الجزء الثامن عشر كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب إثبات المعراج ومعناه وكيفيته وصفته وما جرى فيه ووصف البراق

*
المصدر: البحار:ج18/290
بيــان: اعلم أنّ عروجه (ص) إلى بيت المقدس ، ثم إلى السماء في ليلة واحدة بجسده الشريف ، مما دلّت عليه الآيات والأخبار المتواترة من طرق الخاصة والعامة ، وإنكار أمثال ذلك أو تأويلها بالعروج الروحاني أو بكونه في المنام ينشأ إما من قلّة التتبّع في آثار الأئمة الطاهرين ، أو من قلّة التديّن وضعف اليقين ، أو الانخداع بتسويلات المتفلسفين .
والأخبار الواردة في هذا المطلب لا أظنّ مثلها ورد في شيء من أصول المذهب ، فما أدري ما الباعث على قبول تلك الأصول وادّعاء العلم فيها والتوقف في هذا المقصد الأقصى ؟..فبالحري أن يقال لهم : أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ؟..
وأما اعتذارهم بعدم قبول الفلك للخرق والالتيام ، فلا يخفى على أولي الأفهام أنّ ما تمسكوا به في ذلك ليس إلا من شبهات الأوهام ، مع أنّ دليلهم على تقدير تمامه إنما يدلّ على عدم جواز الخرق في الفلك المحيط بجميع الأجسام ، والمعراج لا يستلزمه ، ولو كانت أمثال تلك الشكوك والشبهات مانعةً من قبول ما ثبت بالمتواترات ، لجاز التوقف في جميع ما صار في الدين من الضروريات .
وإني لأعجب من بعض متأخري أصحابنا كيف أصابهم الوهن في أمثال ذلك ؟.. مع أن مخالفيهم مع قلة أخبارهم وندرة آثارهم بالنظر إليهم وعدم تديّنهم لم يجوّزوا ردّها ، ولم يرخّصوا في تأويلها ، وهم مع كونهم من أتباع الأئمة الأطهار (ع) وعندهم أضعاف ما عند مخالفيهم من صحيح الآثار يقتصون آثار شرذمة من سفهاء المخالفين ، ويذكرون أقوالهم بين أقوال الشيعة المتديّنين ، أعاذنا الله وسائر المؤمنين من تسويلات المضلين.ص290
قال (ص) : لما أسري بي إلى السماء ، دخلت الجنة فرأيت فيها قيعان ، ورأيت فيها ملائكةً يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة ، وربما أمسكوا ، فقلت لهم : ما بالكم قد أمسكتم ؟.. فقالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت : وما نفقتكم ؟.. قالوا :
قول المؤمن : سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإذا قال بنينا وإذا سكت أمسكنا . ص292
المصدر: المحكم والمتشابه ص105
قال النبي (ص) : ليلة أسري بي إلى السماء فبلغت السماء الخامسة ، نظرت إلى صورة علي بن أبي طالب ، فقلت : حبيبي جبرائيل ما هذه الصورة ؟.. فقال جبرائيل :
يا محمد !.. اشتهت الملائكة أن ينظروا إلى صورة علي فقالوا :
ربنا إنّ بني آدم في دنياهم يتمتعون غدوةً وعشيةً بالنظر إلى علي بن أبي طالب ، حبيب حبيبك محمد ، وخليفته ووصيه وأمينه ، فمتّعنا بصورته قدر ما تمتع أهل الدنيا به !.. فصوّر لهم صورته من نور قدسه عزّ وجلّ ، فعلي (ع) بين أيديهم ليلاً ونهاراً يزورونه وينظرون إليه غدوةً وعشيةً . ص304
المصدر: المحتضر ص146
قال الباقر (ع) : فلما ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه ، صارت تلك الضربة في صورته التي في السماء ، فالملائكة ينظرون إليه غدوةً وعشيةً ، ويلعنون قاتله ابن ملجم .
فلما قُتل الحسين بن علي (ع) ، هبطت الملائكة وحملته حتى أوقفته مع صورة عليّ في السماء الخامسة ، فكلّما هبطت الملائكة من السماوات من علىً ، وصعدت ملائكة السماء الدنيا فمن فوقها إلى السماء الخامسة لزيارة صورة علي ، والنظر إليه وإلى الحسين بن علي مشحّطاً بدمه ، لعنوا يزيد وابن زياد ومَن قاتلوا الحسين بن علي (ع) إلى يوم القيامة .
قال الأعمش : قال لي الصادق (ع) : هذا من مكنون العلم ومخزونه لا تخرجه إلا إلى أهله . ص305
المصدر: المحتضر ص146
قال رسول الله (ص) : لما أُسري بي إلى السماء ما سمعت شيئاً قطّ هو أحلى من كلام ربي عزّ وجلّ ، فقلت :
يا ربّ !.. اتخذت إبراهيم خليلاً ، وكلّمت موسى تكليماً ، ورفعت إدريس مكاناً علياً ، وآتيت داود زبوراً ، وأعطيت سليمان مُلكاً لا ينبغي لأحد من بعده ، فماذا لي يا ربّ ؟!.. فقال جلّ جلاله :
يا محمد !.. اتخذتك خليلاً كما اتخذتُ إبراهيم خليلاً ، وكلّمتك تكليماً كما كلّمتُ موسى تكليماً ، وأعطيتك فاتحة الكتاب وسورة البقرة ولم أعطهما نبياً قبلك ، وأرسلتك إلى أسود أهل الأرض وأحمرهم ، وإنسهم وجنّهم ، ولم أُرسل إلى جماعتهم نبياً قبلك ..
وجعلت الأرض لك ولأمتك مسجدا وطهورا ، وأطعمت أمتك الفيء ولم أحلّه لأحد قبلها ، ونصرتك بالرعب حتى أنّ عدوك ليرعب منك ، وأنزلت سيد الكتب كلّها مهيمناً عليك قرآنا عربياً مبيناً ، ورفعت لك ذكرك ، حتى لا أُذكر بشيء من شرائع ديني إلا ذُكرتَ معي . ص305
المصدر: المحتضر ص150
قال الصادق (ع) : لما عُرج برسول الله (ص) انتهى به جبرائيل (ع) إلى مكان فخلى عنه ، فقال له :
يا جبرائيل !.. أتخلّيني على هذه الحال ؟.. فقال : إمضه ، فو الله لقد وطأتَ مكانا ما وطأه بشرٌ ، وما مشى فيه بشر قبلك.ص306
المصدر: أصول الكافي 1/444
قال رسول الله (ص) : لقد أسرى ربي بي ، فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى ، وشافهني إلى أن قال لي :
يا محمد !.. مَن أذلّ لي ولياً فقد أرصد لي بالمحاربة ، ومَن حاربني حاربته ، قلت : يا رب !.. ومَن وليك هذا ؟.. فقد علمت أنّ مَن حاربك حاربته ، قال : ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذرّيتكما بالولاية . ص307
المصدر: أصول الكافي 2/253
قال رسول الله (ص) : لما أُسري بي إلى السماء الرابعة ، نظرت إلى قبة من لؤلؤ لها أربعة أركان وأربعة أبواب ، كلّها من استبرق أخضر ، قلت :
يا جبرائيل !.. ما هذه القبة التي لم أرَ في السماء الرابعة أحسن منها ؟..
فقال : حبيبي محمد !.. هذه صورة مدينة يُقال لها قم ، تجتمع فيها عباد الله المؤمنون ينتظرون محمدا وشفاعته للقيامة والحساب ، يجري عليهم الغمّ والهمّ والأحزان والمكاره ، فسألت علي بن محمد العسكري (ع) : متى ينتظرون الفرج ؟.. قال : إذا ظهر الماء على وجه الأرض . ص113
المصدر: الاختصاص ص101
قال الصادق (ع) : ليس من شيعتنا مَن أنكر أربعة أشياء : المعراج ، والمساءلة في القبر ، وخلق الجنة والنار ، والشفاعة . ص312
المصدر: صفات الشيعة
قيل للصادق (ع) : إنّ مسجد الكوفة قديمٌ ؟.. قال : نعم ، وهو مصلّى الأنبياء (ص) ، ولقد صلّى فيه رسول الله (ص) حين أسري به إلى السماء فقال له جبرائيل (ع) : يا محمد !.. إنّ هذا مسجد أبيك آدم (ع) ومصلّى الأنبياء (ع) ، فانزل فصلّ فيه ، فنزل فصلّى فيه ، ثم إنّ جبرائيل عرج به إلى السماء . ص312
المصدر: روضة الكافي 279
كان النبي (ص) يُكثر تقبيل فاطمة (ع) ، فعاتبته على ذلك عائشة ، فقالت :
يا رسول الله إنك لتكثر تقبيل فاطمة !.. فقال لها : إنه لما عُرج بي إلى السماء مرّ بي جبرائيل على شجرة طوبى ، فناولني من ثمرها فأكلته ، فحوّل الله ذلك ماءً إلى ظهري ، فلما أن هبطتُ إلى الأرض واقعتُ خديجة فحملت بفاطمة ، فما قبّلتها إلا وجدت رائحة شجرة طوبى منها . ص315
المصدر: المحتضر ص135
قال الباقر (ع) : إنّ الله تبارك وتعالى لما أسرى بنبيه (ص) قال له : يا محمد !.. إنه قد انقضت نبوتك ، وانقطع أكلك ، فمَن لأمتك من بعدك ؟.. فقلت : يا ربّ !.. إني قد بلوت خلقك فلم أجد أحدا أطوع لي من علي بن أبي طالب ، فقال عزّ وجلّ : ولي يا محمد !.. فمَن لأمتك ؟.. فقلت : يا ربّ !.. إني قد بلوت خلقك ، فلم أجد أحداً أشدّ حباً لي من علي بن أبي طالب ، فقال عزّ وجلّ : ولي يا محمد !.. فأبلغه أنه راية الهدى ، وإمام أوليائي ، ونورٌ لمن أطاعني . ص339
المصدر: أمالي الصدوق ص286
قال الباقر (ع) : إنّ رسول الله (ص) حيث أُسري به ، لم يمرّ بخلق من خلق الله إلا رأى منه ما يحبّ من البِشر واللطف والسرور به ، حتى مرّ بخلق من خلق الله ، فلم يلتفت إليه ولم يقل له شيئا ، فوجده قاطباً عابساً ، فقال :
يا جبرائيل !.. ما مررت بخلق من خلق الله ، إلا رأيت البِشر واللطف والسرور منه إلا هذا ، فمَن هذا ؟.. قال :
هذا مالكٌ خازن النار ، وهكذا خلقه ربه ، قال : فإني أحبّ أن تطلب إليه أن يريني النار ، فقال له جبرائيل (ع) :
إنّ هذا محمد رسول الله ، وقد سألني أن أطلب إليك أن تريه النار ، فأخرج له عنقا منها فرآها ، فلما أبصرها لم يكن ضاحكا حتى قبضه الله عز وجلّ . ص341
المصدر: أمالي الصدوق ص357
قال رسول الله (ص) : لما عُرج بي إلى السماء السابعة ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومن السدرة إلى حجب النور ، ناداني ربي جلّ جلاله :
يا محمد !.. أنت عبدي وأنا ربك ، فلي فاخضع ، وإياي فاعبد ، وعليّ فتوكّل ، وبي فثق ، فإني قد رضيت بك عبداً وحبيباً ورسولاً ونبيا ، وبأخيك علي خليفةً وباباً ، فهو حجّتي على عبادي ، وإمامٌ لخلقي ، به يُعرف أوليائي من أعدائي ، وبه يُميّز حزب الشيطان من حزبي ، وبه يُقام ديني ، وتُحفظ حدودي ، وتُنفّذ أحكامي ..
وبك وبه وبالأئمة من ولده أرحم عبادي وإمائي ، وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتقديسي وتحليلي وتكبيري وتمجيدي ، وبه أًطهّر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي ، وبه أجعل كلمة الذين كفروا بي السفلى ، وكلمتي العليا ، وبه أُحيي عبادي وبلادي بعلمي ، وله أُظهر الكنوز والذخائر بمشيتي ، وإياه أظهر على الأسرار والضمائر بإرادتي ، وأمدّه بملائكتي لتؤيّده على إنفاذ أمري ، وإعلان ديني ، ذلك وليي حقا ومهدي عبادي صدقا.ص342
المصدر: أمالي الصدوق ص375
قال رسول الله (ص) : لما أُسري بي إلى السماء دخلت الجنة ، فرأيت فيها قصراً من ياقوت أحمر يُرى باطنه من ظاهره لضيائه ونوره ، وفيه قبتان من درّ وزبرجد ، فقلت :
يا جبرائيل !.. لمن هذا القصر ؟.. قال : هو لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجّد بالليل والناس نيام ..
قال علي (ع) : فقلت يا رسول الله !.. وفي أمتك مَن يطيق هذا ؟.. فقال : أتدري ما إطابة الكلام ؟.. فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : مَن قال :
” سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر “..
أتدري ما إدامة الصيام ؟.. قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : من صام شهر الصبر – شهر رمضان – ولم يفطر منه يوماً ..
أتدري ما إطعام الطعام ؟.. قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : مَن طلب لعياله ما يكفّ به وجوههم عن الناس ..
أتدري ما التهجّد بالليل والناس نيام ؟.. قلت : الله ورسوله أعلم ، قال : مَن لم ينم حتى يصلّي العشاء الآخرة ، والناس من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين نيامٌ بينهما.ص343
المصدر: أمالي الطوسي ص293
سألت زين العابدين (ع) عن الله جلّ جلاله هل يُوصف بمكان ؟.. فقال : تعالى الله عن ذلك ، قلت :
فلِمَ أسرى بنبيه محمد (ص) إلى السماء ؟.. قال : ليُريه ملكوت السماوات ، وما فيها من عجائب صنعه وبدائع خلقه ، قلت :
فقول الله عز وجلّ : { ثم دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى } ؟.. قال : ذاك رسول الله (ص) دنا من حجب النور ، فرأى ملكوت السماوات ، ثم تدلّى (ص) فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض ، حتى ظنّ أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى . ص347
المصدر: العلل ص55
قيل للكاظم (ع) : لأي علّة عرج الله بنبيه إلى السماء ، ومنها إلى سدرة المنتهى ، ومنها إلى حجب النور ، وخاطبه وناجاه هناك والله لا يوصف بمكان ؟..
فقال (ع) : إنّ الله لا يُوصف بمكان ، ولا يجري عليه زمان ، ولكنه عزّ وجلّ أراد أن يشرّف به ملائكتَه ، وسكانَ سماواته ، ويكرمهم بمشاهدته ، ويريه من عجائب عظمته ما يخبر به بعد هبوطه ، وليس ذلك على ما يقوله المشبّهون ، سبحان الله وتعالى عما يصفون . ص348
المصدر: العلل ص55
قال أمير المؤمنين (ع) : دخلتُ أنا وفاطمة على رسول الله (ص) ، فوجدته يبكي بكاءً شديداً ، فقلت : فداك أبي وأمي يا رسول الله ما الذي أبكاك ؟!.. فقال :
يا علي !.. ليلة أُسري بي إلى السماء ، رأيت نساءً من أمتي في عذاب شديد ، فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن :
رأيت امرأةً معلّقةً بشعرها يغلي دماغ رأسها ..
ورأيت امرأةً معلّقةً بلسانها والحميم يُصبّ في حلقها ..
ورأيت امرأةً معلّقةً بثدييها ..
ورأيت امرأةً تأكل لحم جسدها ، والنار تُوقد من تحتها ..
ورأيت امرأةً قد شُدّ رجلاها إلى يديها ، وقد سُلّط عليها الحيات والعقارب ..
ورأيت امرأةً صمّاء عمياء خرساء في تابوت من نار ، يخرج دماغ رأسها من منخرها ، وبدنها متقطع من الجذام والبرص ..
ورأيت امرأةً معلّقةً برجليها في تنور من نار ..
ورأيت امرأةً تقطع لحم جسدها من مقدّمها ومؤخّرها بمقاريض من نار ..
ورأيت امرأةً تحرق وجهها ويداها ، وهي تأكل أمعاءها ..
ورأيت امرأةً رأسها رأس خنزير ، وبدنها بدن الحمار ، وعليها ألف ألف لون من العذاب ..
ورأيت امرأةً على صورة الكلب ، والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار ..
فقالت فاطمة : حبيبي وقرة عيني ، أخبرني ما كان عملهن وسيرتهن حتى وضع الله عليهن هذا العذاب ؟.. فقال :
يا بنتي !.. أما المعلقة بشعرها ، فإنها كانت لا تغطي شعرها من الرجال .. وأما المعلقة بلسانها ، فإنها كانت تُؤذي زوجها ..
وأما المعلقة بثدييها ، فإنها كانت تمتنع من فراش زوجها ..
وأما المعلقة برجليها ، فإنها كانت تخرج من بيتها بغير إذن زوجها ..
وأما التي كانت تأكل لحم جسدها ، فإنها كانت تزيّن بدنها للناس ..
وأما التي شُدّ يداها إلى رجليها وسُلّط عليها الحيات والعقارب ، فإنها كانت قذرة الوضوء ، قذرة الثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ، ولا تتنظف ، وكانت تستهين بالصلاة ..
وأما العمياء الصّماء الخرساء ، فإنها كانت تلد من الزنا فتعلّقه في عنق زوجها..
وأما التي كان يُقرض لحمها بالمقاريض ، فإنها كانت تعرض نفسها على الرجال..
وأما التي كان يُحرق وجهها وبدنها وهي تأكل أمعاءها ، فإنها كانت قوّادة .. وأما التي كان رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار ، فإنها كانت نمّامةٌ كذّابةٌ وأما التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها ، فإنها كانت قينة نوّاحة حاسدة ..
ثم قال (ص) : ويلٌ لامرأة أغضبت زوجها !.. وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها !.. ص352
المصدر: العيون
سئل رسول الله (ص) : بأي لغة خاطبك ربك ليلة المعراج ؟.. فقال : خاطبني بلغة علي بن أبي طالب (ع) وألهمني أن قلت : يا ربّ !.. أخاطبتني أنت أم علي ؟.. فقال :
يا أحمد !.. أنا شيءٌ ليس كالأشياء ، ولا أُقاس بالناس ، ولا أُوصف بالأشياء ، خلقتك من نوري ، وخلقت عليا من نورك ، فاطّلعت على سرائر قلبك ، فلم أجد على قلبك أحبّ من علي بن أبي طالب (ع) ، فخاطبتك بلسانه كيما يطمئن قلبك . ص387
المصدر: إرشاد القلوب 2/28
قال علي (ع) : قال لي رسول الله (ص) :
يا علي !.. إنه لما أُسري بي إلى السماء تلقتني الملائكة بالبشارات في كلّ سماء حتى لقيني جبرائيل في محفل من الملائكة ، فقال : لو اجتمعت أمتك على حبّ علي ، ما خلق الله عز وجلّ النار .. يا علي !.. إنّ الله تعالى أشهدك معي في سبعة مواطن حتى آنست بك :
أما أول ذلك فليلة أُسري بي إلى السماء ، قال لي جبرائيل (ع) : أين أخوك يا محمد ؟!.. فقلت : خلّفته ورائي ، فقال : ادع الله عزّ وجلّ فليأتك به ، فدعوت الله عز وجلّ فإذا مثالك معي ، وإذا الملائكة وقوف صفوفا ، فقلت :
يا جبرائيل !.. مَن هؤلاء ؟.. قال :
هؤلاء الذين يباهي الله عز وجلّ بهم يوم القيامة ، فدنوت فنطقت بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة ..
والثانية : حين أُسري بي إلى ذي العرش عزّ وجلّ ، قال جبرائيل : أين أخوك يا محمد ؟!.. فقلت : خلّفته ورائي ، فقال : ادع الله عز وجلّ فليأتيك به ، فدعوت الله عز وجلّ فإذا مثالك معي ، وكُشط لي عن سبع سماوات حتى رأيت سكّانها وعمّارها وموضع كل ملك منها ..
والثالثة : حيث بُعثت إلى الجنّ ، فقال لي جبرائيل : أين أخوك ؟.. فقلت : خلّفته ورائي ، فقال : ادع الله عز وجلّ فليأتك به ، فدعوت الله عز وجلّ فإذا أنت معي ، فما قلت لهم شيئاً ولا ردّوا عليّ شيئاً إلا سمعته ووعيته ..
والرابعة : خُصصنا بليلة القدر وأنت معي فيها ، وليست لأحد غيرنا .. والخامسة : ناجيت الله عز وجلّ ومثالك معي ، فسألت فيك فأجابني إليها إلا النبوة فإنه قال : خصصتها بك ، وختمتها بك ..
والسادسة : لما طفت بالبيت المعمور كان مثالك معي ..
والسابعة : هلاك الأحزاب على يدي وأنت معي ..
يا علي !.. إنّ الله أشرف إلى الدنيا ، فاختارني على رجال العالمين ، ثم اطلع الثانية فاختارك على رجال العالمين ، ثم اطلع الثالثة فاختار فاطمة على نساء العالمين ، ثم اطلع الرابعة فاختار الحسن والحسين والأئمة من ولدها على رجال العالمين .
يا علي !.. إني رأيت اسمك مقروناً باسمي في أربعة مواطن ، فآنست بالنظر إليه :
إني لما بلغت بيت المقدس في معراجي إلى السماء وجدت على صخرتها :
” لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، أيدته بوزيره ، ونصرته به ” فقلت :
يا جبرائيل ومن وزيري ؟!.. فقال : علي بن أبي طالب (ع) ..
فلما انتهيت إلى سدرة المنتهى وجدت مكتوبا :
” لا إله إلا الله أنا وحدي ، ومحمد صفوتي من خلقي ، أيدته بوزيره ونصرته به ” ، فقلت :
يا جبرائيل ومن وزيري ؟!.. فقال علي بن أبي طالب (ع) ..
فلما جاوزت السدرة وانتهيت إلى عرش رب العالمين ، وجدت مكتوباً على قائمة من قوائم العرش :
” لا إله إلا الله أنا وحدي ، محمد حبيبي وصفوتي من خلقي ، أيدته بوزيره وأخيه ونصرته به ” .
يا علي !.. إنّ الله عز وجلّ أعطاني فيك سبع خصال :
أنت أول من ينشق القبر عنه .
وأنت أول من يقف معي على الصراط فتقول للنار : خذي هذا فهو لك ، وذري هذا فليس هو لك .
وأنت أول من يُكسى إذا كسيت ، ويجيء إذا جئت .
وأنت أول من يقف معي عن يمين العرش .
وأول من يقرع معي باب الجنة .
وأول من يسكن معي عليين .
وأول مَن يشرب معي من الرحيق المختوم الذي ختامه مسك ، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون . ص390
المصدر: أمالي الطوسي ص50

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى