الجزء الثالث عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب قصة ذبح البقرة

قال الرضا (ع) : إن رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له ، ثم أخذه فطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل ، ثم جاء يطلب بدمه ، فقالوا لموسى (ع) :
إن سبط آل فلان قتلوا فلانا فأخبرنا من قتله ، قال : ائتوني ببقرة ، قالوا :
{ أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين }، ولو أنهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر }، يعني لا كبيرة ولا صغيرة { عوان بين ذلك } ولو أنهم عمدوا إلى بقرة أجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم ، { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين } ولو أنهم عمدوا إلى بقرة لأجزأتهم ولكن شددوا فشدد الله عليهم { قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون ، قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الارض ولا تسقي الحرث مسلمة لاشية فيها قالوا الآن جئت بالحق }، فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني إسرائيل .. فقال :
لا أبيعها إلا بملء مسكها ذهبا ، فجاؤوا إلى موسى (ع) فقالوا له ذلك ، فقال : اشتروها ، فاشتروها وجاؤوا بها ، فأمر بذبحها ثم أمر أن يضرب الميت بذنبها ، فلما فعلوا ذلك حيي المقتول ، وقال :
يا رسول الله إن ابن عمي قتلني دون من يدّعي عليه قتلي ، فعلموا بذلك قاتله .. فقال لرسول الله موسى (ع) بعض أصحابه :
إن هذه البقرة لها نبأ فقال : وما هو ؟.. قال :
إن فتى من بني إسرائيل كان بارّا بأبيه ، وإنه اشترى بيعا فجاء إلى أبيه فرأى والأقاليد ( أي المفاتيح ) تحت رأسه ، فكَرِه أن يوقظه فترك ذلك البيع فاستيقظ أبوه فأخبره ، فقال : أحسنت ، خذ هذه البقرة فهي لك عوضا لما فاتك ، فقال له رسول الله موسى (ع) : انظروا إلى البرّ ما بلغ بأهله.ص263
المصدر: العيون ص186

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى