الجزء السابع كتاب العدل والمعاد

باب ما يظهر من رحمته تعالى في القيامة

قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى { فأولئك يبدلّ الله سيئاتهم حسنات } : قال قتاده : التبديل في الدنيا طاعة الله بعد عصيانه ، وذكر الله بعد نسيانه ، والخير يعمله بعد الشرّ .
وقيل : يبدلّهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسن الأعمال في الإسلام ، وقيل : إنّ معناه أن يمحو السيئة عن العبد ويثبت له بدلها الحسنة ، واحتجّوا بما رواه مسلم في الصحيح مرفوعاً إلى أبي ذرّ قال :
قال رسول الله (ص) : يؤتى بالرجل يوم القيامة ، فيُقال : اعرضوا عليه صغار ذنوبه ، ونحّوا عنه كبارها ، فيُقال : عملت يوم كذا وكذا وهو مقرٌّ لا ينكر وهو مشفقٌ من الكبار ، فيُقال : أعطوه مكان كل سيئة عملها حسنة ، فيقول : إنّ لي ذنوباً ما أراها ههنا ، قال : ولقد رأيت رسول الله (ص) ضحك حتى بدت نواجذه . ص286
المصدر: مجمع البيان

قال الصادق (ص) : إذا كان يوم القيامة نشر الله تبارك وتعالى رحمته ، حتى يطمع إبليس في رحمته . ص287
المصدر: أمالي الصدوق ص123

قال رسول الله (ص) : إذا كان يوم القيامة تجلّى الله عزّ وجل لعبده المؤمن فيوقفه على ذنوبه ذنباً ذنباً ، ثم يغفر الله له ، لا يطلع الله على ذلك ملكاً مقرّباً ولا نبياً مرسلاً ، ويستر عليه ما يكره أن يقف عليه أحدٌ ، ثم يقول لسيئاته : كوني حسنات . ص 287
المصدر: العيون ص201

قال الصادق (ع) : إنّ آخر عبد يُؤمر به إلى النار يلتفت فيقول الله عزّ وجلّ : أعجلوه ، فإذا أُتي به قال له : يا عبدي !.. لمَ التفت ّ؟.. فيقول : يا ربّ !.. ما كان ظني بك هذا ، فيقول الله جلّ جلاله : عبدي ، وما كان ظنك بي ؟!..
فيقول : يا ربّ !.. كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنّتك ، فيقول الله : ملائكتي !.. وعزّتي وآلائي وبلائي وارتفاع مكاني ، ما ظنّ بي هذا ساعة من حياته خيراً قطّ ، ولو ظنّ بي ساعة من حياته خيراً ما روّعته بالنار أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنّة .
ثم قال الصادق (ع) : ما ظنّ عبدٌ بالله خيراً إلا كان الله عند ظنّه به ، ولا ظنّ به سوءاً إلا كان الله عند ظنّه به ، وذلك قوله عزّ وجلّ : { وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرين } . ص 288
قال الصادق (ع) : إنّ آخر عبد يُؤمر به إلى النار يلتفت فيقول الله عزّ وجلّ : أعجلوه ، فإذا أُتي به قال له :
يا عبدي !.. لمَ التفت ّ؟.. فيقول :
يا ربّ !.. ما كان ظني بك هذا ، فيقول الله جلّ جلاله : عبدي ، وما كان ظنك بي ؟!..
فيقول : يا ربّ !.. كان ظني بك أن تغفر لي خطيئتي وتسكنني جنّتك ، فيقول الله : ملائكتي !.. وعزّتي وآلائي وبلائي وارتفاع مكاني ، ما ظنّ بي هذا ساعة من حياته خيراً قطّ ، ولو ظنّ بي ساعة من حياته خيراً ما روّعته بالنار أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنّة .
ثم قال الصادق (ع) : ما ظنّ عبدٌ بالله خيراً إلا كان الله عند ظنّه به ، ولا ظنّ به سوءاً إلا كان الله عند ظنّه به ، وذلك قوله عزّ وجلّ : { وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من الخاسرين } . ص 288
المصدر: ثواب الأعمال ص167

قال رسول الله (ص) : يُؤتى يوم القيامة برجل فيُقال : احتجّ ، فيقول : يا ربّ !.. خلقتني وهديتني ، فأوسعت عليّ ، فلم أزل أوسّع على خلقك وأيسر عليهم ، لكي تنشر عليّ هذا اليوم رحمتك وتيسّره ، فيقول الربّ جلّ ثناؤه وتعالى ذكره : صَدَق عبدي ، أدخلوه الجنة . ص289
المصدر: الكافي

قال الصادق (ع) : إنّ الله تبارك وتعالى ليمنّ على عبده يوم القيامة ، فيأمره أن يدنو منه فيدنو ، ثم يعرّفه ما أنعم به عليه ، يقول له :
ألم تدعُني يوم كذا وكذا بكذا وكذا ، فأجبت دعوتك ؟..
ألم تسألني يوم كذا وكذا ، فأعطيتك مسألتك ؟..
ألم تستغث بي يوم كذا وكذا ، فأغثتك ؟..
ألم تسألني في ضرّ كذا وكذا ، فكشفت ضرّك ورحمت صوتك ؟..
ألم تسألني مالاً فملّكتك ؟..
ألم تستخدمني فأخدمتك ؟..
ألم تسألني أن أزوّجك فلانة – وهي منيعة عند أهلها – فزوّجناكها ؟.. فيقول العبد : بلى ، يا ربّ !.. أعطيتني كلّ ما سألتك ، وقد كنت أسألك الجنة ، فيقول الله : ألا فإني منجزٌ لك ما سألتينه ، هذه الجنّة لك مباحةٌ ، أرضَيْتك ؟.. فيقول المؤمن : نعم يا ربّ !.. أرضيتني وقد رضيت ، فيقول الله له :عبدي !.. إني كنت أرضى أعمالك ، وأنا أرضى لك أحسن الجزاء ، فإنّ أفضل جزائي عندي أن أسكنتك الجنة . ص
289
المصدر: تفسير القمي ص586

قال الصادق (ع) : يُؤتى بعبدٍ يوم القيامة ليست له حسنة ، فيُقال له : اذكر وتذكّر هل لك حسنةٌ ؟.. فيذكر فيقول : يا ربّ !.. ما لي من حسنة إلا أنّ عبدك فلاناً المؤمن مرّ بي ، فطلب مني ماءً يتوضأ به فيصلّي به فأعطيته ، فيقول الله تبارك وتعالى : أدخلوا عبدي الجنة . ص290
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى