الجزء الثاني والعشرون كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب نادر في قصة صديقه (ع) قبل البعثة

قال الصادق (ع) : نزل رسول الله (ص) على رجل في الجاهلية فأكرمه ، فلما بُعث محمد (ص) قيل له :
يا فلان !.. ما تدري من هذا النبي المبعوث ؟.. قال : لا ، قالوا :
هذا الذي نزل بك يوم كذا وكذا فأكرمته ، فأكل كذا وكذا .
فخرج حتى أتى رسول الله (ص) ، فقال : يا رسول الله تعرفني ؟!.. فقال : من أنت ؟.. قال :
أنا الذي نزلت بي يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا فأطعمتك كذا وكذا ، فقال : مرحباً بك سلْني ، قال :
ثمانين ضائنة برعاتها ، فأطرق رسول الله (ص) ساعة ثم أمر له بما سأل ، ثم قال للقوم :
ما كان على هذا الرجل أن يسأل سؤال عجوز بني إسرائيل ؟.. قالوا : يا رسول الله !.. وما سؤال عجوز بني إسرائيل ؟..
قال : إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى موسى (ع) أن يحمل عظام يوسف (ع) ، فسأل عن قبره فجاءه شيخ فقال : إن كان أحدٌ يعلم ففلانة ، فأرسل إليها فجاءت فقال :
أتعلمين موضع قبر يوسف ؟.. فقالت : نعم ، قال : فدلّيني عليه ولك الجنة ، قالت : لا ، والله لا أدلّك عليه إلا أن تحكّمني ، قال :
ولكِ الجنة ، قالت : لا ، والله لا أدلّك عليه حتى تحكّمني ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه :
ما يعظم عليك أن تحكّمها ؟..قال : فلك حكمك ، قالت :
أحكم عليك أن أكون معك في درجتك التي تكون فيها .
قال (ص) : فما كان على هذا أن يسألني أن يكون معي في الجنة ؟!.. ص293
المصدر: قرب الإسناد ص28

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى