ضرورة الارتباط بصاحب العصر والزمان (ع) – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ الانتماء إلى الإمام المهدي عليه السلام يفرض علينا أن نعرفه علمًا وعملاً وانتظارًا، كما يحرص الإنسان على معرفة بلده أو عشيرته، فلا يصح أن نكون مهدويين بالاسم ونحن لم نقرأ من سيرته وتوقيعاته شيئًا.
- إنّ محبة أمير المؤمنين عليه السلام لا تكتمل من غير قراءة كلماته، فمن العجيب أن يعشق غير المسلمين نهج البلاغة ويؤلفوا في عليٍّ المجلدات، بينما قد يمضي بعض الموالين أعمارهم ولم يلمسوا نهج البلاغة.
- إنّ من أراد أن يكون مهدويًا حقًا فليطالع توقيعات الإمام المهدي عليه السلام، خصوصًا ما فيها من مضامين أخلاقية وتربوية، لأنها تكشف صلته بنا وتحوّل الانتظار من شعار إلى معرفة.
- إنّ وظائف زمن الغيبة لا تختصر في دعاء الندبة أو العهد أو زيارة آل ياسين، فهذه ألفاظ مباركة لكنها لا تكفي وحدها، كما لا تكفي قصيدة الزوج لزوجته إن كان في العمل لا يلاطفها ولا يخدمها.
- إنّ من أهم وظائف الغيبة أن يستشعر المؤمن وجود الإمام ويتحسس حبه في حياته اليومية، فالإمام ليس غائبًا كالعدم، بل هو كالشمس وراء السحاب ينتفع الناس بنورها وإن لم يروا قرصها.
- إنّ وجود الإمام في الغيبة له أثر تكويني ونفسي وولائي؛ فبوجوده تثبت الأرض، وبالإيمان بحياته يثبت المنتظرون كجنود يعلمون أن قائدهم حي، وبتأييده لوكلائه يبقى خط الهداية محفوظًا.
- إنّ المرجع الرباني في زمن الغيبة هو وكيل عام للإمام، ولذلك ينظر بعض المؤمنين إلى تقبيل يده أو جبهته بنية احترام الإمام الغائب، لأنهم لا يرون الإمام فيتوجهون إلى من يمثّل خطه.
- إنّ المؤمن ينبغي أن يراقب أفعاله اليومية لئلا يُحزن إمام زمانه من حيث لا يشعر؛ فكما يفرح الإمام بصلة الرحم وقضاء حوائج المؤمنين، قد يحزن بقطيعة أو ذنب يصدر من المنتسبين إليه.