خطب الجمع

الرزق أسباب ضيقه وسعته

مسألة الرزق..
إنَ كُلَ إنسان يهتم لأمر رزقه، سواء كان مادياً أو معنوياً!.. وما ذلك إلا لأن النفس البشرية مجبولة على حُب المال، وقد شبهت الروايات هذه المسألة تشبيهاً جميلاً، حيث روي عن الإمام الكاظم (عليه السلام) أنه قال: (مَثَل الدنيا مَثَل ماء البحر، كلما شرب منه العطشان؛ ازداد عطشاً حتى يقتله).. فالبعض من التجار الكبار، لو عاشَ على ما عنده من الرصيد في البنوك، لما احتاجَ إلى سعي في هذه الحياة أبداً، ومعَ ذلك يسعى لطلب المال أكثر من الشباب الذينَ هُم في مقتبل العُمر!.. فإذن، إن حب المال والسعي لتحصيله؛ أمرٌ فطريٌ في الطبيعة الإنسانية.

أولاً: معنى الرزق..
إن الرزق اسم عام لكل ما يُنتفع به من: مال، وعلم، وما إلى ذلك؛ أي يشمل الرزق المادي الذي هو عبارة عن المال النقدي، والرزق المعنوي.. فكل ما يأتي من قِبَل الله عز وجل؛ هو رزق نحيا به.. وأفضل الأرزاق أن يعيش الإنسان حالة العبودية، والأمانَ الباطني؛ أي يكون قلبهُ مطمئناً بذكر اللهِ عزَ وجل، فهذا الإنسان هو من أسعدِ خلق الله تعالى!.. ألا يقول تعالى في كتابه الكريم: ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾؛ فالذين يتجهون للمخدرات والخمر والزنا؛ يبحثون عن الراحة.. بينما المؤمن يصل لهذهِ النتيجة، بلا هذهِ المقدمات الباطلة والمحرمة!.. وأُنس المؤمن بذكر الله عزَ وجل أنسٌ لحظي، فهو في كُلّ آن يأنسُ بذكر اللهِ عزَ وجل، بحيث لو انقطع انتابتهُ حالة الوحشة.. ومثلُ المؤمن مع الذكر، كمثل الغواص في أعماق البحر، إذا رأى خللاً في كبسولة الهواء؛ فإنه يشعر بالاضطراب!.. أو مثل إنسان في صحراء موحشة، يسمعُ حولهُ أصواتَ الحيوانات المفترسة، وبيدهِ مصباح يرى به الطريق؛ فلو انطفأ هذا المصباح للحظات فقط؛ فإنه يعيش الاضطراب أيضاً!.. المؤمن هكذا شعوره إذا غَفِلَ عن اللهِ عزَ وجل، فغفلته هي: كغفلة الغواص عن الهواء، وكغفلة هذا الإنسان في ظلمات الليل عن المصباح.

ثانياً: دواعي البحث عن المال..
1. الاستمتاع: إن هناك قسماً من الناس يطلبُ المال للاستمتاع به، كما في بلاد الغرب: حيث البلاد المفتوحة على كل شيء، فليس هُنالكَ من مُحرم فيها، لذا هم يقومون بكل شيء: من الزواج اللاشرعي، والزواج المثلي، و..الخ.. والإنسان الذي يعيش في بلدٍ ليسَ فيهِ حرام؛ من الطبيعي أن يحب المال؛ لأنَ المال إذا كانَ في جيبه من المُمكن أن يشتري به المُسكر، وأن يُحيي به الليالي الحمراء.

2. الوجاهة: إن هناك قسماً من الناس لا يستمتعُ بالمال كثيراً، فبعض البخلاء: لا يأكلُ طيباً، ولا يستمتعُ بالدُنيا، وإنّما يُريد من جمع المال كسبَ الوجاهة أمامَ الغير.. لذا فإنه يُقتر على أهلهِ وأولاده، ليشتري سيارة -مثلاً-ً كي يتباهى بها أمامَ الغير.. والبعض من باب إظهار الوجاهة والفخر، يُبالغ في مجلس استقباله!.. رغم أنه لا يُبالي بوضع عائلته داخل المنزل من حيث الأثاث مثلاً، ولكن أمامَ الناس يُبالغ في اقتناء ما هو مبالغ فيه لدرجة كبيرة جداً!.. بينما يقول الفقهاء: “كل مالٍ كان له قيمة سوقية يجب تخميسه، إلا إذا عدّ من المؤونة المطابقة لشأنه”؛ أي إنْ صرف الإنسان زيادة عن المؤونة عما لا يليق بشأنه، عليه بتخميس هذهِ الأموال؛ فهذا الأثاث أو البناء الذي هو فوق مستواه فيهِ حق الله ورسوله.

3. الخوف من المستقبل: إن الخوف من المستقبل يكون من عدة أمور، منها:
أ- الخوف من الفقر..
ب- الخوف من الكوارث..
ج- الخوف من المرض..

4. دينية: إن البعض يحبُ المال لا لذاته، وإنما لأنه يوصله إلى ما يحب: كالحج والعمرة والزيارات، فالإنسان الذي وجبَ عليهِ الحَج، وهو عاشقٌ لزيارةِ بيت الله الحرام، هذا الإنسان قد يُقبل المال، من باب أن هذا المال مال مبارك؛ لأنه سيذهب به إلى الحَج!.. والبعض عندما يخمسُ مالهُ، يرى مال الخمس مالاً مقدساً ومباركاً؛ لأنه مال الإمام وذُرية رسول الله (صلی الله علیه).. أما الأربعة أخماس الباقية؛ فإنه لا يرى فيها قُدسية.

ثالثاً: وصايا أهل البيت (عليهم السلام)..
1. الاعتقاد برازقية الخالق: إن الذي يخافُ من الفقر، ومن الكوارث، ومن المرض المُفاجئ؛ عليهِ أن يعلم بأن الله عز وجل في كتابهِ الكريم استعملَ صيغةً، هذه الصيغة تجعل المؤمن لا يقلق أبداً على مستقبله.. فرَب العالمين وهو مالك الرقاب، ومُسبب الأسباب، ولهُ مقاليد السموات والأرض، وخزائنهُ بينَ الكافِ والنون؛ يقول: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾.. ومن مصاديق هذه الآية: الحيوانات التي تعيش في القطبين الشمالي والجنوبي، رغم برودة الطقس، حيث لا يوجد إلا الجليد.. وأيضاً هناك بعضُ أنواع الطيور المهاجرة من قارةٍ إلى قارة، قد تستغرق رحلاتها عدة أسابيع دون توقف ليل نهار، وبدون أن يتخلل تلك المدّة أية فترة لتناول الطعام؛ أليس رب العالمين هو المتكفل بها؟!.. فإنْ كان الله عز وجل يتكفل بالحيوانات والطيور والحشرات؛ فكيفَ بخليفة الله في الأرض؟.. وكيفَ بالفاسق المحتاج؟.. وكيف بالمؤمن؟..

فإذن، إن القانون الأول هو الاعتقاد برازقية الله عزَ وجل، وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (كان فيما وعظ لقمان ابنه أنه قال: يا بني!.. ليعتبر من قصر يقينه، وضعف تعبه في طلب الرزق، أنّ الله تعالى خلقه في ثلاثة أحوالٍ من أمره، وأتاه رزقه، ولم يكن له في واحدةٍ منها كسبٌ ولا حيلةٌ أنّ الله سيرزقه في الحال الرابعة.. أما أول ذلك: فإنه كان في رحم أمه، يرزقه هناك في قرارٍ مكين، حيث لا برد يؤذيه ولا حرّ.. ثم أخرجه من ذلك، وأجرى له من لبن أمه ما يربّيه من غير حولٍ به ولا قوة.. ثم فُطم من ذلك، فأجرى له من كسب أبويه برأفة ورحمة من تلويهما.. حتى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه، ضاق به أمره؛ فظنّ الظنون بربه، وجحد الحقوق في ماله، وقتّر على نفسه وعياله مخافة الفقر).

2. طلب الكفاف: إن هناك قاعدة عامة لمن يتمنى زيادة في الرزق، هذهِ القاعدة هي عبارة عن الحديث النبوي القائل: (إنَّ ما قلَّ وكفى؛ خيرٌ مما كَثُرَ وألهى)!.. فالإنسان المؤمن يسأل ربه أن يرزقه ما يعينه على طاعته؛ لأن هدفه الأساسي هو الوصول إلى ربه، لذا فهو يطلب الرزق بمقدار ما يوصله إلى الهدف.. مثلاً: لو أنَ إنساناً لهُ دابة، ويُريد أن يحمل عليها ثقلاً لينقله من مكان إلى مكان، هذا الإنسان إنْ جعل نصف الحمولة وقوداً والنصف الآخر بضاعة؛ فهو إنسان غير عاقل؛ لأنه يجب أن يعطي الأولوية للبضاعة، فيأخذ من الوقود فقط الكمية التي توصله إلى مقصده!.. المؤمن كذلك؛ يقول: يا رب، أنا عندي بضاعة، وهذه البضاعة هي التقوى، فـ(خيرُ الزاد التقوى)!.. ولكن يا رب أريدُ: طعاماً، وشراباً، ومسكناً، وملبساً، ودابةً؛ فأعطني بمقدار ما يُبلغني للهدف!..

ومن هنا فإن العمل الوظيفي خير للمؤمن الذي يحب أن يتفرغ لآخرته من العمل التجاري؛ لأن التجارة قد تذهب برأس مال الإنسان الأخروي.. أما العمل الوظيفي؛ فإن الإنسان يذهب إلى وظيفته صباحاً، ويعود ظهراً قرير العين، وفي نهاية الشهر يستلم راتبه.. وبمجرد خروجه من العمل ينسى الدائرة وما فيها، بخلاف التاجر: وهو في المنزل وفكره في: المستودعات؛ خوفاً من الحريق.. وفي البورصات؛ خوفاً من ارتفاع الأسعار.. وفي المكتب؛ خوفاً من خيانة الموظفين.. وفي الدوائر الحكومية؛ خوفاً من الضرائب.. لذا فهو يعيش حالة القلق دائماً!.. ولكن -معَ الأسف- بعض الموظفين، لا يكسبُ لآخرتهِ شيئاً، بل يمضي وقته في المنزل: بينَ طعامٍ وشرابٍ ومنامٍ وتلفاز.. هذا هو شأنه من رجوعهِ إلى المنزل، وحتى عودته إلى العمل في اليوم التالي، رغم أنه ليسَ هناك ما يشغله!.. فأينَ الثقافةَ والتعلم والمطالعة الهادفة؟.. وأينَ الزاد للآخرة: العبادة، والمسجد، وصلوات الجماعة؟.. هذا الإنسان لا عُذرَ له، فهو لديه الكثير من ساعات الفراغ!.. أما التاجر فقد يكون له عذره؛ لأنه مشغول بتجارته صباحاً ومساءً.

أما إذا كان الإنسان على مستوى الأبطال: واثقاً من نفسه، لا تلهيه الدُنيا، ولا تفتنه، ويعمل بقوله تعالى: ﴿لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ -علماً أن نوادر البشر فقط هم من مصاديق هذه الآية- فليذهب للتجارة حيث يكون سيد نفسه: ليسَ هناك من رقيب عليه ولا حسيب، وليسَ هناك من شُبهة التهرب من الدوام في الوظيفة، وبإمكانه أن يسافر إلى بلاد الزيارة أينما شاء ومتى شاء، والأفضل من هذا كله أنه يستطيع أن يساعد من يحب!..

رابعاً: موجبات سعة الرزق..
1. البِر بالأهل: إن الخلافات الزوجية غريبة هذه الأيام، سابقاً كان هناك سنوات العسل، أما الآن -فمع الأسف- تقلصت السنوات إلى شهر، والشهر إلى أسبوع؛ وهذه الأمور من أسباب ضيق الرزق.. فالبعض يكون في حالة مادية جيدة؛ لأنه يبدأ بداية طيبة، ويدخل السرورَ على زوجته؛ ولكن عندما يبدأ بإدخال الحزن عليها، أو يعاملها معاملة قاسيةِ؛ فإنه يرى التضييق في الرزق، ويبدأ البلاء ينزل عليه تلو البلاء.. فقد روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (من حَسُن برُّه بأهلِ بيتهِ؛ زِيدَ في رزقه).. ويقول تعالى في كتابه الكريم: ﴿الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾؛ وقد جاء في تفسير الميزان: “معناه اشتراط الإيمان في إعطائه الأمن من كل ذنب ومعصية يفسد أثره بعدم الظلم”.. وظلم الغير يشمل الزوجة والخادمة؛ فهذا الإنسان الذي يظلم من تحت يده، لا ينفعه إيمانه.

2. مواساة الأخِ في اللهِ: إن الإنسان الذي يملكُ ألفَ دينار، عندما يُعطي نصف هذا المبلغ للفقير، فهو في حكم إنسان يملكُ الملايين، ويُعطي نصف ثروتهِ لمؤمن.. فالنصف هو النصف؛ كل بحسبه!.. فقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال: (مواساة الأخ فى الله عزّ وجلّ؛ تزيد في الرزق).

3. أداء الأمانة: إذا أراد الإنسان أن يكون تاجراً ناجحاً؛ عليه أن يكون أميناً!.. فالتاجر الأمين ولو كانَ من أفسق خلق الله؛ هذا الإنسان موفقٌ في تجارته.. فقد روي عن الإمام علي (عليه السلام) أنه قال: (إستعمال الأمانة؛ يزيد فى الرزق).. بينما البعض يثق بمن هو ليس بمسلم، لأمانته وإتقانه وعدم غشه في العمل، ولا يثق بالمسلم -مع الأسف- لعدم تحليه بهذه الصفة!.. وهذا أمر مؤسف بل مؤذّ جداً للمعصومين (عليهم السلام) ألا يقول الإمام الصادق (عليه السلام): (عليك بتقوى الله، والورع، والاجتهاد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة، وحسن الخلق، وحسن الجوار.. وكونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً…).

4. الدُعاء للأخوان: عندما يطلب مؤمن من أخيه المؤمن الدعاء له في المشاهد المشرفة؛ عليه أن يكون أميناً ويفي بوعده له.. أي لا يجامل فيقول: إن شاء الله!.. ثم ينساه!.. بل عند أول وصول له للضريح الشريف، والدموع على خديه، فليدعُ له بقضاء حوائجه أو بما أوصاه تحديداً سواء: بالمغفرة، أو الشفاء، أو زيادة الرزق، أو…الخ.. فقد روي عن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال: (عليك بالدعاء لإخوانك بظهر الغيب؛ فإنه يهيل الرزق)!..

5. الطهارة: أي البقاء على وضوء في كل آن!.. وإدامة الطهارة هذه الأيام أمرٌ مُمكن في كل مكان سواء في: الطائرة، أو العمل، أو السوق..الخ.. فقد روي عن رسول الله (صلی الله علیه) أنه قال: (أدم الطهارة؛ يدم عليك الرزق).. الإنسان المتكاسل فقط هو الذي لا يعمل بهذهِ الرواية!..

6. الصدقة: إن الصدقة من أهم موجبات توسيع الرزق، فقد روي عن رسول الله (صلی الله علیه) أنه قال: «اسْتنزلوا الرزق بالصَدَقةِ».‏. والصدقة من الأمور المجربة في استنزال الرزق!.. وكأنَّ الله عزَ وجل يقول: أنتَ دفعتَ لأخيكَ مالاً أكرمتهُ، أنا أولى منكَ بالإكرام؛ لذا أوسعُ عليكَ في الرزق!.. وبما أن الصدقة هي عبارة عن تطهير للنفس؛ لذا فهي من مواطن استجابة الدعاء.. وبإمكان الإنسان أن يطلب من الفقير الذي تصدق عليه، أن يدعو له!..

7. الاستغفار: عن النبي (صلی الله علیه) أنه قال: (مَن أكثر الاستغفار: جعل الله له من كلّ همّ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب).‏. وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (إوإذا استبطأت الرزق؛ فأكثر من الاستغفار.. فإن الله عز وجل قال في كتابه: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾).. ‏هناك محطتان للاستغفار في اليوم: استغفار صلاة العصر سبعين مرة في المحطة النهارية، والاستغفار سبعين مرة في جوف الليل في الوتر.. فأهلُ قيام الليل يستغفرون الله عز وجل -تقريباً- في كُلِ اثنتي عشرة ساعة.

خامساً: موجبات تضييق الرزق..
إن هناك أموراً كثيرة موجبة لتضييق الرزق، منها:

1. الإسراف: روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: (إن السرف يورث الفقر).

2. التبذير: إن التبذير والإسراف سبب من أسباب الفقر والهلاك، لذلك فقد نهى الإسلام عنهما، يقول تعالى في كتابه الكريم: ﴿وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾.

3. عدم الاقتصاد: عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: (ضمنت لمن اقتصد، أن لا يفتقر).

4. عدم البرمجة في الحياة: إن كل شيء في هذه الحياة يحتاج إلى برمجة وإلى مراقبة دقيقة، كما في عالم التجارة: حيث أن التاجر لا يفوّت صغيرة ولا كبيرة، ويحاول أن يناقش في الدرهم والدرهمين لحرصه على المال.. فلا مانع من أن نكون حريصين على الدنيا، من باب أنها مزرعة للآخرة!.. لذا، فإنه ينبغي للمؤمن أن يعيد برمجة حياته في كل المجالات الدينية والدنيوية.

5. الصرف زيادة عن الدخل: يجب مراعاة أن يكون الصرف أقل من الدخل، كي يتمكن المؤمن من ادخار بعض المال للحالات الطارئة!..

6. ارتكاب الذنب: ما استجلب رزق الله، بمثل ترك المعاصي!.. يكتب للرجل رزقاً حلالاً طيباً، فإذا عصا ربه؛ حرم ذلك الرزق.. ولهذا المؤمن في استغفارٍ دائم!.. روي عن الإمام الباقر (عليهِ السلام) أنه قال: (إن العبد ليذنب الذنب، فيزوى عنه الرزق).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى