• مفهوم الأعياد
Layer-5-1.png
نص المحاضرة (النسخة الأولية)

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

وافضل الصلاة وأتم السلام على أشرف الخلق وسيد المرسلين محمد المصطفى وآله الطيبين الطاهرين

السلام عليكم اخواني اخواتي جميعا ورحمة الله وبركاته

 

الحديث الذي يناسب الأعياد مجملاً وعيد الفطر خصوصاً ذلك الذي يتعلق بما ورد في الكتاب والسنة من ذكر كلمة العيد ومعطيات العيد والدلائل في كل عيد، لو سبرنا الكتاب الكريم رأينا أن من المحطات التي ركزت على كلمة العيد ومفهوم العيد ما ذكر في اواخر سورة المائدة هذه السورة التي مسماة بأسم المائدة لئن فيها ذكراً للمائدة السماوية التي أنزلها الله عزوجل على الحواريين، اسمحوا لي اخواني اليوم نتناول هذه الحوارية التي جرت بين عيسى المسيح وبين الحواريين وما أجابه أو علق عليه رب العالمين، اولا اخواني التفتوا نحاول في هذا اليوم المبارك أن نتناول محطة محطة في هذه الآيات المباركة اولاً القرآن الكريم يقول عن الحواريين وأذ أوحيت الى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي هنا سئوال يطرح نفسه، لماذا عبر عن الكلام الذي القي على الحواريين بالوحي؟ نحن نعلم أن الوحي خاص بالأنبياء والمرسلين ولكن الحواريين لم يكونوا من الأنبياء ولا من المرسلين بل قالوا كلمة البعض من المفسرين عندما يصل لهذه الكلمة يقول كيف صدر مثل هذا القول من هؤلاء الحواريين عندما قالوا هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء؟ هل يستطيع ربك على ظاهر الآية في هذا القول فيه ما فيه من الغضاضة كيف الذين تربوا على يد المسيح هؤلاء اللصيقون به الحواريون كيف قالوا هل يستطيع ربك؟ ولهذا المسيح صلوات الله عليه قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين كأن في هذه الكلمة من المسيح كأن هناك نوع من أنواع الردع لهذا التعبير طبعاً هنالك من يؤل هذه الآية هل يستطيع أي هل من المصلحة أن يعمل ربك هذا العمل أي أنزال المائدة، فأذاً اخواني اخواتي النقطة الاولى في حديثنا في هذا اليوم أنه ما معنى الوحي وأذ أوحيت الى الحواريين؟ الجواب نعلم الجواب من خلال مراجعة المشابهات في القرآن الكريم كيف أن القرآن الكريم أستعمل كلمة الوحي والأيحاء لغير الأنبياء؟ اولاً النحل، رب العالمين أوحى الى النحل ما مضمون هذا الوحي أن أتخذي من الجبال بيوتاً اذاً النحل يوحى اليه، ام موسى ليست من الأنبياء والمرسلين رب العالمين أوحى الى ام موسى أن بجعل موسى في المهد في التابوت ثم تلقيه في اليم الى آخر القصة اذاً النحل يوحى اليه وهو حشره، ام موسى يوحى اليها وهي امرأة الحواريون يوحى اليهم وهم بشر ليسوا من الأنبياء ما هو الدرس العملي؟ المهم النكتة العملية المؤمن بعض المؤمنين لا اقول الجميع قد يصل الى مرحلة من المراحل يتلقى العنايات الألهية هكذا نقول أجمالاً من دون تفاصيل نقول هكذا المؤمن يلقى في روعه اتقوا فراسة المؤمن رب العالمين ينقش بعض الصور وبعض العلوم في نفوس المستعدين لذلك بحسب ما يراه من المصلحة وقذف في قلوبهم الرعب كيف يقذف الرعب في قلوب الفاسقين؟ ما المانع أن يلقي خلاف الرعب وهو الاطمئنان في نفوس المؤمنين، هذه محطة من محطات الحديث في هذه الآيات المباركه.

المهم هؤلاء الحواريون ما هو طلبهم؟ هؤلاء طلبوا أمراً غريباً طلبوا من الله عزوجل أن ينزل عليهم مائدة من السماء المائدة طبعا عبارة عن ذاك الخوان الذي فيه الطعام اللغة العربية لغة دقيقة المائدة تستعمل لألخوان الذي عليه الطعام طلبوا مائدة سماوية وهكذا قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا اذاً الهدف من هذا الطلب الأكل من هذه المائدة يقال أنهم طلبوا مائدة فأنزل الله عزوجل عليهم مائدة فيها السمك المهم نأكل منها وتطمئن قلوبنا ابراهيم الخليل أعلى درجة من الحواريين بما لا يقاس رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي الحواريون طلبوا من الله عزوجل أنزال مائدة تقوي قلوبهم على الأيمان، اخواني انظروا الى أدب المسيح عيسى بن مريم عليه السلام رفع هذا الطلب الى السماء ولكن بشيء من التحوير والتبديل ما قال اللهم أنزل علينا مائدة لنأكل منها وتطمئن قلوبنا، قدم الطلب ولكن بشيء من التغيير قال، كلام المسيح صلوات الله عليه اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا وآخرنا وآية منك ارزقنا اذاً هذه المائدة آية الهية آية سماوية يعني هذه المائدة اجعلها علامة من علامات العناية الخاصة بأمة المسيح عليه السلام وارزقنا وأنت خير الرازقين جعل الأكل من هذا الطعام هذا الرزق في مرحلة لاحقة اذاً هذا الطعام علامة من علامات العناية الألهية وهذا أمر معنوي، ثم قال وارزقنا وأنت خير الرازقين اذاً الحواريون قال لنأكل منها وتطمئن جعلوا الطعام مقدمة على اطمئنان القلب والمسيح جعل اطمئنان القلب مقدماً على الأكل وعلى الرزق هذا اولا.

وثانيا المسيح صلوات الله وسلامه عليه قال تكون لنا عيداً هذا الحديث كله بمناسبة تكون لنا عيداً، ما هو العيد؟ العيد في كل امة هذه المسئلة وجود ايام خالدة في كل امة أمر متعارف في كل الأمم يقول المسيح صلوات الله عليه ربنا أنت عندما تنزل علينا مائدة هذا فخر هذه كرامة هذه عناية يا رب نتخذ هذا اليوم عيداً لأولنا وآخرنا يعني في كل عام نتذكر فيه أنزال هذه المائدة نحتفل بذلك اليوم لأولنا وآخرنا، وهنا اسمحوا لي بكلمة نزول المائدة من السماء مناسبة للأحتفال والعيد فكيف بنزول ما هو اعظم من المائدة لو احتفلنا بميلاد النبي الاعظم صلوات الله عليه هذه المائدة السماوية الكبرى اعظم مائدة نزلت من السماء هذه المائدة او لا يحق لنا أن نجعل هذا المولد عيداً لأولنا وآخرنا؟ نزول المائدة عيد فكيف بنزول هذه المنة الألهية الكبرى هذا اجعله بين قوسين الذي يستنكر علينا الأحتفال بميلاد النبي بميلاد وصيه بميلاد سبطيه نقول لهم المسيح يجعل نزول المائدة وفيها سمك يجعل هذا عيداً وميلاد النبي وآله الا يستحق أن يكون عيداً؟ المهم اخواني في ختام هذه الآيات وقفة مهمة مع هذه الجملة كلامنا كله في جانب وهذه الكلمة في جانب أي كلمة هذه؟ رب العالمين قال كلمة من اراد أن يراجع تفصيل هذه الآيات فليراجع اواخر سورة المائدة قال الله أني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فأني أعذبه عذاباً لا أعذبه احداً من العالمين يا له من تهديد يعني ايها الحواريون انتم كان لكم أيمان قبل نزول المائدة ولكن بعد نزول المائدة الحجة تمت كنتم تأكلون مثلاً من أسماك البحر الآن السمكة تنزل من السماء، يعني اذا كفرتم بعد هذه المائدة اذا كفرتم بالنعمة اعذبكم عذاباً لا أعذبه احداً من العالمين هذا التهديد لم يكن حصراً على الحواريين انا وأنت ايضا يشملني هذا التهديد بأي بيان بأي توجيه؟ الجواب هكذا من الممكن أن يقال من شملته النفحات الألهية في شهر رمضان المبارك البعض فرح فخور بأنه احيا ليلة القدر احياءً مناسباً رق قلبه جرت دمعته كما يقال أحس بجو خاص هذه ايضا مائدة سماوية نزلت عليك يا من تذهب الى العمرة والحج تقول في الطواف عشت مشاعر لا توصف هذه مائدة نزلت عليك تذهب الى زيارة الحسين عليه السلام تحت القبة السامية تعيش بعض المشاعر العالية هذه مائدة سماوية نزلت عليك، اخواني اخواتي لنحذر المعصية بعد مواسم الطاعة انسان صام شهراً كاملاً قام ليله صام نهاره تلى كتاب ربه مرت عليه ليالي القدر ببراكتها المعهودة ولكن بعد شهر الكريم في اول يوم من ايام العيد أو ثاني يوم وقع في هفوة قولية أو نظرية ولو الصغيرة لا اعني الكبيرة الا يعد هذا من باب الكفران بالنعمة الألهية بنعمة المائده؟ ولهذا البعض يشتكي يقول ما بالي في شهر شوال أرى قساوة في قلبي؟ أين الليالي الرمضانية وانا أبتعدت عن شهر رمضان ليلتين أو ثلاث كأن الأجواء انغلبت رأساً على عقب البعض يوم العيد يرتكب ما لم يرتكبه قبل شهر رمضان المبارك وخاصة بعض النساء يظهرن بمظهر لا بليق بمن صام شهر رمضان المبارك اذاً اعزائي لنحذر كفران النعم الباطنية المعنوية الحواريون رب العالمين هددهم بأن الكفران بعد نزول المائدة هذا الكفران فيه عذاب عظيم اذاً الدرس العملي من هذه الآيات المباركة اولا العيد هو ذلك الحديث الذي يحتفل به المؤمنون بتلك الشريعة الحدث المهم لنا الحق أن نحتفل به ايضا نحن في هذه الامة الخاتمة لنا الحق أن نحتفل بذكرى قادتنا، ثانيا المائدة السماوية اذا نزلت على العبد فأنه يعامل معاملة من يكفر بهذه النعمة كما عامل الله عزوجل اصحاب عيسى عليه السلام ليكون كلامنا كاملاً تاماً ننتقل في دقائق الى العيد في السنة هذا في الكتاب واما في السنة صلوات الله وسلامه على اميرالمؤمنين دخل الراوي في يوم عيد وأمام اميرالمؤمنين خبزة سمراء وشيء من اللبن المطبوخ هذا الكلام لا يناسب العيد نحن عادة في الأعياد نتفنن في المطعم والمشرب قلت يوم عيد وخطيفه؟ خطيفة اسم هذا اللبن المطبوخ يوم عيد وخطيفة أين الحلوى أين المآكل اللذيذة؟ فقال صلوات الله عليه أنما هو عيد من غفر له السعيد من علم سعادته الشقي من علم شقائه، اتكلم عن نفسي انا لا أدري انا من السعداء أم من الأشقياء انا سعيد فأفرح أم سعيد بعد الشهر فأحزن؟ اذاً بين الخوف والرجاء، الذي يحتمل ولو احتمالا ضئيلاً أنه من الأشقياء في هذا الشهر أنه ما غفر له الذي يخاف من الشقاء كيف يضحك في ذلك اليوم كيف يفرح؟ صلوات الله على اميرالمؤمنين يغير من مفهوم العيد يقول العيد لمن غفر له أنت تقطع بالمغفرة؟ نعم تفرح، اذا كنت شاكاً في المغفرة لك الحق أن تتوقف في هذا الفرح، في ختام الحديث اميرالمؤمنين عليه السلام يوسع من مفهوم العيد نحن ننتظر سنة كاملة ليأتينا عيد الفطر أو الأضحى أو الغدير ولكن اميرالمؤمنين يوسع من المفهوم يقول وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو يوم عيد، بأمكانك أن تحول كل يوم الى يوم عيد ما دمت من الصباح الى الليل ما أذنبت ما عصيت مع غروب الليل ذلك اليوم يوم عيد لك للصائم فرحتان فرحة عند افطاره قد يفسر هذا الحديث عند افطاره أي عند افطاره في كل يوم ولكن هناك معنى آخر أي عند فطره أي في العيد الصائم يفرح لئن الله عزوجل أعانه على صيام هذا الشهر.

 

اللهم اجعل صيامنا في الصائمين قيامنا في القائمين اللهم ارفع صيامنا مع صيام وليك مع رفع صومه مع صوم امام زمانه هذ الانسان لا يخشى من الرد اللهم ارفع قيامنا مع قيام وليك تلاوتنا لكتابك مع تلاوة وليك أنك على كل شيء قدير والفاتحة مع الصلوات.

Layer-5.png

ملاحظة: هذا النص تنزيل لصوت محاضرة الشيخ حبيب الكاظمي فقط، ولم يمر بمرحلة التنقيح واستخراج المصادر بعد.