مناقب السيدة الزهراء (ع) ومنزلتها عند أبيها المصطفى (ع) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ السيرة الفاطمية مدرسة للرجال والنساء معًا، فالزهراء عليها السلام سيدة نساء العالمين ومن زمرة المعصومين الأربعة عشر، وسيرتها تكشف دروسًا عملية في القناعة والصبر على المكاره.
- إنّ بيت علي وفاطمة عليهما السلام كان يعيش شدة الفقر والجوع، ومع ذلك قسّما المسؤوليات بصفاء؛ ففاطمة تكفّلت بعمل البيت والعجين والخبز والكنس، وعلي تكفّل بما خلف الباب من الحطب والطعام.
- إنّ الزهراء عليها السلام بلغت في الصبر حدًّا أنها لم تُخبر عليًا بثلاثة أيام من الجوع، امتثالًا لوصية النبي: «لا تسألين ابن عمك شيئًا»، فإن جاءها بشيء عفوًا أكلت وإلا صبرت.
- إنّ أمير المؤمنين عليه السلام مع ولايته وقدرته التي لا يعجزها ما فعله آصف أو عفريت الجن، اختار طريق العبودية والابتلاء، فخرج ليستقرض دينارًا واحدًا بدل أن يستعمل القدرة في رفع فقره.
- إنّ إيثار علي عليه السلام بلغ أنه لما لقي المقداد جائعًا، أعطاه الدينار الذي استقرضه لأهل بيته، وقال له إن الجوع نفسه الذي أخرجك هو الذي أخرجني، فآثر المؤمن على نفسه مع حاجته.
- إنّ الله عوّض صبر فاطمة وإيثار علي برزقٍ غيبي؛ فقد وجد علي رسول الله جالسًا وفاطمة تصلي وبينهما طعام من خبزٍ ولحم، فقالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب.
- إنّ رزق فاطمة عليها السلام كان كرزق مريم في المحراب، حتى شبّه النبي حال علي وفاطمة بزكريا ومريم، فأكلوا من ذلك الطعام شهرًا ببركةٍ إلهية لا تخضع للحسابات المادية.
- إنّ الجفنة الفاطمية التي نزل فيها ذلك الطعام بقيت وديعةً يتوارثها الأئمة، وستكون عند الإمام القائم عليه السلام في زمان الغيبة، مما يكشف اتصال بركات بيت فاطمة إلى يوم الظهور.