الجزء الثالث والعشرون كتاب الإمامة

باب الاضطرار إلى الحجّة وأنّ الأرض لا تخلو من حجة

قال الباقر (ع) : دعا رسول الله (ص) بطهور ، فلما فرغ أخذ بيد علي (ع) فألزمها يده ثم قال : إنما أنت منذر ، ثم ضمّ يده إلى صدره وقال : ولكلّ قوم هاد ، ثم قال : يا علي !.. أنت أصل الدين ، ومنار الإيمان ، وغاية الهدى ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أشهدُ لك بذلك . ص3
المصدر:بصائر الدرجات ص10

كان عند الصادق (ع) جماعة من أصحابه فيهم : هشام بن الحكم ، وحمران بن أعين ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ، والطيار وجماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم ، وهو شاب ، فقال الصادق (ع) : يا هشام !.. قال : لبيك يا بن رسول الله !..
قال : ألا تحدّثني كيف صنعت بعمرو بن عبيد ؟.. وكيف سألته ؟..
قال هشام : جعلت فداك يا بن رسول الله !.. إني أُجلّك وأستحييك ولا يعمل لساني بين يديك ، فقال الصادق (ع) : يا هشام !.. إذا أمرتكم بشيء فافعلوه ، قال هشام :
بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، وعظُم ذلك عليّ فخرجت إليه ودخلت البصرة في يوم الجمعة ، فأتيت مسجد البصرة ، فإذا أنا بحلقة كبيرة ، وإذا أنا بعمرو بن عبيد عليه شملةٌ سوداء متّزرٌ بها من صوف وشملةٌ مرتد بها والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فافرجوا لي ، ثم قعدت في آخر القوم على ركبتي ثم قلت : أيها العالم !.. أنا رجلٌ غريبٌ تأذن لي فأسألك عن مسألة ؟.. فقال : نعم .
قلت له : ألك عين ؟.. قال : يا بني !.. أي شيء هذا من السؤال ؟.. فقلت : هكذا مسألتي .
فقال : يا بني !.. سل وإن كانت مسألتك حمقا ، فقلت : أجبني فيها ، فقال لي : سل .
فقلت : ألك عين ؟.. قال : نعم ، قلت : فما ترى بها ؟.. قال : الألوان والأشخاص .
فقلت : ألك أنف ؟.. قال : نعم ، قلت : فما تصنع بها ؟.. قال : أتشمم بها الرائحة .
قلت : ألك فم ؟.. قال : نعم ، قلت : وما تصنع به ؟.. قال : أعرف به طعم الأشياء .
قلت : ألك لسان ؟.. قال : نعم ، قلت : وما تصنع به ؟.. قال : أتكلّم به . قلت : ألك أذن ؟.. قال : نعم ، قلت : وما تصنع بها ؟.. قال : أسمع بها الأصوات .
قلت : ألك يد ؟.. قال : نعم ، قلت : وما تصنع بها ؟.. قال : أبطش بها ، وأعرف بها اللين من الخشن .
قلت : ألك رجلان ؟.. قال : نعم ، قلت : ما تصنع بهما ؟.. قال : أنتقل بهما من مكان إلى مكان .
قلت : ألك قلب ؟.. قال : نعم ، قلت : وما تصنع به ؟.. قال : أميّز به كلّ ما ورد على هذه الجوارح .
قلت : أفليس في هذه الجوارح غنىً عن القلب ؟.. قال : لا ، قلت : وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة ؟..
قال : يا بني إنّ الجوارح إذا شكّت في شيء شمّته أو رأته أو ذاقته أو سمعته أو لمسته ردته إلى القلب ، فيستيقن اليقين ويبطل الشك ، فقلت : إنما أقام الله القلب لشكّ الجوارح ؟.. قال : نعم ، قلت : فلابدّ من القلب وإلا لم يستقم الجوارح ؟.. قال : نعم .
فقلت : يا أبا مروان !.. إنّ الله تعالى ذكره لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماماً يصحّح لها الصحيح ، وينفي ما شككت فيه ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكّهم واختلافهم ، لا يقيم لهم إماماً يردّون إليهم شكّهم وحيرتهم ، ويقيم لك إماما لجوارحك تردّ إليه حيرتك وشكك ؟.. فسكت ولم يقل شيئاً .
ثم التفت إليّ فقال : أنت هشام ؟.. فقلت : لا ، فقال لي : أجالسته ؟.. فقلت : لا ، فقال : فمن أين أنت ؟.. قلت : من أهل الكوفة ، قال : فأنت إذاً هو ، ثم ضمّني إليه وأقعدني في مجلسه ، وما نطق حتى قمت .
فضحك الصادق (ع) ثم قال : يا هشام !.. مَن علّمك هذا ؟.. فقلت : يا بن رسول الله !.. جرى على لساني ، قال : يا هشام !.. هذا والله مكتوب في صحف إبراهيم وموسى . ص8
المصدر:إكمال الدين ص120 ، العلل ص75 ، أمالي الصدوق ص351

كنت عند الصادق (ع) فورد عليه رجلٌ من الشام فقال : إني صاحب كلامٍ وفقهٍٍ وفرائضٍ ، وقد جئت لمناظرة أصحابك ، فقال له الصادق (ع) : كلامك هذا من كلام رسول الله (ص) أو من عندك ؟.. فقال : من كلام رسول الله بعضه ، ومن عندي بعضه ، فقال له الصادق (ع) : فأنت إذاً شريك رسول الله (ص) ؟.. قال : لا .
قال : فسمعتَ الوحي عن الله ؟.. قال : لا .
قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله (ص) ؟.. قال : لا .
فالتفت إليّ الصادق (ع) فقال : يا يونس !.. هذا خَصَم نفسه قبل أن يتكلم .
ثم قال : يا يونس !.. لو كنت تحسن الكلام كلمته .
قال يونس : فيا لها من حسرة ، فقلت : جعلت فداك !.. سمعتك تنهى عن الكلام وتقول :
ويلٌ لأصحاب الكلام يقولون : هذا ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله ، فقال الصادق (ع) :
إنما قُلت : ويلٌ لقوم تركوا قولي بالكلام وذهبوا إلى ما يريدون به ، ثم قال : اخرج إلى الباب من ترى من المتكلمين فأدخْله ، فخرجت فوجدت حمران بن أعين وكان يُحسن الكلام ، ومحمد بن النعمان الأحول فكان متكلّماً ، وهشام بن سالم ، وقيس الماصر وكانا متكلّمين ، وكان قيس عندي أحسنهم كلاماً ، وكان قد تعلّم الكلام من علي بن الحسين (ع) ، فأدخلتهم عليه .
فلما استقرّ بنا المجلس – وكنا في خيمةٍ للصادق (ع) في طرف جبل في طريق الحرم وذلك قبل الحجّ بأيام – أخرج الصادق (ع) رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخبّ ، قال (ع) : هشام وربّ الكعبة ، وكنا ظننا أنّ هشاما رجل من ولد عقيل كان شديد المحبة للصادق (ع) ، فإذا هشام بن الحكم قد ورد وهو أول ما اختطت لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه ، فوسّع له الصادق (ع) وقال له : ناصرنا بقلبه ويده ولسانه .
ثم قال لحمران : كلّم الرجل يعني الشامي ، فكلّمه حمران وظهر عليه ، ثم قال : يا طاقي !.. كلّمه فكلّمه فظهر عليه – يعني بالطاقي محمد بن النعمان – ثم قال لهشام بن سالم : فكلّمه فتعارفا ، ثم قال لقيس الماصر : كلّمه فكلّمه ، فأقبل الصادق (ع) يتبسّم من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده ، ثم قال للشامي : كلّم هذا الغلام ، يعني هشام بن الحكم ، فقال : نعم ، ثم قال الشامي لهشام :
يا غلام !.. سلني في إمامة هذا – يعني أبا عبد الله (ع) – فغضب هشام حتى ارتعد ، ثم قال له : أخبرني يا هذا !.. أربُّك أنظر لخلقه أم خلُقه لأنفسهم ؟.. فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه .
قال : ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا ؟.. قال : كلّفهم وأقام لهم حجةً ودليلاً على ما كلّفهم ، وأزاح في ذلك عللهم ، فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم ؟..
قال الشامي : هو رسول الله ، قال هشام : فبعد رسول الله (ص) مَن ؟ ..
قال : الكتاب والسنّة ، فقال هشام :
فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه ، حتى رفَع عنا الاختلاف ومكنّنا من الاتفاق ؟.. فقال الشامي : نعم .. قال هشام :
فلِمَ اختلفنا نحن وأنت ، جئتنا من الشام فخالفتنا وتزعم أنّ الرأي طريق الدين ، وأنت مقرٌّ بأن الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين ؟.. فسكت الشامي كالمفكّر .
فقال الصادق (ع) : ما لك لا تتكلم ؟.. قال : إن قلتَ : إنا ما اختلفنا كابرت ، وإن قلتَ : إنّ الكتاب والسنّة يرفعان عنا الاختلاف أبطلتَ ، لأنهما يحتملان الوجوه ، وإن قلتَ : قد اختلفنا وكلّ واحد منا يدّعي الحقّ ، فلمْ ينفعنا إذاً الكتاب والسنّة ، ولكن لي عليه مثل ذلك .
فقال له الصادق (ع) : سله تجده مليّاً ، فقال الشامي لهشام :
مَن أنظر للخلق ربهم أم أنفسهم ؟.. فقال : بل ربهم أنظرُ لهم ، فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ، ويرفع اختلافهم ، ويبيّن لهم حقهم من باطلهم ؟.. فقال هشام : نعم .
قال الشامي : مَن هو ؟.. قال هشام : أما في ابتداء الشريعة فرسول الله (ص) ، وأما بعد النبي (ص) فغيره ، قال الشامي : مَن هو غير النبي القائم مقامه في حجّته ؟.. قال هشام : في وقتنا هذا أم قبله ؟..
قال الشامي : بل في وقتنا هذا ، قال هشام : هذا الجالس يعني أبا عبد الله (ع) الذي نشدّ إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار السماء وراثة عن أبّ عن جدّ .
قال الشامي : وكيف لي بعلم ذلك ؟..
فقال هشام : سله ما بدا لك ، قال : قطعت عذري ، فعليّ السؤال ..
فقال الصادق (ع) : أنا أكفيك المسألة يا شامي !.. أُخبركَ عن مسيرك وسفرك خرجت يوم كذا ، وكان طريقك كذا ، ومررت على كذا ، ومرّ بك كذا ، فأقبل الشامي كلما وصف له شيئاً من أمره يقول : صدقت والله .
ثم قال الشامي : أسلمتُ لله الساعة .
فقال له الصادق (ع) : بل آمنتَ بالله الساعة ، إنّ الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والإيمان عليه يُثابون .. قال الشامي : صدقتَ ، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنك وصي الأنبياء ، فأقبل الصادق (ع) على حمران فقال :
يا حمران !.. تجري الكلام على الأثر فتصيب ، والتفت إلى هشام بن سالم فقال : تريد الأثر ولا تعرف ، ثم التفت إلى الأحول فقال : قيّاس روّاغ تكسر باطلاً بباطل ، إلا أنّ باطلك أظهر ، ثم التفت إلى قيس الماصر فقال :
تتكلّم وأقرب ما تكون من الخبر من الرسول (ص) أبعد ما تكون منه ، تمزج الحقّ بالباطل ، وقليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل ، أنت والأحول قفّازان ( أي وثّابان ) حاذقان .
قال يونس بن يعقوب : فظننت والله أنه (ع) يقول لهشام قريباً مما قال لهما ، فقال (ع) : يا هشام !.. لا تكاد تقع ، تلوي رجليك إذا هممت بالأرض طرت ، مثلك فليكلّم الناس ، اتق الزّلة والشفاعة من وراءك . ص13
المصدر:الاحتجاج ص198
بيــان:
قوله : ( على الأثر ) أي على حسب ما يقتضيه كلامك السابق ، فلا يختلف كلامك بل يتعاضد ، أو على أثر كلام السائل ووفقه ، أو على مقتضى ما روي عن رسول الله (ص) من الأخبار المأثورة ….
قوله عليه السلام : ( تلوي رجليك ) يقال : لويت الحبل : فتلته ، ولوى الرجل رأسه : أمال وأعرض ، ولوت الناقة ذنبها : حرّكته ، والمعنى أنك كلما قربت تقع من الطيران على الأرض تلوي رجليك ، كما هو دأب الطيور ثم تطير ولا تقع ، والغرض أنك لا تُغلب من خصمك قط ، وإذا قرب أن يغلب عليك تجد مفرّاً حسناً فتغلب عليه ، والزّلة إشارة إلى ما وقع منه في زمن الكاظم (ع) من ترك التقية ، كما سيأتي في أبواب تاريخه (ع) . ص16

قلت للصادق (ع) : إنّ الله أجلّ وأكرم من أن يُعرف بخلقه ، بل الخلق يُعرفون بالله ، قال : صدقتَ .
قلت ُ: مَن عرف أنّ له رباً فقد ينبغي أن يعرف أنّ لذلك الرب رضاً وسخطاً ، وأنه لا يُعرف رضاه وسخطه إلا برسول ، فمن لم يأته الوحي فينبغي أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنهم الحجّة ، وأنّ لهم الطاعة المفترضة .. فقلتُ للناس : أليس تعلمون أنّ رسول الله (ص) كان هو الحجّة من الله على خلقه …. الخبر . ص18
المصدر:الكشي ص264

قلت للباقر (ع) : لأي شيء يُحتاج إلى النبي والإمام ؟.. فقال : لبقاء العالم على صلاحه ، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ يرفع العذاب عن أهل الأرض إذا كان فيها نبيٌّ أو إمامٌ ، قال الله عزّ وجلّ :
{ وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم } .. وقال النبي (ص) :
” النجوم أمانٌ لأهل السماء ، وأهل بيتي أمانٌ لأهل الأرض فإذا ذهبت النجوم أتى أهل السماء ما يكرهون ، وإذا ذهب أهل بيتي أتى أهل الأرض ما يكرهون ” يعني بأهل بيته الأئمة الذين قرن الله عزّ وجلّ طاعتهم بطاعته فقال : { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم } ، وهم المعصومون المطهّرون الذين لا يذنبون ولا يعصون ، وهم المؤيَّدون الموفّقون المسدّدون .
بهم يرزق الله عباده ، وبهم يعمر بلاده ، وبهم ينزل القطر من السماء ، وبهم تخرج بركات الأرض ، وبهم يُمهل أهل المعاصي ولا يُعجَّل عليهم بالعقوبة والعذاب ، لا يفارقهم روح القدس ولا يفارقونه ، ولا يفارقون القرآن ولا يفارقهم ، صلوات الله عليهم أجمعين.ص19
المصدر:العلل ص52

قال الصادق (ع) : لما انقضت نبوة آدم وانقطع أكله ، أوحى الله عزّ وجلّ إليه :
أن يا آدم !.. قد انقضت نبوتك ، وانقطع أكلك ، فانظر إلى ما عندك من العلم والإيمان وميراث النبوة وأثرة (أي بقيةّ) العلم والاسم الأعظم ، فاجعله في العقب من ذريتك عند هبة الله ، فإني لم أدع الأرض بغير عالم يُعرف به طاعتي وديني ، ويكون نجاة لمن أطاعه . ص20
المصدر:العلل ص76

قيل للصادق (ع) : تبقى الأرض بغير إمام ؟!.. قال : لو بقيت الأرض بغير إمام ساعةً لساخت . ص21
المصدر:العلل ص76

قال الصادق (ع) : لو كان الناس رجلين لكان أحدهما الإمام ، وقال : إنّ آخر مَن يموت الإمام ، لئلا يحتجّ أحدهم على الله عزّ وجلّ تركه بغير حجّة.ص21
المصدر:العلل ص76

قال الصادق (ع) : إنّ الأرض لا تخلو من أن يكون فيها مَن يعلم الزيادة والنقصان ، فإذا جاء المسلمون بزيادة طرحها ، وإذا جاؤا بالنقصان أكمله لهم ، فلولا ذلك اختلط على المسلمين أمورهم . ص25
المصدر:العلل ص77

قال النبي (ص) : في كلّ خلف من أمتي عدلٌ من أهل بيتي ، ينفي عن هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، وإنّ أئمتكم وفدكم إلى الله ، فانظروا من توفدون في دينكم وصلاتكم . ص30
المصدر:قرب الإسناد ص37

عن الصادق عن آبائه عن النبي صلوات الله عليهم مثله إلا أن فيه : وإنّ أئمتكم قادتكم إلى الله ، فانظروا بمن تقتدون في دينكم وصلاتكم . ص30
المصدر:إكمال الدين ص128

قال الرضا (ع) : فإن قال : فلِمَ جعل أولي الأمر ، وأُمر بطاعتهم ؟.. قيل : لعلل كثيرة …. ومنها أنا لا نجد فرقةً من الفرق ، ولا ملّةً من الملل بقوا وعاشوا إلا بقيّم ورئيس ، لما لا بدّ لهم منه في أمر الدين والدنيا ، فلم يجز في حكمة الحكيم أن يترك الخلق مما يعلم أنه لا بدّ لهم منه ولا قوام لهم إلا به ، فيقاتلون به عدوهم ويقسّمون به فيئهم ، ويقيم لهم جمعتهم وجماعتهم ، ويمنع ظالمهم من مظلومهم .
ومنها أنه لو لم يجعل لهم إماماً قيما أميناً حافظاً مستودعاً لدرست الملّة ، وذهب الدين ، وغُيّرت السنّة والأحكام ، ولزاد فيه المبتدعون ، ونقص منه الملحدون ، وشبّهوا ذلك على المسلمين ، لأنّا قد وجدنا الخلق منقوصين محتاجين غير كاملين مع اختلافهم واختلاف أهوائهم ، وتشتت أنحائهم ، فلو لم يجعل لهم قيّماً حافظاً لما جاء به الرسول فسدوا على نحو ما بيّنا ، وغُيّرت الشرائع والسنن والأحكام والإيمان ، وكان في ذلك فساد الخلق أجمعين . ص32
المصدر:العيون ص249 ، العلل ص95

قال الباقر (ع) : لو أنّ الإمام رُفع من الأرض ساعةً ، لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله . ص34
المصدر:إكمال الدين ص116

قال الصادق (ع) : الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق . ص38
المصدر:إكمال الدين ص128

قال رسول الله (ص) : إنما مثَل أهل بيتي في هذه الأمة كمثل نجوم السماء ، كلما غاب نجمٌ طلع نجم . ص44
المصدر:إكمال الدين ص164

قيل للصادق (ع) : تُترك الأرض بغير إمام ؟.. قال : لا ، قلنا له :
تكون الأرض وفيها إمامان ؟.. قال : لا ، إلا إمامٌ صامتٌ لا يتكلّم ، ويتكلم الذي قبله . ص51
المصدر:بصائر الدرجات ص143

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى