خطب الجمع

الفلاح الحقيقي

دستور الحياة..
إن مُفتتح سورة “المؤمنون” هو دستور الحياة للإنسان، ففي سورة “الجمعة” يقول تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ فكلمة ﴿لَّعَلَّكُمْ﴾ هنا للترجّي؛ أما في سورة “المؤمنون” فإن العبارة مُحققَّة حيث يقول تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾. فالذكر الكثير إجمالا تفصيله في سورة “المؤمنون”، لذا فإنه ينبغي للمؤمن التبحُّر في هذه الآيات!.. والُملفت في هذه السورة أن مُفتتحها آيات مكيّة، فرغم أن التشريعات لم تكن مُكتملة، والحكومة الإسلامية غير مُتشكلة، ومع ذلك أنظروا إلى سقفِ الهِمّة الذي يُريده مِّنا رب العالمين!..

أنواع الفلاح..
إن هناك وجهين للفلاح: فلاح دنيوي وفلاحٌ أخروي.

الفلاح الدنيوي: إن الإنسان قد يكون من أنجح الناس في الحياة الدنيا، ولكنهم عند الله عز وجل لا يساوون جناح بعوضة، فهم في خلواتهم وحتى في جلواتهم يفعلون ما لا تفعله البهائم، ولكن بعض المساكين يتمنى ثروته رغم أن هذا الإنسان هو ميّتُ الأحياء.

الفلاح الأخروي: ورد في تفسير الميزان: “قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ قال الراغب: الفلح -بالفتح فالسكون- الشق، وقيل: الحديد بالحديد يفلح أي يشق، والفلاح الظفر وإدراك بغية، وذلك ضربان؛ دنيوي وأخروي: فالدنيوي الظفر بالسعادات التي تطيب بها الحياة الدنيا وهو: البقاء، والغنى، والعز. والأخروي أربعة أشياء: بقاء بلا فناء، وغنى بلا فقر، وعز بلا ذل، وعلم بلا جهل، ولذلك قيل: لا عيش إلا عيش الآخرة”. لذا فإن حياة البعض هي شِبه حياةٍ، فالدار الآخرة هي الحياة الحقيقية، يقول تعالى: ﴿وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾. فالحياة الدنيا بكل ضجيجها وعجيجها هي كالحلم بالنسبة إلى الإنسان ساعة الاحتضار. أما الحياة الآخرة فهي حقيقية؛ لأنها بقاءٌ بلا فناء.

﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾.. إن هناك فرقاً بين المؤمن وبين المُذعِن:

1. الإذعان: مثاله قول الأب لطفله الذي رآه يسرق: ألا تعلم بأنَّ السرقة أمرٌ قبيح؟.. فإن هذا الطفل يهزُّ برأسه إذعاناً. أيضاً المجرمون في السجون يُذعِنون؛ ولكن عندما يخرجون فإنهم في أول يوم يرتكبون الجريمة نفسها. والبعض قد يسرق زملاءه في السجن، وهو مسجون بسبب هذه الجريمة. هذا الإنسان هو مُذعِن وليس بمؤمن.

2. الإيمان: هو الالتزام بلوازم الإذعان. فالذي يلتزم باللوازم هو المؤمن؛ وإلاّ فهو مذعن مُجرداً!.. فمَن آمن بالله عز وجل ويلهج في كل يوم بهذه الآية: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ إن كانَ ملتزماً بلوازم الاستعانة المحضة بالله وعبادته محضاً؛ فهو مؤمن وإلاّ فلا!..

﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾.. إن البعض يأتي بعد قرون من الإسلام وانتشار الثقافة والعلم ليقول: أنا لست معنياً بالصلاة الخاشعة، نشكرُ الله أننا وفِقنا للصلاة فهذا يكفي!.. بل ينبغي له أن يرفع مستوى الهِمّة، فأن يكون مُصليّاً هذا لا يكفي، وأن يكون مُحافِظاً على صلاته هذا لا يكفي، إنما المُراد أن يكون أيضاً خاشعاً في صلاته.

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾.. أن يتكلم الإنسان الحق هذا طيّب؛ ولكن أن يُعرض عن اللهو هذا هو المطلوب في درجات الكمال. فهذه الآيات لم تقل: الذين هم للهو تاركون؛ بل ﴿مُعْرِضُونَ﴾ أي: يجب أن يكون هناك إعراض باطني. لا أنه يحب الحديث الباطل؛ ولكنه يخاف من الله عز وجل، أو يطلب الدرجات العُليا فيترك. فالترك شيءٌ والإعراض شيءٌ آخر. والإعراض هو الذي فيه الكمال الباطني!.. فالإنسان الكبير مُعرِضٌ عن ألعاب الأطفال -مثلا- فهذا الأمر ليس من شأنه، فهو يجّل نفسه عن هذه الأمور دون مجاهدة. إذا وصل الإنسان إلى هذه المرحلة؛ أي أنه يُعرض عن كل شيء لا ينفعه كـ: برنامج في التلفاز، أو منظر في الخارج، أو مجلس لاهٍ لاغٍ -فالمؤمن عنده حساسية مُفرطَة، مثل الإنسان الذي يتحسَّس من الغبار، فلا يخرج من المنزل؛ لئلا يتأذى، المؤمن بطبعه مُتحسِّس. ولهذا إن البعض يدخل مجلساً يظن أن فيه خيرا فيجلس فيه دقائق، وإذا به يموت اختناقاً فيخرج بسرعة- إذا وصل الإنسان إلى هذه الدرجة فليعلم أنه على الجادة.

فإذن، هذه الآيات مكية؛ فكيف بنا نحن بعد المدينة، وبعد حكومة الإسلام، وبعد حياة الأئمة الاثني عشر، المفروض أن نكون على هذا المستوى!..

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾.. إنّ بعض المفسرين قالوا: أنّ ﴿لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ﴾ هنا لا يُراد بها الزكاة المعهودة؛ لأنَّ تشريع الزكاة لم يكُن في أوائل الدعوة، ومع ذلك هذه الآيات تُطالِب المسلمين الأوائل بهذه المطالب الكبرى التي هي: الخشوع في الصلاة، وفِعلَ الزكاة، والإعراض عن اللهو، وحِفظُ الفروج، وحِفظُ الأمانات والعهود، إلى آخر ما في هذه السورة من مُطالبات.

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾.. لم يخلق رب العالمين شهوةً في عالم الوجود أقوى من شهوةِ النساء؛ فهذه الغريزة تجعل البعض يفقد عقله وصوابه عندما تتحرَّك بإغراء وإثارة. رب العالمين عندما يريد أن يصف نعيم الجنة يذكر الحور العين، لأن لذة الحور بين اللذائذ الحسيّة في الجنة أرقى لذّة!.. إذ شتان ما بين ﴿وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ﴾، وبين الجلوس مع الحور العين؛ هذا لايُقاس بهذا!.. وشتان ما بين خدمة الغِلمان المخلدين، وبين مُعاشرة الحور العين!… فإذن، في الدنيا على قمة اللذائذ لذة النساء، وفي الآخرة هي أيضاً على قمة اللذائذ الحسية؛ لأنَّ هناك في الجنة نعيماً لا يُقاس بنعيم الحور والغلمان ألا وهو ﴿وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَر﴾!.. وقد جعل رب العالمين هذه الغريزة لهدفين أساسيين:

أولاً: اكتمال النسل.. إن بعض الشباب عازف عن الزواج، لأنه لا يشتهي النساء، وليست عنده شهوة، ربما لمرضٍ أو لغير مرض، فبعض الأمراض البدنية كالسكري وغيره تخفِّف من هذه الشهوة، ولعلَّ هذه نعمةٍ للبعض. ولولا هذه الغريزة ليس هناك إنسان يُقدِم على الدخول في هذا القفص بكل لوازمه، فـ: الزوجة لها لوازم، والسكن له لوازم، والولد له لوازم.. فإذن هي من ضمن المُغريات، فرب العالمين رَبَطَنا بهذه الغريزة وإلاّ لَما تناسل أحدٌ.

الثاني: اختبار الخلق.. إن رب العالمين ابتلى البعض في مجال غريزته، فهذا الابتلاء سلاحٌ ذو حدين: فإن صبر على الحرام، وهو في ريعان الشباب، وفي قمّة اشتعال الشهوة، في جلسةٍ مريبة مع امرأة بارعة الجمال وغيره؛ فهو بهذا يعقد صفقة العُمر. وبالتالي، فإن هذه الغريزة مَدرَجٌ من مدارِج التكامل والطيران إلى الأجواء العُليا.

وعليه، فإن المؤمن ينظر إلى هذه الغريزة بهذه النظرة لإكمال النسل، وليكون مجالا للفوز بهذا النجاح.. ولكن المشكلة هي أنه أينما يذهب الإنسان في شرقِ الأرض وغربها، سواء في بلاد المسلمين أو بلاد الكفار، في الحوزات العلمية أو الجامعات، في الأسواق أو المعاهد؛ فإنه يرى الإغراءات. يفتح الإنسان التلفاز يرى ما يُثير، يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي يرى ما يُثير، يدخل المواقع يرى ما يثير، يمشي في الطريق يرى ما يثير، يغمض عينيه في المنام يرى ما يُثير.. فالشكوى هي: ماذا نصنع بمغريات هذا العصر؟..

الجواب في كلمة واحدة: ينبغي عدم صب اللوم على الزمن والزمان والمكان وغيره. فالإنسان الذي يغضّ بصره، لن يكون لديه مُثير باطني؛ لأنه عندما يغمض عينيه فإنه لن يرى في ذاكرته صورة مُحرمَّة، بل لا يرى في ذاكرته امرأة غير مَحرَمٍ عليه، إنما يرى أُخته وعمَّتهُ وخالته؛ فهل مثل هذا الإنسان يُخشى عليه من الإثارة؟!..

فإذن، مَن يُشعِل النار فليتوقع الحريق، فإن لم يحترق باطنه فإنه يسوَّد بالدخان، بعض الناس يعيش الهواجس الشهوية بدعوى أنه لا يرتكب الحرام؛ ولكنه عندما يقول: “اللهُ أكبر” يعيش عالماً شهوياً، فبدلاً من الصعود إلى السماء ينزل في المستنقعات، ولكن اللوم يقع عليه فهو المُقصِّر. فما عليه إلا أن يغض بصره ويحفظ فرجه؛ انتهى الأمر!..

﴿فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾.. إذا أُعجب الإنسان بامرأة فليأتي أهله، روي عن أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام) أنهُ قال: (فإذا نظر أحدكم إلى امرأة فأعجبته؛ فليمس أهله، فإنما هي امرأة بامرأة). بعض أولياء الله تعالى يتقرَّب إلى الله عز وجل بما يراه البعض فِعلاً بهيمياً، لأن هذا العمل فيه أُنسٌ وإدخال سرورٍ على مؤمنة!.. فالمؤمن قد لا يحتاج إلى هذا الجانب كثيراً لانشغاله، ولكنه يتقرّب إلى الله عزوجل بهذا العمل، بإسعاد هذه المرأة المؤمنة الزوجة الصالحة التي تعيش بين أربعة جدران، فمن سٌبل القُرب إلى الله عز وجل هذا الذي يراه البعض نقصاً. فالإنسان غير ملومٍ لو عَمِل الحلال في هذا المجال.

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾.. يا لها من آية!.. هذه الآية لو دخلت:

1. الحياة الزوجية؛ لتحوّلت إلى جنّة. فالتطاول، وظلم الزوجة؛ هو لأن هذا الزوج ينظر إليها على أنها الأمَة. ولكن لو نظر إليها على أنها أمانة ويوم القيامة يُسأل عن كل كلمة، وعن كل فعل؛ لخاف الله عز وجل فيها.

2. الدوائر الحكومية؛ لتحوّلت الدوائر إلى جنّة. لو أن الموظف يطلّع على فتوى الفقهاء، ويرى أن الراتب الذي أخذه مقابل الساعات التي هرب فيها من العمل، أو التي تحايل فيها أثناء العمل؛ لعلم أنه لا يستحق هذا المال؛ ولجعل عمله عهداً وأمانة، ولكان خير موظف. فالذي ينظر إلى العمل كأمانة، هذا الإنسان لا يحتاج إلى البصمات أول الصباح وآخر النهار.

فإذن، إن الإنسان إذا نظر بنظرة الأمانة إلى كل ما حوله؛ فإنه يتقيد في كل حركةٍ وسكنة.

إن أحد التفاسير تقول: من مصاديق ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ ولايةِ أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، فيوم الغدير ألم يأخذ النبي () عهداً عندما قال: («ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟.. قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فأخذ بيد علي فقال: «من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبّه، وأبغض من يبغضه، وانصر من نصره، وأخذل من خذله»، من أسماء يوم الغدير “يوم العهد المعهود”. فمن لم يسلك سبيل علي وآل علي (عليهم السلام)؛ خان الأمانة وخان العهد. فيوم القيامة هناك محكمة جزائية في الأخلاقيات، وهناك محكمة جزائية في الاعتقاديات. ولو أن الإنسان كان من أول العابدين، واجتاز خانة العباديات يوم القيامة؛ إلا إنه سيدخل محكمة العقائد. في دار الدنيا محاكم العقائد انتهت، كان هناك تدقيق في العقائد في القرون الوسطى، أما زماننا هذا فإنه زمان الحرية، الإنسان حُرّ في تبني ما يشاء واعتقاد ما يريد، ولكن أول مُساءلة في القبر هي عن المبادئ الاعتقادية. وكأنَّ الآية فيها إشارة من طرفٍ خفيّ أنه: لا تخونوا عهد الله عز وجل ورسوله () في أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة من ذريته (عليهم السلام).

﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾.. في آخر هذه الآيات هناك بشارة للمؤمنين الفالحين الذين يرثون الفردوس. فالآية لم تذكر الجنة أولاً، بل ذكرت الأعمال المؤديّة إلى الجنة. فالإنسان لا يكون همه الحور والقصور، بل عليه أن يعمل ما يجعله يرث الفردوس، وليس بالتمني فقط كما في دعاء الافتتاح: (اللهم!.. بِرَحَمتِك في الصالحين فَاَدْخِلنا، وفي عِليين فَارْفَعنا، وبِكَأس مِن مَعِين من عَيْنٍ سَلْسَبيل فَاسْقِنا، ومِنَ الحُوِر العِيْن بِرَحمِتك فَزَوِّجنا، ومِنَ الوِلدانِ المُخَلَّدِين كَأنهم لؤلؤ مَكنَون فَأخْدِمنا، ومِن ثِمارِالجَنَّةِ، وَلُحوم الطَيْرِ فَاَطْعِمْنا، ومِن ثِيابِ السُنْدُسِ وَالحَرِير والأسْتَّبْرَقِ فَاَلبِسْنا). في دارِ الدنيا هناك وارِثٌ وموروث؛ ولكن الجنة نرثها مِّمَن؟.. وهذا التعبير مُتكررٌ في القرآن الكريم. فما معنى ﴿يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ﴾؟.. هناك توجيهان: أحدهما لغوي، والآخر روائي:

التفسير اللغوي: “الوارث” هو الذي يرث الشيء من دون كدٍّ وتعب. مثلاً: والد في الثلاثين من عمره ويملك الملايين، وله ولد وحيد شاب في الخامسة عشر مثلاً. إذا مات الوالد فإن ولده الوحيد يصبح صاحب الملايين. هذه الثروة شبه مجانية وصلت إليه دون تعب، بالأمس كان يلعب واليوم صار بالغاً وحاز على ثروة الوالد المسكين.

فإذن، كلمة “الإرث” تُطلق على المال الذي جاء على يُسرٍ وسهولة. والجنة على عظمتها هي كهذا الإرث: فلو أن الإنسان عاش يعبد ربه ستين سنة أو قرناً؛ فأين القرن وأين أبد الآبدين؟.. البعض يتشهد الشهادتين وبعد إسلامه بيوم أو يومين يموت بحادثٍ، فيدخل الجنة. إسلامُ يوم، وإذا هو في الجنة أبد الآبدين. فالجنة رخيصة جداً كرخصِ المال الذي يرثه الإنسان من دون كدٍّ وتعب.

التفسير الروائي: هذه الرواية النبوية مثيرة للخوف والأسف والأسى للبعض، روي عن النبي الأكرم (ص) أنه قال: (ما منكم من أحد إلا له منزلان: منزل في الجنة ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار؛ ورث أهل الجنة منزله). أي كنظام القسائم هذه الأيام، حيث كل مواطن يُعطى قسيمة أو منزلاً جاهزاً. فكل إنسان له قسيمة في الجنة وقسيمة في النار محجوزة باسمه، فإن ماتَ ودخل النار هذه القسيمة تُصادر!.. كان له منزل أو قصر في الجنة؛ جنة عرضها السماوات والأرض؛ ولكنه باعها بأكلة أو بشهوة، فدخل النار ومنزله يرثه المؤمنون. يا لها من رواية يعني: أيها المؤمن أنت لك مكان في الجنة لا تبعه بليلةٍ حمراء، لا تبعه بشربةٍ ما. إحفظ هذه القسيمة التي أُعطيت لك في الجنة. وكم من الأسى والأذى والحسرة يعانيها الإنسان عندما يُعذب في النار، ويرى قسيمته في الجنة مُصادرة يجلسُ فيها الآخرون ممن كان يستضعفهم في الحياة الدنيا؟!..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى