• مراحل الإيمان
Layer-5-1.png
نص المحاضرة (النسخة الأولية)

أعوذ بالله من الشیطان الرجیم
بسم الله الرحمن الرحیم
وأفضل الصلاة وأتم السلام علی أشرف الخلق وسید المرسلین محمد المصطفی وآله الطیبین الطاهرین

الناس في قربهم من رب العالمین علی درجات؛ الدرجة الاولی أقل الدرجات ترك الحرام وفعل الواجبات هذا الذي یراه الناس من أعلی الدرجات هذا اول درجات الایمان طبعا العاصي لا کلام معه العاصي في مواجهة مع رب العالمین فأذنوا بحرب من الله، واقع المعصیة حرب مع الله عزوجل وإن لم یعترف بها صاحبه، اذاً ترك الحرام وفعل الواجب.
المرحلة الأرقی من فعل الحرام وترك الواجب أن تصبح عند الانسان حالة من ملکة یعني عندما یترك الحرام ترکه للحرام سجیة من سجایاه لا یری کثیر جهاد في نفسه بعض الناس یذهب الی بلاد الغرب من المؤمنین المتقین أو العدول عندما یمر علی دور الحرام الخمر وغیر ذلك حقیقتاً یشمئز یسرع الخطی حتی لا ینظر الی هذه المحلات نفسه تتغزز هذه مرحلة من الایمان وهي حالة الملکه، القضیة مطابقة لمزاجه ترك الحرام هذا مع مزاجه قد یقول البعض وأي فخر له هذا یتغزز من الحرام! الکلام في المقدمات هذا البطل في حلبة البطولة یرفع مئات الکیلوگرامات بسهولة الآن یرفع بسهولة ولکن لا تنسی سنوات الریاضة والتمرین اذاً النتیجة هي الآن لذیذة ولکن لها مقدمات.
المرحلة الثالثة مرحلة الورع حدیثنا اللیلة بإختصار حول الورع! الورع اعلی من التقوی المتعارفة والعدالة امیرالمؤمنین علیه السلام والنبي الأکرم کلاهما یصفان الورع التعابیر متشابهة انتم تعرفون روایة النبي غیر روایة امیرالمؤمنین ولکن المضمون متقارب جداً ابدأ بحدیث النبي صلی الله علیه وآله تأدباً: یقول الورِع الذي یقف عند الشبهة ویقول امیرالمؤمنین علیه السلام الورَع الوقوف عند الشبهة النبي یصف الرجل وامیرالمؤمنین یصف الحاله! الوقوف عند الشبهة یعني هناك حرام بین نقف عند الحرام وهناك حلال بین نستعمل الحلال البین وهناك شبهات بین ذلك الورع یقف عند الشبهة العصائر کلها محللة وخاصة الطازجة منها لا کلام فیها الخمر حرام بین الخمر هو المسکر هنالك مادة نشك انها کحولیة أم لا! بعض المشروبات هذه الایام في الاسواق حقیقتاً فیها شبهة البعض یقول انها غیر کحولیة اصلا والبعض یقول کانت کحولیة ونزع منها الکحول؛ لما کان فیه الکحول کان نجساً یحرم شربه عندما تنجس الآن لا نعلم أنه طهر أم لا؟ ما لك وهذا المشتبه؟ اشرب الحلال البین ودع هذا المشتبه! عن النبي صلی الله علیه وآله وسلم یقول اجعلوا بینکم وبین الحرام ستر من الحلال هذا حلال نحن لا نحرم ما أحله الله ولکن اجعله ستراً لا تمشي في حدود الحرام مباشرة یقول صلوات الله علیه وآله من فعل ذلك استبرئ لعرضه ودینه یعني هذا أقرب للطهارة والبرائة ومن أرتع فیه کان کالمرتع الی جنب الحمی یوشك أن یقع فیه من حام حول الحمی یوشك أن یقع فیه، اذاً المؤمن عندما یترك الحلال المشتبه لا یعاتب ولیس هذا من التعقید أو الوسوسة أن يترك الانسان ما هو الحلال طبعا لا الی حد ایذاء النفس! الکلام الحلال الذي فیه شبهة الآن کیف تعرف المشتبه؟ نعرف المشتبه من خلال الفتوی الآن هناك احتیاط استحبابي الاحتیاط الاستحبابي ما معناه؟ أنه یجوز فعله ولکن الأحوط ترکه اذاً الفقیه أراحك بمعنی بین لك أن هذا من موارد الاحتیاط بعض الاوقات الفقیه یقول علی الاحوط وجوباً یجیز لك الرجوع الی الغیر ولکن المؤمن لماذا لا یعمل بهذا؟ یقول ما دامت الفتوی علی الاحتیاط الوجوبي لا أتحول الی المجیز هذا من موارد الاحتیاط.
وثانیا هذا الفقیه یساعدك في بعض الحالات النبي صلی الله علیه وآله وسلم له روایة جمیلة یقول تفتیك نفسك ضع یدك علی صدرك فإنه یسکن للحلال ویضطرب من الحرام طبعا لیش کل مؤمن هکذا بعض المؤمنین یستفتي قلبه یمر علی مطعم یدعي الحلیة وخاصة في بلاد بعیدة کالصین مثلا وینظر الی المقدمات الی الظواهر الی الاشکال قلبه لا یطاوعه قلبه لا یمیل! الروایة عن النبي یقول دع ما یریبك الی ما لا یریبك وإن أفتاك المفتون؛ الفتوی یقول اعمل یعني یجوز لا أنه راجح! الفقیر لیس من دأبه الوعظ والاخلاقیات! الرسالة العملیة یقول هذا یجوز ولهذا نفرق بین الجائز وبین الراجح إن سألت الفقیه ایها الفقیه هذا الذي تجوزه أنت تشرب منه؟ یقول لا! انا لا استعمله اقول یجوز في بالي روایة من المعصوم علیه السلام یُسئل الامام أنت تعمل هذا؟ یقول لا بعض الامور جائزة ولکنه غیر راجحة إن البر ما استقر في الصدر واطمئن الیه القلب؛ قلب المؤمن کما یقال دلیله.
وأخیرا ما جزاء الورعین؟ المتقي له الحور والقصور الانسان العادل له ما له في الجنة من الدرجات ولکن ما هو جزاء الورع؟ الا یستحق هذا الجزاء أن نضغط علی انفسنا قلیلاً في الدنیا؟ جزاء الورع؛ رسول الله صلی الله علیه وآله وسلم یقول جلساء الله غداً اهل الورع، لا جلساء الحور والغلمان! فرق بین انسان في الجنة من الصباح الی اللیل ینتقل من حوریة الی حوریه! ولکن بین انسان جلیسه رب العالمین، القرآن یشیر الی هذه الدرجه؛ وجوه لا کل الوجوه! وجوه یومئذ ناظرة الی ربها ناظره، هذا مقام البعض جلساء الله غداً اهل الورع والزهد في الدنیا دع البعض لهذه المشروبات والمأکولات في الدنیا لتصبح من اهل الورع ویا له من مقام عظیم.

اللهم اجعلنا من عبادك الورعین اللهم أعنا علی ترك ما یبعدنا منك أبلغ سلامنا في هذه اللیلة وفي کل لیلة الی امام زماننا وأردد الینا منه السلام والفاتحة مع الصلوات.

Layer-5.png

ملاحظة: هذا النص تنزيل لصوت محاضرة الشيخ حبيب الكاظمي فقط، ولم يمر بمرحلة التنقيح واستخراج المصادر بعد.