النبي وأهل بيته (ع) في القرآن الكريم – الشيخ حبيب الكاظمي
- إنّ من السور القرآنية المرتبطة بأهل البيت عليهم السلام سورة الإنسان التي نزلت في إطعام علي وفاطمة، وسورة الفجر التي تشير إلى سيد الشهداء، وسورة الكوثر التي تكشف موقع الزهراء في امتداد نسل النبي ورسالته.
- إنّ قوله تعالى «إنا أعطيناك الكوثر» جاء بصيغة التعظيم نفسها التي وردت في «إنا فتحنا» و«إنا أنزلناه»، مما يدل على أن العطية المحمدية في الكوثر عطية عظيمة استثنائية من الله لنبيه.
- إنّ «أعطيناك» توحي بالتمليك والاختصاص، وكأن الله سلّط نبيه على هذه النعمة الكبرى التي هي الخير الكثير، لا مجرد عطاء عابر أو نعمة محدودة.
- إنّ الكوثر لا يُفهم على أنه مال أو ملك دنيوي، فقد عاش النبي أيامًا لا يأكل فيها خبزًا، وإنما الخير الكثير تجلّى في ذريته الطاهرة التي حفظت الشريعة من علي إلى المهدي، وكلها جرت من خلال فاطمة عليها السلام.
- إنّ قوله تعالى «فصلّ لربك وانحر» يناسب مقام الشكر على مولودٍ عظيم، فكأن السورة تُشير إلى أن الكوثر عطية نسلية ورسالية تستوجب الصلاة والنحر شكرًا لله.
- إنّ اتهام النبي بالأبترية بسبب وفاة أبنائه الذكور قابله القرآن بإعلان أن شانئه هو الأبتر، وأن النبي أُعطي الكوثر الذي أبقى ذكره وامتداد رسالته في ذرية فاطمة.
- إنّ القرآن كان يطمئن قلب النبي في كل موارد القلق؛ فقد وعده بالعودة إلى مكة، وحفظ القرآن من التحريف، وعدم تعذيب الأمة وهو فيها، وإعطائه من الشفاعة حتى يرضى.
- إنّ النبي كان يخشى على استمرار الخلافة الإلهية بعد الغدير، فجاءت آيات الاستخلاف والوعد بوراثة المستضعفين للأرض لتؤكد أن خط الولاية سيبقى محفوظًا حتى ظهور الإمام المهدي عليه السلام.