خطب الجمع

الفرق بين الخلاف والاختلاف

تجنب الخلاف..
إن تجنيب الأسرة موجبات الزلزال والتصدع؛ أمر مهم.. لأن الذي ليسَ لَهُ استقرار زوجي، فإن ذلك يؤثرُ على كُل مستوياته في الحياة.. مثلاً: التاجر الذي يعيش أجواء عائلية متوترة، هذا الجو يؤثر على تجارته.. والطالب الذي يمر بأزمة عائلية، هذه الأزمة تؤثر على درجاته.. والأعظم من المالِ والدراسة، تشتت البال في العبادة: فالإنسان المشوش الذهن، يُصلي ولكن يشك في الركوعِ والسجودِ، ولعلهُ يُصلي وهو لا يعلم أنّهُ صلى.. والإنسان الذي تكون دراستهُ مُتخلفة، ومتجره خاسر، وجانبه العبادي أيضاً سَقيم؛ يصبح هنالكَ انقلابٌ في باطنه؛ بسبب اجتماع هذه الكوارث عليه!..

الخلاف والاختلاف..
إن الاختلاف في الأفكار، والرؤى، والنظريات، وفي تقييم الأمور؛ هذا أمرٌ قهريٌ لا خِلافَ فيه!.. لأنه لا يمكن أن يكون هناك شخصان متطابقان في كُل الرؤى والأفكار!.. إذا كانت بصمة الإبهام التي هي قُطعةٌ من جلد، وبمقدارِ ثُلث الأصبَع، ملياراتُ البَشر لا يتحدونَ فيها؛ وهي بهذهِ المساحة الضيقة؛ فكيفَ في الأفكار، والرؤى، والنفسيات؟!.. لذا، فإن الإنسان الذي يتوقع أن يقترن بامرأة تتطابق معه تماماً؛ هذا -كما يقال- “دونهُ خَرطُ القتاد”؛ أي هذا توقعٌ في غيرِ مَحلهِ.. والذي يحاول أن يوحد أفكارهِ معَ زوجتهِ؛ تَخيبُ آمالهُ.

فإذن، هناك اختلاف، وهذا شيء لابد منه، ولكن ليسَ بالضرورة أن كل اختلاف يؤدي إلى خِلاف.. فالاختلاف نوعان:
1. اختلاف يؤدي إلى خلاف:
وهذا يحدث عندما يكون هناك لقاء بين أناس مختلفين سياسياً، وكل شخص مُتحزب لجهة.. فبعد مرور وقت من الحوار، وإذا بأحدهما يحاول أن يضرب الآخر؛ لأنّ الاختلاف تحولَ إلى خلاف.

2. اختلاف لا يؤدي إلى خلاف: وهو الاختلاف الذي يكون حول قضية عِلمية، كالتلوث البيئي مثلاً!.. فلو اجتمع شخصان متخصصان في التلوث البيئي ولِكُلٍّ نظرتهُ، ووصل الاختلاف إلى مائة وثمانين دَرجة؛ فإن أحدهما لا يرفعُ صوتهُ على الآخر؛ لأنَ طبيعة البَحث لا تستوجبُ خِلافاً.

فإذن، إن الخوف ليسَ من الاختلاف، وإنّما الخوف من الخلاف، والنزاع، والدخول في عالم المُجادلة.

موجبات الاختلاف..
إن الاختلاف بين الناس يدب بمجردِ تواجد شخصين معاً ولو في زنزانة، رغم عدم وجود سبب للنزاع: كالشركة، والأرض، والعقار، والحياة الزوجية، و…الخ.. ويمكن حصر موجبات الاختلاف في النقاط التالية:
أولاً: اختلافُ الأمزجة..
وهذهِ من غرائب خِلقة بني آدم!.. ففي عالم الأبدان هناك اختلاف من حيث: الألوان، والألسن، والأشكال.. وكذلك هناك اختلاف في الطبائع والأمزجة من حيث: الحماس والفتور، الجرأة والخوف، الغضب والهدوء، والأمثلة على ذلك كثيرة، فمثلاً: هناك إنسان متحمس في كُلِ شيء، كُلهُ طاقة وحيوية.. وهناك إنسان مزاجهُ فاتر وبارد، يخطو خطوات رتيبة وبطيئة جداً، لا يدخل في عمل أو في أمر؛ إلا وهو يقطع أنّها سليمة من كل الجهات، ليسَ لَهُ روح الإقدام ولا المجازفة ولا الجُرأة.. وهناك إنسان سَريع الإثارة والاستثارة، كلمة صغيرة لا تعجبهُ وإذا بهِ يقلب الأمور رأساً على عَقب.. وهناك إنسان كالجبل -وقد يكونُ كافراً، ومن أفسق الفساق- لَهُ مزاج هادئ، وإذا تكلم معهُ أحد بكلامٍ خشن؛ فإنه يبتسمُ في وجهه.. هذه أمثلة على بعض الأمزجة.. ولكن لا أحد يعلم ما هو منشأ هذا المزاج: هل هيَّ الجينات الوراثية، أو طبيعة التربية الأسرية، أو ما رآهُ الولد في سلوك الأبوين أيام الصِغر!.. ولكن البعض يتربى في بيئة غير مثالية، مثلاً: الأبوان مختلفان، والوسط الاجتماعي فقير، والحالة الصحية غير جيدة.. ومع ذلك يكون في مقام العَمل من أهدأ الناس، وأكثرهم استكانةً، واستقراراً، وسَكينةً!..

إن اختلاف الأمزجة من موجبات الخلاف بين الزوجين؛ لأنه عندما يكون الزوج هادئ المزاج، والزوجة عصبية؛ تصبح أرضية الخِلاف مُتحققة!.. وإن لم يبحثا عن حَل، من المُمكن أن يكون هذا من موجبات الافتراق.

ثانياً: اختلاف التوجه الديني.. البعض هَمهُ في الحياة أن يأخذ بحافة الشريعة، فما دام الأمر ليسَ بحرام؛ ومن سوق المسلمين، وإن كان مأخوذاً من يد أفسق الفاسقين لا يهمه ذلك.. والبعض لَهُ حَركة ما وراء الرسالة العملية، لَهُ جانبُ: الاحتياط، والمُراقبة، والمُحاسبة.. لَهُ طموحٌ في الحياة، يريدُ أن يكون عَبداً شكوراً، ذَكوراً، ملتفتاً.. بعض الأوقات تكون المرأة مُراقبة ومن أهل قيام الليل، والزوج قد يُصلي صلاتهُ الواجبة في آخر الوقت.. فعندما تستيقظ المرأة لصلاة الليل، فإن الزوج قد يعترض على ذلك، بحجة أن ذلك يؤثر على عملها في النهار!.. وأحياناً يكون اختلاف مرجع التقليد بين الزوجين، من موجبات نشوء الخلاف في الحياة الزوجية.. ولكن ما علاقة التقليد في الحياة الزوجية؛ هذه قضية قناعة باطنية؟.. كُلٌّ يعملُ بتقليدهِ!.. معَ الأسف هذهِ ظاهرة نجدها في بعض الحالات!.. نعم، بإمكان الإنسان أن يلفت نظر الطرف المُقابل إلى وجوب إعادة النظر في المرجع الذي يقلده -مثلاً- إن اقتنع كان به، وإلا يدَعهُ يسير على ما هو عليه.

ثالثاً: التكوين البيئي والأسري.. إن الأبوين اللذين يظهران خلافهما أمام الأولاد، عليهما أن يعلما أنَ أولَ ضَحية في هذا المجال هو الولد.. فالولد الذي يرى أمامهُ خِلافاً زوجياً، تكون أرضية الاختلاف عنده موجودة.. والشاب الذي يتزوج من فتاة أمها مطلقة، عليه أن يقدم لها الرعاية الخاصة، لأنها تعاني من نقص.. وعلى الزوج أن يملأ هذهِ الثغرة، ما دامَ أقدم على الزواج من هكذا فتاة، سواء: لقناعته بها، أو لحبه لها، أو تَقرباً إلى اللهِ عزَ وجل!.. عليه أن يعلم أنَ هذهِ البنت التي تَربت معَ أبٍ مُنفصل، أو معَ أمٍ منفصلة، قد يكون لديها بعض الأرضية للاختلاف.. ولهذا من تنعقد نطفتهُ منَ الحرام؛ محرومٌ من بعض المزايا شَرعاً، رَغمَ أنَ هذا الولد لا ذَنبَ لَه.. ولكن في كُتب الفقه هناك شَرط لبعض الأمور؛ ألا وهو طيب المولد!.. فما دام هذا الإنسان لم يتولّد تَولداً شرعياً؛ يوجد فيهِ نقطة من نُقاط الضَعف.

رابعاً: اختلاف المستوى الثقافي.. إن الثقافة الأكاديمية والجامعية، ليست بالضرورة من موجبات نجاح الحياة الأسرية.. ولكن معَ ذلك الذي يعيش الجَو الأكاديمي التخصصي، لَهُ ذهنية متجولة، تُحلل وتَربط.. فالإنسان الذي دَرسَ هذهِ العلوم الأكاديمية إنسان أعملَ ذِهنهُ، بخلاف امرأة انتهى تحصيلها الأكاديمي على مستوى الابتدائية.. فالمرأة التي تنتقل من غُرفة إلى غُرفة، ولم تَخرج إلى عالمِ الثقافةِ والوعي؛ من الطبيعي أن يُصبح لها تكوين مُعين، مختلف تماماً عن تلك المرأة المثقفة أكاديمياً.

الآثار السَلبية للاختلاف في الحياة الزوجية..
أولاً: الحقد..
أولُ أثر من آثار الاختلاف في الحياة الزوجية؛ حالةُ الحِقدِ والضغينة.. -بعضَ الأوقات الإنسان لتمشية الأمور اليومية، قد لا يظهرُ حِقدهُ وعداوتهُ وبغضه.. مثلاً: إذا كان هناك زميلان في العمل، كل منهما يتمنى موتَ الآخر، ولكن لا يظهران خلافهما؛ لأن ذلك قد يتسبب في طردهما من الشركة- فالأنس والتوافق الروحي من موجبات دَعم أسس الحياة الزوجية.. لذا، يجب الحذر من
المُجادلة؛ لأنه يجعل القلوب تَحمل الضغائن!.. فالجدال يكون في الأمور المصيرية فقط، مثلاً: إن رأى الزوج حراماً من زوجته، يجادلها على الحرام، ويقنعها بأنَ هذا مُحرم.. ولكن لا يكون الجدال حَولَ: أثاثَ المنزل، والطعام، والسَفر؛ هذهِ الأمور التي لا قيمةَ لها كثيراً!.. فالبيت الذي يكثر فيه الجدال -سواء: بينَ الأبِ وولده، أو الأم وابنتها، أو الزوج وزوجته- يسوده الحِقد والضغينة.. وعندئذ الولد يتمنى موت أبيه، وهذه البنت الحنون اللطيفة في مزاجها، تتمنى موت أمها!.. فإذن، الجدال الذي لا معنى له؛ من موجبات زرع الضغينة في قلوب المؤمنين والزوجين.

ثانياً: التحدي.. إن الاختلاف عندما يقع بين الزوجين، قد يؤدي إلى حالة من التحدي، فكل واحد منهما يريد أن يؤذي الآخر من خلال الأولاد، عندما تكون الحضانة بيده لفترة من الزمن، فيمنع الطرف الآخر من رؤية الأولاد: كأن يمنع الزوج الأم من أن ترى فلذة كبدها، مع أن هذا حقها الطبيعي وقد ورد ذلك في القرآن الكريم، حيث يقول تعالى: ﴿لاَ تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ.. هو يعلم ذلك، ولكنه يريد أن يحرق فؤادها بهذا التصرف.. كذلك الزوجة بعض الأوقات تنظر إلى حساسية الزوج، مثلاً: زوجها غيور، لَهُ تعصب للحجاب؛ فإذا بها تتحدى الزوج من خلال حجابها.. وهذه كارثة: أن يستعمل الإنسان ورقة الدين؛ فيعصي رَب العالمين، ويشتري نارَ جهنم، لمجردِ أن يُغيظَ الطرف المقابل!.. هًناك قصة -لعلها أسطورية- تقول: أحدهم كان حسوداً، قالَ لغُلامه: خُذني إلى سطح دارِ فُلان، واذبحني هناك، ليجري الدَمَ في منزله؛ فيُتهم بقتلي!.. هل هناك إنسان يقتل نفسهُ، من أجلِ أن يُغيظَ الغير!.. نعم، عندما العقل ينتفي، يرتكب الإنسان قبائحَ الأمور!..

ثالثاً: التشويش الباطني.. إن الإنسان الذي يتزوج يحرزَ نصفَ دينه؛ لأنَ التشويش الشهوي يزولُ بالزواج.. ولكن -معَ الأسف- البعض يتزوج فيحرز نصفَ دينه، ويزيل النصف الآخر!.. فهو يخرج من بئر الشهوات، ولكن يقع في بئر الغضب.. وهذا الذي وقعَ فيهِ قابيل، فقابيل لم يُؤت من قِبل الشهوة، وإنّما من ناحية الغضب: غَضبَ على أخيهِ هابيل؛ فقتله.

فإذن، هذهِ بعض من الآثار السَلبية الوخيمة للاختلاف والخِلاف.

طُرق علاج الاختلاف..
أولاً: استشعار العبودية..
المؤمن لَهُ شِعار يتخذهُ دائماً في حياته، ألا وهو “العبودية”!.. أي لسان حاله ومقاله: يا رب، أنا عبد، ماذا تُريدُ مني؟.. عندما يتحير الإنسان في حياته الزوجية، ولا يدري ما الأسلوب الأنجع الذي يجب استخدامه: هل الأنفع هو أسلوب الرفق والعفو والتسامح، أم الأفضل أسلوب الشدة؟!.. لأن الشدة في محل اللين حمق وخرق، واللين في محل الشدة ضعف وخور!.. عندئذ يأخُذ زاوية -والأفضل زاوية في المسجد، في وقت الخَلوة- ويصلي ركعتين، ويسجد للهِ -عزَ وجل- قائلاً: يا رب، ماذا أعمل؟.. ألهمني الصواب، وحسن التصرف!.. فهذه الاستخارة القلبية، هي من الاستخارات الجيدة.. حيث أن هناك عدة أنواع للاستخارة: الاستخارة بالقرآن، وبالسُبحة، وبالرقاع، وهُناكَ أيضاً استخارة القلب: وهي أن يصلي الإنسان ركعتين بآداب معينة، ثم يقول: يا رب، ألهمني ماذا أفعل؟.. والفرق بينَ هذهِ الاستخارة وبين استخارة القرآن والسُبحة: أنه عند الاستخارة بالقُرآن أو بالسُبحة، تأتي الإجابة: إفعل، أو لا تفعل!.. أما عندما يطلب الإنسان من الله -عز وجل- المشورة، فالكلام ليسَ في الإقدام فقط، بل في التفاصيل: هل يُقدم؟.. وكيفَ يُقدم؟.. وإلى متى؟.. وما هو الطريق؟.. فهذه طريقة من طُرق الاستخارة، أن يطلب الإنسان من اللهِ -عزَ وجل- أن يَدُله على الطريق.. قد يقول قائل: ولكن كيف نعلم أن ما وقعَ في قلوبنا من الله تعالى، وليس منَ الشيطان؟!.. الجواب بكل بساطة: حاشا لرب العالمين أن يخيب ظن عبدٍ: صلى ركعتين، ودعاه بقلب ملهوف، وبدموعٍ جارية!.. فقد جاء في الحديث: (أنا عند ظن عبدي بي..)!.. فإذن، إن الحَل الأساسي هو أن يكون الإنسان عَبداً، يتبع إرادة المولى في كُل صغيرةٍ وكبيرة.

ثانياً: التصرف بروح رياضية.. المؤمن يحاول أن يُعالج الاختلاف بروحٍ رياضية، والأفضل أن نقول: بروحٍ إيمانية!.. عليه أن يُفهم الطَرف المقابل أنّه ليس في مقام تسجيلِ نُقاط، إنما في مقام البحث عن الحَق!.. وهُنا يأتي دَور المستوى الثقافي المتقارب، والمستوى الديني المُتقارب.. فرجل الدين الذي درست زوجتهُ في الحوزات العلمية، والإنسان المثقف الذي زوجتهُ مُثقفة ثقافة أكاديمية، لابد أن يكون بينهما شيء من التقارب في الأمزجة؛ عندئذ من الطبيعي أن يتمَ الحوار الهادئ.. فإذن، لابد من التأكيد للطرف الآخر على سلامة النوايا.

ثالثاً: اختيار الوقت المُناسب.. من الخطأ الفادح أن يُناقش الإنسان، ويجادل وهو في قمة الغضب، وفي ساحة المعركة؛ لأن الجو في ذلك الوقت، يكون جوّاً شيطانياً!.. صحيح أن من خلا بأجنبية كانَ الشيطان ثالثهما، ولكن من خلا بإنسانٍ غضوب كانَ الشيطان ثالثهما أيضاً.. فجوّ الشهوةِ والغضب، من الأجواء التي تتكاثر فيها الأبالسة.. إذن، لابد من اختيار الزمان المُناسب، فبعدَ أن تضع الحَرب أوزارها، وتهدأ الأمور، من الممكن أن تتم المناقشة بكل هدوء، كأن يقول الزوج للزوجة: قبلَ يومين صَدرَ منكِ هذا العمل، وهذا الأمر فيهِ إشكال شرعي، أو مكروه، أو خلاف العُرف، أو غير لائق، أو غير أخلاقي.. فعندما يكون الجو هادئاً، الإنسان يقتنعُ بما يُقال له.

رابعاً: التوسل.. إن المؤمن لا ينسى التوسل، فقلب العبد بينَ أصبعين من أصابع الرحمن.. ولا ييأس، بل يعوّل على مُقلب القلوب، يقول: يا رب، أنتَ الذي ليّنتَ قلبَ فرعون لقاتلهِ موسى (عليه السلام)، ليّن قلب هذه الزوجة!.. فرَب العالمين الذي لَينَ فؤاد فرعون، لا يُلين فؤاد الزوجة، هذهِ المرأة المؤمنة المسكينة؟!.. يقول تعالى: ﴿وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾.. الآية لم تَقل: يحولُ بينَ المؤمنِ وقلبه، أو بينَ الورعِ وقلبه، أو بين التقي وقلبه.. بل قالت: ﴿بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ؛ فرَب العالمين إذا أرادَ شيئاً؛ هيّأ لَهُ الأسباب.. وهو -تعالى شأنه- لَهُ نَظرة لكل ما في هذا الوجود؛ فكيفَ بالإنسان الذي هو خليفتهُ في الأرض، وخاصة إذا التجأ إلى بيتهِ الحرام، أو ذهب إلى حائرِ سيد الشهداء، حاشا لله أن يهمل هكذا إنسان!.. فإذن، الإنسان يسأل الله -عز وجل- أن يُلينَ له القلوب.. ولكن الطريق إلى ذلك، هو الإيمان والعمل الصالح، يقول تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى