الجزء السادس كتاب العدل والمعاد

باب عقاب الكفّار والفجّار في الدنيا

كنت عند الكاظم (ع) قاعداً ، فأُتي بامرأة وقد صار وجهها قفاها ، فوضع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلك ، ثم عصر وجهها عن اليمين ، ثم قال : { إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم } ، فرجع وجهها .. فقال : احذري أن تفعلي كما فعلت ، قالوا : يا بن رسول الله وما فعلت ؟!.. فقال : ذلك مستورٌ إلا أن تتكلّم به ، فسألوها فقالت : كانت لي ضرّة فقمت أصلي فظننت أنّ زوجي معها ، فالتفتت إليها فرأيتها قاعدةً وليس هو معها ، فرجع وجهها على ما كان . ص56
المصدر: تفسير العياشي
قال الصادق (ع) : إنّ أبي كان يقول : إنّ الله قضى قضاءً حتماً : لا ينعم على عبده بنعمة فيسلبها إياه ، قبل أن يحدث العبد ما يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة ، وذلك قول الله :
{إنّ الله لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم } . ص56
المصدر: تفسير العياشي
قال علي (ع) : وأيم الله ، ما كان قومٌ قط في غضّ نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها ، لأنّ الله تعالى ليس بظلاّم للعبيد ، ولو أنّ الناس حين تنزل بهم النقم وتزول عنهم النعم ، فزعوا إلى ربهم بصدق من نيّاتهم وولهٍ من قلوبهم ، لردّ عليهم كل شارد ، وأصلح لهم كلّ فاسد . ص57
المصدر: النهج
قال السجاد (ع): ما من مؤمن تصيبه رفاهيةٌ في دولة الباطل إلا ابتلي قبل موته ببدنه أو ماله ، حتى يتوفر حظّه في دولة الحقّ. ص57
المصدر: دعوات الراوندي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى