا بن أبي محمود !.. احفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة.ص239
المصدر: العيون ص168

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى