• وصايا وإرشادات لزوار أبي عبد الله الحسين (ع)
Layer-5-1.png
نص المحاضرة (النسخة الأولية)

أعوذ بالله من الشیطان الرجیم
بسم الله الرحمن الرحیم
وأفضل الصلاة وأتم السلام علی أشرف الخلق وسید المرسلین محمد المصطفی وآله الطیبین الطاهرین
السلام علیکم اخواني اخواتي جمیعا ورحمة الله وبرکاته
لابد أن نقدم عدة ملاحظات تنفعنا إن شاءالله في سفرنا لمشاهد اهل البیت عموماً ولزیارة الحسین علیه السلام خصوصاً، آداب الزیارة من یرید أن یزور الحسین علیه السلام هذه الایام وفي کل الایام تنبه لأضلاع المثلث لئلا تنسی الأضلاع الثلاث؛ اولا الذکر المتواصل أنت طبیب جراح تقول اذا أردت أذکر الله اثناء الجراحة مثلا قد أسهوا عن العمل أنت مهندس ترید أن ترسم خارطة تقول ذکر الله عزوجل مثلا لا یمکن الجمع إلی آخره ولکن تمشي للزیارة بعض الزیارات ولو بغیر المشي تأخذ اسبوعاً تأخذ عشرة ایام حاول أن تکون مثالیاً ممیزاً هذه سفرة العمر ایها الحاج ایها المعتمر الأمر کذلك لا تجعل سفرك قطعةً من أرض الوطن هو في الطواف یطوف وبید الهاتف ویبیع ویشتري أي حج هذا؟ في أرض عرفة الحجاج یبکون خشیةً صاحلنا یتصل مع عروسته یغازلها في الهاتف هذا لیس وقته، المهم هذه القطعة من السفر حجاً عمرةً کربلاءً إلی غیره حاول أن تکون مرکزاً حاول أن تکون ذاکراً، بعض مراجعنا الکبار سمعت عن أحدهم من کبار مراجعنا والتعبیر ناقص بعض المراجع وفقه الله لئن یکون مربیاً للمراجع العظام؛ بعض مراجعنا المتأخرین من تلامذة هذا المرجع انا أدركت من أدركه کان یتمتم ماذا تقول؟ واذا به یلهج بسورة القدر في الیوم ألف مرة أو التوحید؛ هذا کم وقته مستثمر بذکر الله عزوجل! اذاً الزائر المثالي لا أعني المثالي هنا المستحیلة الزائر الذي هو قریب إلی الامام عارف بحقه في طریق الزیارة مشغول بذکر الله عزوجل، جابر بن عبدالله الانصاري عندما زار الحسین ماذا کان یصنع؟ لم یصعد وادیاً ولم ینزل الا وهو یذکر هذا أدب الزیارة، تخیل انساناً یمشي ایاماً ولیالي وهو یذکر الله عزوجل عندما یصل تحت القبة الامام ماذا یصنع معه أنت تخیل الجائزة، اذاً الذکر الکثیر لا أقول الدائم.
ثم اتقان الصلوات لا تقل انا مرهق تنام بین الطلوعین بدعوة الارهاق برمج نفسك لئن تکون مصلیاً ابو ثمام الصیداوي یذکر الامام بوقت الصلاة یقول نعم انها وقتها الامام دعی له بعض اصحاب سید الشهداء وقف سداً امام الامام لیصلي صلاة الحرب وصاحبنا زائر في خیمتة هادئة ولا یصلي في اول وقتها أي تبعیة للحسین هذه؟ مرة أخری اُذکر بمن عرف ولایته، امامك يصلي في اول الوقت والسهام تمطر علیه امیرالمؤمنین یقول ما ترکت صلاة اللیل حتی في لیلة الهریر وأنت الزائر في الخیمة تنام إلی الصباح لا تقیم صلاة اللیل أي زیارة؟ اذاً الضلع الثاني الاهتمام بالصلاة نفلاً وواجباً.
وثالثا هذا الضلع هین یحتاج إلی قوة بدنیة أن تکون خادماً لزوار الحسین صلوات الله وسلامه علیه کن خادما لله وفي الله في الاخبار هذا التعبیر رأیته التعبیر من زار قبر الحسین لله وفي الله، لیس من الغرض أن تجعل اسم الموکب مرتفعاً؛ البعض یرفع علما فیه اشارة شخصیة لجهة الآن لا اُرید أن اُحلل وأذکر المهم کن صادقاً اجعل عملك لله عزوجل امامك زین العابدین ماذا یصنع في سفر الحج؟ کان یذهب مع رفقة لا یعرفونه لئلا یُحرج یرید أن یخدم حجاج البیت في قوم لا یعرفونه اذا ذهب مع الموالین والمحبین الامام یُحرم ثواب الخدمة اذاً الزائر المثالي ایضا خادم ولکن ایضا بشرطها وشروطها.
راجع کتاب وسائل الشیعة للحر العاملي راجع کتاب کامل الزیارات بن قولویه راجع وراجع روایات زیارة الحسین مذهلة حقیقتاً مذهلة وأنتم تعرفون في یوم عرفة رب العالمین یتجلی لزوار قبر الحسین علیه السلام ویلتفت الیهم قبل زوار بیته لئن بالحسین حُفظ البیت، یزید رمی الکعبة بالمنجیق الحسین خرج لحیي الحج رب العالمین حق له أن یُکرم الحافظ قبل أن یُکرم المحفوظ، اذا خُطف ولدك وأحدهم استنقذه من الخطف عندما یأتيك الذي استنقذه مع الولد اولا تقبل جبین المخلص ثم تقبل ابنك أليس هذا هو الانصاف؟ لو أن الأب استقبل ولده ولم یستقبل المخلص یقولون له أين الوفاء نسیت الذي خلصه؟ الحسین مخلص الکعبة الحسین مخلص الصلاة رغم أنوف المنکرین رب العالمین ینظر إلی المُخلص قبل أن ينظر إلی بیته هذا أمر برهاني فلسفي اذا عقلك لا یستوعب اذهب وغیر عقلك، اذاً لا تقل روایات الزیارة فیها مبالغة أنت اذا وصلت إلی البلوغ الفکري تستوعب ثواب الزیارة.
نذکر بعض الروایات في هذا المجال؛ القضیة قد یقول البعض زیارة الحسین ایام بعض المؤمنین یزور الحسین بمدة ساعة بل أقل لا ارید أن أقول شیئاً یُبطل العمل ولکن في سفرة من السفرات ذهبت لزیارة امیرالمؤمنین في یوم الغدیر لنصف ساعة ثم رجعنا إلی أرض الوطن هذه أليست زیاره؟ اذاً الکلام لیس في حجم العمل الباب باب التفضل لیلة القدر سویعات في المسجد تتمتم بالصلاة والزیارة خیر من ألف شهر، جاعل اللیلة خیر من ألف شهر ما المانع أن یجعل زیارة الحسین علیه السلام خیراً من الاعمال الکبری حجاً وعمرةً وغیره.
الروایة عن الامام الصادق علیه السلام ما من أحد یوم القیامة الا وهو یتمنی أنه زار الحسین بن علی؛ الموالي یتمنی المخالف یتمنی الکافر یتمنی لو کان مسلماً وزار الحسین علیه السلام لم؟ لما یُصنع بزوار الحسین بن علی، اذا وجدت هذه الایام في قلبك شوقاً لزیارة الحسین لا تُطفئ هذا الشوق هذه کرامة من الله عزوجل من أراد به الخیر قذف في قلبه حب الحسین وحب زیارته، تری في قلبك حباً له وللزیارة هذه المنحة اغتنمها وحولها إلى زیارة في الخارج.
الامام الصادق علیه السلام من أتی قبر الحسین شوقاً الیه طبعا حوائجك اجعله ما بعد الشوق الزیارة شوقاً ثم الحوائج تبعاً یقول کان من عباد الله المکرمین وکان تحت لواء الحسین علیه السلام حتی یُدخلهما الجنة جمیعا ظاهر الروایة أن الله عزوجل یُدخل الحسین وزائره الجنة.
امامنا نذکر روایتین أو ثلاث: الحسین في السماوات أکبر منه في الأرض أنت تعرف الحسین من خلال کتاب قرأته تعرف الحسین من خلال بعض الروایات ولکن ملائکة العرش شهدت یوم عاشوراء ملائکة العرش سمعت کلام النبي في حق ولده ولهذا یقول الامام الصادق لیس شيء في السماوات الا وهو یسئلون الله أن یؤذن لهم في زیارة الحسین علیه السلام؛ الملائکة مؤتمرة بأمر الله یطلبون الإذن أنت تطلب التأشیرة من السفارات للزیارة الملائکة تطلب الإذن من الله عزوجل ففوج ینزل وفوج یعرف ولهذا عند قبر الحسین تنتابك بعض المعاشر تری هیبةً تری عظمةً لم؟ الملائکة في ذهاب وایاب مستمر وهناك ملائکة شعث غُبر یبکون الحسین علی قبره لو کُشف لك الغطاء لرأیت عجباً.
ایضا من آثار الزیارة نحن نری في الطریق العودة في الحدود وفي المطارات الابتسامة علی وجوه الزائرین کأنه خرج من الاستحمام خرج خفیفاً رجع مبارکاً من أين هذه الحالة؟ ایضا الحسین علیه السلام هو یذکر سبب انا قتیل العبرة قُتلت مکروباً الکربة وقعت علي ولکن وحقیق علی الله أن لا یأتيني مکروب الا رده وقلبه إلی أهله مسروراً انا مکروب جزاء ذلك اذا جائني مکروب اُفرج کربته.
ولهذا من زار قبر الحسین لله وفي الله روایة امامنا الصادق علیه السلام أعتقه الله من النار وآمنه یوم الفزع الأکبر ولم یسئل الله حاجة من حوائج الدنیا والآخرة الا أعطاه، ولهذا أليس امامنا الصادق بشرنا بالإجابة؟ اذا ذهبت لزیارة الحسین علیه السلام اولا صلي رکعتین خاشعتین لا تحدث نفسك بشيء قل یارب هاتان هدیتان رکعتان إلی مولاي الحسین علیه السلام ثم قدم طلبین إن ذکرت الطلبین أشرکنا في دعواتك اولا قل یارب أعطي الحسین علیه السلام في هذه الساعة في هذه الزیارة مرتبة نفحةً جائزة ما اعطیته من قبل هنیئاً لمن اُستجیب له قل درجته یارب عالیة اجعله أعلی بدعائي هذه اولا وتقبل شفاعته وأرفع درجته وثانیا قل یا مولای إن زارك ولدك المهدی وهو یزورك قل له یا ولي یا اباصالح هذا الزائر توسل بي هذا الزائر اجعله تحت عینك هذا الزائر اجعله تحت کفالتك انا جدك انا أبوك أطلب منك ولدي کرامة له ولزیارته اجعله من أنصارك وأصحابك وأعوانك بالله علیك لو أن الامام طلب من ولده هذا الطلب هل یُهمل طلب والده؟ حاشا.

إلهي بالحسین الوجیه بجده وأبیه وأمه وأخیه والتسعة من بنیه اجعلنا من زوار قبره عاجلا کما تحب وترضی إن حال بیننا وبین ذلك حائل أشرکنا في ثواب زواره عرفتنا في الدنیا منزلته اجعلنا في الآخرة في درجته أبلغ امامنا تحیة کثیرة وسلاما وإلی أرواح المؤمنین والمؤمنات نهدي ثواب الفاتحة مع الصلوات.

Layer-5.png

ملاحظة: هذا النص تنزيل لصوت محاضرة الشيخ حبيب الكاظمي فقط، ولم يمر بمرحلة التنقيح واستخراج المصادر بعد.