الجزء الرابع كتاب التوحيد

باب نفي التركيب واختلاف المعاني والصفات ، وأنه ليس محلا للحوادث والتغييرات ، وتأويل الآيات فيها ، والفرق بين صفات الذات وصفات الأفعال

قال الصادق (ع) في قول تعالى { فلما آسفونا انتقمنا منهم } : إنّ الله تبارك وتعالى لا يأسف كأسفنا ، ولكنه خلق أولياء لنفسه ، يأسفون ويرضون ، وهم مخلوقون مدبّرون ، فجعل رضاهم لنفسه رضى ، وسخطهم لنفسه سخطا ، وذلك لأنه جعلهم الدعاة إليه والأدلاء عليه ، ولذلك صاروا كذلك …. الخبر . ص65
المصدر:التوحيد ، معاني الأخبار

سئل الصادق (ع) عن الله تبارك وتعالى له رضى وسخط ؟.. فقال (ع): نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك لأنّ الرضا والغضب دخّال يدخل عليه ، فينقله من حال إلى حال ، معتمل مركّب للأشياء فيه مدخل ، وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه ، واحد أحديّ الذات وأحديّ المعنى ، فرضاه ثوابه ، وسخطه عقابه ، من غير شيء يتداخله فيهيّجه وينقله من حال إلى حال فإنّ ذلك صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين ، وهو تبارك وتعالى القوي العزيز ، لا حاجة به إلى شيء مما خلق ، وخلقه جميعا محتاجون إليه ، إنما خلق الأشياء لا من حاجة ولا سبب ، اختراعا وابتداعا . ص66
المصدر:التوحيد ، معاني الأخبار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى