الجزء السادس عشر كتاب تاريخ النبي محمد (ص)

باب مكارم أخلاقه وسيره وسننه (ص) وما أدّبه الله تعالى به

{ وأمر أهلك بالصلاة } قال الطبرسي : أي أهل بيتك وأهل دينك بالصلاة ، روى أبو سعيد الخدري قال :
لما نزلت هذه الآية كان رسول الله (ص) يأتي باب فاطمة وعلي تسعة أشهر وقت كل صلاة ، فيقول :
الصلاة يرحمكم الله ، { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا }. ص203
المصدر: مجمع البيان 7/37
{ وتقلّبك في الساجدين } أي ترددك في تصفّح أحوال المتهجدين ، كما روي أنه (ص) – لما نُسخ فرض قيام الليل – طاف تلك الليلة ببيوت أصحابه ، لينظر ما يصنعون حرصا على كثرة طاعاتهم ، فوجدها كبيوت الزنابير لما سمع من دندنتهم بذكر الله والتلاوة ، أو تصرّفك فيما بين المصلّين بالقيام والركوع والسجود والقعود إذا أمّهم .
قال الطبرسي : قيل ومعناه : وتقلبك في أصلاب الموحدين من نبي إلى نبي ، حتى أخرجك نبيا ، وهو المروى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع). ص204
المصدر: مجمع البيان 7/207
قال الصادق (ع) : مَن أحب أن يعلم أَقُبلت صلاته أم لم تُقبل، فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر ؟!.. فبقدر ما منعته قبلت منه . ص205
المصدر: مجمع البيان 8/285
قال الصادق (ع) : جاء رجلٌ إلى رسول الله (ص) وقد بُلي ثوبه ، فحمل إليه اثني عشر درهما ، فقال :
يا عليّ !.. خذ هذه الدراهم فاشترِ لي ثوبا ألبسه ، قال علي (ع) :
فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصاً باثني عشر درهما ، وجئت به إلى رسول الله (ص) ، فنظر إليه فقال : يا علي !.. غير هذا أحبّ إليّ ، أترى صاحبه يقيلنا ؟.. فقلت : لا أدري ، فقال : انظر .
فجئت إلى صاحبه فقلت : إنّ رسول الله (ص) قد كره هذا يريد ثوبا دونه فأقلْنا فيه ، فردّ عليّ الدراهم ، وجئت به إلى رسول الله (ص) فمشى معي إلى السوق ليبتاع قميصاً ، فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي ، فقال لها رسول الله (ص) : ما شأنكِ ؟.. قالت :
يا رسول الله !.. إنّ أهل بيتي أعطوني أربعة دراهم لأشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم ، فأعطاها رسول الله (ص) أربعة دراهم ، وقال : ارجعي إلى أهلك .
ومضى رسول الله (ص) إلى السوق فاشترى قميصا بأربعة دراهم ، ولبسه وحمد الله ، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول : من كساني كساه الله من ثياب الجنة ، فخلع رسول الله (ص) قميصه الذي اشتراه وكساه السائل ، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت قميصا آخر ، فلبسه وحمد الله ورجع إلى منزله ، وإذا الجارية قاعدة على الطريق ، فقال لها رسول الله (ص) :
ما لك لا تأتين أهلك ؟..
قالت : يا رسول الله !.. إني قد أبطأت عليهم وأخاف أن يضربوني ، فقال رسول الله (ص) : مرّي بين يدي ودلّيني على أهلك ، فجاء رسول الله (ص) حتى وقف على باب دارهم ، ثم قال : السلام عليكم يا أهل الدار !.. فلم يجيبوه ، فأعاد السلام فلم يجيبوه ، فأعاد السلام فقالوا :
عليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته !.. فقال لهم :
ما لكم تركتم إجابتي في أول السلام والثاني ؟.. قالوا : يا رسول الله !.. سمعنا سلامك فأحببنا أن تستكثر منه ، فقال رسول الله (ص) :
إنّ هذه الجارية أبطأت عليكم فلا تؤاخذوها ، فقالوا : يا رسول الله !.. هي حرّةٌ لممشاك ، فقال رسول الله (ص) :
الحمد لله ، ما رأيت اثني عشر درهما أعظم بركةً من هذه ، كسا الله بها عريانين ، وأعتق بها نسمة . ص215
المصدر: الخصال 2/86 ، أمالي الصدوق ص144
قال رسول الله (ص) : خمس لا أدعهن حتى الممات : الأكل على الحضيض ( أي من دون خوان ) مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكّفاً ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان ، لتكون سُنّةً من بعدي.ص215
المصدر: أمالي الصدوق ص44
قال الصادق (ع) : كان رسول الله (ص) في بيت أم سلمة في ليلتها ، ففقدته من الفراش ، فدخلها في ذلك ما يدخل النساء ، فقامت تطلبه في جوانب البيت حتى انتهت إليه وهو في جانب من البيت ، قائمٌ رافعٌ يديه يبكي وهو يقول :
” اللهم !.. لا تنزع مني صالح ما أعطيتني ، اللهم !.. لا تشمت بي عدوا ولا حاسدا أبدا ، اللهم !.. ولا تردني في سوء استنقذتني منه أبداً ، اللهم !.. ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ” ..
فانصرفت أم سلمة تبكي حتى انصرف رسول الله (ص) لبكائها فقال لها :
ما يبكيك يا أم سلمة ؟!.. فقالت :
بأبي أنت وأمي يا رسول الله !.. ولِمَ لا أبكي وأنت بالمكان الذي أنت به من الله ، قد غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، تسأله أن لا يشمت بك عدوا أبدا ، وأن لا يردّك في سوء استنقذك منه أبدا ، وأن لا ينزع منك صالحا أعطاك أبدا ، وأن لا يكلك إلى نفسك طرفة عين أبدا ؟..
فقال : يا أمّ سلمة وما يؤمنني ؟.. وإنما وكّل الله يونس بن متى إلى نفسه طرفة عين وكان منه ما كان . ص218
المصدر: تفسير القمي ص432
عن عائشة : ما شبع آل محمد (ع) ثلاثة أيام تباعا ، حتى لحق بالله عزّ وجلّ . ص221
المصدر: أمالي الطوسي ص196
دخل عمر بن الخطاب على النبي (ص) وهو موقوذ – أو قال : محموم – فقال له عمر :
يا رسول الله !.. ما أشدّ وعكك أو حمّاك؟!.. فقال :
ما منعني ذلك أن قرأت الليلة ثلاثين سورة فيهن السبع الطول ، فقال عمر :
يا رسول الله !.. غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، وأنت تجتهد هذا الاجتهاد ؟.. فقال :
يا عمر !.. أفلا أكون عبدا شكورا ؟.. ص222
المصدر: أمالي الطوسي ص257
قال عليّ (ع) : كان رسول الله (ص) مُكفّرا لا يُشكر معروفه ، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي ، ومن كان أعظم معروفا من رسول الله (ص) على هذا الخلق ؟..
وكذلك نحن أهل البيت مُكفّرون ، لا يُشكر معروفنا ، وخيار المؤمنين مُكفّرون لا يُشكر معروفهم .ص223
المصدر: العلل ص187
قال الرضا (ع) : نزل جبرائيل على النبي (ص) فقال : يا محمد !.. إنّ ربك يقرئك السلام ، ويقول :
إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر ، فإذا أينع الثمر فلا دواء له إلا اجتناؤه ، وإلا أفسدته الشمس ، وغيّرته الريح ، وإنّ الأبكار إذا أدركن ما تدرك النساء فلا دواء لهن إلا البعول ، وإلا لم يُؤمن عليهن الفتنة .
فصعد رسول الله (ص) المنبر ، فجمع الناس ثم أعلمهم ما أمر الله عزّ وجلّ به ، فقالوا : ممن يا رسول الله ؟.. فقال : من الأكفاء ، فقالوا : ومَن الأكفاء ؟.. فقال : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض ، ثم لم ينزل حتى زوّج ضباعة من المقداد بن الأسود ، ثم قال :
أيها الناس !.. إني زوّجت ابنة عمي المقداد ليتّضع النكاح . ص223
المصدر: العلل ص193
قال الصادق (ع) : مرّت امرأةٌ بدوية برسول الله (ص) وهو يأكل وهو جالسٌ على الحضيض ، فقالت :
يا محمد !.. والله إنك لتأكل أكل العبد ، وتجلس جلوسه ، فقال لها رسول الله (ص) : ويحك أي عبدٍ أعبد مني ؟.. قالت :
فناولني لقمة من طعامك ، فناولها فقالت : لا والله إلا التي في فمك ، فأخرج رسول الله (ص) اللقمة من فمه فناولها فأكلتها .. قال الصادق (ع) : فما أصابها داءٌ حتى فارقت الدنيا . ص226
المصدر: المحاسن ص457
قال الصادق (ع) : أقبل رسول الله (ص) إلى الجعرانة ، فقسّم فيها الأموال وجعل الناس يسألونه فيعطيهم حتى ألجأوه إلى الشجرة ، فأخذت بُرده وخُدشت ظهره حتى جلوه عنها وهم يسألونه ، فقال :
أيها الناس !.. ردّوا عليّ بردي ، والله لو كان عندي عدد شجر تهامة نعماً لقسّمته بينكم ، ثم ما ألفيتموني جبانا ولا بخيلا ..
ثم خرج من الجعرانة في ذي القعدة ، فما رأيت تلك الشجرة إلا خضراء كأنما يُرش عليها الماء . ص226
المصدر: الخرائج
أما آدابه (ص) فقد جمعها بعض العلماء والتقطها من الأخبار :
كان النبي (ص) أحكم الناس وأحلمهم وأشجعهم وأعدلهم وأعطفهم ، لم تمس يده يد امرأة لا تحلّ ، وأسخى الناس ، لا يثبت عنده دينار ولا درهم ، فإن فِضُل ولم يجد مَن يعطيه ويجنّه الليل ، لم يأوِ إلى منزله حتى يتبرأ منه إلى مَن يحتاج إليه ..
لا يأخذ مما آتاه الله إلا قوت عامه فقط من يسير ما يجد من التمر والشعير ، ويضع سائر ذلك في سبيل الله ، ولا يُسأل شيئا إلا أعطاه ، ثم يعود إلى قوت عامه فيؤثر منه ، حتى ربما احتاج قبل انقضاء العام إن لم يأته شيءٌ ..
وكان يجلس على الأرض ، وينام عليها ، ويأكل عليها ، وكان يخصف النعل ، ويرقع الثوب ، ويفتح الباب ، ويحلب الشاة ، ويعقل البعير فيحلبها ، ويطحن مع الخادم إذا أعيا ، ويضع طهوره بالليل بيده ، ولا يتقدمه مطرق ( أي أكثر الناس إطراقا للأرض )….
لا يجلس متكئاً ، ويخدم في مهنة أهله….
وإذا جلس على الطعام جلس محقراً ، وكان يلطع ( أي يمص) أصابعه ، ولم يتجشأ قط ، ويجيب دعوة الحرّ والعبد ولو على ذراع أو كراع ، ويقبل الهدية ولو أنها جرعة لبن ويأكلها ….
لا يثبت بصره في وجه أحد ، يغضب لربه ولا يغضب لنفسه ، وكان يعصّب الحجر على بطنه من الجوع ، يأكل ما حضر ، ولا يرد ما وجد ….
وأكثر ثيابه البياض ، ويلبس العمامة…. وكان له ثوبٌ للجمعة خاصة ، وكان إذا لبس جديدا أعطى خَلِق ثيابه مسكيناً ….
يحب البطيخ ، ويكره الريح الردية ، ويستاك عند الوضوء ، يردف خلفه عبده أو غيره ….
ويعود المرضى في أقصى المدينة ، يجالس الفقراء ، ويُؤاكل المساكين ، ويناولهم بيده ، ويكرم أهل الفضل في أخلاقهم …
يصل ذوي رحمه من غير أن يُؤثرهم على غيرهم إلا بما أمر الله ، ولا يجفو على أحد ، يقبل معذرة المعتذر إليه ، وكان أكثر الناس تبسّماً ما لم ينزل عليه قرآن أو لم تجر عظة ، وربما ضحك من غير قهقهة ….
ما شتم أحدا بشتمة ، ولا لعن امرأة ولا خادما بلعنة ، ولا لاموا أحدا إلا قال : دعوه ، ولا يأتيه أحدٌ حرٌ أو عبدٌ أو أمةٌ إلا قام معه في حاجته….
يبدأ من لقيه بالسلام ، ومن رامه بحاجةٍ صابَره حتى يكون هو المنصرف ، ما أخذ أحدٌ يده فيرسل يده حتى يرسلها ، وإذا لقي مسلماً بدأه بالمصافحة ، وكان لا يقوم ولا يجلس إلا على ذكر الله ، وكان لا يجلس إليه أحدٌ وهو يصلي إلا خفّف صلاته وأقبل عليه ، وقال : أَلَكَ حاجةٌ ؟..
وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعا ، يجلس حيث ينتهي به المجلس ، وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة ..
وكان يُكرم مَن يدخل عليه حتى ربما بسط ثوبه ، ويؤثر الداخل بالوسادة التي تحته ، وكان في الرضا والغضب لا يقول إلا حقا ….
وكان أحبّ الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب ، وأكثر طعامه الماء والتمر ، وكان يتمجّع اللبن بالتمر ( أي يجمع بينهما ) ويسميهما الأطيبين ، وكان أحبّ الطعام إليه اللحم ، ويأكل الثريد باللحم ، وكان يحبّ القرع ، وكان يأكل لحم الصيد ولا يصيده ، وكان يأكل الخبز والسمن ، وكان يحبّ من الشاة الذراع والكتف….
ومن الصباغ الخلّ ، ومن التمر العجوة ، ومن البقول الهندبا والباذروج والبقلة اللينة . ص228
المصدر: المناقب 1/100
أتى النبي (ص) رجلٌ يكلّمه فأرعد ، فقال : هوّن عليك ، فلست بملِك ، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القدّ . ص229
المصدر: مكارم الأخلاق ص14
كان رسول الله (ص) يجلس بين ظهراني أصحابه ، فيجيء الغريب فلا يدري أيهم هو حتى يسأل ، فطلبنا إلى النبي (ص) أن يجعل مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه ، فبنينا له دكّانا من طين ، وكان يجلس عليه ونجلس بجانبيه.ص229
المصدر: مكارم الأخلاق ص15
أدرك أعرابيُّ النبيَّ (ص) فأخذ بردائه فجبذه جبذةً شديدةً حتى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله (ص) ، وقد أثّرت به حاشية الرداء من شدة جبذته ، ثم قال له :
يا محمد !.. مْر لي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه رسول الله (ص) فضحك وأمر له بعطاء .ص230
المصدر: مكارم الأخلاق ص16
كان رسول الله (ص) حييّا ، لا يُسأل شيئا إلا أعطاه . ص 230
المصدر: مكارم الأخلاق ص16
كان رسول الله (ص) أشدّ حياءً من العذراء في خدرها ، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه . ص230
المصدر: مكارم الأخلاق ص16
قال النبي (ص) : أنا أديب الله ، وعليّ أديبي . ص231
المصدر: مكارم الأخلاق ص16
قال علي (ع) : لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي (ص) وهو أقربنا إلى العدو ، وكان من أشدّ الناس يومئذ بأساً . ص232
المصدر: مكارم الأخلاق ص17
قال علي (ع) : كنا إذا احمّر البأس ولقي القومُ القومَ ، اتقينا برسول الله (ص) فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه . ص232
المصدر: مكارم الأخلاق ص17
كان رسول الله (ص) إذا سرّه الأمر استنار وجهه كأنه دارة القمر . ص233
المصدر: مكارم الأخلاق ص18
قال علي (ع) : كان رسول الله (ص) إذا رأى ما يحب قال : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . ص233
المصدر: مكارم الأخلاق ص18
كان رسول الله (ص) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه ، فإن كان غائباً دعا له ، وإن كان شاهداً زاره ، وإن كان مريضا عاده . ص233
المصدر: مكارم الأخلاق ص18
عن جابر بن عبدالله : غزا رسول الله (ص) إحدى وعشرين غزوة بنفسه ، شاهدت منها تسعة عشر ، وغبت عن اثنتين ، فبينا أنا معه في بعض غزواته، إذ أعيا ناضحي (أي عجز بعيري ) تحتي بالليل فبرك ، وكان رسول الله (ص) في آخرنا في آخريات الناس ، فيزجي الضعيف ويردف ويدعو لهم ، فانتهى إليّ وأنا أقول :
يا لهف أمياه !.. وما زال لنا ناضح سوء ، فقال : مَن هذا ؟.. فقلت : أنا جابر بأبي أنت وأمي يا رسول الله !..
قال : ما شأنك ؟.. قلت : أعيا ناضحي ، فقال : أمعك عصا ؟.. فقلت : نعم ، فضربه ثم بعثه ثم أناخه ووطئ على ذراعه ، وقال : اركب !.. فركبت فسايرته فجعل جملي يسبقه ، فاستغفر لي تلك الليلة خمس وعشرين مرة ، فقال لي : ما ترك عبد الله من الولد ؟.. – يعني أباه – قلت : سبع نسوة .
قال : أبوك عليه دين ؟.. قلت : نعم ، قال :
فإذا قدمت المدينة فقاطعهم ، فإن أبوا فإذا حضر جذاذ نخلكم فأذنّي ، وقال : هل تزوجتَ ؟.. قلت : نعم ، قال : بمن ؟ قلت : بفلانة بنت فلان بأيم كانت بالمدينة ، قال : فهلاّ فتاة تلاعبها وتلاعبك ؟.. قلت :
يا رسول الله !.. كنّ عندي نسوةخرق – يعني أخواته – فكرهت أن آتيهن بامرأة خرقاء ، فقلت : هذه أجمع لأمري ، قال : أصبت ورشدت.ص234
المصدر: مكارم الأخلاق ص19
كان رسول الله (ص) إذا حدّث الحديث أو سأل عن الأمر ، كرّره ثلاثاً ليفهم ويُفهم عنه . ص234
المصدر: مكارم الأخلاق ص19
قال رجل : يا رسول الله !.. فقال : لبيك !.. ص235
المصدر: مكارم الأخلاق ص19
روي عن زيد بن ثابت أنّ النبي (ص) كنا إذا جلسنا إليه إن أخذْنا بحديث في ذكر الآخرة أخذَ معنا ، وإن أخذْنا في الدنيا أخذ معنا ، وإن أخذْنا في ذكر الطعام والشراب أخذ معنا ، فكل هذا أحدّثكم عن رسول الله (ص).ص235
المصدر: مكارم الأخلاق ص19
دخل النبي (ص) بعض بيوته فامتلأ البيت ، ودخل جرير فقعد خارج البيت ، فأبصره النبي (ص) فأخذ ثوبه فلفّه فرمى به إليه ، وقال : اجلس على هذا ، فأخذ جرير فوضعه على وجهه فقبّله . ص235
المصدر: مكارم الأخلاق ص19
دخلت على رسول الله (ص) وهو متكئٌ على وسادة فألقاها إليّ ، ثم قال : يا سلمان !.. ما من مسلم دخل على أخيه المسلم فيلقي له الوسادة إكراما له إلا غفر الله له . ص235
المصدر: مكارم الأخلاق ص20
رأيت إبراهيم بن رسول الله (ص) وهو يجود بنفسه فدمعت عيناه ، فقال رسول الله (ص) : تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا أقول إلا ما يُرضى ربنا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون . ص235
المصدر: مكارم الأخلاق ص20
لما أصيب زيد بن حارثة انطلق رسول الله (ص) إلى منزله ، فلما رأته ابنته جهشت فانتحب رسول الله (ص) ، وقال له بعض أصحابه : ما هذا يا رسول الله ؟!.. قال :
هذا شوق الحبيب إلى الحبيب . ص236
المصدر: مكارم الأخلاق ص21
كان رسول الله (ص) إذا مشى ، مشى مشيا يُعرف أنه ليس بمشي عاجزٍٍ ولا بكسلان . ص236
المصدر: مكارم الأخلاق ص21
كنا إذا أتينا النبي (ص) جلسنا حلقة . ص236
المصدر: مكارم الأخلاق ص21
قال رسول الله (ص) : لا يبلغني أحدٌ منكم عن أصحابي شيئا ، فإني أحبّ أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر . 231
المصدر: مكارم الأخلاق ص16
روي أنّ رسول الله لا يدع أحداً يمشي معه إذا كان راكباً حتى يحملهم معه ، فإن أبى قال : تقدّم أمامي ، وأدركْني في المكان الذي تريد ..
ودعاه (ص) قومٌ من أهل المدينة إلى طعام صنعوه له ولأصحاب له خمسة ، فأجاب دعوتهم ، فلما كان في بعض الطريق أدركهم سادسٌ فماشاهم ، فلما دنوا من بيت القوم قال للرجل السادس : إنّ القوم لم يدعوك ، فاجلس حتى نذكر لهم مكانك ، ونستأذنهم بك . ص236
المصدر: مكارم الأخلاق ص22
من كتاب النبوة عن علي (ع) قال : …. ما نازعه الحديث حتى يكون هو الذي يسكت ، وما رُئي مُقدّما رجله بين يدي جليس له قط ، ولا عُرض له قطّ أمران إلا أخذ بأشدّهما ، وما انتصر نفسه من مظلمة حتى ينتهك محارم الله فيكون حينئذ غضبه لله تبارك وتعالى …. وكان أخفّ الناس صلاةً في تمام ، وكان أقصر الناس خطبة وأقلّه هذرا …. وإذا شرب شرب ثلاثة أنفاس ، وكان يمصّ الماء مصّاً ، ولا يعبّه عبّاً …. وكان يحبّ التيمن في كل أموره : في لبسه وتنعّله وترجّله . ص237
المصدر: مكارم الأخلاق ص22
دخل عمر على رسول الله (ص) وهو على حصير قد أثّر في جنبيه ، فقال : يا نبي الله !.. لو اتخذت فراشا ، فقال :
ما لي وللدنيا ، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف ، فاستظلّ تحت شجرة ساعةً من نهار ثم راح وتركها . ص239
المصدر: مكارم الأخلاق ص22
قال رسول الله (ص) : إذا سميتم محمدا فلا تقبّحوه ، ولا تجبهوه ، ولا تضربوه ، بُورك لبيتٍ فيه محمد ، ومجلسٍٍ فيه محمد ، ورفقةٍٍ فيها محمد.ص240
المصدر: مكارم الأخلاق ص22

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى