الجزء الثاني: كتاب العلم

باب أن حديثهم (ع) صعب مستصعب ، وأن كلامهم ذو وجوه كثيرة ، وفضل التدبر في أخبارهم (ع) والتسليم لهم والنهي عن ردّ أخبارهم

قال الصادق (ع) : إنّ حديثنا صعبٌ مستصعبٌ ، لا يحتمله إلا ملكٌ مقرّبٌ ، أو نبيٌّ مرسلٌ ، أو عبدٌ امتحن الله قلبه للإيمان ، أو مدينةٌ حصينةٌ ، قال عمرو : فقلت لشعيب : يا أبا الحسن !.. وأي شيء المدينة الحصينة ؟.. فقال : سألت الصادق (ع) عنها ، فقال لي : القلب المجتمع
المصدر: معاني الأخبار ، الخصال ، أمالي الصدوق
بيــان:
المراد بالقلب المجتمع القلب الذي لا يتفرق بمتابعة الشكوك والأهواء ، ولا يدخل فيه الأوهام الباطلة والشبهات المضلّة ، والمقابلة بينه وبين الثالث إما بمحض التعبير أي إن شئت قل هكذا وإن شئت هكذا ، أو يكون المراد بالأول الفرد الكامل من المؤمنين ، وبالثاني مَن دونهم في الكمال . ص183

قال الباقر (ع) : أما والله إنّ أحبّ أصحابي إليّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإنّ أسوأهم عندي حالا ، وأمقتهم إليّ الذي إذا سمع الحديث يُنسب إلينا ويُروى عنا فلم يعقله ، ولم يقبله قلبه اشمأزّ منه وجحده ، وكفر بمن دان به ، وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أُسند فيكون بذلك خارجا من ولايتنا . ص186
المصدر: بصائر الدرجات

قال الباقر (ع) : ذُكر التقية يوما عند علي بن الحسين (ع) فقال : والله لو علم أبو ذرّ ما في قلب سلمان لقتله ، ولقد آخا رسول الله (ص) بينهما ، فما ظنّكم بسائر الخلق ؟!.. ص190
المصدر: بصائر الدرجات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى